25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تشرين ثاني 2019

المثقفون والدور المؤمل..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عاشت الثقافة والمثقف زمنا أعجف، موحلا، أصفر وباهتا خلال العقود الماضية مع صعود وتسيد العولمة الأميركية المتوحشة بثقافتها الوضيعة واللانسانية، وألقت بظلامها وغيومها السوداء على كل الكرة الأرضية، فعمقت البؤس والحرمان والفاقة والإنقسامات، وسيدت ثقافة الإستهلاك، وعممت إعلاما رخيصا وشاذا، لا يمت بصلة لحياة وواقع الشعوب المكلومة والمضطهدة والجائعة لقمة الخيز، وفضاء الحرية والديمقراطية، ومزقت وحدة الشعوب والأوطان حيثما إستهدفت شعبا أو أمة من الأمم.

وكان نصيب الأمة العربية وشعوبها الأكبر من عمليات القهر والظلم والإحتلال والإستبداد مع  تفريخها وإنتاجها الجماعات التكفيرية، التي عاثت تخريبا وتمزيقا للأوطان والشعوب العربية باسم الدين والطائفة والمذهب، وكان نهب ثروات العرب، وتدمير بلدانهم، وتمزيق وحدة شعوبهم، وتسيد المشروع الكولونيالي الصهيوني على إرادتهم مباشرة، او من خلال تعميق سطوة انظمة التبعية العشائرية والقبلية والبطريركية والثيوقراطية، وأنظمة الإستبداد، لبناء نظام إقليمي جديد بعنوان الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، وهو ما نجحت فيه نسبيا خلال العقود الثلاثة الماضية بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي ودول المنظومة الإستراكية، وهزيمة حركة التحرر العالمية والعربية بعد حرب الخليج الثانية 1991، ومن ثم إحتلال العراق 2003، ونجاح حركة "حماس" في إنقلابها على الشرعية الوطنية 2007، ومن ثم فتح كوة بركان ثورات الخريف العربي الأولى 2010 حتى الآن (2019)، وإتسمت هذة المرحلة بتلاشي دور النخب والأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية والليبرالية، وخواء المشهد الثقافي، وإرتداد الثقافة بشكل عام إلى عصور الإنحطاط والتكفير والتجهيل والأمية الإسلاموية والمسيحانية الأفنجليكانية واليهودية الصهيونية، إلآ ما رحم ربي ممن ظلوا ممسكين بجمر الحرية والثورة.

لكن هذة السحابة القاتمة والملبدة بالغيوم تتجه نحو الإنقشاع التدريجي، مع ولوج مرحلة جديدة من الثورات العربية في السودان والعراق ولبنان، ومحافظة النظام التونسي على خياره الديمقراطي، والتحولات الإيجابية في الجزائر، وإنكفاء دور جماعات التكفير عموما والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين خصوصا، وإفتضاح الوجه القبيح للإسلام السياسي بمختلف تلاوينه ومشاربه وأنظمته البوليسية والتوليتارية الثيوقراطية السنية والشيعية، والإنكشاف المتزايد لحقيقة إسرائيل الإستعمارية كدولة عنصرية وفاشية، ومع وصول الترامبية الأفنجليكانية الشعبوية والعنصرية، التي مثلت ابشع اشكال النظم الرأسمالية في المرحلة الراهنة، ومع تمكن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية من هزيمة "صفقة القرن" المشؤومة، وإصرارها على تحقيق كامل الأهداف الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة، ورفض كل اشكال المساومة الرخيصة على الحقوق والثوابت الوطنية.

هذة التحولات النوعية ما كان لها الحدوث إلآ نتاج إدراك الشعوب بحسها العفوي ضرورة التصدي لحالة الإنهيار والإنحطاط، التي بلغت قاعا عميقا في اوساط شعوب الأمة العربية، ودفعتها للبدء بوضع صرارات صلبة لوقف التدهور أكثر فأكثر، حيث لم تعد تلك الشعوب تقبل بالمزيد من الغرق في مستنقع اللامبالاة والإستسلام لمشيئة أعدائها، الذين يحولون دون حريتها وإستقلالها. وكأن لسان حال العرب الآن يقول كفى للإنحدار ومتاهات التشظي والتمزق والتبعية، ولا لكل الإحتلالات القديمة والجديدة، ولا لكل العمامات والقبعات من كل الأديان والطوائف، ولا لثقافة الموت على الهوية الدينية والطائفية، ولا لإنظمة الفساد والتخريب وإمتصاص دماء وقوت الشعوب، ونعم للحرية والديمقراطية والإستقلال الحقيقي السياسي والإقتصادي والتنويري، ونعم للنهوض والتقدم، ومواكبة روح وسمة العصر، ونعم لبناء منظومة عالمية أكثر تسامحا وعدلا وتكاملا بين مختلف شعوب الأرض.

ومن الملاحظ أن العمليات الإجتماعية والسياسية الكيفية في العديد من دول العالم العربي حدثت في ظل غياب قوى التغيير الحقيقية الوطنية والقومية والديمقراطية والليبرالية، ومراوحة وتعثر الحالة الثقافية التنويرية الملتزمة بقضايا الشعوب. لكنها (التحولات) بدأت تشكل روافع حقيقية لإستنهاض تلك القوى، وبدأت تضخ في أجسادها روح الصحوة، وإستنهاض الذات للخروج والتمرد على حالة التقوقع والإنكسار. وهذا الإستشراف يمكن تلمسه في شوارع لبنان والعراق وقبلهما في السودان وتونس والجزائر، وهو ما يبعث على التفاؤل على تمددها في الساحات العربية الأخرى، وحتى في الشرق الأوسط الكبير بحيث تشمل إيران وتركيا وافغانستان وغيرها.

إذاً عملية التلاقح الوطني والقومي والديمقراطي يجري تعميقها الآن في زمن المخاضات الثورية ليتبوأ المثقفون وكل قوى التغيير دورا رياديا في إستنهاض القيم الإنسانية المرتكزة على قواعد العدالة الإجتماعية، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان، ومبادىء الديمقراطية، وحماية البيئة، ومواجهة الحروب والإحتلالات الأجنبية، ومحاربة فساد الأنظمة السياسية، والعمل على إسقاطها، والتخلص من عفونتها ولعناتها وأخطارها على مستقبل الشعوب، وتعميم لغة ومفاهيم وقيم التسامح بين بني الإنسان. ولا يتوانون عن التصدي بشجاعة لعمليات التغول، التي تجاهر بها، وترتكبها الأنظمة الإستبدادية، وسادة الإرهاب في العالم أدعياء الدفاع عن "حقوق الإنسان" و"تعزيز الديمقراطية"، وإنتشال الثقافة التنويرية من براثن الموت الكلينيكي.

حانت لحظة الحقيقة كي ينهض المثقف الوطني والقومي والديمقراطي الليبرالي في المشهد العربي، ليستعيد دوره التاريخي في رفع راية الحرية، ويهدم كل التبوهات الرجعية والصهيونية والإمبريالية، ويقتلع جذور كل قوى الردة الدينية والطائفية والمذهبية، ويعيد الإعتبار للوطنيات الحقة والديمقراطية المتعاضدة والمتكاملة مع روح الثقافة والمشروع القومي النهضوي. لم يعد مقبولا خفت الصوت، والبقاء في دائرة الإستسلام والخنوع لإملاءات أنظمة القمع والرذيلة والفساد بكل صنوفها ومسمياتها. وبات لازاما على المثقفين وقوى التغيير إطلاق العنان لروح العطاء، والتخلص من أمراض مرحلة الهزيمة والترهل والضياع، والكف عن البحث عن الذات داخل اروقة أنظمة التدليس المأفونة، والتوقف عن بيع اقلامها رخيصة في سوق النخاسة والشعوذة والعربدة والتكفير والتخوين. وعليهم جميعا الإمساك بجمر الثورة والتغيير، والدفاع عن خيارهم، وخيار شعوبهم وامتهم لتنعم بالحرية والإستقلال تحت الشمس.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي

28 أيلول 2020   ما زال حب عبد الناصر يمتلك قلبه - بقلم: زياد شليوط


27 أيلول 2020   ردا على المطالبين بالإنسحاب من أوسلو..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس





27 أيلول 2020   كوسوفو - نحو الإستقلال الحقيقي..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




27 أيلول 2020   الزّمن..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

26 أيلول 2020   نبضُ اليراعِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 أيلول 2020   يا لذّة التفّاحة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية