30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 شباط 2020

خطة ترامب والمفاوضات..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم الإنحياز الكامل لخطة الرئيس ترامب ورؤيته للسلام في الشرق الأوسط إلى إسرائيل، وحسمها للعديد من الملفات التي تشكل جوهر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه لا يمكن تصور أي شكل من أشكال التسوية والسلام بدون التوافق على حلول لها وهي ملفات القدس واللاجئين والحدود والأمن والدولة الفلسطينية، فهناك من يتحدث عن المفاوضات كآلية حتمية لمناقشة هذه الخطة.

في هذا السياق أشير إلى مقالة مارتن إنديك، وهو سفير أمريكي سابق لدى إسرائيل وشارك في الكثير من الجلسات التفاوضية في عهد إدارة الرئيس كلينتون، وقام بدور الممثل الشخصي في المنطقة، وهو ما يعنى انه على صلة مباشرة بالصراع وقضاياه، وما يكتبه يكون له دلالات سياسية بعيدة. في مقالته في الـ"فورين أفيرز" بعنوان: خطة ترامب غير العادلة للشرق الأوسط لا تبقي شيئا للتفاوض. وإبتداء المقالة تحمل دلالتين ذات مغزى سياسي كبير أنها غير عادلة، والثاني انها لا تبقي شئيا يمكن التفاوض عليه، والسؤال لماذا التفاوض إذن؟ يصف الخطة بأنها حل مفروض وغير واقعي. فالخطه تشطب وتلغي كل جهود الإدارات السابقة، وكل المبادرات التي طرحت. وبإشارة من أصبعه يقفل فريق ترامب الثلاثي كل القضايا التفاوضية قبل أن تبدأ المفاوضات.

وعلى سبيل المثال المفاوضون الأمريكيون سابقا اعترفوا وأقروا بالحدود مع الأردن وضمان عدم تسرب الأسلحة والمقاومة والإرهابيون عبرها والربط بينها وبين مستقبل الدولة الفلسطينية، وهنا الربط بين أمن الحدود مع الأردن والدولة الفلسطينية، فهم وإن اعترفوا بدور الأردن، وضعوا خطة من خلال لجنة من الخبراء العسكريين مع نظرائهم من الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن عبرها أن تتولى قوات الأمن الفلسطينية تدريجيا أمن الحدود عبر فترة زمنية طويلة، وخلالها على الفلسطينيين إثبات قدراتهم ونواياهم والتزاماتهم، والإشراف الأمني هنا بقياس تقدم الفلسطينيين، وتتولى دورها كاملا داخل الدولة الفلسطينية. وجاء فريق ترامب ليغلق هذا الملف والنقاشات حوله وما توصل من تفاهمات ليعطي لإسرائيل الحق الكامل بضم غور الأردن وشمال البحر الميت، بل ويعطي إسرائيل دورا امنيا داخل حدود الدولة الفلسطينية إذا لزم ذلك من وجهة نظرها، وهو ما يعني أنه لا حدود لفلسطين من وجهة نظر إسرائيل. ووفقا لخطة ترامب تحاط الدولة الفلسطينية من كل الجهات بإسرائيل، ناهيك عن بعض الجيوب الإستيطانية داخلها لتحولها إلى ما يشبه قطعة الجبن السويسرية.

وفي ملف القدس المفاوضون السابقون، وبمشاركة فلسطينية وإسرائيلية، حاولوا إيجاد حل توافقي وتصالحي بين المطالب التنافسية للسيادة على القدس، وخصوصا في الحوض المقدس الذي يشمل المدينة القديمة وكل المواقع الدينية للمسلمين والمسيحيين واليهود، والحل يكمن في نموذج لحكم مشترك، ليأتي فريق ترامب ويجعل من القدس عاصمة دائمة وموحدة لإسرائيل التي لها كل السيادة على القدس دون تنازع، وليس للمسلمين غير حدود الصلاة والعبادة وبموافقة إسرائيلية. وسابقا منح الفلسطينيون مركزا للسياحة في شمال القدس، ورفض الرئيس عرفات ذلك يومها وقال أنه إذا قبل فلن ينتظر شعبه ليقتله بل سوف يقتل نفسه، وذلك رغم وضع كل الأحياء العربية شرق القدس تحت السيادة الفلسطينية، والأحياء اليهودية تحت السيادة الإسرائيلية.

خطة ترامب وضعت كل الأحياء العربية تحت السيادة الإسرائيلية، تاركة للفلسطينيين جيبا صغيرا خارج السور في شعفاط وأبوديس ومخيما للاجئيين ليكون عاصمة لهم، ولا مانع ان يسموها القدس، ومحاطه بسور من جهة والجهة الأخرى المسجد الأقصى، و300 ألف مقدسي يقيمون شمال القدس مخيرين بين الجنسية الإسرائيلية او الفلسطينية أو الإقامة الدائمة، وبذلك تم التخلص من العنصر السكاني..!

اما قضية المستوطنات فقد تم التعامل معها سابقا على أساس ضم الكتل الإستيطانية الكبيرة ما نسبته من 3 إلى 5 في المائة مع تبادل مماثل، واما المستوطنات الصغيرة فيتم إخلاؤها لضمان التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، بينما جاءت خطة ترامب لتغلق الملف بشرعنة الإستيطان كله وضمه للسيادة الإسرائيلية، وضمت ما نسبته 30 في المائة من مساحة الضفة لها. والبديل لذلك أنفاق تحت الأرض وكباري في السماء تحت السيادة والأمن الإسرائيلي، والنتيجة الحتمية دولة فلسطينية كما أشرنا أشبه بقطعة الجبن السويسرية بدون أي تواصل جغرافي.

ويشير مارتن إنديك إلى ان كثير من الآراء الأمريكية والعربية تؤمن بما كتبه الصحفي بريت ستيفنز أن الرفض الفلسطيني اليوم سوف يقود حتما ليحصولوا على اقل غدا.. ويشيروا كيف قبل بن غوريون بقرار 181 الأممي الذي منح إسرائيل 54 في المائة لكنه كان يريد كل فلسطين.. قبل بالقرار ليؤسس على ذلك، وتحقق إسرائيل ما تريد اليوم بحيث أصبحت قوة إقليمية كبيرة وليس مجرد دولة. ما يريد ان يقوله أن على الفلسطينيين أن يقبلوا بهذه المقاربة، ويقبلوا بدولة مجزأة الأوصال مخروطية الشكل ويساموا ويفاوضوا إلى الأحسن. ويسترشد بما قاله كوشنر أن الفلسطينيين إذا كانوا غير راضين فعليهم أن يقدموا تغييراتهم وخطتهم. لكن هذه الكلام يتجاهل عدم التوازن الكامل في الخطة كنقطة بداية للتفاوض ويتجاهل ان ما تقدمه الخطة مشروط القبول بمعايير الديمقراطية الغربية، والسيطرة على غزة ونزع سلاحها، وأن يتم القبول بحكم إسرائيل كقاض على تصرفاتهم ومنحهم براءة الذمة السياسية. والأسوأ أن خطة ترامب عرضت كأمر واقع وإملاء، وفي المقابل تم كل شيء بالإتفاق بين ترامب ونتنياهو دون مشاركة فلسطينية. والفريق الأمريكي الإسرائيلي، وليس الفلسطينى، هو من يحدد الخطوط الثابته للخطة وهي خطوط محددة مسبقا، فضم غور الأردن وشمال البحر الميت، وضم االمستوطنات مرتبط بالإنتخابات الإسرائيلية وتشكيل حكومة جديدة وليس بالموقف الفلسطيني الذي أسقط تماما. والسؤال هنا فلسطينيا لماذا التفاوض؟ وعلى ماذا التفاوض؟ وبأي مرجعية وآلية؟ وكيفية التفاوض؟ وما هي المخرجات المتوقعة؟

كل ما يمكن الحصول عليه عند نجاح الفلسطينيين في إختبار الدولة الذي وضعته إسرائيل هو إسم دولة شكلها مخروطي مثقبة بمستوطنات في قلبها ومحاطة بكل إسرائيل، لا أمن لها ولا سيادة، ولا موارد..!

المفاوضات في حاجة لتغيير البيئة التفاوضية لتعمل لصالح مفاهيم الدولة التقليدية من إقليم متواصل وسيادة وحكومة. هذه هي النتيجة التي يمكن ان يحصل عليها الفلسطينيون بعد أربع سنوات. أي ان الهدف من التفاوض هذا المنتج الهلامي. والسؤال ثانية هل يستحق التفاوض؟ الإجابة بالتأكيد لا. ومع ذلك هناك من يرى ان التفاوض لا بديل عنه أمام الفلسطينيين، وأن عليهم أن يبدوا إستعدادهم للتفاوض مع حكومة إسرائيلية جديدة، ويجب أن تكون لديهم رؤية تفاوضية وخطة سلام مقبولة، والمقاربة هنا ليست بالرفض او القبول لخطة ترامب، ولكن بتقديم الرؤية الفلسطينية للسلام والتي تستند على القرار 242، وعلى المبادرة العربية، وعلى كل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الحكومات الإسرائيلية السابقة، بما فيها حكومة نتنياهو. مثل هذه الخطوة يمكن ان تلقى تأييدا دوليا، ودعما وتحركا عربيا، وأن تفرض نفسها على إدارة ترامب، لعلها تعيد تقييم خطتها وتفتح آفاقا جديدة للتفاوض على صراع القرن. هذه الرؤية يؤيدها عمرو موسى الأمين السابق للجامعة العربية الذي يرى انه رغم ان الخطة مجحفة، وغير متوازنة وتقف كلية جانب إسرائيل، فلا يمكن إسقاط الخيار التفاوضي لمناقشة نقاط تتضمنها الخطة، برؤية ومرحعية تفاوضية جديدي تحيي دور اللجنة الرباعية وتعطي دورا اكبر لمجلس الأمن والإتحاد الأوروبي ودور مباشر لمصر والأردن. وكما أشار السيد عمرو موسى أن إسرائيل في حاجة للتفاوض، فما حصلت عليه تم خارج إطار الشرعية، وما حصلت عليه نتاج للقوة، ولا يترتب عليها أي حق. وسيكون من الصعب على العالم الإعتراف بعملية ضم تتم بالقوة. وغياب حل الدولتين يفتح الباب أمام حل الدولة الواحدة طال أم قصر، وبالنهاية نظام أبرتايد لن يكون مقبولا حتى أمريكيا.

المشكلة لا تكمن في خيار التفاوض في ذاته، المطلوب تفعيل كل الخيارات الفلسطينية الأخرى كالشرعية الدولية والمقاومة الشعبية السلمية الكاملة، مع نظام سياسي واحد قادر على إتخاذ القرار السياسي الموحد والملزم للجميع. وعلى الفلسطينيين ان يدركوا من الآن كيف يمكن لهم التعامل مع ترامب ونتنياهو في حال فوزهما في الإنتخابات القادمة، وهو إحتمال كبير.

المطلوب الوصول إلى حل مقبول عالميا عبر معادلة تفاوضية لا تستبعد الدور الأمريكي ولا الخطه الأمريكية ولا المبادرة العربية ولا التفاهمات التفاوضية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية