11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 أيلول 2019

قراءة اولية في الإنتخابات التونسية


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شهدت الجمهورية التونسية تجربة الإنتخابات الرئاسية الثانية يوم الأحد الماضي الموافق 15 ايلول / سبتمبر الحالي (2019). وفي قراءة أولية لتجليات العملية الإنتخابية، وقبل ظهور النتائج النهائية لها، يمكنني ان اسجل بعض الملاحظات الهامة، التي عكستها الإرادة الشعبية التونسية في الإنتخابات، ومنها:
اولا نجحت تونس في وضع اقدامها على أرض الديمقراطية بقوة، حيث شهدت عرس ديمقراطي نزيه وشفاف، وبعيد عن اية تشوهات في عمليات الإقتراع، ومارس التونسيون حقهم الديمقراطي بحرية كاملة؛
ثانيا حملت التجربة الإنتخابية مفاجأت عدة خرجت عن الصور النمطية، التي سادت في اوساط النخب والشارع والمراقبين المحليين والعرب والعالميين. وتجازوت الإفتراضات والسيناريوهات التبسيطية، التي روجها المتنفذون في المشهد السياسي خلال الحملة الإنتخابية؛
ثالثا إتجهت بوصلة الناخب التونسي نحو قبلة جديدة، عنوانها توجيه صفعة لكل المرشحين من المستوى السياسي؛
رابعا وصفعة ثانية لكل النخب الحزبية، وكأن ما حملته النتائج الأولية تشير إلى رفض الشارع التونسي لحالة التشظي والتوالد غير المسبوق، ولا المالوف لنشوء وتأسيس وتشكيل الأحزاب السياسية، وهو ما ارهق الشارع التونسي، وكفره بكل المكونات الحزبية، وباتت من وجهة نظره بمثابة طفح مرضي شوه القيمة الحقيقية للحزبية، وأفقدها الأهمية والضرورة، التي تحتاجها الشعوب، وهو ما يمكن ان يطلق عليه مرض "حزب الشخصلونيا"؛
خامسا عدم تمكن قوى اليسار الوطني الديمقراطي من تمثل نبض الشارع، بل العكس صحيح، حيث تبين وفق النتائج الأولية، ان تلك القوى  كانت بعيدة جدا عن الجماهير، ولم تتمكن من حشد قواها في بوتقة واحدة، مما افقدها ثقة الفقراء والمسحوقين والفئات والشرائح الإجتماعية والطبقية ذات الصلة من العمال والفلاحين والحرفيين وحتى الطلبة، ليس هذا فحسب بل ان التيار الديني المحافظ وممثلي النهضة إحتلوا موقعا متقدما عنهم؛
سادسا كما ان المقترعين التوانسة سجلوا عتبا على الإتحاد العام للشغل، ولم يقبلوا إعلانه حياديته، ولا طريقة همسه للتصويت لشخص بعينه، مما اثار سوء فهم من قبل الشارع لموقف الإتحاد وزعمائه. وهذا الإفتراق النسبي بين الشارع وزعماء الإتحاد سيترك بصمته مستقبلا على العلاقة التبادلية بينهما، لا سيما وان حركة النهضة سعت عن سابق تصميم وإصرار على تشويه مكانة الإتحاد وزعيمه الطبوبي؛
سابعا الإنخفاض الكبير في نسبة المصوتين (45,2%) حسب معطيات لجنة الإنتخابات المركزية يعكس إستياء وقنوط الشارع من المرشحين عموما والسياسيين والحزبيين خصوصا، وكأن الجماهير التونسية شاءت إرسال رسالة للنخب السياسية والحزبية عنوانها "أعيدوا النظر بأليات عملكم، وبسياساتكم، وإبتعدوا عن شخصنة الأمور والقضايا العامة"؛
ثامنا ردت الجماهير التونسية الشجاعة الإعتبار لكل من قيس سعيد ونبيل القروي، اللذين حظيا بأعلى نسبة تصويت حتى الآن، وحتى لو لم يذهبا بالمحصلة النهائية للجولة الثانية، مع ان الإتجاه العام لعمليات الفرز للصناديق تشير لصعودهما وتبؤهما مركز الصدارة في المشهد الإنتخابي. بالتالي جاء التصويت لصالحهما ردا على عملية الإعتقال للقروي، وايضا تعزيزا لقيس الرجل، الذي تميز عن الأخرين برفضه الحصول على تمويل حملته الإنتخابية، ولم يقم المهرجانات، ولا رفع اليافطات والشعارات البراقة الكبيرة، وخاض حملته بواسطة سيارته الخاصة، ولقاءاته مع بسطاء الناس والطلبة في المقاهي والجامعات.

حتى كتابة هذا المقال مساء يوم الأثنين الموافق 16/9/2019 لا يمكن الجزم ايهما الأوفر حظا بخوض الجولة الثانية للإنتخابات، ومن الفائز بمقعد الرئاسة التونسية القادمة، وإن كانت مؤشرات الفرز تشير لشخصين بعينهما (سعيد والقروي). لكن تجربة تونس الإنتخابية، كانت غنية، وفيها دروس هامة سياسية وإجتماعية وقانونية وثقافية وحزبية، على النخب التونسية ان تستلهمها، وتدونها في صحيفة من ذهب لتستخلص دروسها وعبرها، وتتعلم منها، وتعيد النظر بتجربتها القائمة.

لكن الدرس الأهم في التجربة، هو التأصيل للخيار الديمقراطي، والشفافية والنزاهة في العملية الإنتخابية. واتمنى لتونس التوفيق والنجاح والمزيد من التقدم لبناء تونس الديمقراطية الحديثة.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تشرين أول 2019   فلسطين تريد حلاً عادلاً..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تشرين أول 2019   هل تصل موجة الغضب الشعبي إلى فلسطين؟ - بقلم: هاني المصري


22 تشرين أول 2019   فساد حزب الله..! - بقلم: ناجح شاهين

22 تشرين أول 2019   الأزمة في لبنان متواصلة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين أول 2019   تركيا وحلم الإمبراطورية العثمانية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 تشرين أول 2019   بديهيّات حول الانتخابات العامة ولجنتها..! - بقلم: فراس ياغي

21 تشرين أول 2019   بانتظار بقرة حمراء تغسل نجس إردان وغيره من اليهود..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 تشرين أول 2019   الفلسطينيون والحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين أول 2019   جيتوستانات..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

20 تشرين أول 2019   فصائل غزة وفصائل الضفة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تشرين أول 2019   حاجة الصهيونية للإستحواذ على المقدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين أول 2019   أخطار تهدد الحراك اللبناني..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 تشرين أول 2019   همروجة حديث الانتخابات..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 تشرين أول 2019   اتحاد الكتّاب ومهزلة الديمقراطية الكاذبة..! - بقلم: فراس حج محمد

13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية