27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 تشرين ثاني 2019

الأردن يستعيد الباقورة والغمر


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد إنتهاء الزمن المحدد بالملحق الخاص بإتفاقية وادي عربة للسلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل في 26 تشرين أول/ إكتوبر 1994 المتعلق بمنطقتي الباقورة والغمر، اللتان تم تأجيرها للدولة الإسرائيلية لمدة 25 عاما، قرر الملك عبد الله الثاني إستعادة تلك الأراضي، وإلغاء الملحق المذكور، ووفقا لما تم الإتفاق عليه، فإنه من حق أي من الطرفين إنهاء الإتفاق بإبلاغ الطرف الآخر قبل عام من تاريخ الإنتهاء للمحلق، وهو ما فعله الملك الأردني في 21 من تشرين أول/ أكتوبر 2018، ثم قامت وزارة الخارجية الأردنية بإرسال رسالة رسمية لنظيرتها الإسرائيلية تكريسا لموقف العاهل الأردني.

يوم الأحد الماضي الموافق 10/11/2019 طالب الأردن برحيل كل الإسرائيليين المستعمرين من المنطقتين، ورفع العلم الأردني عليها، وزار أول أمس الأثنين الملك الأردني وولي عهده منطقة الباقورة. وعقدت وزارة الخارجية الأردنية مؤتمرا صحفيا أعلنت فيه إستعادة السيطرة عليهما وفق ما نص عليه الملحق. ولكن هذا لا يعني إنهاء إتفاقية السلام بين البلدين.

القرار الأردني أثار غضب وسخط المستعمرين الإسرائيليين وخاصة اقطاب اليمين المتطرف، الذين هددوا وتوعدوا بإتخاذ إجراءات ضد المملكة الشقيقة، وادلوا بتصريحات عنصرية وعدوانية ومسيئة للأردن بكل مكوناته الرسمية والشعبية، وأعلنوا أنهم سيعودون ثانية لإحتلال المنطقتين، مع ان الأردن تصرف بشكل ديبلوماسي، ولم يرد على الفجور والوقاحة الإسرائيلية، وأعلن انه سيسمح للمستعمرين بحصاد محاصيلهم المزروعة بعد شهرين. وكان وزير الزراعة، إريئيل هدد بتقليص كمية المياة الممنوحة للأردن، مع ان تلك الكمية، هي حصة المملكة من نهر اليرموك ردا على القرار الشجاع. ولعدم تمكن الوزير الصهيوني من تنفيذ وعده، إستقال الإثنين الماضي.

إعتقد الإسرائيليون ان القيادة الأردنية مكبلة بجملة من العوامل الذاتية والموضوعية تحول دون إقدامها على إلغاء الملحق المذكور. لكنها أخطأت الحساب، ولم تقرأ الموقف الأردني جيدا. ومع ذلك سعت الحكومة الإسرائيلية لترتيب لقاء بين الملك عبدالله ونتنياهو، غير ان الملك لم يستجب للطلب الإسرائيلي، وأصر على موقفه، رغم كل المحاولات والضغوط الإسرائيلية.

ومن الجدير بالذكر، ان الخطوة السياسية الأردنية لم تأت من فراغ، انما جاءت في أعقاب رفض الشعب والبرلمان الأردني إستمرار العمل بالملحق الخاص، ليس هذا فحسب، بل طالب بإنهاء العمل بإتفاقية وادي عربة.  وذلك نتاج الإنتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لسيادة المملكة عندما قتل حارس السفارة الإسرائيلية في عمان العاصمة تموز/ يوليو2017 أحد الأردنيين، وقبل ذلك إغتيال قاض أردني على المعبر، رائد زعيتر في أذار/ مارس 2014، وإنتهاك السيادة الأردنية في منطقة البتراء، وإعتقال الأردنية الفلسطينية هبة اللبدي في آب/ أغسطس الماضي (2019) وهي عائدة للمملكة مع والدتها ... إلخ من الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية ضد الوطن والشعب الأردني الشقيق. أضف إلى ان حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة أمعنت في غطرستها وإستعماريتها برفض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، الذي تدعمه القيادة الأردنية وعلى رأسها الملك عبد الله إنسجاما مع قرارات الشرعية الدولية. فضلا عن الإنتهاكات المتواصلة في القدس عموما والمسجد الأقصى خصوصا، وإمعانها في فرض التقسيم الزماني والمكاني، وإدارة الظهر للوصاية الأردنية على المسجد الأقصى ... إلخ من الأنتهاكات، التي لا تعد ولا تحصى ضد الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني.

لكن الملك وحكومته، لم يذهبا بعيدا في هذا المنحى. وإكتفوا بوقف العمل بالملحق، وتمت فعلا إستعادة الباقورة والغمر، التي تصل مساحتهما لحوالي الباقورة حوالي 830 دونم، والغمر 4 كيلومترات. وكانت إسرائيل إستولت على منطقة الباقورة عام 1950، والغمر عام 1967. غير ان إتفاقية السلام بين البلدين سمح للأردن بإستعادتهما. مع ذلك فتحت المملكة قوس التعامل الإيجابي مع دولة الإستعمار الإسرائيلية عند التوقيع على إتفاقية السلام، ووافقت على الملحق الخاص بالمنطقتين، والإحتفاظ بها لمدة 25 عاما قابلة للتجديد في حال لم يلغ اي منهما الملحق.

غير ان دولة إسرائيل الخارجة على القانون، والمسكونة بالمشروع الكولونيالي الصهيوني الإستراتيجي لا تنفك عن خيارها التوسعي العدواني على كل الأرض الأردنية، وليس منطقتي الباقورة والغمر، وفي اسوأ الأحوال ترسم سياساتها الإستعمارية كي يكون الأردن الوطن البديل. وهي لا ولن تتورع عن إرتكاب اية جريمة إستعمارية ضد الأردن الشقيق، أو اية دولة عربية بمن في ذلك تلك الدول التي لا تكتفي بالتطبيع المجاني معها، بل ترسم وتعمل على إقامة تحالف سياسي وعسكري معها.

إستعادة المملكة لمنطقتي الباقورة والغمر خطوة هامة وشجاعة، يمكن البناء عليها، وإستشراف آفاقها. لذا أعتقد انها محطة نوعية إيجابية تستحق القراءة أكثر وأعمق لإستخلاص دلالاتها السياسية والأمنية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

10 كانون أول 2019   الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

10 كانون أول 2019   مستقبل مدينة القدس… مخاطر حقيقية - بقلم: د. وليد عبد الحي

10 كانون أول 2019   الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد..! - بقلم: راسم عبيدات

10 كانون أول 2019   المشفى الأميركي والهدنة طويلة الأمد..! - بقلم: هاني المصري

10 كانون أول 2019   لنبدأ من جديد قبل أن يضيع منا المستقبل..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

10 كانون أول 2019   د. حنا ناصر وديمقراطية الانتخابات..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

10 كانون أول 2019   إستحضار الذكرى والتجربة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 كانون أول 2019   الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


9 كانون أول 2019   "إسراء" تستصرخ ضمائر دعاة حقوق الإنسان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

9 كانون أول 2019   مغامرة "حماس" الأخطر..! - بقلم: د. محمد المصري

9 كانون أول 2019   فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الانسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية