6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون ثاني 2020

وحشية الاحتلال في تعذيب الأسرى.. حناتشة نموذجاً


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الثامن والعشرين من نيسان/ابريل عام 2004، نشرت شبكة تلفزيون CBS الأمريكية صوراً لجنود أمريكيين وهم يتلذذون بتعذيب أسرى عراقيين ويستمتعون بآلامهم وهم في أوضاع فاضحة وصادمة داخل سجن "أبو غريب" غرب العاصمة العراقية بغداد، ويلتقطون بجانبهم الصور التذكارية والأسرى بهذه الحالة الشاذة، ويلوحون بإشارات "النصر" وكأنهم يمارسون عملاً بطولياً استثنائيا.

وتعقيباً على ذلك نشرت لي "الصحف والمواقع الالكترونية" في ذات الفترة مقالة بعنوان: الاحتلال واحد في العراق وفلسطين، قلت فيها:  
"أنه لحسن حظ الأسرى العراقيين أن صور تعذيبهم قد تسربت إلى خارج السجن، فأحدثت الضجة واستشاط العالم غضباً، وعبّرت المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بأشد العبارات عن شجبها واستنكارها وإدانتها لما حدث. ولولا تلك الصور، لما سمعنا من يُدين ويستنكر. أما أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي  فلم نجد من يلتقط صوراً لهم وهم في أوضاع مشابهة، أو في أقبية التحقيق والموت يلاحقهم، فينشرها، أملا بأن تُحدث ذات المفعول وتدفع المؤسسات الدولية لاتخاذ مواقف جادة وخطوات عملية لوقف التعذيب، القاسي والمميت، المشرّع قانونا في غرف التحقيق وأروقة السجون الإسرائيلية.

ان ما رأيناه من صور لأسرى عراقيين في "سجن أبو غريب"، حدث مثلها، بل وأبشع منها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقد يُخيل للبعض أن وصفنا هذا مبالغ فيه، وربما كان سبب ذلك غياب الصورة واقتصار دلائل الإثبات على الروايات والشهادات، التي تقدمها الضحايا، في ظل إصرار دولة الاحتلال على أن تُبقي أبواب سجونها مغلقة أمام وسائل الاعلام والمنظمات الدولية وممثلي مؤسسات حقوق الإنسان".

لقد عشت تجارب مريرة، واستمعت لشهادات أليمة روت بشاعة التعذيب، وقرأت تجارب لا يمكن تصورها أو مجرد تخيل حدوثها، تلك التي وثقتها ألسن النساء والفتيات والأطفال والشيوخ والجرحى والمصابين الذين مرّوا على السجون الإسرائيلية، وامتلكوا جرأة الحديث عما تعرضوا له، فانفجروا في البكاء وهم يصفون ما تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم، وكان حديثهم يفيض بالألم والمرارة عن حجم معاناتهم.

ولعل الصور المؤلمة التي تسربت قبل أيام للأسير الفلسطيني/ وليد محمد حناتشة (51 عاما) وآثار التعذيب القاسي على جسده، هي غيض من فيض، حيث أنها تُظهر جزءا بسيطاً من بشاعة ما مُورس بحق الأسير "حناتشة" ومن قبله "سامر عرابيد" ورفاقهم في الجبهة الشعبية الذين اعتقلوا خلال الشهور القليلة الماضية، وما يُمارس من تعذيب بحق آخرين كُثر من الأسرى والأسيرات، فتلك الصور التي تسربت وأبشع منها ما زالت مطبوعة على أجسادنا وفي مخيلتنا، ولقد رأيناها أيضاً على أجساد آلاف غيرنا، وما زلنا نشاهدها ونسمع عن تكرار حدوثها مع آخرين كُثر في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

إن تأملا متمعنا في ممارسات محققي جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، يجعلك توشك أن تظن بأنهم ليسوا بشراً، لأن هذا الحجم الهائل من القسوة، التي تظهر على وجوههم، وحين يستمتعون ويتضاحكون وهم يراقبون عذابات ضحاياهم ويسمعون صرخات وجعهم وألمهم، ويتباهون بذلك فيما بينهم، يجعلك تعتقد ذلك.

ان الصور المُسربة للأسير "وليد حناتشة"، أعادت لأذهان الكثيرين من الفلسطينيين العديد من وقائع ما حدث معهم وما تعرضوا له من تعذيب خلال فترات سجنهم، ودفعتنا لأن نستحضر أسماء وسير ثلاثة وسبعين اسيرا فلسطينياً استشهدوا في أقبية التحقيق، منذ العام 1967. بالإضافة الى عشرات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن متأثرين بما تعرضوا له من تعذيب خلال فترة اعتقالهم، ويُضاف إليهم أيضاً إصابة عدد كبير لم يتم إحصاؤهم من الأسرى الذين خرجوا من السجون والمعتقلات بعاهات مستديمة.

لذا آمل أن تستحوذ تلك الصور على ما تستحقه من اهتمام حقوقي وقانوني واعلامي، بل ويُفترض العمل لأجل لذلك لأنها لا تخص الأسير "وليد" فقط، وانما هي قضية عامة تخص كل من مرّ على السجون الإسرائيلية وتعرض للتعذيب، وكل من تعرض للاعتقال مُورس بحقه شكل أو أكثر من اشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، فما من فلسطيني، من بين قرابة مليون مواطن مَروا بتجربة الاعتقال، إلا وقد ذاق مرارة التعذيب، الجسدي أو النفسي، فلقد أضحى التعذيب نهجاً أساسياً وممارسةً مؤسسيةً و جزءاً ثابتاً في المعاملة اليومية للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال في إطار سياسة رسمية. فلا تقل لي أني اعتقلت في سجون الاحتلال الاسرائيلي ولم أُعَذَب، أو أني عُذبت وقد فارقتني آثار التعذيب وصوره دون رجعة، فالتعذيب ألم، لا ينتهي بفعل الزمن.

ويظل "التعذيب" في سجون الاحتلال يُشكل انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان، وجرماً فظيعاً بحق الإنسانية، وأن استمراره  يُعتبر وصمة عار على جبين الحضارة العصرية والديمقراطية المنشودة والسلام المأمول، وان استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم التعذيب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وغياب المسائلة والمحاسبة والعدالة الدولية شجع أركان النظام في دولة الاحتلال على التمادي في ارتكاب المزيد من جرائم التعذيب بحق هؤلاء، مما يعرض حياة الكثيرين منهم لخطر الموت أو الاصابة بالإعاقة الجسدية و النفسية أو الحسية، ثمناً لغياب "العدالة الدولية".

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 كانون ثاني 2021   آخر هديتين أمريكيتين لإسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر


20 كانون ثاني 2021   هل تنجح الجهود لرأب الصدع في "المشتركة"؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2021   مخاطر توسع ظاهرة الشيكات المرتجعة على الإقتصاد الفلسطيني - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

20 كانون ثاني 2021   "لاهوت الاحتواء".. الدين في خدمة السياسة..! - بقلم: خالد عطا


19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري



18 كانون ثاني 2021   ظاهرة "جدعون ليفي"..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض

18 كانون ثاني 2021   المسجد الأقصى مسجد إسلامي إلى يوم القيامة - بقلم: د. يوسف جمعة سلامة

18 كانون ثاني 2021   مناضل آخر شتته الغربة.. فرحل بعيداً عن الأهل والوطن - بقلم: كمال توفيق البقاعي

17 كانون ثاني 2021   آفة العدمية السياسية في العالم العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 كانون ثاني 2021   القدسُ تحكمُ التاريخ..! - بقلم: بكر أبوبكر

17 كانون ثاني 2021   أهو غروب شمس أميركا أمْ شروق يومٍ جديد؟ - بقلم: صبحي غندور


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد

19 كانون ثاني 2021   تعاويذُ النبض في ليالِي كانون..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين

15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية