3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2020

الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يمكن فهم عملية العزل التي يقودها الديمقراطيون في مجلس النواب وتوجيه إتهامات للرئيس ترامب بإساءة إستخدام سلطاته التنفيذية، والصراع حول صلاحيات الرئيس العسكرية وقرار الحرب كما رأينا في اعقاب إغتيال سليماني، الفيتو الرئاسي الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي ترامب رفضا لقرار الكونجرس الذي يرفض توفير الأموال لتمويل الجدار على الحدود مع المكسيك، والذي يصر عليه الرئيس، ولا يمكن أيضا فهم القرارات الأخيرة التي إتخذها الكونجرس بما فيها القرار الأخير بوقف الدعم الرئاسي للتحالف في اليمن إلا في ضوء الصراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وإستعادة نظام "الكوابح والجوامح" الذي يعيد للنظام السياسي الأمريكي توازنه وإستقراره. ولا يمكن فهمه أيضا إلا في رغبة الكونجرس ورغبة الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب رد الإعتبار لدور الكونجرس، وخصوصا في مجالات السياسة الخارجية.

هذه الرغبة في رئيس بلا قيود ودور أكبر للكونجرس ليست بالتقليد الجديد، بل طغت هذه الرغبة على مراحل عديدة من النظام السياسي الأمريكي، وإن بدت مظاهرها أكثر مع إدارة الرئيس ترامب. ولا شك أن الرئيس ترامب قد نجح في التأسيس لرئاسة تتمحور حول شخصيته الفردانية، فقد نجح في خلق ما بات يعرف اليوم بحقبة ترامب الرئاسية. ومنذ توليه الرئاسة إتخذ العديد من القرارات الأحادية داخليا وخارجيا وكانت لها تداعياتها الخطيرة على كون الولايات المتحدة الدولة الأحادية، فقد ذهب بعيدا عن حلف الأطلنطي الحليف التقليدي للولايات المتحدة، وخرج من إتفاقية المناخ، وإنسحب من الإتفاق النووي مع إيران، وقراره بالإنسحاب من سوريا، إلى جانب قراراته غير المتوقعة في الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووقف كل المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ووقف المساعدات المقدمة لـ"الأونروا"، وإنسحابه من أكثر من منظمة دولية، إلى جانب تهديده للعديد منها.

ومن أكثر القرارات خطورة إنسحابه من الاتفاق النووي المتوسط مع روسيا وبداية لتجديد مرحلة الحرب الباردة، وفرضه الضرائب على كل السلع التجارية من الصين وكندا والمكسيك، وفي الواقع هذه القرارات لا يمكن أن تفهم إلا في ظل تراجع لدور الكونجرس، وعوامل أخرى ساهمت في تقوية السلطة التنفيذية مقابل السلطة التشريعية بما يعرض مبدأ "الكوابح والجوامح" لفقدان مصداقيته، ويعرض الكونجرس، للتراجع والإهتزاز. وفي الحقيقة المشكلة تتجاوز الرئيس ترامب وإدارته، لتعود لعملية سياسية تراكمية وطويلة في تراجع دور القوى المقيدة لسلطة الرئيس الأمريكي. وهذه العوامل تتلخص في تنازل او تراجع دور الكونجرس، وتراجع دور وقوة الجهاز البيروقراطي المسؤول عن تنفيذ القرارات الرئاسية أو عرقلتها، وفي تراجع دور وقوة ونفوذ التحالفات الدولية، مما أعطاه هامشا واسعا من الحراك الدولي دون خشية من ردود الفعل القوية.

ولعل أبرز عاملين ساعدا الرئيس ترامب في هذه القرارات الرئاسية غير المقيدة بحدود دور الكونجرس بإعتباره يمثل السلطة التشريعية حسب الدستور، والكونجرس يتكون من مجلسين الأول النواب والذي يتناسب عدده عدد كل ولاية ويتكون من 534 عضوا، والشيوخ والذي يتكون من مائة عضو (عضوين عن ولاية)، والشيوخ يسيطر عليه الجمهوريون الذين يشكلون طوق حمايه للرئيس. وقوة الرئيس تكمن في أنه الوحيد دستوريا من يمثل السلطة التنفيذية، والحكومة مسؤولة أمامه وتعمل لمساعدته، والجهاز الإداري الذي يبلغ أكثر من مائة مليون يعمل لتنفيذ قراراته وكلها تعمل تحت إرادته. وقوة الكونجرس في مجموعه وليس في تفرد كل مجلس النواب والشيوخ كما نرى الآن.

وعلى الرغم من أن النظام السياسي الأمريكي رئاسي ويقوم على مبدأ الفصل المطلق بين السلطات، ولكن تحسبا كما أراد المؤسسون الأوائل، والتخوف من تحول الرئيس إلى ديكتاتور غير مقيد أوجدوا نظام "الكوابح والجوامح"، والذي بموجبه كل سلطة تمارس سلطاتها، فكما رأينا للرئيس الأمريكي التصديق على قرارات الكونجرس ورفضها وإستخدام الفيتو وبالمقابل يملك الكونجرس صلاحيات كثيرة إزاء الرئاسة، في مجال السياسة الخارجية وتوقيع المعادهات، وفي مجال قوانين الحرب والسلطات المالية، فالمال بيد الكونجرس إستنادا لمبدأ لا ضريبة بدون تمثيل.

ورغم أن الدستور الأمريكي يمنح الكونجرس صلاحيات كبيرة في مجالات السياسة الخارجية والتجارة وإستخدام القوة العسكرية والموازنات المالية، ويمكن للكونجرس أن يفعل نظام الكوابح والجوامح من خلال وسائل كثيرة منها جلسات الإستماع التي تحول القرارات الرئاسية لقضية رأي عام.

إلا أن الملاحظ تراجع هذا الدور لأسباب منها ظاهرة التحزب في داخل الكونجرس، فالحزبان المسيطران هما الديمقراطي والجمهوري، ففي السنتين الأوليتين لحكم الرئيس ترامب كانت الأغلبية من الجمهوريين في المجلسين، اما اليوم إختلفت القاعدة وسيطر الديمقراطيون على النواب مما شكل قيدا على الرئيس.

ومن أسباب التراجع نقص الخبرة في مجالات الشؤون الخارجية، وضعف أداء اللجان المهمة مثل لجنة الشؤون الخارجية واللجنة الخاصة بالشؤون العسكرية. واليوم نلاحظ كفاحا من الكونجرس لإستعادة دوره وتفعيل دور "الكوابح والجوامح"، وكما قال الرئيس كلينتون عندما أصبح رئيسا للولايات المتحدة: "اليوم وانا رئيس هناك 634 عين تراقبني".

وفي ضوء هذا الدور يمكن أن نفهم ما يجري اليوم بين الرئيس والكونجرس، وتبقى المؤسساتية وميكانيزمات السياسية الأمريكية أقوى من رغبة الشخص ليحكم كما يريد.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية