17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 شباط 2020

المؤسسة السياسية والجيش ورضا الشعب..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المؤسسة ورضا الشعب دعامتان أساسيتان للنظام الديمقراطي، فالمؤسسية نقيض للشخصانية والفردانية التي تقوم عليهما الأنظمة الأبوية السلطوية. والمؤسسية أحد أعمدة الحكم الرشيد، وتقوم على التخصص الوظيفي وتوزيع السلطات، وعدم إحتكارها في مؤسسة واحدة، أو في تنظيم أو جماعة.

والمؤسسية تنقسم إلى: 1) المؤسساتية السلطوية ويقصد بها السلطات الثلات التقليدية المتعارفة في علم السياسة التنفيذية والتشريعية والقضائية، والعلاقة بينهما يحكمها طبيعة النظام السياسي رئاسي أو برلماني، لكنها في كل الأحوال تقوم على الفصل في وظائفها، والحيلولة دون تغول إحداهما على الأخرى، وهنا كما نرى في نظام الكوابح والجوامح الذي يحكم العلاقة بين السلطات الثلاث في الولايات المتحدة.

وكما يقول مونتسيكيو السلطة تحد من السلطة، والهدف الحفاظ على ديمقراطية النظام، والمؤسساتية تبقى والشخص يذهب، وهو ما يضمن الإستمرارية وإستقرار النظام السياسي، وهذا أحد أهداف النظام الديمقراطي الرشيد.

2) والمستوى الثاني الذي يكمل الشبكة المؤسساتية هي مؤسسات المجتمع المدني، والتي تقوم بوظيفة كبح النظام السياسي او السلطة من التغول والإنحراف، فتحدث قدرا من التوازن السياسي، فهي تمارس وظائف مهمة وضروية لتجديد وتفعيل النظام السياسي الديمقراطي والحفاظ على حيوته وفعاليته، فهي تقوم بوظيفة التجنيد السياسي أي تهيئة المواطن لممارسة الوظيفة السياسة، ووظيفة التنشئة السياسية بزرع الثقافة والقيم الديمقراطية وأساسها المواطنه العامة، ووظيفة المشاركة السياسية في الحياة السياسية العامة والمشاركة في الانتخابات.

وتعتبر مؤسسات المجتمع المدني أحد أهم الركائز الاجتماعية للديمقراطية، فالديمقراطية تقوم على جناحين: المؤسساتية السياسية والمؤسساتية المجتمعية، وكلاهما يكمل الآخر. والركيزة الرئيسة التي تعرف بحجر الأساس لأي نظام ديمقراطي هو رضا الشعب، فالأصل في تعريف الديمقراطية حكم الشعب وبواسطة الشعب وللشعب. هذا التعريف نحن في حاجة ماسة لإستعادته اليوم لفهم التحولات السياسية في عالمنا العربي وما لمسناه من دور مهم وحيوي وحتمي للمؤسسة العسكرية الحامية للنظام السياسي في مصر والجزائر. فالأساس في الحكم هو الشعب لأن الحكم لا يكتمل إلا بقاعدته الشعبية، بمعنى أن الحاكم لا يشعر انه حاكم إلا إذا توفر له رضا من يحكمهم، والحكم غايته رضا الناس، وحفظ كرامتهم الوطنية. وأي حكم يعمل على تحقيق هذا الهدف فهو للشعب أيا كان شكل الحكم، المعيار هنا بالرضا، وما يميز الحكم الديمقراطي هو هذا الهدف، وعليه يمكن ان نطلق هذا الحكم على أي نظام حكم يحقق نفس الغاية.

ولتحقيق هذه الغاية يتم الحكم بواسطة، وهنا الأشكال تتعدد، والمقصود بذلك ان يختار الشعب من يحكمه، ويعبر عن مطالبه وإحتياجاته، وبإختيار من يعبر عن إرادته، ومن هنا أهمية الإنتخابات، وإختيار الشعب لمن يمثله فيما يعرف بالسلطة التشريعية أو النيابية أو التمثيلية، ومن هنا تتعدد وسائل الرقابة الشعبية والتي من أبرزها الرقابة والمساءلة البرلمانية، والإستفتاءات الشعبية التي تعبر عن آراء الشعب من قضايا الحكم، وأهمها الإستفتاء على الدستور او بعض نصوصه أو الحاجة لتعديل بعض مواده، فهذا حق للشعب، وليس لشخص أو حزب أو جماعة.

إذن الأساس في الحكم هو الشعب ورضاه والتعبير عن هذا الرضا بوسائل وآليات متعددة. ومن هنا بتنا أمام نماذج جديدة للحكم من أهمها مثلا الحكم الرشيد والذي يوازي في رأيي الحكم الديمقراطي.

وفي هذا السياق يمكن أن نفهم دور المؤسسة العسكرية كما رأينا أخيرا في الجزائر وقبلها مصر، فالمؤسسة العسكرية مثلها مثل باقي المؤسسات السياسية، لكن ما يميزها أن أهم وظائفها حماية المؤسسات السياسية القائمة، وحماية الدستور وحماية مصالح الشعب عندما تتعرض للإنتهاك بسبب حكم معين حتى لو جاء بالإنتخاب، فالانتخابات ليست مبررا للحكم السلطوي الإستبدادي. فالمؤسسة العسكرية في البلدين من أكبر المؤسسات، ولو تعرضت للإنهيار والضعف فالنتيجة الحتمية إنهيار كامل للنظام السياسي.

ولعل من أهم ألأسباب التي تدفع للتدخل العسكري أن يذهب الحاكم بعيدا في حكمه، ويحول المؤسسات السياسية إلى مؤسسات خاصة يسيطر عليها، ويحول الحكم إلى حكم شخصاني، فرداني تستفيد منه قلة منتفعة فاسدة، هنا التدخل الشعبي المسنود بالجيش وهذا ما رأيناه في النموذجين.

وإذا حاول تنظيم معين كما في حالة "الأخوان" وسيطرتهم ومحاولاتهم تغيير كل نظام الحكم، والسيطرة على المؤسسة العسكرية، هنا يأتي التحرك الشعبي المسنود بحماية الجيش، وقد يصعب في نظمنا التمييز الدقيق بين دور المؤسسة العسكرية السياسي ودور المؤسسات السياسية، ولكنها في النهاية هي الحامية للقانون والدستور وضمان رضا الشعب. في هذا المنظور يمكن ان نفهم النموذج الذي يقوم به الجيش بدور سياسي دستوري.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 تموز 2020   حول لقاء الرجوب – العاروري ... إلى أين؟ - بقلم: د. ممدوح العكر

8 تموز 2020   حظر نشر صور إسرائيل من الفضاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

8 تموز 2020   ميادين المصالحة الحقيقية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 تموز 2020   إجتماعان تقليديان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


7 تموز 2020   المقاومة الشعبية الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

7 تموز 2020   ما بعد مؤتمر الرجوب – العاروري؟ - بقلم: هاني المصري

7 تموز 2020   الدبلوماسية العربية والتحرك المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 تموز 2020   خطيئة عطوان لا تغتفر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

7 تموز 2020   تساؤلات حول د. فاضل الربيعي؟! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

6 تموز 2020   الشهيد ليس مجرد رقم يضاف الى قائمة الشهداء - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



8 تموز 2020   غسان كنفاني والكتابة للأطفال وعنهم..! - بقلم: فراس حج محمد





8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية