3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّذار 2020

الجريء في زمن "الكورونا" الاصفر..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وصفت الصحافة العالمية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( ابومازن) بالجريء، فهو اول رئيس دولة يعلن حالة الطوارئ بسبب تفشي فيروس "الكورونا" الذي تحول الى وباء عالمي وجائحة مشتعلة تجتاح دول العالم، انه قائد الشعب الفلسطيني المسكون بالايمان وبآية الرحمن "الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف".

منظمة الصحة العالمية اشادت بالاجراءات والخطوات والتدابير السريعة التي  قامت بها السلطة الوطنية الفلسطينية في مكافحة هذا المرض الخطير ومنع انتشاره ووصفتها بأنها تفوق ما هو موصى به دولياً، لا سيما ان هناك دولا متقدمة علميا وطبياً تباطأت في اعلان حالة الطوارئ الا في وقت متأخر كانت فلسطين قد سبقتها.

دولة فسطين الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي، المحاصرة والمفتتة جغرافيا وسكانيا بسبب الاستيطان والحواجز والشوارع الالتفافية، تتعرض للبطش الاسرائيلي يوميا من قتل واعتقالات ومداهمات وهدم بيوت ومصادرة اراضي، تتفوق بامكانياتها البسيطة على دول كثير في مواجهة وباء "الكورونا"، لان دولة فلسطين تملك الحلم لشعبها الآن وغداً، قوة الحلم هي هذا التحدي.

الجريء، هذا هو الشعب الفسطيني، دائما في الامام، لسنا في الدور الاخير على مسرح الاحداث او في ما يسمى مؤامرة "صفقة القرن" كما يظنون، دائما نحن في الامام، نعلمكم ان ترونا وان تعرفونا وان تسمعونا، ان تلمسوا دمنا، نعلمكم كيف نحمي هويتنا وصحتنا في كل الازمات، في الحرب وفي السلم وفي الوباء، نرفع علمنا الفلسطيني في كل الرياح لتحيا الحياة.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، نتصدى لوباء "الكورونا" والهواء الاصفر كما نتصدى لقطعان المستوطنين، ندافع عن الملح في خبزنا، نعرف ان الحقيقة اقوى من المدفع مهما تغير نوع السلاح، هذه الارض لنا مقدسة حجراً حجراً، ولدنا فيها ونرجع منها واليها، نعيد اليها روحها لتضيء لنا ليالي الصلاة.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني،  مدينة الميلاد بيت لحم تقرع الاجراس، كل شخص يسير على خطى اليسوع عليه السلام، يشفي المرضى والجرحى ويزور الفقراء، يحرر يديه من مسامير الصليب، تلتحم اضلاع المدينة، الناس في الشوارع، تضامن من القلب الى القلب، الكبير والصغير، الطفل والشاب والمرأة، الراهب والراهبة والشيخ، الكنيسة والجامع، الاغنية والكتاب وحبة الدواء، الشعب في جبهة واحدة.. الحكومة والوزارات والاطباء والنقابات والاتحادات واللجان والشبيبة والمؤسسات والاجهزة الامنية والشرطية، المدن والمخيمات والقرى والحارات ووسائل الاعلام، يحملون الوطن فوق اكتافهم العالية.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، شعب يعلو فوق قدره، شعب لا يتردد، المآذن تنادي على الصوامع، هذا يحمل جرات الاكسجين، وهذا يحمل الكمامات، وذاك ينقل الدواء والغذاء والمعقمات للمصابين، نحن حراس كل بيت وشرفة، فيا ايها الناس تعالوا الى بيت لحم، نحن نفتح نافذة في الامل وفي الحجر، رغم المحنة لم نقايض رغيف العدو بخبز الشجر.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، كل شخص تحول الى سيارة اسعاف، وفي مدينة بيت جالا تجد الجميع صاروا شفعاء يغرسون حرابهم في بطن الوحش، كل يحمل بسمة وشمعة يضاء نورها بالزيت والمحبة والبشارة والكبرياء.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، ما هذه الايام الفلسطينية؟ تجيء الشموس من كل الجهات، انظروا مدينة بيت لحم لها رائحة البخور والليمون والببونج والقزحة والزعتر والشفاء، انظروا رئة بيت لحم تتنفس، لا رعب ولا هلع، يخرج الناس منذ الفجر متوكلين على الله، يحميهم الرجاء والدعاء، رئة بيت لحم تتنفس تفيض وتفيض بالهواء.

الجريء هذا هو الشعب الفلسطيني، الكل يمشي بين رذاذ الكورونا، سنهزم هذا المرض اللعين، لا نخاف من الموت، سنسابق الوقت ونجترح المعجزة، وان كان لا بد من موت فليكن جميلا جميلا كما الحياة.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، يواجه بالكمامة الغاز المسيل للدموع الذي يقذفه جنود الاحتلال على المظاهرات السلمية، كما يواجه فيروس "الكورونا" ويودع الشهيد الطفل محمد حمايل في نابلس شهيد الجبل الذي اعدمته قوات الاحتلال، يواسي المرضى في المستشفيات، يجمع بأعجوبة بين الدنيا والآخرة.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، يصحو فجرا ليجد المستوطنين الحاقدين قد اقتعلوا اشجار الزيتون من الحقول، لا بأس، نزرع الامل في النفوس، نسير بين الشظايا الكثيرة، نستمد من حبل صمودنا اسباب الحرية والنجاة.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، لا مسافات، نبضات تتدفق في نبضات، شرايين تتدفق في شرايين، لن يخنقنا السعال والكورونا والاحتلال، لن تتوقف الدقات، قلبنا كبير كهذا الوطن، يتسع لكل الحب والجمال وصوت الماء، تضيق بنا الطريق او لا تضيق سنستمر الى آخر الطريق.

الجريء، هذا هو الشعب الفلسطيني، يغزل من الفضاء عباءة له وينام تحت نجمته الوحيدة، وعليهم ان يصدقوا بأننا الذين نروض المستحيل والمصائر بأرواحنا العنيدة، وعليهم ان يصدقوا اننا اذا نطقنا اسم النهر في قافية يجري النهر في القصيدة، وعليهم ان يصدقونا اننا اذا اطلنا التأمل في وردة لا تزحزحنا العاصفة، الارض في آذار تلد الزهور من الصخور في حلتها الجديدة، لنا الحياة والسلام والعافية.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية