25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون أول 2019

السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

استوقفني أحدُ المصنفين في بند (مثقف) ابتسم وقال: "كيف تقبل أن تتحدث مع إذاعةٍ مملوكةٍ لهذا الحزب؟" سألته عن موضوع الحديث، لم يُجب..! كذلك فعل أحدُ حاملي ألقاب الثقافة، سألني مُحتجا: لماذا تَضعُ علامة إعجاب على تعليقٍ لشخصيةٍ، لا يُحبها هو؟

غريبٌ أمرُ هؤلاءِ، ممن يحملون ألقابا ثقافية، وهم في الوقت نفسه يعانون من كولسترول الجمود والتحجُّر، لأن أبسط تعريفٍ المثقف لا ينطبق على السائليْنِ، دائما كنتُ مقتنعا بأنَّ الثقافة، بمعناها الحقيقي، تعني قبول الفكر الآخر المخالف، وتعني كذلك التشجيع على الاختلاف في الآراء، لأن الاختلاف هو الذي يُنتج فكرا جديدا.

إن الثقافة لا تٌقاس بعدد المقتبَسات، والمصفوفات المطبعية، والأسطر المنسوبة للشعر، وشطحات المفردات، بل تقاس بمقدار اكتساب الخبرات، وتحويلها إلى ثمراتٍ ناضجة، ما يؤدي إلى التنوير  والإبداع، الثقافة تعني أيضا الاختلاف الموصل للتنوُّع، والتجدد، والتغيير.

يُستَدلُّ على المثقف المتنورُ، بمقدارِ تسامُحِهِ وعفوِهِ، وتحويل التجريح إلى طرائف أدبية، وقبسات ثقافية! سوف أظلُّ أتذكر معارك المثقفين الحقيقيين في القرن العشرين، عندما كانوا يبحثون عن الاختلاف الفكري، لأنه يُجدد مياه الثقافة، ولا ينزعجون من النقد، حتى وإن كان النقدُ تجريحا وتشويها، لم أسمع أن شاعرا، ومثقفا وأديبا في زمن الوعي والنضوج الفكري قدم شكوى للنائب العام ضد أديبٍ، بسبب قولٍ جارحٍ، حتى وإن كان القول قاسيا..!

حين نظم أميرُ الشعراء أحمد شوقي، بيتا من الشعر، عن الشاعر حافظ إبراهيم، قال:

أودعتُ إنسانا، وكلبا أمانةً.... فضيَّعها الانسانُ، والكلبُ (حافظُ)..!

لم يشتكِ حافظ إبراهيم من شوقي للنائب العام، على بيت شعر شوقي، حين اعتبره (كلبا) بل إن الشاعر، حافظ انتظر حتى نظم بيتا من الشعر، يرد فيه على شوقي:

يقولون إن الشوقَ نارٌ ولوعةٌ.... فما بالُ (شوقي)  أصبحَ اليومَ (باردا)..!

كان الأدباءُ والمثقفون يُحولون الانتقام القبلي، والكره الشخصي إلى أدبٍ راقٍ على شاكلة كتاب: (على السفود) للأديب مصطفى صادق الرافعي، في نقد عباس محمود العقاد، ومناصريه المجددين.

لم يشكُ الشاعرُ ، بشارُ بن برد إلى الخليفة العباسي، من الشاعر حماد عجرد، حين أفحش في هجائه، ولم يقدمُ (عيسى) شكوى للأمير من الشاعر الساخر، ابن الرومي، عندما هجاه ببخله، وتقتيره:  حين قال عنه:

يُقتِّرُ، (عيسى) على نفسِهِ..... وليسَ بباقٍ، ولا خالدِ
فلو يستطيعُ لتقتيرِهِ..... تنفَّسَ مِن مُنْخُرٍ واحدِ ..!

هذا جزء من تراثنا الأدبي والثقافي الرائع، هو جزءٌ من الأدب الساخر منذ عصر الشاعر الساخر، الحُطيئة، والفرزدق، وجرير، وابن الرومي، وأبي الشمقمق، وصولا إلى الشاعر، مصطفى وهبي التل، والشيخ إمام وغيرهم.

سوف أظلُّ أتذكرُ قولا مُعبِّرا للمفكر والأديب المبدع، جبران خليل جبران:
ربط مسافرٌ حصانه الى شجرة أمام الباب، ولم يربطه في الإصطبل، عندما استيقظ في الصباح، وجد الحصان مسروقا. عندما علم مجالسوه بذلك، تجمّعوا حواليه وشرعوا يقولون:
الأول: ما أحمقك..! كيف لم تُحجِّل حصانك، ولماذا ربطتَه خارج الأصطبل؟
الثاني: إن السفر  على ظهور الخيول غباوة..!
الثالث: لا يقتني الخيول الاّ كُلُّ بليدٍ..!

قال لهم وهو يتميّز غيظا: شكرا لبلاغتكم، وفصاحتكم، في إبراز هفواتي، لكنَّ ما يُدهشني أكثر هو أنَّكم لم تقولوا  كلمة واحدة عمّن ســــــــــــــرق الحصان، (كيف نعثر على سارق عن الحصان)..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 تشرين أول 2020   الأسير ماهر الأخرس.. إما الحرية وإما الشهادة..! - بقلم: وسام زغبر

1 تشرين أول 2020   تشرين أول 1973 سيبقى حي في الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيلول 2020   في زمن كورونا: واقع الأسرى ومتطلبات المرحلة..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 أيلول 2020   نَوَياتُ تمر، ونِعاجُ داود، في أرضنا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   مسارا نتنياهو المتعاكسان..! - بقلم: محمد السهلي

29 أيلول 2020   ترامب يدفع بالبلاد إلى شفا حرب أهلية..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 أيلول 2020   الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2020   هَبّة أكتوبر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 أيلول 2020   مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"..! - بقلم: رائد الحواري

30 أيلول 2020   نحن هنا باقون..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 أيلول 2020   القصيدة الأميرية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية