27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

11 تشرين ثاني 2019

في ذكرى وفاة أبو عمار، من يجرؤ على الكلام؟


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لن يضير أبو عمار في شيء إن منعت حركة "حماس" إحياء ذكراه في غزة فأبو عمار حاضر في قلب ووجدان كل فلسطيني وكل حر في العالم، فهو ليس شخصاً عادياً أو مجرد زعيم حزب أو رئيس دولة بل قائد لحركة تحرر وطني وقفت في وجه الصهيونية والإمبريالية ومنه استلهم أحرار العالم إرادة الصبر والصمود والمقاومة والإصرار على النضال حتى وإن كانت موازين القوى العسكرية غير مواتية.

لم يكن أبو عمار مجرد زعيم أو رئيس عادي بل أسس لنهج العرفاتية، والعرفاتية مدرسة نضالية عبَّرت عن خصوصية التجربة النضالية الفلسطينية. العرفاتية نهج جسد الشخصية الفلسطينية بكل تعقيداتها وتبايناتها وما فعلته فيها الجغرافيا والشتات والاحتلال، العرفاتية هي تلك القدرة على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني وسط محيط يسعى لتهديده وسحبه لمربعه سواء باسم البعد القومي أو البعد الإسلامي، والعرفاتية هي القدرة على التعامل مع التوازنات والمحاور الدولية وإيصال صوت الفلسطيني للشرق والغرب والشمال والجنوب حيث كانت القضية حاضرة في كل المؤتمرات الدولية إن لم يكن كعضو فكضيف مرحب به، حتى الأمم المتحدة وفي زمن اتهام واشنطن لمنظمة التحرير بالإرهاب ذهب أبو عمار والقى خطاباً في الجمعية العامة 1974 وقال كلمته (جئتكم بغصن الزيتون بيد والبندقية باليد الأخرى)، والعرفاتية هي القدرة على تجميع الكل الفلسطيني تحت راية الوطنية، ووطنية أبو عمار تتجاوز كل الأيديولوجيات.

ولو كانت حركة "حماس" واعية وصادقة فيما ترفع من شعارات حول الوطنية والمقاومة لكانت سمحت لحركة "فتح" بإحياء المناسبة وشاركت فيها بقوة، بل ما الذي يمنع أن تكون حماس صاحبة الدعوة لإحياء ذكراه. فإن كانت "حماس" بدأت تلامس الوطنية وتعترف بها فأبو عمار زعيم وطني كانت بصماته واضحة في استنهاض الهوية الوطنية التي بدونها لكان الشعب الفلسطيني حتى اليوم مجرد جموع لاجئين، وإن كانت حماس ترفع شعار المقاومة وتقدس البندقية فالمقاومة لم تبدأ مع ظهور حركة "حماس"، فحركة "فتح" بقيادة أبو عمار كانت أول من أطلق الرصاصة الأولى وقادت حركة مقاومة طَبَقت سيرتها الآفاق وفرضت على العالم الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، بل كان تمسكه بهذا النهج المقاوِم ورفضه الاستسلام للشروط الأمريكية والإسرائيلية في "كامب ديفيد 2" ورفضه نزع سلاح "حماس" وبقية الفصائل سبباً في محاصرته واغتياله، وإن كانت حركة "حماس" صادقة في رغبتها بالوحدة الوطنية فكيف تعمل على إقصاء حركة "فتح" ومنعها من ممارسة نشاطها وحركة "فتح" أكبر فصيل وطني وأبو عمار لم يكن فقط زعيم حركة "فتح" بل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية؟

مات أبو عمار الذي ترك من الأعداء والمشككين بقدر ما ترك من الأحباء والمؤيدين، فبعد وفاته تقاسم ورثته السياسيين إرثه المالي ولكنهم اختلفوا  مع وعلى إرثه السياسي. شعاراتياً يتباكون على أبو عمار ويُشِدون بتاريخه ومنجزاته ويتنافسون على إحياء ذكراه، ولكنهم غير مستعدين للسير على نهجه.

احترام أبو عمار ليس التنافس على إحياء ذكراه أو رفع صوره بل استلهام تجربته وتجديد العرفاتية كنهج نضالي، والعرفاتية تعني: التواضع والتقرب من الشعب وتفهم وتحسس معاناته، التمسك بنهج المقاومة بكل أشكالها، لا تعارض ما بين الفعل المقاوم والعمل السياسي والدبلوماسي، الوحدة الوطنية والتمسك بها بأي ثمن، والعرفاتية تعني استقلالية القرار الوطني وعدم التبعية لأي محور أو مشروع خارجي وفي نفس الوقت عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

لم توفَق حركة "حماس" في منعها إحياء ذكرى وفاة أبو عمار حتى وإن كان المنع يدخل في باب الكيدية السياسية وتعزيز الشقاق داخل حركة "فتح"، حتى وإن كانت تتخوف من خروج كبير للجماهير في هذه الذكرى فإن عليها بعد المنع أن تزداد خوفاً لأنها زادت من غضب هذه الجماهير وأرسلت رسالة قوية باستحالة التعايش والمشاركة الوطنية، والجماهير التي يتم منعها من ممارسة حقها بالتعبير عن الرأي وممارسة نشاطها السياسي بناءً على طلب رسمي ستخرج لاحقا بدون طلب تصريح أو أخذ موافقة من أحد كما يجري في العراق ولبنان.

هذا الزعيم شغل العالم أثناء حياته وما زالت قضية وفاته تشغل العالم وتثير غضب الشعب الفلسطيني الذي إلى الآن لم يسمع موقفاً أو تصريحاً رسمياً حول مرتكبي جريمة اغتياله. الشعب والعالم كله يعرف أن إسرائيل تقف وراء الجريمة ولإسرائيل تاريخ طويل في اغتيال القيادات الفلسطينية وسبق وأن حاولت اغتيال أبو عمار أكثر من مرة قبل ذلك ومنها في حمام الشط في تونس 1985، ولكن الشعب يريد تصريحاً رسمياً يتهم إسرائيل ومن ساعدها في تنفيذ الجريمة.

قبل شهر من انعقاد المؤتمر السابع لحركة "فتح" في نوفمبر 2016 صرح الرئيس أبو مازن أنه يعرف من يقف وراء مقتل أبو عمار وأنه سيُعلن عن الحقيقة في مؤتمر "فتح"، وجاءت هذه التصريحات اعتماداً على تقرير أولي من اللجنة الفلسطينية المكلفة بالموضوع برئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" توفيق الطيراوي، هذا الأخير الذي قال إن اللجنة أوشكت على استكمال تحقيقاتها، كما أن لجنة أخرى برئاسة عزام الاحمد ذكرت نفس الشيء، وقد سبق للجان تحقيق روسية وفرنسية وسويسرية أن رجحت أن أبو عمار مات بمادة البولونيوم 2010 المشع حيث وجِدت آثار هذه المادة على ثيابه وفي جسده.

والسؤال لماذا صمت الجهات الرسمية الفلسطينية عن حقيقة مقتل رئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة تحرر عالمي نال مكانة واحتراماً دولياً لم ينالها أي رئيس أو قائد في العالم؟ وهل هي ضغوط دولية؟ أم خوف من فتنة داخلية؟ أم خوف أن يكون مصيرهم مصير أبو عمار؟ وهل هذه الجريمة التي تشكل اهانة للشعب الفلسطيني ولكل احرار العالم  ستمر وتم اغلاق الملف نهائيا؟ ألا يشجع عدم محاسبة ومتابعة المجرمين أن يكرروا جريمتهم مع أي زعيم فلسطيني يسير على نهج عرفات؟

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

10 كانون أول 2019   الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

10 كانون أول 2019   مستقبل مدينة القدس… مخاطر حقيقية - بقلم: د. وليد عبد الحي

10 كانون أول 2019   الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد..! - بقلم: راسم عبيدات

10 كانون أول 2019   المشفى الأميركي والهدنة طويلة الأمد..! - بقلم: هاني المصري

10 كانون أول 2019   لنبدأ من جديد قبل أن يضيع منا المستقبل..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

10 كانون أول 2019   د. حنا ناصر وديمقراطية الانتخابات..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

10 كانون أول 2019   إستحضار الذكرى والتجربة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 كانون أول 2019   الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


9 كانون أول 2019   "إسراء" تستصرخ ضمائر دعاة حقوق الإنسان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

9 كانون أول 2019   مغامرة "حماس" الأخطر..! - بقلم: د. محمد المصري

9 كانون أول 2019   فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الانسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية