3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 كانون ثاني 2020

غزة وصلاحية الحياة والبقاء..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما يأتي التحذير من الأمم المتحدة فهذا يحمل دلالات عميقة، أنه ليس مجرد تحذير أو تخويف، بل يستند على حقائق ووقائع على الأرض. فقد حذرت الأمم المتحدة من الزمن الذي تصبح فيه غزة غير صالحة للحياة، وأن قنبلتها في الطريق نحو الإنفجار، والمقصود بذلك الإنفجار السكاني الذي سوف يطال الجميع، وخصوصا إسرائيل الأقرب والمسؤول عن معاناة غزة، وهذا لا يعفي المسؤولية عن حركة "حماس" كونها المسؤولة والمتحكمة عن خيارات غزة.

فمنذ خمس سنوات حذرت الأمم المتحدة، وتحذيرها وتوقعها هذا ذائع الصيت، أنه إذا لم تتغير الظروف الإنسانية في غزة فسوف يصبح القطاع غير صالح للحياة مع حلول العام 2020.

ومنذ سيطرة "حماس" على غزة والحصار مفروض على القطاع، وشهد القطاع ثلاثة حروب راح ضحيتها آلاف القتلى من المدنيين والجرحى، ودمرت معظم بنيتها التحتية من ماء وكهرباء، وتراجع سلم الخدمات الحياتية وخصوصا الصحية، وتكدست الفصول المدرسية بما يقارب أو يزيد عن الستين طالبا في الفصل، في غرف تنعدم فيها الحياة..!

وباتت غزة رديف الفقر والبطالة والخوف من المستقبل. وأغلقت جميع قطاعات العمل، فالبنية الحكومية تعاني من تضخم غير مسبوق، والقطاع الخاص أغلقت أبوبه لتنعدم فرص العمل أمام الآلآف من الخريجين من الشباب، الذين تنعدم القدرة لديهم على العمل وبناء أسر سليمة قوية، ولا يبقى امامهم إلا أبواب الهجرة المعدومة والمحفوفة إذا توفرت بالموت، أو أبواب الإنضمام للجماعات المتشددة، وهو ما يزيد من درجات العنف وإنتشار الجريمة بكل أشكالها وأبرزها الإنتحار الفردي، وهو أعلى درجات التعبير عن عدم صلاحية الحياة في غزة.

ومنذ أن نظمت ما يعرف بمسيرات العودة قبل عام سقط أكثر من 300 شهيد، واكثر من 35 ألف جريح عدد كبير منهم فقدوا أيديهم أو أعينهم أو أرجلهم وتحولوا لعبء على المجتمع وإلى قوى معطلة عن الإنتاج.

واليوم يشرب 97 في المائة سكان القطاع الذين يزيدون على مليوني نسمة يعيشون في أقل من 340 كيلو متر مربع، مياه غير صالحة للشرب. ولو خصمنا ما يزرع من قطاع غزة وما هو مخصص للطرق والمباني الحكومية فيمكن القول انه في بعض المناطق يعيش في الكيلو متر مربع الواحد أكثر من مائة الف نسمة. وليس فقط مياه الشرب غير صالحة، بل الأنابيب وخزانات المياه ملوثة بالعديد من الأمراض والبكتريا التي قد تتسبب في أمراض خطيرة كالسرطان والتي تعتبر غزة من اعلى النسب فيها. ومن السكان من يبحث عن غذائه في أكوام الزبالة..!

اليوم غزة، وكما جاء في تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" في مرحلة إنهيار إقتصادي وشيك، فالبطالة وصلت 42 في المائة، 53 في المائة فقر، وما نسبته 7 في المائة إنكماش الاقتصاد المحلي، وتبلغ خسائر القطاع الإقتصادي أكثر من 70 مليون دولار شهريا. وكل هذا يضع السكان في غزة أمام معادلة صعبة تدفع للإنفجار في وقت قريب، فمن ناحية ارتفاع عدد السكان وتجاوزه المليونين مع عدم الحد من الإنجاب لمعتقدات دينية يعني زيادة سلم الإحتياجات والمطالب المادية وغير المادية وهذا السلم يسير بوتيرة سريعة، وبالمقابل إنخفاض القدرة على الإستجابة من زاويتين: الأولى الزاوية الشخصية وبسبب ضعف الرواتب وعدم زيادتها وعدم دفعها بإنتظام يعني عدم قدرة الأب أو المعيل على تلبية حاجات أبناء أسرته، مما يدفعهم لبيع ما يملكونه حتى من أثاث، ويدفعهم للعمل في الأعمال الصعبة، والزاوية الثانية تراجع قدرة الحكومة أو السلطة المسؤولة في الضفة على تلبية الإحتياجات المتزايدة من صحية وتعليمية وأمنية وسكنية وغيرها من الخدمات الأساسية.. وأساب ذلك كثيرة.. الإنفاق الأمني والتسليحي الكبير وحجز إسرائيل للأموال الفلسطينية، وضعف حصيلة الرسوم والضرائب بسبب غلق الكثير من المشروعات الخاصة ومسؤولية حركة "حماس" المباشرة عن إدارة قطاع غزة، وما يفرض من رسوم وضرائب ونفقات أمنية، وتخمة الجهاز الإداري.. وكل هذا في النهاية سيؤدي إلى إتساع الفجوة بين منحنى الحاجة ومنحنى القدرة على الإستجابة والنتيجة الحتمية الإنفجار الداخلي الذي قد يعبر عن نفسه في صور عديدة..!

وقد يقول قائل أن هذا مبالغ فيه وأن غزة تعيش وتحيا وبها العديد من الأماكن العامة التي قد لا تتوفر في غيرها، هذا صحيح من الناحية البصرية، لكن الواقع وفي ضوء مؤشرات الحياة الصحية فإن غزة تعاني الآن من مظاهر الحياة غير الصالحة للحياة، ولوسمح لشبابها وسكانها بالخروج فسنجد الآلآف يهاجرون بحثا عن الحياة..!

هذا مجرد تحذير يحتاج منا جميعا دراسة أسبابه والإسراع في تقديم الحلول السريعة والناجعة التي تضمن البقاء لغزة. فالبحر مغلق والبر مغلق والجو لا يملكون السيطرة عليه، وهذا يعني أن منافذ الحياة كلها مغلقة.. حتى القبور قد لا تكفي لتحتضن أبنائها في ترابها..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية