17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تشرين ثاني 2019

نحن وجوجل والأطفال..!


بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحتفل جوجل اليوم (العشرين من نوفمبر) بيوم الطفل العالمي، وبهذه المناسبة أقول كل سنة وشهر ويوم وأطفال العالم بخير ولكن:
هل حمت الأمم المتحدة الأطفال من الحروب والتنمر والأمية، وهل وفّرت لهم من خلال حكومات بلادهم بيئات عيش مناسبة؟ ماذا عن الأطفال المشردين حول العالم؟ وماذا عن الأطفال المتسربين من المدارس؟ وماذا عن الأطفال الذين يعانون من التفكك الأسري؟ وماذا عن الأطفال غير الشرعيين الذين يتخلى آباؤهم وأمهاتهم عنهم ليكونوا في حاويات النفايات أو على أبواب البيوت أو المساجد أو الكنائس؟ وماذا عن الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال في السينما وفي الإعلانات وفي الأعمال الفنية عموما؟ وماذا عن الأطفال الذين يعانون من التحرش الجنسي من الكبار ذكورا وإناثا متحرشين ومتحرَش بهم؟ وماذا عن عمالة الأطفال؟

ماذا عن أطفال فلسطين الجرحى والمعتقلين لدى الاحتلال الذين قتلوا ويقتلون يوميا، ويتعرضون لإرهاب جيش الاحتلال في بيوتهم وحاراتهم ومدنهم وقراهم ومخيماتهم، ويعاملون معاملة غير لائقة في المعتقلات، وبأحكام عالية؟ وماذا فعلت لهم السلطة الفلسطينية بوصفها دولة تحت احتلال لقضيتهم تحديدا؟ وماذا عن الأطفال القتلى والجرحى واللاجئين بفعل حروب العبث في سوريا واليمن؟

قضايا كثيرة يعاني منها الأطفال، نستذكرها كل عام في يوم الطفل العالمي، ولكن يمر اليوم كأنه لم يكن، ويظل الأطفال يعانون مما يعانون منه من مشاكل، وهي في ازدياد مضطرد نتيجة تكاثر الحروب في المنطقة العربية المنكوبة بأنظمة قمعية مجرمة وأحزاب سياسية لا برامج تنموية لها، ومفكرين ومثقفين مشغولين بالتوافه من الأفكار وصنع العلاقات البائسة.

من لأطفال العالم لينقذهم من هذا المصير الأسود الذي ينتظرهم ويهدد وجودهم في مستقبل لا يبشر بخير؟ مستقبل مليء بالتشيؤ والعزلة، حيث يترك الأطفال نهبا لأجهزة الهواتف الخلوية الذكية، وما تبثه في وعيهم من أفكار وسلوكيات التي تشجعهم على العنف والتهوين من القيم العامة الإنسانية. فأين حقوقهم في العيش بأمان أولا مع متطلبات العيش الآمن من مأكل صحي ومشرب صحي ومسكن صحي وحمايتهم من الأمراض؟

أين حقوقهم في التعليم والمساواة في هذا الحق في توفير البيئة المدرسية الآمنة وتوفير مناهج تعليمية توفر للأطفال فرصة التطور العقلي وتراعي مواهبهم وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الثقافية على شتى تنوعها، وتربي فيهم الذوق السليم، والنفسية السويّة، وتراعي أيضا ذوي الاختياجات الخاصة للمعاقين الذين يحرمون في المدارس من حقوق إنسانية كثيرة؟ وأين العدالة في توفير معلمين أكفاء لكل الطلاب في المدارس، وعدم التمييز بين الأطفال في منحهم فرصا أفضل في جودة التعليم بناء على البيئة أو الحزب أو الطائفة أو المنطقة؟ وأين حقوق الأطفال في اللعب والترفيه، وتوفير الأندية الخاصة بهم، سواء في ذلك الألعاب العقلية أو الجسمية؟

أسئلة وراء أسئلة لن تنتهي والمسؤول عن ذلك ليس الحكومات فقط، بل الأم مسؤولة، والأب مسؤول، والمعلم مسؤول، وإمام المسجد مسؤول، والكاهن والقسيس مسؤولان، والبابا والكاردينال كذلك، فكلنا مسؤولون عن أطفالنا مسؤولية قانونية وأخلاقية ومجتمعية واجتماعية واقتصادية وتربوية وسياسية ودينية وثقافية، مسؤولية مباشرة وحقيقية حماية للمستقبل من أجيال مرتدة عن مسؤوليتها في التنمية المجتمعية والمدنية والعلمية. فالأطفال هم المستقبل، ومن يريد أن يوجّه المستقبل عليه أن يعمل على الأطفال ومعهم ولهم ليكونوا هم المستقبل المنشود، فإذا لم نخطّط للمستقبل القادم بالاهتمام بحاضر الأطفال، سيولد مستقبل مشوه بكل تأكيد، ولن يكون إلا أشد سوادا وقتامة مما هو عليه الحاضر الآن. فمن البيت الذي ولد فيه الطفل يولد المستقبل، فنحن من يصنع هذا المستقبل فلنعمل على أن يكون كما نحب ونرغب، ولنتذكر قول الشاعر:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلّياه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له أمّا تخلّت أو أبا مشغولا

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية