25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 كانون أول 2019

"انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لست وحدي من عاصر انتفاضة الحجارة عام١٩٨٧. ولم أكن في ساحة المواجهة بمفردي أقاوم المحتل. كما ولم يُسجل بأني كنت المعتقل الأول في تلك الانتفاضة الكبرى. فلقد اعتقلت بعد اندلاعها بثلاثة شهور. وحينما اقتحموا بيتي في حي "بني عامر" وقيدوا يداي بالسلاسل، ووضعوا العصبة على عيناي واقتادوني إلى المعتقل، استطعت أن أرى هناك آلاف المنتفضين الفلسطينيين وقد سبقوني رغماً عنهم، وبعدما زجوا بي في زنازين التحقيق وساحات التعذيب، تمكنت من سماع صرخات وآهات مُعذبين آخرين كُثر. لقد كانت انتفاضة شعب كامل، قاوم ومازال يُمارس حقه في المقاومة سعياً لطرد المحتل وانتزاع الحرية والسلام.

وحين اندلعت الانتفاضة في التاسع من كانون أول/ديسمبر عام 1987، كنت حينها أسكن في بيتنا العتيق، الذي عشت فيه أيام طفولتي وشبابي، ذاك البيت القديم الواقع في حي بني عامر بمحلة الدرج، شرق مدينة غزة هاشم، خلف مدرسة الزهراء الثانوية للبنات، حيث تربيت وترعرعت فيه حتى أواسط تسعينيات القرن الماضي. وهو بالمناسبة ذات الحي الذي كان يقطنه الشهيد القائد، مهندس الانتفاضة/خليل الوزير (أبو جهاد). وعشت بين أزقة "بني عامر" التي تفوح بعبق التاريخ، أجمل سنوات عمري وأروعها مع أصدقاء أعتز بهم وأفتخر بعلاقاتي معهم، وجيران طيبون كانوا هم الأقرب إلى قلبي من كثير من الأقارب. هذا الحي الذي لنا في كل زاوية فيه حكاية، وفي كل مكان ذكرى. ومع كل جار قصة. لقد كنا عائلة واحدة. فحافظنا سويا على العلاقة الاجتماعية، وسعينا معا الى حمايتها واستمرارها. ولعل أجمل لحظات الحاضر وأكثرها سعادة، هي تلك التي ألتقي فيها بأصدقاء الطفولة ورفاق الأمس، وجيران أحببتهم كثيرا وعشت معهم طويلا في حي "بني عامر".

واليوم مع حلول الذكرى الثانية والثلاثين لاندلاع "انتفاضة الحجارة" نشعر بالفخر والاعتزاز، بالشموخ والعزة، ليس لأننا عاصرنا مراحلها المختلفة، وانخرطنا في فعالياتها وأنشطتها المتعددة فقط، أو لما سجلناه من تجربة شخصية في ساحة المواجهة وبين جدران السجون خلال اعتقالنا لأربع مرات فحسب، وإنما لأن "الانتفاضة الكبرى" تميزت بكثير من السمات والخصائص التي جعلها مختلفة عن غيرها، وقدمت شكلاً رائعاً من النضال الشعبي واستخدم فيها السلاح البسيط المتمثل بالحجارة والمقلاع، وفي بعض الأحيان البلطة والسكين والمولوتوف، وجسدت نمطية جديدة ومتطورة من الوحدة الوطنية والقيادة الموحدة، واتسمت بالتكافل الأسري والتعاضد الاجتماعي، وشمولية المشاركة وديمومة المواجهة، وسطّر خلالها شعبنا الفلسطيني تجربة كفاحية جماعية تُحتذى في سياق مسيرته النضالية الطويلة ضد الاحتلال وأعوانه.

وكلما حلت الذكرى، ازددنا شموخاً بشعب الانتفاضة بجميع فئاته وقطاعاته، بالشهداء والجرحى والأسرى، وبأبطال الانتفاضة ووقودها وعظمائها وما تركوه جميعاً وتركته الانتفاضة من أثر كبير وارث عريق. الأمر الذي يدعونا لمطالبة كافة الفصائل الفلسطينية، الى توثيق مراحلها المختلفة بكل صورها وأشكالها، والاستفادة من دروسها وعبرها، بالرغم من أنها لم تكن الانتفاضة الأولى في مسيرة الشعب الفلسطيني، ونخطئ القول، تاريخيًا وسياسيًا، إن وصفنا "انتفاضة 1987 "بالانتفاضة الأولى، فلقد سبقها الكثير من الانتفاضات، لكنها تميزت عن غيرها واتسمت بكثير من الصفات مما يجعلها محطة مختلفة عن غيرها في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي. لذا ستبقى محفورة في سجل التاريخ الفلسطيني المقاوم، وراسخة في ذاكرة كل فلسطيني عايشها وشهد مراحل مسيرتها وتطورها، أو تابعها وسمع وقرأ عنها.

واليوم ونحن في حضرة انتفاضة الحجارة نستحضر كثير من حكايات النضال وفصول الكفاح، وطبيعة العلاقات الوطنية والاجتماعية، ونعيد شريط الاعتقالات وذكريات السجون والمعتقلات وحياة الاخوة والرفاق خلف القضبان. فنسترجع الماضي بكل تفاصيله، ونَحِنُ لذاك الزمن الجميل. فعلا كان زمناً جميلا وكانت انتفاضة عظيمة.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي

28 أيلول 2020   ما زال حب عبد الناصر يمتلك قلبه - بقلم: زياد شليوط


27 أيلول 2020   ردا على المطالبين بالإنسحاب من أوسلو..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس





27 أيلول 2020   كوسوفو - نحو الإستقلال الحقيقي..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




27 أيلول 2020   الزّمن..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

26 أيلول 2020   نبضُ اليراعِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 أيلول 2020   يا لذّة التفّاحة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية