20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون أول 2019

العرب المسيحيين ملح هذه الأرض..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

القول أن المسيحيين العرب "أقلية" ينطوي على خطأ من ثلاث نواح على الأقل، الأول، هو أنه يتجاهل كونهم عرب، والعرب أغلبية في أوطانهم، و"أقلنة" المسيحيين، إنما "تؤقلن" عروبتهم وتسعى إلى تصغيرها (وهذه بالأحرى خطيئة، لا مجرد خطأ)، والثاني، هو أنه يضعهم على هامش التاريخ في المنطقة، وهم الذين ظلوا في قلبه، ولعبوا دورا فكريا رياديا في صنع مشروعنا الحضاري الحديث فيه، والثالث، هو أنه يعزلهم عن الدور السياسي الوطني الذي لعبوه في كل مشروع للتحرر والاستقلال والوحدة عرفته المنطقة، وهم مسيحيون، ولكن هل غلبت "مسيحيتهم" على عروبتهم ووطنيتهم في أي وقت من الأوقات؟ لم يحصل هذا أبدا.

العرب المسيحيين جزء أساسي من الوجود العربي في هذه الديار، كان وما زال لهم دور بارز وريادي في المشروع التحرري الوطني العربي والاستقلال، وكذلك المشروع النهضوي والحضاري.

ولم نشهد في أي مرحلة من مراحل تاريخنا ووجودنا العربي أن وضع المسيحيون العرب طائفيتهم فوق عروبتهم، بعكس المسلمين الذين أكثر من حزب وطائفة وضعوا ليس طائفتهم، بل إسلامهم فوق وطنيتهم وقوميتهم، وكثيرا من القيادات الدينية والسياسية ورجال الفكر المسيحيون أشاروا إلى انتمائهم العروبي القومي وثقافتهم الإسلامية، ويقف في المقدمة منهم القائد الوطني الكبير الراحل حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش والبابا شنودة ومكرم عبيد وغيرهم، والمسيحيون العرب لم يكن لهم بصماتهم الواضحة في المشروع التحرري القومي من الاستعمارين التركي والغربي فقط، بل كنا رواد وسباقين في هذا المجال ولا أحد يستطيع المزايدة عليهم أو إنكار دورهم، ففي مواجهة هجمة التتريك حفظت أديرتهم كتب التراث العربي، وبنى المسيحيون المدارس والمعاهد التعليمية لتدريس اللغة العربية في أكثر من دولة عربية، لأنها صوت ثقافتهم وتميزهم القومي الخاص، وعندما رفع الأتراك قوميتهم فوق ديانتهم، كان المسيحيون أول من رفع لواء العروبة، وهبوا لتذكير المسلمين بأنهم خير أمة أخرجت للناس.

فالمسيحيون العرب كان لهم وما زال دوراً بارزاً في كل المجالات ثقافية وأدبية وتراثية ووطنية وسياسية ..الخ، وهم عندما حاربوا الاستعمارين العثماني والغربي لم يحاربوهما باسم الدين ولم يكن الدين قضيتهم، بل كانت قضيتهم القومية العربية والتحرر من الاستعمار والاستقلال.

ولوضع النقاط على الحروف لا بد من استعراض مكثف يلقي الضوء على دورهم وتاريخهم ومساهماتهم ونضالاتهم وتضحياتهم في المشروعين القومي التحرري والنهضوي الحضاري، ففي العمل الجهادي والاستشهادي كانوا سباقين في هذا الجانب فالضابط المسيحي السوري جول جمال، أول من تطوع للقتال الى جانب المصريين لصد وردع العدوان الثلاثي عليهم، وهو من قاد طوربيده المليء بالمتفجرات لكي يصطدم بالبارجة الفرنسية العملاقة "جان دارك"، والتي انشطرت الى نصفين وغرقت بمن فيها، وليكون غرقها وتدميرها من العوامل الهامة في صنع النصر المصري، وليس هذا فحسب بل رداُ على نكبة فلسطين وتشريد شعبها، والتي كانت من الأسباب الرئيسة في قيام ونشوء أحزاب وحركات عربية قومية للرد عل تلك النكبة وطرد الغزاة والمستعمرين، وقف على رأسها وقيادتها قادة من المسيحيين العرب منهم قسطنطين زريق كواحد من رواد القومية العربية وميشيل عفلق كمؤسس ومؤدلج لحزب البعث العربي الاشتراكي، والذي كان له شرف حكم العراق، والذي بعد سقوط حكمه بفعل التآمر والخذلان العربي واحتلاله من قبل أمريكا يدفع الشعب العربي العراقي بكل طوائفه واثنياته ثمناً باهظاً وجرحاً نازفاً الى يومنا هذا. وهذا الحزب أيضا من يقف على رأس الحكم في سوريا، والتي ما زالت قبلة كل الثوريين والمناضلين العرب، وفي النضال الوطني التحرري لا أحد يزايد على حكيم الثورة القائد الوطني الكبير الراحل جورج حبش أحد قادة حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية والتي أنجبت عمالقة في النضال والسياسة والعمل الجماهيري منهم الشهداء القادة وديع حداد وجايل العرجا ومها نصار وغيرهم، وكذلك نايف حواتمه الذي ما زال يقود الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومنها ايضاً الرفيق القائد المفكر داود التلحمي وغيرهم من رواد العمل السياسي والفكري.

المسيحيون العرب هم الغساسنة في حوران، والمناذرة في العراق، وهم الذين استقبلوا أبناء عمومتهم القادمين في ألوية الفتح، في جنوب سوريا "الغساسنة" وفي شمال العراق "المناذرة"، وساعدوهم على الروم البزنطيين، ولولا مسيحيو الشام لما قامت الدولة العربية الأولى، أي دولة الأمويين.

والمسيحيون العرب لمع من بينهم أعلام كبار في الشعر والأدب والحكمة والخطابة أمثال امرؤ القيس وطرفة بن العبد والنابغة الذبياني وعمرو بن كلثوم والأخطل "التغلبي" وابو تمام والأعشى وأمية بن ابي الصلت واكثم بن صيفي وورقة بن نوفل وغيرهم، وكذلك كان للمسيحيين العرب الإسهام الكبير في العصر الذهبي للثقافة العربية، فنقلوا علوم اليونان وحكمتهم الى العربية واشتهر منهم اسحق بن حنين وابنه حنين وابن البطريق وقسطا بن لوقا وثابت بن قرة ويعقوب بن اسحق الكندي ويوحنا بن ماسويه وابن بختيشوع.. أما أعلام عصر النهضة العربية الحديث من المسيحيون العرب فهم كثيرون ولا يمكن تخيل الثقافة العربية بدونهم ومن ابرزهم ناصيف وابراهيم اليازجي وفرنسيس المراش واديب اسحق واحمد فارس الشدياق وشبلي شميل وفرح انطون وجورجي زيدان ولويس شيخو ولويس المعلوف وعيسى اسكندر المعلوف وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وامين الريحاني ورشيد سليم الخوري وفوزي المعلوف ونسيب عريضة وايليا ابو ماضي ومي زيادة وخليل السكاكيني وغيرهم.

وكذلك المسيحيون العرب تصدروا إصدار الصحف في العالم العربي من "الأهرام" ومجلة "روز اليوسف" في مصر الى "الدفاع" في فلسطين وحديقة "الأخبار" في بيروت وغيرها.

والمسيحيون العرب هم ادوارد سعيد واميل توما واميل حبيبي وتوفيق طوبي وحنا ابو حنا وغيرهم من قادة الفكر والسياسة والأدب والثقافة العرب والفلسطينيين.

بتغييب المسيحيين عن عروبتهم، لن يبقى لدى العرب إلا الدين، وهذا من دون مسيحيين لن يعود بمقاييس اليوم، ديناً جامعاً أبدا، فبدلا أن ترتفع التمايزات إلى مصاف الوطن والوطنية فان الإسلام من دون المسيحيين، سينخفض بمصاف تمايزاته ليكون صراعا بين سنة وشيعة فقط لا غير.

أحموا مسيحييكم، تحموا عروبتكم، بل احموا مسيحييتكم، لتحموا دينكم نفسه من التمزق الطائفي إنهم ملحنا، وهم منا ونحن منهم، فلماذا يظلمون؟

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور



20 شباط 2020   هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 شباط 2020   لا مكان للأحزاب الصهيونية بيننا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 شباط 2020   لا تُشوِّهوا النضال الفلسطينيَ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 شباط 2020   فلسطين ومهام المرحلة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 شباط 2020   الشعب الفلسطيني الحاضر الأبدي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2020   المؤسسة السياسية والجيش ورضا الشعب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية