20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 كانون ثاني 2020

ما بين قصور بلدية الإحتلال ونشر  الإشاعات مات الطفل قيس ابو رميلة


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا شك بأن ما حدث هو كارثة وفاجعة بكل المقاييس، لحقت باهل الطفل قيس أو رميلة وبكل أبناء مدينة القدس، والذين عبروا عن حالة تضامنية ووحدية غير مسبوقة سواء في البحث عن الطفل أو المشاركة في تشييع جثمانه، والتي كانت  جنازته من الجنازات الكبرى التي لم تشهدها المدينة سوى في تشييع جثامين الشهداء وكذلك أمهم لبيت العزاء.

ورغم كل هذه الحالة التضامنية والمشاركة الواسعة والفعالة من الجماهير المقدسية وكل مكونات المجتمع المقدسي إلا ان هذه الجماهير التي تصرفت بعواطفها وحسها الوطني وإنتمائها وغيرتها على قدسها وعلى مصير الطفل، والذي كان هاجسها الأول والأخير بأن لا يكون مصيره كمصير الطفل الشهيد الفتى ابو خضير، الذي جرى خطفه وحرقه حياً على يد مجموعة من المستوطنين المتطرفين في تموز من عام 2017، تلك الهواجس والشكوك عززتها، نشر لفيديو مضلل يعزز مثل هذه الشكوك، والذي اتضح بانه لا يمت لعملية الخطف بصلة، ولذلك نشر هذا الفيديو بالإضافة الى نشر الكثير من الإشاعات والتي انتشت كإنتشار النار في الهشيم، دفع نحو تشتيت الجهد وخسارة الوقت في التوجه صوب فرضية ان يكون الطفل قد غرق في التجمعات المائية او مجمع المياه العادمة القريب من بيت الطفل، في ظروف جوية ماطرة جداً وباردة واجواء ضبابية.. ولذلك علينا اولاً ان ندقق فيما يتم نشره ومدى دقته وعلاقته بالحدث على وسائل التواصل الإجتماعي، والتي في العديد من الأحيان، أن لم يكن اغلبها، تكون عملية نشر الأخبار و"البوستات" و"الفيديوهات" و"اليوتيوبات" عليها، ليس فيها قدر كبير من الصحة والدقة والمسؤولية ومبتورة وسطحية، وتعتمد على النقل عن فلان او علان ولا تستند الى معلومات موثقة.. ولذلك ناشروا الإشاعات والأخبار المضللة وغير الدقيقة، نرى بانها تتحمل قسطاً من المسؤولية عن وفاة الطفل قيس أبو رميلة، لأن نشر الإشاعات يخلق البلبلة بين الجماهير ويكون رأي عام يتجند لخدمة أغراض واهداف لا تخدم القضية التي يجري تجنيد الرأي العام بشانها، وربما تدفع الأمور نحو التأزم والإحتراب الداخلي، سواء كان عائلياً او عشائرياً او حتى حزبياً ووطنياً، وقد يكون الكثير ممن نشروا نواياهم طيبة وصادقة، ولكن غياب المعلومة الصحيحة والدقيقة، في النتيجة لم يخدم الهدف.

صحيح أنه في مثل هذه الحالة يصعب السيطرة على الجماهير الثائرة والغاضبة او الراغبة في مد يد العون والمساعدة، ولكن هذا يستدعي ان لا نبقى في عملنا رهن لردات الفعل وفورة العواطف والمشاعر، ومن الضروري في مثل هذه الأحداث، أن لا تغيب العناصر الفعالة والمؤثرة والتي تمتلك القدرة على القيادة والتوجيه، وان لا تترك الأمور للإجتهادات والأهواء، وتعدد مصادر القرار وتضاربها وتعارضها مع بعضها البعض، والجماهير الثائرة او الهائجة بحاجة الى من يوجه ويقود بقدر ما يسمح به الظرف او طبيعة الحدث..

والقضية الأخرى والتي نرى بأن من يتحمل مسؤولية كبيرة في قضية وفاة الطفل قيس ابو ارميلة، هو بلدية الإحتلال، بلدية "القدس"، التي تتبجح دائماً بانها تقدم خدماتها على قدم المساواة لسكان المدينة بغض النظر عن قوميتهم وهويتهم، ونحن ندرك تماماً بانها لا تقول الحقيقة، فمجموع ما يدفعه المقدسيون من ضرائب قسرية لبلدية الإحتلال يصل الى 28 - 30% من الضرائب التي تجمع من سكان القدس، وفي المقدمة منها ضريبة المسقفات "الأرنونا"، ولكن ما يصرف من اموال على الخدمات شوارع، جدار استنادية، بناء جسور، أرصفة، وخطوط مشاة واعمدة انارة وملاعب ومتنزهات وحدائق عامة وبنى تحتية وصرف صحي ومراكز امومة وطفولة وغيرها في القسم الشرقي من المدينة لا يتجاوز 6 - 8%، وهذا يعني بأن هناك فجوة واسعة وتمييز بين ما يقدم من خدمات لسكان المدينة اليهود وسكانها العرب الواقعين تحت الإحتلال على الخلفية القومية، ولذلك هذه الحفرة الكبيرة التي تتجمع فيها المياه العادمة، والموجودة في قلب حي سكني وتجاري، وبدون اشارات ارشادية وتحذيرية، أو غير مسيجة ومغلقة، بما يمنع الوصول إليها، لو كانت موجودة في القسم الغربي من المدينة، وحدث فيها هذا الحادث الفاجع، لقامت الدنيا ولم تقعد، ولربما جرى اقالة رئيس البلدية والجهة المسؤولة عن هذا الملف، ولذلك بلدية الإحتلال، تتحمل قسطاً  كبيراً من المسؤولية عن التسبب بوفاة هذا الطفل، وكذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لحماية السكان المدنيين الواقعين تحت الإحتلال، تلزم الدولة المحتلة بتوفير الخدمات للسكان.

اما فيما يتعلق بدور شرطة الإحتلال والدفاع المدني الإسرائيلي، وتحركاتهم البطيئة، والتي جاءت متأخرة ولم تبذل جهود جدية وحقيقية في عمليات البحث عن مصير هذا الطفل، وتحركت بشكل جدي وحقيقي فقط تحت ضغط الجماهير المقدسية الثائرة التي إتجهت صوب المستوطنات القريبة، معتقدة ومتوجسة بان هناك عملية خطف قد حصلت بحق الطفل  قيس أبو رميلة، وعزز هذه الشكوك والفرضية عملية الحرق التي نفذت بحق مسجد "البدرية" في قرية شرفات المقدسية، ولذلك هي الأخرى مسؤولة بقدر معين عن ما آل إليه مصير الطفل ابو رميلة.

نعم هي كارثة بإمتياز وفاجعة لأهل الطفل الشهيد، ولكل ابناء القدس، ولكن أثبتت تلك الكارثة والفاجعة بان الحلقة المقدسية صلبة وقوية ومتماسكة، وفي الشدائد اهلها وشبابها، اهل نخوة وعزة وكرامة.. وهذه الجموع التي هبت للبحث عن مصير هذا الطفل، كانت في كل المعارك تهب لكي تدافع عن مقدساتها ووجودها.. ولذلك هذا المجتمع المقدسي الوفي والمنتمي بحاجة الى من يصدق معه ويرعاه ويقوده رافعاً راية القدس والوطن فوق أي رايات أخرى، بعيداً عن أية اجندات وحسابات فئوية ضيقة. ولا نظن ولا نشك للحظة واحدة، بان هذه الجماهير التي اجبرت قادة الإحتلال على إزالة البوابات الألكترونية عن بوابات المسجد الأقصى في تموز 2017، والتي هبت لكي تمنع تنفيذ مشروع الإحتلال للتقسيم المكاني بحق القسم الشرقي من المسجد الأقصى، والمقصود هنا مصلى باب الرحمة، والتي يسعى الإحتلال الى إعادة إغلاقه ومنع إستخدامه كمصلى، والتي حملت الشيخ عكرمة صبري على أكتافها، وادخلته يوم اول أمس الجمعة الى المسجد الأقصى كاسرة قرار إبعاده عن المسجد الأقصى، ستكون غير وفية او مخلصة أو غير منتمية لقدسها ومقدساتها وأقصاها وقيامتها وفلسطينها.

حادثة إستشهاد الطفل قيس أبو رميلة، يجب علينا رغم كل الحالة التضامنية والتكاتفية، ان نستخلص منها الكثير من الدروس والعبر، وبلدية الإحتلال يجب ملاحقتها في المحاكم، لأنها مسؤولة بشكل مباشر عما آل إليه وضع الطفل قيس أبو رميلة، وكذلك علينا ان نتوخى القدر الكبير من الدقة والصحة، فيما يتم نشره من معلومات وحقائق وصور  و"فيديوهات" أو مقاطع "يوتيوب"، لأن نشر الإشاعات والمعلومات المغلوطة، والتي يتلقفها الجمهور بسرعة دون تمحيص او تدقيق، تؤدي في  مثل هذه الحالات الى كوارث حقيقة، لا نلتفت اليها إلا بعض فوات الاوان، وبعد ان تكون فعلت فعلها في أرض الواقع ودمرت ما دمرته، وما احدثته من خسائر بشرية ومادية يصعب  تعويضها.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور



20 شباط 2020   هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 شباط 2020   لا مكان للأحزاب الصهيونية بيننا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 شباط 2020   لا تُشوِّهوا النضال الفلسطينيَ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 شباط 2020   فلسطين ومهام المرحلة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 شباط 2020   الشعب الفلسطيني الحاضر الأبدي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2020   المؤسسة السياسية والجيش ورضا الشعب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية