27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين ثاني 2019

بين لافروف وبومبيو ونتنياهو..!


بقلم: معتصم حماده
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل تدرك السلطة حقيقة ما يجري، فتقوم بالاستدارة المطلوبة للمواجهة. أم أن ما كُتب قد كُتب؟

في موسكو، لخص لنا وزير الخارجية سيرغي لافروف، صفقة "ترامب ـــ نتنياهو" فقال إن ما تعمل له واشنطن هو نسف قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وفرض رؤيتها لحلها، وتحويل ما تسميه "الواقع القائم" إلى واقع قانوني ومشروع.

في التدقيق يتبين لنا صحة كلام لافروف،
• فالقدس المحتلة تحولت إلى عاصمة لدولة إسرائيل، ونقلت إليها سفارة الولايات المتحدة. السبب أن الاحتلال المطول للمدينة، جعل منه واقعاً.
• والجولان السوري المحتل، اعترفت واشنطن بضم إسرائيل له. السبب أنه مضى على احتلاله نصف قرن وبالتالي تحول الاحتلال إلى واقع.
• ولأنه مضى على قضية اللاجئين الفترة الزمنية نفسها، باتت عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم أمراً "غير واقعي"، ما يستدعي البحث عن حلول بديلة لقضيتهم، بما في ذلك حل وكالة الغوث.
• وأخيراً، يعلن بومبيو، قبل أن يغادر وزارة الخارجية لمهمة أخرى، أن المستوطنات لا تخالف القانون الدولي (يقصد القانون الأميركي) ولعل هذا ما دعا سفير ترامب في القدس ديفيد فريدمان "للتنبؤ" أن السقف السياسي لصفقة ترامب لن يتجاوز الاعتراف للفلسطينيين بحكومة، (ليست دولة)، تدير شؤونهم، في إطار حكم إداري ذاتي، للسكان، يبقى دائماً تحت الولاية السياسية والأمنية والتبعية الاقتصادية لإسرائيل.

تصريحات بومبيو، استقبلها نتنياهو بترحاب شديد، قام على أثرها في جولة في المستوطنات، قبل أن يؤذن لنوابه بتقديم مشروع قانون للكنيست الإسرائيلي بالبدء بضم منطقة الأغوار، وتحويل البؤرة الاستيطانية "ميفوت يريحو" إلى مستوطنة رسمية، تشكل محور الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في هذه المنطقة.

*    *    *

تصريحات بومبيو، وخطوة نتنياهو، تفضح لنا - للأسف - زيف الادعاءات بأن السلطة الفلسطينية استطاعت إفشال "صفقة ترامب"، وأن الرفض الكلامي اللفظي المجاني، كان كفيلاً بتحقيق هذا النصر العظيم. أصحاب هذه التصريحات، المحشوة بالنفاق والتزلف، والتمسح عند العتبات، تجاهلوا أن الاستيطان ما زال قائماً على قدم وساق في القدس، حيث يتم طرد السكان الفلسطينيين من دورهم، وإقفال المؤسسات الأهلية الفلسطينية على اختلاف وظائفها، وفرض الحصار على التجار الفلسطينيين، وإطلاق مشاريع تكريس ضم المدينة المحتلة على غرار القطار الهوائي (التلفريك) وحفر الأنفاق، وهدم المنازل لإقامة الحدائق العامة برموز دينية توراتية، لتكريس المدينة لطابع صهيوني يهودي خالص، وفي مقدمة هذا كله تحويل الاجتياحات الصهيونية والتوراتية للمسجد الأقصى ظاهرة يومية، بحيث تتكرس، بعد زمن، كأمر واقع، ينتهي إلى تكريس التقاسم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود. أما في الخليل، فالأمور لا تقل خطورة، في ظل الادعاء بيهودية المدينة، بتوسيع المستوطنات المجاورة، وتوسيع البؤرة الاستيطانية في قلب المدينة، ومحاولات مصادرة المحلات التجارية بذريعة استعادة أملاك يهودية غادرها أصحابها مطرودين من المدينة، فضلاً عن اللجوء إلى إغلاق الحرم الإبراهيمي بين فترة وأخرى، ومنع المصلين من ارتياده، حتى يتم إغلاقه بشكل نهائي وضم ما تبقى منه إلى الجزء المصادر من قبل اليهود، باعتباره يهودياً خالصاً.

إلى جانب المسلسل الطويل من مسلسلات توسيع المستوطنات، وفرض الحصار على المدن والقرى الفلسطينية، وإغراق الضفة بالمزيد من المستوطنين، لفرض واقع ديمغرافي يخدم مشروع دولة إسرائيل الكبرى.

*    *    *

على الضفة الأخرى، تحقق القضية الفلسطينية انتصارات سياسية باهرة، في الأمم المتحدة، التي التزمت الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتعيد تأكيد التزاماتها في الدورة العادية للمنظمة الدولية، بما يطال كل ملفات القضية، من اللاجئين، وحق العودة، إلى القدس، والاستيطان، وحق تقرير المصير، إلى محاكمة أداء الاحتلال وخرقه للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة. وبحيث تبدو الأيام التي تحال فيها ملفات القضية الفلسطينية إلى لجان الاختصاص أو الجمعية العامة، من أكثر الأيام سواداً في حسابات الولايات المتحدة، وإسرائيل، اللتين تبدوان في عزلة تامة، حين تنفردان، وإلى جانبهما بضعة دول ميكروسكوبية، لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، بالتصويت ضد الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية.

أما المشهد الثالث الذي به نستكمل الصورة، فهو مشهد السلطة الفلسطينية وقيادتها التي ما زالت تقف عند حدود الرفض اللفظي المجاني (نؤكد "المجاني") لسياسات إدارة ترامب، وسياسات حكومة نتنياهو. فوزارة الخارجية، في السلطة الفلسطينية، تحولت إلى مجرد مكتب إعلامي، باتت وظيفته تنحصر في مراقبة الأحداث والتعليق عليها، ما يدعو للتساؤل عن سبب تجمع هذا الكم من الموظفين في الوزارة، وهذا الكم من السفراء في السلك الدبلوماسي، إذا كان دور وزارة الخارجية لا يتجاوز حدود مكتب صحفي، يديره اثنان أو ثلاثة في الحد الأقصى.

أما اللجنة التنفيذية، فما زالت غائبة عن الوعي، حتى أن اجتماعاتها التشاورية (وما أكثرها) باتت مفصولة تماماً عن الأحداث، هي في واد، والحدث السياسي في وادٍ آخر.

ودائرة شؤون المفاوضات تحولت هي الأخرى إلى مكتب إعلامي، قد يطور دوره أحياناً نحو مؤتمر صحفي، لا يتجاوز التصريح فيه لغة الشكاوي، واستجداء المواقف.

في المقابل، ما زالت السلطة، تعترف بإسرائيل، وتعترف بحقها في الوجود. والسلطة هي الطرف العربي الوحيد، الذي ما زالت أرضه محتلة، ويعترف في الوقت نفسه بشرعية دولة الاحتلال.

وما زالت السلطة الفلسطينية تقيم نظاماً للتعاون الأمني مع سلطات الاحتلال، والسلطة هي الطرف العربي الوحيد، الذي ما زالت أرضه محتلة، ويقيم تعاوناً أمنياً مع الجهة التي تحتل له أرضه.

كذلك ما زالت السلطة ترتبط اقتصاديا بدولة الاحتلال، بـ"بروتوكول باريس الاقتصادي".

والسلطة هي الطرف العربي الوحيد، الذي ما زالت أرضه محتلة، ويجعل من مناطقه سوقاً استهلاكية لإنتاج الجهة التي تحتل أرضه، ويعود عليها بكسب سنوياً لا يقل عن 6 مليارات دولار. منها يستورد ما لا يقل عن 96% من احتياجاته اليومية من بضائع ومواد مختلفة.

هذا مشهد لا مثيل له في التاريخ، إلا في حسابات السلطة الفلسطينية وقيادتها.

وواضح أنها في هذا الجانب تغلب حرصها على البقاء على رأس السلطة، وعلى الحفاظ على مصالحها ومكاسبها ونفوذها، على حساب مصالح الشعب وحقوقه الوطنية والقومية.

والسلطة هي حركة التحرر الوطني الوحيدة في العالم، التي تقيم تنسيقاً مع المخابرات الأميركية بدعوى مكافحة الإرهاب، وبدعوى أن 73 دولة أخرى تنسق في السياق نفسه.

من خصوصية موقعنا نتساءل عن تعريف الولايات المتحدة للإرهاب، وعن تعريف إسرائيل للإرهاب. وهل يتطابق مع تعريف السلطة له؟ علماً أن الإرهاب، وفقاً لتعريفنا، هو الاحتلال الإسرائيلي لشعبنا وأرضنا، ففي مواجهة "أي إرهاب تنسق السلطة الفلسطينية مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل"؟

المشهد السياسي يتطور بسرعة قصوى. والوقائع الميدانية تتراكم.

فهل تسارع السلطة وقيادتها إلى التفاعل مع هذه الوقائع، والقيام بالاستدارة الضرورية، كما يمليه عليها واجبها. أم أن ما كُتب قد كُتب؟

* كاتب وإعلامي فلسطيني يقيم في دمشق. - hamada48.m@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 كانون أول 2019   الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

10 كانون أول 2019   مستقبل مدينة القدس… مخاطر حقيقية - بقلم: د. وليد عبد الحي

10 كانون أول 2019   الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد..! - بقلم: راسم عبيدات

10 كانون أول 2019   المشفى الأميركي والهدنة طويلة الأمد..! - بقلم: هاني المصري

10 كانون أول 2019   لنبدأ من جديد قبل أن يضيع منا المستقبل..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

10 كانون أول 2019   د. حنا ناصر وديمقراطية الانتخابات..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

10 كانون أول 2019   إستحضار الذكرى والتجربة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 كانون أول 2019   الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


9 كانون أول 2019   "إسراء" تستصرخ ضمائر دعاة حقوق الإنسان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

9 كانون أول 2019   مغامرة "حماس" الأخطر..! - بقلم: د. محمد المصري

9 كانون أول 2019   فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الانسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان

9 كانون أول 2019   ماذا نحن فاعلون؟ - بقلم: فراس ياغي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية