3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 شباط 2020

من "اشتباك" هرتسيليا السياسي الى "اشتباك" برلمان السلام..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

البعض القيادي الفلسطيني عندما ذهب الى "مؤتمر هرتسيليا" قرب تل ابيب، هذا المؤتمر الصهيوني الذي يبحث ويقرر بشأن الأخطار المحدقة بدولة الإحتلال امنية وعسكرية وسياسية واقتصادية وديمغرافية وغيرها، ويرسم الإستراتيجيات لدولة الإحتلال لعشرين او ثلاثين سنة قادمة، شارك في المؤتمر والقى خطابا من على منصته، واعتبر ذلك "اشتباكا" سياسياً في عقر مربع الإحتلال الأمني والإستراتيجي. وانا قلت بشكل واضح بان ذلك شكل ويشكل عمى وحول سياسي بإمتياز، وتعبير عن حالة هرولة وتطبيع مشرعنة، ليس لها علاقة لا بالإشتباك السياسي ولا العسكري. وقلنا بان مثل هذا التطبيع والحضور غير المبرر من شأنه ان يفتح الباب على مصرعية، لمن ينتظرون من المنهارون العرب في قيادة النظام الرسمي العربي المتعفن هذه الفرصة، لكي يخرجوا علاقاتهم التطبيعية مع دولة الإحتلال من السرية الى العلنية والشرعنة.. وبالتالي يبررون خطواتهم وتصرفاتهم تلك بالقول "لن نكون ملكيين اكثر من الملك"، ولعل وزير خارجية المغرب إلتقط هذه الفرصة، من أجل تبرير التطبيع مع دولة الإحتلال بالقول "لن نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم.

علينا القول أنه من بعد توقيع اتفاقية "كامب ديفيد" واستدخال المغدور السادات لثقافة الهزيمة والتطبيع، بقيت العلاقات التطبيعية ما بين دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال في إطارها الرسمي للدول التي وقعت اتفاقيات "سلام" مع دولة الإحتلال، في حين بقيت الحالة الشعبية والجماهيرية متماسكة ورافضة للتطبيع، ولم تجرؤ دول النظام الرسمي العربي على اخراج علاقاتها التطبيعية مع دولة الإحتلال من السر الى العلن. ولكن مع قدوم السلطة الفلسطينية التي أفرزتها اتفاقيات اوسلو الكارثية، زادت وتائر التطبيع ما بين دول النظام الرسمي العربي.. وبدأت اللقاءات والزيارات والمشاريع التطبيعية تأخذ أشكال لقاءات رياضية وفنية واقتصادية وعلمية وغيرها.. وكذلك السلطة الفلسطينية التي نتجت عن اوسلو وشكلت ما يسمى بـ"لجنة الحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي" وخصصت لها ميزانية ضخمة من المنظمة، عززت من علاقاتها التطبيعية مع قوى وأحزاب ولجان اسرائيلية، وبررت اللقاءات التطبيعية التي أقدمت عليها على أنها تأتي في إطار التأثير على المجتمع الإسرائيلي من اجل تعزيز ما يسمى بـ"ثقافة السلام والإعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني"..!

وفي ظل مجتمع صهيوني يميني متطرف يشهد انزياحات كبيرة نحو العنصرية والتطرف واليمين بشقيه الديني والعلماني منذ عام 1996، فإن المردود والناتج لهذه اللجنة، لم يحدث أي اختراقات جدية او حتى محدودة في المجتمع الإسرائيلي، وليكون نتاجها تطويع العقلين العربي والفلسطيني لشرعنة وترسيم التطبيع مع دولة الإحتلال.

التغيرات الكبيرة والعاصفة التي حصلت في بنية ودور ووظيفة ومهام النظام الرسمي العربي بإنتقالة من نظام عربي قاد النضال القومي والوطني العربي والفلسطيني، ورفع شعارات كبيرة من طراز "ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، و"لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بدولة الإحتلال"، الى نظام يستجدي العلاقات التطبيعية مع دولة الإحتلال من اجل الحفاظ على عروشه ومصالحه.

ومع وصول الإدارة الأمريكية اليمينية المتصهينة الى الحكم في امريكا في أوائل عام 2017، ونجاحها في تحويل أسس الصراع العربي- الإسرائيلي وجوهره القضية الفلسطينية الى صراع مذهبي إسلامي- إسلامي (سني – شيعي)، تمثل في خلق أمريكا لعدو افتراضي هو ايران، الذي يهدد امن دول النظام الرسمي العربي وعروشها، ويشكل خطر على مصالحها ودورها في المنطقة.. وهذا جعل "قطار" التطبيع ينطلق بشكل علني ما بين العديد من دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال، وقد بدا ذلك عبر زيارات وفود صحفية واعلامية لدولة الإحتلال، واخرى متسترة بالدين، حوار اديان وما شابه ذلك، وقيادات أمنية ومخابراتية، وبالمقابل كانت الزيارات التطبيعية من اسرائيل الى العديد من المشيخات الخليجية تتكثف عبر وفود رياضية وتجارية واقتصادية، وجرت العديد من اللقاءات الرسمية على هامش مؤتمرات دولية، ولكن مع بداية الترجمة العملية لـ"صفقة القرن" الأمريكية، صفعة العصر لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها، وجدنا بان تلك العلاقات التطبيعية بأتت أكثر جرأة وعلانية، حيث عقد أكثر من لقاء رسمي ضم مسؤوليين من دول خليجية وقادة دولة الإحتلال، بما فيها لقاء عقد ما بين رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو والراحل قابوس في مسقط، في تشرين أول 2018، وليتبع ذلك عقد ما سمي بـ"ورشة البحرين الإقتصادية" في المنامة في البحرين 24 و25 حزيران 2019، والمخصصة لتنفيذ ما عرف بالشق الإقتصادي لـ"صفقة القرن" الأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها.

ومن بعد ذلك توالت اللقاءات التطبيعية العربية- الإسرائيلية، وأصبحت تجري بدون خجل او خوف، ولنجد تعبيراتها الصارخة عندما تم الإعلان عن الشق السياسي لـ"صفقة القرن" الأمريكية في واشنطن يوم الأربعاء 28/1/2020، حيث حضر الإعلان الى جانب الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب ورئيس وزراء دولة الإحتلال نتنياهو، ثلاثة سفراء عرب، هم سفراء البحرين والإمارات العربية وعُمان، وكذلك أيدت مصر والسعودية كقيادة ظل لشرعنة التطبيع العربي مع دولة الإحتلال، الجهود الأمريكية لـ"صنع السلام" في المنطقة، في إشارة قوية الى وقوفها الى جانب "صفقة القرن" الأمريكية..!

ولكي يصل التطبيع العربي الى حالة من السفور والفجور، عقد رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو لقاءاً تطبيعياً مع ما سمي بـ"رئيس المجلس الإنتقالي السيادي" السوداني عبد الفتاح البرهان في عنتيبه الأوغندية بترتيب من الإمارات العربية، والهدف منه تطبيع العلاقات بين البلدين، وبما يسمح للطيران المدني الإسرائيلي بإستخدام الأجواء السودانية للطيران الى أمريكا اللاتينية، بما يختصر الوقت والمسافة، وكذلك العمل على تبادل السفراء ومنع عودة علاقات السودان مع ايران وفتح الحدود مع الجنوب السوداني، في حين برر هذه الخطوة رئيس المجلس العسكري السوداني، والتي قال بأنه استخار الله فيها، من اجل إنقاذ السودان من عزلته الدولية، وتحقيق مصالحه الأمنية والإقتصادية وشطبه عن لائحة الإرهاب الأمريكي..!

ولم يتوقف قطار التطبيع العربي هنا، حيث المغرب اشترت أسلحة من دولة الإحتلال بقيمة 48 مليون دولار، وتمهد لإقامة علاقات تطبيعية علنية مع اسرائيل.. بالاضافة إلى جهود كبيرة بذلتها وتبذلها امريكا من اجل عقد قمة تطبيعية في مصر يحضرها الى جانب أمريكا واسرائيل كل من السعودية والإمارات العربية والبحرين والسودان وربما المغرب.

هذا القطار التطبيعي العربي السائر بسرعة كبيرة، هو نتاج لحالة فلسطينية متشظية ومنقسمة على نفسها، وحالة عربية  في رأس هرمها القيادي منهارة ومتعفنة، وغير مالكة لإرادتها وقرارها السياسي، ولعل تسارع وتائر التطبيع العربي، هو نتاج لسلطة وقيادة فلسطينية شرعت أبواب التطبيع مع دولة الإحتلال، وأوجدت لها لجان ومؤسسات أسمتها بـ"الحوار والتواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، وذلك هذه السلطة والقيادة، شكلت "بلدوزر" التطبيع، وهي من فتحت الباب على مصرعية للمطبعين من داخلها وخارجها للتطبيع مع القوى الإسرائيلية في سبيل خدمة اهداف ومشاريع ومصالح خاصة تغلف بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني..! فكل المشاركين في اللقاء التطبيعي المسمى بـ"برلمان السلام" أول امس الجمعة، خرجوا من رحم سلطة اوسلو.. والكل يدرك بأن ما يسمى بـ"اليسار" في دولة الإحتلال ذاهب نحو الإندثار.. ولا يملك أي تأثير على صناع القرار ولا حتى داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل مجتمع جانح نحو العنصرية والتطرف.. ولذلك هؤلاء ممن يسمون أنفسهم بـ"برلمان السلام".. هم من يشجعون ويفتحون ليس نوافذ،بل أبواب التطبيع امام المنهارين العرب من النظام الرسمي العربي، لكي يفجروا في تطبيعهم وأخرهم الفاجر البرهان السوداني.

نعم الكثير من القيادات الرسمية العربية، ستقول بشكل واضح بأن التطبيع ليس حلالا على الفلسطينيين، أصحاب القضية وأبناء الولد وحرام علينا، وطبعاً هذه كلمة حق يراد بها باطل، والفريق الذي حضر اللقاء التطبيعي المسمى بـ"برلمان السلام"، كله قادم من رحم السلطة.. وزراء سابقين ورؤوساء بلديات وصحفيين وغيرهم، ويبدو بأن من يستخيرون الله في تطبيع علاقاتهم مع دولة الإحتلال من الفلسطينيين سيكونون أكثر من العربان، ولذلك يجب ان تكون المواقف الفلسطينية فصائيلية وشعبية ومؤسساتية واضحة وصريحة، بأن هذه اللقاءات التطبيعية مدانة ومرفوضة، وهي ليست كما هو التطبيع العربي الرسمي، طعنة غادرة في ظهر شعبنا وقضيتنا الفلسطينية، بل هو طعنة عميقة في الصدر الفلسطيني.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّب 2020   لا وقتَ إلا لكِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 اّب 2020   تحت ظلال "سجن" كوفيد 19 - بقلم: د. المتوكل طه


3 اّب 2020   في رثاء شاعر العودة هارون هاشم رشيد - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية