30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّذار 2020

الفساد المقدس..!


بقلم: معتصم حماده
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"الديمقراطية الإسرائيلية" أذهلت في نتائجها الصف العريض من المراقبين والمعلقين الليبراليين، ليس في العالم وحده، بل داخل إسرائيل نفسها.

صحافة إسرائيل (3/3/2020) وصفت انتصار نتنياهو "الحاسم" بأنه هزيمة  للقضاء الإسرائيلي، وللمواطن الإسرائيلي. فكيف يتم انتخاب، وبهذا الشكل الساحق، رئيس حزب متهم (بل ومدان) في ثلاثة تهم كبرى هي قبول الرشوة، والاحتيال على الدولة والقوانين، وخيانة الثقة؟ فإما أن نتنياهو بريء، والقانون، الذي يحكم "بإسم الشعب" هو الفاسد، وإما نتنياهو الفاسد، هو من فاز بالانتخابات.

نتنياهو فاسد؟ نعم. هكذا يقول القضاء الاسرائيلي.
نتنياهو حرامي؟ نعم. هكذا يقول القضاء الإسرائيلي.
ويقول أيضاً: فاسدون ينتخبون فاسداً. ولصوص ينتخبون لصاً. وكما علق أحد المراقبين اليهود، واعترف، فإن دولة إسرائيل، كلها فاسدة، لأنها قامت على اللصوصية حين سرقت أرض شعب آخر، وسلبت منازل أبنائه، وأملاكهم. وشعب إسرائيل المؤمن بالقومية اليهودية، هو شعب لصوص، لأنه أقام دولته على الاغتصاب والسرقة، ونهب أملاك الآخرين. فالفساد أمر أصيل في السياسة الإسرائيلية، وبالتالي ليس مصادفة أن لا يكون نتنياهو أول الفاسدين في الطبقة الحاكمة، فقبله كثيرون، من رؤساء دولة إلى رؤساء حكومات، إلى رؤساء أحزاب، إلى وزراء، إلى ضباط كبار في جيش الاحتلال. كلهم اتهموا بالفساد، وكلهم أدينوا، وكلهم دخلوا السجن.

قد يقال "هذا تعبير عن الديمقراطية الإسرائيلية". لكنها ديمقراطية ذات وجهين، وسيبقى وجهها الطاغي، أنها ديمقراطية الفاسدين، واللصوص. وما نتائج الانتخابات الأخيرة، إلا تعبير عن الانحدار الكبير في مفاهيم الدولة والديمقراطية، تعيش حالة من الانفصال عن معايير الإنسانية في القرن الواحد والعشرين.

*    *    *

حفلة الانتخابات الإسرائيلية، كانت استفتاء ليس على نتنياهو فقط، بل في الوقت نفسه استفتاء على هوية إسرائيل: دولة أبارتهايد، وتمييز عنصري، وتطهير عرقي وحقد وكراهية وعدوان. هوية شديدة الوفاء لأصول نشوء هذه الدولة. ستقوم في الأسابيع القادمة على تسعير وتيرة الاستيطان، ورسم خرائط الضم، في الميدان، وتحضير الأجواء لحملة ترانسفير سياسي، ستكون هي الأضخم في هذا العصر.

نتائج الانتخابات جاءت انعكاساً لـ «الثقافة التي تطورت خلال عقد على الأقل، تم فيها صهر أفكار فاشية وعنصرية، دينية وقومية متطرفة، ومسيحانية مجنونة. ثقافة أوجدت مجتمعاً متغطرساً، ودولة لم توافق على وضع شخص من المافيا، فحسب، بل وهي تحارب من أجل أن يواصل إدارتها. و"الشعب المختار" لم ينجح في أن تنبت داخله بدائل لهذه القيادة، وبديل لنظام العصابات بل قدم لنا "بديله" هو، والليكود هو جزء فاقع من هذا البديل». (تسفي برئيل- هآرتس – 3/3/2020).

*     *     *

بات علينا أن ننظر مرة أخرى إلى خارطة الأحزاب والتيارات والأفكار الإسرائيلية نظرة جديدة. فاحصة، بعيداً عن القوالب الجامدة، وعن التوصيفات التقليدية.

لماذا فاز نتنياهو، وفاز معه اليمين المتطرف؟ ولماذا فشلت الأحزاب التي يطلق عليها توصيف «الوسط» و"اليسار" الصهيوني في كسر هجمة اليمين واليمين المتطرف؟ ولماذا يزداد انحدار الأحزاب "اليسارية" التقليدية في إسرائيل (العمل، غيشر، ميرتس)؟ ولماذا فشل أربعة جنرالات في كسر عنجهية نتنياهو وإفشال حملته باعتباره هو "الضامن لأمن إسرائيل" في الوقت الذي يلعب فيه جيش الاحتلال بجنرالاته دور "الضامن الأول والأخير".

هذه أسئلة تحتاج إلى نقاش مستفيض، خاصة مع أهلنا في الـ 48، الذين يعايشون التجربة ويقرأون تفاصيلها وعبرهم نهتدي في كثير من الأحيان، في قراءة الواقع المستجد في دولة الاحتلال. هذا أولاً.

ثانياً: باعتراف المراقبين الإسرائيليين أنفسهم، بدت إسرائيل في يوم الإنتخابات، دولة ذات مجتمعين. دولة يهود يؤمنون بالقومية اليهودية، وقد اجتاحت مشاعرهم موجات من الحقد العنصري. ودولة الفلسطينيين العرب. ورغم أن هؤلاء "مواطنين في الدولة" يحملون جنسيتها، ويتكلمون لغتها و"شركاء" في الحياة السياسية والحزبية، (وبعضهم ينتخب "الليكود" أيضاً) إلا أنهم شكلوا مادة دسمة للتحريض ضد "الفلسطينيين" وضد "العرب"، في حملات سامة، عنصرية حاقدة قادها نتنياهو شخصياً، حتى أنه وصفهم بـ"الدبابير" وهم يتوجهون إلى صناديق الإقتراع؛ في تحريض لدفع أنصاره، وأنصار اليمين، واجتذب شرائح من قواعد «كاحول لافان" للإقبال على التصويت له. الإنتخابات أثبتت مرة أخرى عمق يهودية الدولة، ومدى سطحية ديمقراطيتها، وأن "الديمقراطية اليهودية"، تقوم على التمييز العنصري. 

ثالثاً (وليس أخيراً): نتنياهو وعد أنه خلال أسبوعين من توليه الحكومة الجديدة سيباشر في ضم الأراضي الفلسطينية إلى دولة الإحتلال.

لفت نظرنا تحذير جاء من داخل إسرائيل، يتحدث عن "الترانسفير السياسي"، الذي يمكن أن تلجأ له حكومة إسرائيل القادمة، في تطبيق "خطة ترامب – نتنياهو"، لنقل أم الفحم ووادي عارة (المثلث). إلى تخوم "الدولة الفلسطينية". الأمر لا يحتاج لأن يجري تحميلهم بالشاحنات وطردهم من منازلهم على غرار ما جرى في العام 1948. يمكن الإعلان عن ضم هذه المناطق (المكتظة بالسكان الفلسطينيين العرب) إلى تخوم الدولة الفلسطينية من خلال الإعلان رسمياً عن سحب الجنسية الإسرائيلية منهم بشكل جماعي، والإعلان عن حدود جديدة لدولة الاحتلال، تخرج منها هذه المناطق لتضم بدلاً منها المستوطنات وغور الأردن، وشمال البحر الميت، لفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين وتحويل القضية إلى نزاع بين سكان المثلث والسلطة الفلسطينية.

هذا احتمال لسيناريو قد يلجأ إليه تحالف اليمين واليمين المتطرف، حسب تقديرات إسرائيلية.

ما يعني في الختام أننا أمام لوحة جديدة، تحتاج إلى المزيد من الدراسة وإلى الشروع فوراً في تحويل ما نستخلصه من دروس إلى فعل وسياسة عملية، دون الانتظار لأية مفاجآت، سوى مفاجآت نتنياهو نفسه.

* كاتب وإعلامي فلسطيني يقيم في دمشق. - hamada48.m@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية