20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تشرين أول 2019

فعل خيانة وعــار..!


بقلم: د. ألون بن مئيــر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قد يُذكر قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا كواحد من أكثر الكوارث الفظيعة واللاإنسانية التي قام بها منذ توليه السلطة. ولكي يتخذ رئيس الولايات المتحدة – استنادًا إلى محادثة مع الرئيس التركي أردوغان – قرارًا حاسمًا له الكثير من التداعيات لا يُظهر فقط قصر نظره وافتقاره التام للنهج الإستراتيجي فحسب، بل أيضا ً عدم قدرته على تقدير كيف سيؤثر ذلك سلبًا على أصدقائنا ويرضي أعدائنا. إننا نشهد بالفعل الكارثة التي تتكشف، ولا توجد كلمات لشرح كيف وبأي منطق يمكن لرئيس الولايات المتحدة على وجه الخصوص أن يتخذ مثل هذه الخطوات الحاسمة، علما ً منه بأنه يدرك كم هي كارثية تداعيات أفعاله.

نشهد بالفعل الكارثة الإنسانية التي لحقت بالمجتمع الكردي في سوريا. إنهم نفس الأكراد الذين قاتلوا بشجاعة وبسالة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وعانوا الآلاف من الضحايا، مما يدل على التزامهم وتصميمهم على القتال حتى النهاية حيث نجحوا فيه إلى حد كبير. آخر ما يمكن أن يتخيله أي مقاتل كردي هو أن تخونهم الولايات المتحدة بعد أن أظهروا ولاءهم بتكلفة فادحة مع خسائر مرعبة.

صحيح، بالطبع، لم يقاتل الأكراد فقط لدعم جهود الولايات المتحدة أو الحلفاء الآخرين في الحرب ضد داعش ولكن أيضًا من أجل الدفاع عن أنفسهم وحماية أرضهم وشعبهم. والآن يفرون بالآلاف – فرّ ما يقرب من 65000 بالفعل، وتتوقع جماعات الإغاثة أن يفر عدد يصل إلى 450.000. أكثر من 300 قُتلوا بالفعل على أيدي الجيش التركي الشرير والقاسي بأوامر أردوغان المتعصبة والمتحمّسة.

ومن المثير للإهتمام، أنه في الوقت الذي قبل فيه الجمهوريون حتى الآن حماقات ترامب وحتى اعتنقوها على عشرات القضايا المحلية والدولية، فإنهم لم يفعلوا أو قالوا بالكاد أي شيء ضد أفعاله الفظيعة المتكررة وأكاذيبه والأخطاء في بياناته وانغماسه الذاتي. وهذه المرة، رفعوا أخيراً أصواتهم وأدانوا الإانسحاب السريع من سوريا. لقد أدركوا كيف ستكون العواقب الإقليمية وخيمة، خاصة بالنسبة لحلفاء أمريكا في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

لن يتمكن أي حليف واحد في المنطقة وفي أي مكان آخر من الوثوق بالولايات المتحدة تحت حكم ترامب لفعل أي شيء نيابة عن هذا الحليف، ناهيك عن اتخاذ أي خطوات حاسمة قد تكون ضرورية لحماية أمنه القومي. صرح السيناتور ليندسي جراهام (R-SC)، أحد مؤيدي ترامب المتحمسين، "لقد تخلى الرئيس عن الأشخاص الذين ساعدونا في تدمير "داعش". الفوضى تتكشف، وعندما أسمع الرئيس يقول –"نحن نخرج من سوريا"- بياني لكم هو أن هذا أسوأ مما فعله أوباما [في الإنسحاب من العراق]".

بالتأكيد تشعر دول الشرق الأوسط التي لديها اهتمام وقلق مباشر أو غير مباشر بما يحدث في سوريا، وخاصة المملكة العربية السعودية وإسرائيل، بأنها مهجورة. إنها تعلم بشكل مباشر أن نتيجة الإنسحاب الأمريكي من سوريا ستكون لها آثار خطيرة على الأمن القومي بالنسبة لها، حيث إنها ستؤثر على حساب التكامل الجيولوجي طويل المدى في منطقة تشهد ثورة مستمرة.

عبّر نتنياهو عن قلق إسرائيل من الموقف، قائلاً: "تدين إسرائيل بشدة الغزو التركي للمناطق الكردية في سوريا وتحذر من التطهير العرقي للأكراد من قبل تركيا ووكلائها. إسرائيل مستعدة لتقديم المساعدة الإنسانية إلى الشعب الكردي الشجاع". وانتقد مكتب أردوغان بردّ من مدير الاتصالات فهرتين ألتون بقوله: "كلمات فارغة لسياسي مشين ينظر إلى السجن لسنوات عديدة بتهمة الرشوة والاحتيال وانتهاك حرمة الثقة".

كان رد فعل المجتمع الأوروبي وعشرات البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم رد فعل الإنكار والجحود. وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهو يقيّم الوضع، بقوله: "تركيا تعرض ملايين الأشخاص لخطر إنساني. عند القيام بذلك، ستكون تركيا مسؤولة أمام المجتمع الدولي عن مساعدة داعش (ما يسمى الدولة الإسلامية) في بناء الخلافة".

إنّ إتخاذ ترامب هذا النوع من الإجراء الذي يؤثر بشكل مباشر على المصالح الأوروبية في المنطقة، ودون أي تشاور، يرقى إلى خيانة أقرب حلفائنا الأوروبيين. لم يفهم ترامب أبدًا أنه بسبب قرب أوروبا من المنطقة سوف تتأثر أوروبا بشكل مباشر وغير مباشر بالإضطرابات الإقليمية. لهذا السبب قاتلوا جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، هذا على الرغم من أنهم في بعض الأحيان يختلفون مع الإستراتيجية الأمريكية. لقد قدموا هذه التضحيات والإلتزامات للحفاظ على التحالف مع الولايات المتحدة وسلامة حلف الشمال الأطلسي "الناتو".

وغني عن القول أن البلدان التي تستفيد الأكثر من قرار ترامب هذا المشؤوم هي تركيا نفسها وروسيا وإيران. غزو تركيا لسوريا لن ينتهي ببساطة بهزيمة الأكراد بل سيضمن أردوغان بقاء تركيا بشكل دائم في سوريا، لأن هذا كان جزءًا من طموحه الإستراتيجي الشرير.

ستعمل إيران على ترسيخ نفسها في سوريا. وبغض النظر عما ستفعله إسرائيل أو تقوله ، لن يكون هناك أي احتمال لمغادرة إيران، هذا لأنها تدرك أن الولايات المتحدة لن تمتنع فقط عن استخدام أي قوة عسكرية للإطاحة بإيران، بل لن يعد لها القول الكثير عن مستقبل سوريا نفسها. علاوة على ذلك، لا توجد قوة أخرى يمكن أن تجبر طهران على التخلي عن مصالحها الإستراتيجية في سوريا تحت أي ظرف من الظروف تقريبًا، الأمر الذي يخيف الإسرائيليين.

عملت روسيا التي ترسخت في سوريا منذ خمسة عقود عن كثب مع إيران وتركيا. تجدر الإشارة إلى أن بوتين وأردوغان وروحاني قد التقوا عدة مرات في الأشهر الثمانية عشر الماضية وطوروا مخططهم الخاص حول مستقبل سوريا. ومن الواضح تماما أن بوتين وروحاني أيدوا بالتأكيد غزو أردوغان، وهو ما يفسر لماذا لم تصرّح كل من روسيا وإيران كلمة واحدة عن الإنتهاك الجسيم لتركيا.

ليس سراً أن قرار ترامب كان مدفوعًا إلى حد كبير باهتمامه المالي بتركيا والذي يعود لسنوات عديدة حتى عام 2012 مع افتتاح أبراج ترامب في اسطنبول. وعلى الرغم من ذلك، فإن التفكير في أن رئيس الولايات المتحدة سيبيع مصالح أمريكا ويتخلى عن حلفائه من أجل تحقيق مكاسب مالية شخصية ليس مجرد عمل شائن ولكنه إجرامي. وبالنسبة لي، هذا لا يقل عن الخيانة بشيء.

* أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية في جامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط بمعهد السياسة الدوليــة. - alon@alonben-meir.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 شباط 2020   هل نكتفي بدور الشهود على تنفيذ الجريمة؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 شباط 2020   في مأزق الكاتب والنصّ..! - بقلم: فراس حج محمد

23 شباط 2020   هزيمة الوهم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 شباط 2020   التعايش في أمة المهاجرين الأمريكية.. إلى أين؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

23 شباط 2020   ماهي متطلبات المواجهة وشروطها (2/2) - بقلم: معتصم حماده

23 شباط 2020   يمكن الترحيب بمبادرة واحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 شباط 2020   من خرق السفينة؟ - بقلم: خالد معالي

22 شباط 2020   أن تقول لا في الزمن الامريكي..! - بقلم: بكر أبوبكر

22 شباط 2020   اسراطينيات..! - بقلم: جواد بولس

22 شباط 2020   صدى الضم في الانتخابات..! - بقلم: محمد السهلي

22 شباط 2020   الفلسطينيون العامل المقرر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 شباط 2020   الشيكات المرتجعة تهدد الإقتصاد الغزي..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 شباط 2020   في مأزق الكاتب والنصّ..! - بقلم: فراس حج محمد

23 شباط 2020   في رحاب شاعر المليون..! - بقلم: تحسين يقين


20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية