3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّذار 2020

العروبة بين الفكرة والمؤسساتية..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد نشأت العروبة كهوية في البداية كفكرة وكلمة مجسدة للهوية والشخصية العربية في إطار إقليم جغرافي محدد، وتعبير عن تمايزها عن غيرها من الهويات وخصوصا الهوية العثمانية، التي حاولت دولة الخلافة العثمانية فرضها على المنطقة التي تعرف اليوم بالعالم العربي.

وتجسدت الفكرة أو الكلمة في كتابات العديد من المفكرين والكتاب القوميين آنذاك مثل ساطع الحصري وقسطنطين زريق وميشيل عفلق واكرم الحوراني وغيرهم كثر، ومما يلاحظ دعم وتبني الكتاب المسيحيين لفكرة العروبة لأنها الوعاء الهوياتي الذي يحتضن كل الأقليات، ولا يفرق بينهم على أساس العرق/ الأثنية او الدين. لذلك كانت فكرة العروبة فكرة جامعة شاملة حاضنة للجميع، وهذا ما يفسر لنا الدفاع عنها تاريخيا من قبل كل هذه الطوائف.

واحتاجت الفكرة لبنية مؤسسات في أشكال متعددة كالأحزاب والمنتديات، فظهرت أحزاب البعث العربي في العراق وسوريا، وفي الخمسينات الحزب الإشتراكي في مصر والفكر الناصري الذي جعل من العروبة والدفاع عنها فكرة محورية.

ولقد أرتبطت فكرة العروبة تاريخيا بالنضال والتحرر من الإستعمار الأوروبي البريطاني والفرنسي والإيطالي الذي قسم الدول العربية تحت سيطرته وفقا لنظام الإنتداب الذي أقرته عصبة الأمم وهي أوروبية النشأة والتكوين. وتوجت مرحلة النضال السياسي بتأسيس وتكوين الجامعة العربية كنواة وترجمة للعروبة وتحولها من مجرد فكرة وهوية وإنتماء إلى تكوين مؤسساتي الهدف منه تحويلها إلى واقع وسلوك ملموس يشعر به كل من يسكن هذه المنطقة.

ومنذ البداية جاءت الجامعة العربية ضعيفة غير قادرة على التطور بالفكرة العربية إلى مرحلة التكامل والإندماج. فسيطرت فكرة القطرية العربية على عمل الجامعة العربية، وكان لها الأولوية على أي قرار عربي عام.

بعبارة اخرى ملكت الدولة العربية القطرية حق الفيتو على أي قرار عربي مشترك، وهنا إشكالية العمل العربي المشترك المزدوجة والتي لعبت، وما زالت، دورا كبيرا في تراجع فكرة العروبة كهوية مشتركة..
الأولى التأصيل لظاهرة القطرية العربية، فلقد أولت الدول العربية بعد إستقلالها جل إهتمامها لبناء مؤسساتها الداخلية، وتبني سياسة التقوقع الذاتي، وحماية لمؤسسات هذه الدولة القطرية سيطرت مفاهيم السلطوية السياسية، والإحتكار السياسي للسلطة من قبل شريحة سكانية وهي الشريحة المسيطرة، وأقصيت الأقليات الأخرى المكونة للدولة وهي جزء أصيل منها وليست وافدة، وهمشت دائرة الحقوق، وبدلا من تبني سياسات الإندماج المجتمعي والسياسي لجميع الأقليات من خلال توسيع منظومة الحقوق والمشاركة السياسية، والتأصيل لمفهوم المواطنة الواحدة، بقيت هذه الأقليات منبوذة بعيدة، تنتظر لحظة الإنفكاك والمطالبة بالإستقلال الذاتي، والأمثلة اليوم كثيرة في العراق وسوريا وغيرها.
والإشكالية الثانية ضعف عمل الجامعة العربية في تدعيم فكرة المؤسساتية العربية المشتركة، وإن كان نجاح الجامعة العربية في المجالات الثقافية والتربوية يحسب لها، وساهم إلى حد كبير في الحفاظ على الهوية العربية، لكنها فشلت مقارنة مثلا بالإتحاد الأوروبي الذي نجح في تحقيق درجة متقدمة من الإندماج الأوروبي، ومما زاد الأمور تعقيدا ما شهدته المنطقة العربية مما يعرف بثورة التحولات العربية، التي جاءت تداعياتها سلبية على مفهوم العروبة، فمن ناحية أدت إلى بروز مظاهر جديدة من الصراعات المذهبية كالسنة والشيعة، وبروز دور الجماعات الإسلامية المتشددة التي زادت من الدعوى لبروز مشاريع بديلة، وادت، وهنا تكمن الخطورة الكبيرة إلى ظاهرة ضعف واضح للدولة القطرية التي فشلت أيضا في الحفاظ على قوتها التي أظهرتها في السنوات الأولى، مما ساهم في قوة الأقليات على تعددها والتي ظلت محتفظة بهويتها وسماتها الخاصة.

ولقد ساعد هذا الضعف، وتراجع دور الدولة القطرية إلى زيادة درجة التدخلات من قبل القوى الإقليمية الداعمة لمطالب الأقليات بالإستقلال، وهنا بدأت تظهر مشاريع التفكيك السياسي في العراق وسوريا وغيرها من الدول، وزادت درجة الحروب والنزاعات الداخلية التي تورطت فيها الدول العربية لتضعف من مشروع العروبة، في مقابل مشاريع الإحلال كالمشروع الإيراني والتركي العثماني والإسرائيلي. ولعل من أبرز التداعيات السلبية والكارثية التي نتجت عن هذه النزاعات ظهور إرهاصات الشعبوية العربية، ومزيد من الإنكفاء الذاتي الداخلي.

وعلى الرغم من هذه السلبيات إلا إن فكرة المشروع والهوية العربية تبقى هي المخرج والبديل امام مشاريع الإحلال لأنه لا مشروع الدولة القطرية قادر ولا مشاريع التفكيك قادرة على مواجهة مشاريع الإحلال.

يبقى المشروع العروبي هو البديل، ولكنه يحتاج إلى مراجعة نقدية، ودعما لعمل مؤسسات العربي المشترك التي تمثلها الجامعة العربية، وإلى التفكير في إعادة بناء المنظومة العربية بما يواكب التهديدات والتحديات الجديدة، وإلى مزيد من الإصلاح والحكم الرشيد الذي يتيح نطاقا واسعا لكافة المواطنين ويشعرهم انهم يتمتعون بنفس المواطنة العربية الواحدة، وهذا يحتاج أولا على المستوى الداخلي لكل دولة عربية والمستوى الثاني مستوى العمل العربي المشترك.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   لا وقتَ إلا لكِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 اّب 2020   تحت ظلال "سجن" كوفيد 19 - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية