12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir



28 January 2020   A recipe for endless oppression and injustice - By: Rev. Dr. Mae Elise Cannon
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 كانون أول 2019

الجزائر تبكي رجلا انتمى لأمته وكان مفخرة لها..!


بقلم: البروفيسور عطاء الله فشار
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في مفارقة من مفارقات الزمن الشعب الجزائري كله في لحظة تاريخية فارقة يبكي رحيل رجلا من رجال الجزائر من جيل الثورة التي انضم إليها وعمره 16سنة وواصل مسيرة البناء والتعمير وحماية الثغور ومحاربة أعداء الجزائر والأمة العربية والإسلامية وقدر الله له أن يكون مرافقا للشعب في حراكه وثورته السلمية ضد الفساد وضد العهدة الخامسة وضد العصابة رافقه وعمرة 80 سنة وهو نائبا لوزير الدفاع وقائدا للأركان واقسم بالله بأن يرافق الشعب في مطالبه وأن لا تراق أي قطرة دم وأنه سيحبط كل المؤامرات الداخلية والخارجية التي حيكت ضد الوطن وقال قولته المشهورة: الوطن لا ثمن له، مضيفا: "إلي يقترب من شبر من الوطن يدفع الثمن غالي".

وكان له ما أراد فوفي بعهده وبر به وأعطى مثالا في الوطنية وقيم الأمانة والوفاء فرافق الحراك بكل صدق وأعطى الضمانات الكاملة للشعب وللعدالة فألقي القبض على العصابة وزج بها في السجن وتم محاكمتها وأعطى الضمانات لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وفعلا كان ذلك وأنتخب الشعب الجزائري بكل نزاهة وشفافية وأختار رئيسا للجمهورية لأول مرة منتخبا بكل ديمقراطية.

وها هو هذا الفارس المغوار يترجل ليلتحق برفاقه الشهداء الأوائل وينقل لهم سلام جيل الجزائريين الذين ترك لهم أمانة الجزائر وأمانة الشهداء وليبشرهم بأن روحهم ستظل ترفرف على أرض الجزائر وفوق سمائها.

"إن المفارقة التي مازال أصدقائنا وأشقائنا وزملائنا من الشعوب العربية والإسلامية هو كيف أن الجزائريون يثقون في العسكر وكيف أن العسكر والجنرالات خصوصا يمكن أن نثق فيهم ونستأمنهم على الوطن ويقول لنا الكثير حين نلتقيهم لا تثقوا في الجنرالات فهم طغاة وفاسدون وهم سبب خراب الجزائر ويقولون لنا إن العسكر في كل البلاد العربية والإسلامية هم سبب الانحراف والفساد وأنهم حيث ما وجدوا غابت الديمقراطية .."

وهنا لابد من التوضيح لمسألة ثنائية العسكر والسياسة في الجزائر ولثنائية شعار "الجيش الشعب خاوة خاوة" ولهذا الالتحام بين الشعب وجيشه عبر كل تاريخ الجزائر وكيف أن هذا الشعب ليس له ثقة مطلقة بعد الله الا في مؤسسة الجيش الشعبي الوطني سليل جيش التحرير كيف أنه في كل الكوارث الطبيعية وفي كل الأزمات السياسية لا يجد الشعب إلا مؤسسة الجيش الشعبي الوطني إلى جنبه وفي مرافقته.

ربما هذا يعود إلى فشل الكثير من السياسيين وكثير من الأحزاب منذ الاستقلال في كل خططها وسياساتها.

ولكن التركيبة العجيبة الممزوجة بلحمة نادرة بين الجيش الوطني الشعبي وبين الشعب هي قناعة وعقيدة لم تأت من فراغ ولم تكن نتيجة قهر أو ظلم أو استبداد بل كانت حبا وتقديرا ووفاء متبادلا بين الجيش والشعب ثم إن تركيبة الجيش كله أنه من أبناء الشعب البسطاء وليس جيشا نخبويا من حيث التركيبة أو الامتداد فالشباب الجزائري كان ومازال مصدر من مصادر فخره هو أن يلتحق بمؤسسة الجيش الشعبي الوطني ويكون في صفوفه.

ثم إن الجيش الشعبي الوطني هو واحد من الجيوش العربية القليلة التي حاربت الكيان الصهيوني وقوفا إلى جانب فلسطين وذلك فيحرب ال 1967 و1973 ثم أن الجيش الشعبي الوطني وهو سليل جيش التحرير كان سابقا في نشأته عن الكيانات السياسية فقد كان نواته الأولي الشبان الجزائريون الذين تربوا في أحضان الكشافة الإسلامية الجزائرية وتدربوا عسكريا فيها وشكلوا مجموعات مسلحة لمقاومة فرنسا الاستعمارية منذ الأربعينيات ثم نواة تشكيلته الأول هو المنظمة الخاصة العسكرية "لوس" التي أنشأها حزب الشعب الجزائري سنة 1947 تحضيرا لإعلان الجهاد والثورة وهو ما كان في 1954، ولذلك فإن الجيش الشعبي الوطني سليل جيش التحرير هو الذي أنشأ الدولة الجزائرية الفتية على درب الأمير عبد القادر الجزائري الفارس العسكري المقاتل المجاهد الذي أعاد تأسيس الدولة الجزائرية خلال الاستعمار الفرنسي وشكل جيشا وقاوم فرنسا مدة 17 سنة.

والأمير هو من الرموز الأساسية للدولة الجزائرية وهو رجل عسكري بالدرجة الأولي، ثم إن التركيبة النفسية الجزائري هي تركيبة مقاومة مقاتلة محاربة وخاصة إذا تعلق الامر بالعرض والأرض ولا ضير في ذلك فهو سائر على درب الأوائل مثل القائد " سيفاكس" وعلى درب سيدى أبي مدين الغوث الرجل الصوفي العارف بالله الذي كان متجه للحج فعلم بالقائد صلاح الدين الأيوبي وجهاده لتحرير فلسطين فتخلف عن الحج وعرج على فلسطين ملتحقا بالجهاد مع صلاح الدين الأيوبي وأبلى البلاء الحسن وفقد ذراعه هناك ودفنها هناك وعاد إلى الجزائر وقد تحررت فلسطين من الصليبيين وقد. كان للجزائريين بطولات مع صلاح الدين الأيوبي وهو الذي كلهم بحماية الجناح البحري لفلسطين وهو يعلم ما يعرف عن الجزائريين بما يعرف "بالجهاد البحري" ومناصرة الأندلسيين حين سقوط غرناطة.

إن الذهنية الجزائرية مسكونة بقيم الفروسية وبالثقة المقاومة على الدوام وهي تعود إلى أغوار التاريخ وإلى نزعتنا النوميدية التحررية التي ترجل فرسان روما عن خيولهم أمام فرسانها أيام الحرب البونيقية الثانية.

لقد اشتهرت بلادنا بالثورات وارتبط تاريخنا بالتمرد وعدم الخضوع وإنكار الظلم ومغالبة التسلط وفي أسوأ الحالة يلجأ للمقاومة السلبية عبر المقاطعة والبعد كما حدث مع العثمانيين.

لقد صمد الجزائري المقاتل حوالي ثلاثة قرون أمام الغزو الإسباني ورغم الانهزام أمام الغزو الفرنسي في 1830 بعد عامين من الحصار الذي ضرب على آيالة الجزائر ولكن الجزائريون قاتلوا وقاموا بكل الطرق والسبل إلى غاية تشكيل جيش التحرير الوطني والذي هو ابن الشعب وابن الأرياف وابن الفلاحين والعمال وابن القرى والمدن والصحاري فيه من كافة أبناء الشعب وفئاته ومن كل الأعمار ومن الجنسين ومن كل المستويات وكان سند الجيش في كل المراحل هو الشعب الجزائري فقد كان الجيش يأكل رغيف الشعب ويقتات من عرق الشعب ويتدثر بكفافه ويتسلح بعزيمته ويتوكأ على عزمه ويصبر بصبره وكان الجيش دوما هو صمام أمان لوحدة الثورة ووحدة القرار ووحدة المصير وكان العمود الفقري للدولة الوطنية الفتية.

إن الصورة التي تظل دائما أمامنا ماثلة عبر مدى الذاكرة التاريخية للشعب الجزائري هي صورة شعب قلما كف عن مقاومة المحتلين الغزاة مستحضرا على الدوام روح المقاومة ومنجبا لقادة عسكريين أفذاذا خاضوا معارك مشهودة بعضها إلى اليوم تدرس في كبريات الأكاديميات العسكرية الدولية وظل الجيش الجزائري إلى اليوم يضطلع بثلاث التزامات: احترام موروثاته ومبادئه التاريخية وإنجاز مهامه في الدفاع وتطوير تنظيمه وإمكانياته.

ولذلك فإن الجزائر اليوم عندما تبكي هذا المجاهد والقائد الفذ والرجل الشهم الوفي الأمين لا تبكي جنرالا من جنرالات الظلم والفجور والاستبداد بل تبكي ملحمة خالدة للجيش الجزائري جسدها هذا القائد قولا وفعلا.

إن التداخل العسكري في المدني يحتاج منا إلى قراءة في التاريخ فمنذ أن فتح عقبة بن نافع رضى الله عنه أفريقيا كلها سنة 46 هجري بأمر من معاوية رضي الله عنه وجعل من البربر أنصارا له ضد أعدائهم من الروم و البيزنطيين وحلفائهم وحقق الانتصار العسكري والذي حوله إلى انتصار مدني عاد بالخير على الوطن وليشعر أهل البلاد بحدوث تغيير فعلي في حياتهم فأقام مدينة تمثل التعمير والبناء الجديد وتوفر العيش الرغيد وتكون في منأى عن الإعداد فأسس مدينة القيروان سنة 50هجري ولم تكن القيروان خاصه بتونس وحدها بل كل المنطقة فلم يكن التقسيم الجغرافي كما هو اليوم ومثلت القيروان قاعدة عسكرية للمسلمين في وسط إفريقيا فكان ما قام به "عقبة بن نافع "تكريس لتداخل العسكري بالمدني في تلاحم عجيب وكانت مسيرته بعد ذلك تجسد هاته الرؤية ولم تكن تلك الرؤية تهدف لتحقيق أهداف سلطة تسعى للبقاء بل من منطق جعل السكان الأصليين يدافعون عن معتقدهم الجديد وهذا هو ما حصل في مسيرة الجيش الوطني الشعبي الذي كان دوما مرافقا للشعب.

وعلى الرغم من بعض الأخطاء التي وقعت في مسيرة هذه المؤسسة وهي مؤسسة الجيش الوطني الشعبي سواء في جوانب تنظيمية او في التعسف في ممارسة السلطة أحيانا او تجاوز للقانون تحت أي طائل ورغم تسلط البعض على المؤسسة في ظروف استثنائية عصيبة ولكن كل ذلك كان حالات شاذة وليست أصيلة في فكر المؤسسة بل تندرج ربما ضد مخططات تستهدف تحطيم مؤسسة الجيش الوطني الشعبي الجزائري أو فصلها عن الشعب للوصول إلى تحطيم الدولة الجزائرية ذات التوجه العروبي الإسلامي المناصرة لفلسطين.

فإذن، فإن الشعب الجزائري اليوم وهو يبكي فراق قائد عسكري لا يشبه الكثير من جنرالات العرب الا الجنرال السوداني سوار الذهب فإنما يبكي حرقته على رجولة وشجاعة وقيم وأمانة تمثل النخوة الجزائرية الأصيلة ولذا حق للشعب الجزائري أن يفخر بجيشه وحق له أن يرتقي بوعيه إلى متطلبات التاريخ والرقي فالتحديات كبيرة لا تواجه الا بتراص الصفوف وترك اللامبالاة والعمل في انسجام وتنسيق وتلاحم بين كل مكونات الشعب الجزائري ولا دولة بلا جيش ولا جيش بلا دولة وجيش الجزائر جيش الجهاد والفداء ولا تخلوا أرض من بقع جرداء ولكن الخير العميم يغطي كل خطأ او تقصير والأرض الطيبة تنفي خبثها مهما طال الزمن.

فرحم الله المجاهد القائد أحمد صالح قائدا بطلا ورجلا عاهد فوفى وأقام الحق وجنب الجزائر إراقة الدماء وتمزيق وحدتها. الله أكبر ولا غالب إلا الله.

* استاذ التاريخ في جامعة الجلفة-الجزائر. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 شباط 2020   إسرائيل ما بين فلسطين والفلسطينيين..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


16 شباط 2020   هذا الكعك من ذاك العجين..! - بقلم: د. أحمد محيسن

15 شباط 2020   قضية المثلث جزئية من مخطط تصفوي يؤيده غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 شباط 2020   أعذروهم فهم لا يعرفون.. ولا يودون معرفة الحقيقة..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 شباط 2020   مفهوم الدولتين هو المأزق والوهم..! - بقلم: فراس ياغي



15 شباط 2020   مجلس الامن.. تحالفات سفلية وهيمنة امريكية..! - بقلم: د. هاني العقاد

15 شباط 2020   خطاب الرئيس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 شباط 2020   نشر القائمة إنتصار للعدالة..! - بقلم: عمر حلمي الغول




14 شباط 2020   لم يقل الرئيس ما كان واجباً أن يقوله..! - بقلم: د. أيوب عثمان


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد

27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية