27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 اّب 2019

في الحالة الفلسطينية.. ماذا لو قفز الضفدع؟!


بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يبدو أن إسرائيل استفادت من التجربة التي أجراها علماء الأحياء على الضفادع لقياس مدى قدرتهم على التأقلم مع تغير درجة حرارة الماء؛ حيث قاموا بوضع ضفدع في ماء ساخن إلى درجة الغليان والضفدع حاول التأقلم ولم يقفز بل مات مسلوقا، وكان الاستنتاج أن الضفدع ظل طوال فترة التجربة يزيد من حرارة جسمه لتتأقلم مع الزيادة في درجة حرارة الماء واستنفذ كل طاقته إلى وصوله لمرحلة عدم القدرة على القفز ومات مسلوقا في الماء المغلي.

وقد استلهمت إسرائيل من تجربة الضفدع تلك نموذجا سياسيا جديدا بدأت بتطبيقه على الشعب الفلسطيني؛ وذلك بدءا مع اندلاع الانتفاضة الثانية والتي اندلعت عقب فشل محادثات "كامب ديفيد" عندما قفز الفلسطينيون من الإناء الساخن الذي أراد ايهود براك أن يذيب فيه القضية الفلسطينية في حينه؛ وهنا قررت اسرائيل وضع الضفة والقطاع تحت اللهب لعقدين من الزمن؛ وقد طبقت اسرائيل نموذجا مماثلا يحاكي تجربة الضفدع على الضفة والقطاع عبر سياسة التدرج مستخدمة في ذلك سياسة العصا والجزرة؛ وتحت هذا اللهب انتشرت المستوطنات في الضفة والقدس وتحولت مناطق A إلى جزر منفصلة؛ وتم تهويد أحياء القدس وبدأ بتهويد الأقصى ودمر الاقتصاد الفلسطيني وتحولت الاتفاقات الموقعة إلى حبر على ورق.. وبفعل ذلك اللهب دمرت الوحدة الوطنية وحدث الانقسام الفلسطيني وها هو يوشك أن يتحول إلى انفصال؛ وحوصرت غزة ودمرت خلال ثلاثة حروب طاحنة، ولا زالت محاصرة منذ ما يزيد على عقد من الزمن؛ وتحول خلالها قطاع غزة لمنطقة غير صالحة للحياة الأدمية باعتراف الأمم المتحدة؛ حيث تلوثت البيئة البحرية ومياه الشرب الجوفية في القطاع ولم تعد مياهه صالحة للاستخدام الآدمي وقطعت عنه الكهرباء ودمر اقتصاده وبلغت معدلات الفقر به نسبة تلامس 80% وسط نسبة بطالة قريبة منها وسط حصار ديمغرافي على سكانه تحولت خلاله محاولة الخروج من القطاع إلى رحلة من العذاب وفقدان الآدمية.

وخلال العقدين الماضيين رسمت إسرائيل على أرض الواقع تدريجيا معالم الحل لكل قضايا الصراع وبكل هدوء طبقا لتصورها الأمني كواقع مفروض على الأرض، وأتت إدارة ترامب لتكمل ما تبقى وتضع لمساتها الأخيرة عبر الاعتراف بهذا الواقع المفروض عبر ما يعرف بـ"صفقة القرن" التي تنكرت لكل قرارات الشرعية ذات الصلة؛ وبنت أسس الحل على ما هو قائم خلال العقدين الماضيين.

وقد قاوم الفلسطينيون، كما الضفدع تماما، سخونة الواقع السياسي الذي يدمر قضيتهم عبر محاولة التأقلم على أمل أن يتحول الحكم الذاتي المحدود يوما ما إلى دولة وأن لا تزيد درجة التعنت الاسرائيلي الصهيوني؛ لكن العنجهية الاسرائيلية كانت تزيد اللهب مع الوقت حتى وصل إلى المسجد الأقصى ووصلت إلى اقتحام المسجد في أول أيام عيد الاضحى ولا زال آلاف المصلين بداخله.

وإسرائيل تراهن في كل ذلك على نجاح تطبيق نموذج الضفدع سياسيا على الفلسطينيين وصولا إلى النقطة التي لن يكون بمقدورهم عندها القفز من الإناء الذي اشعلت تحته اللهب منذ قرابة العقدين حتى إن أرادوا ذلك؛ فلن يكون حينها بمقدورهم تحريك إقدامهم التي استهلكت في مقاومة سخونة الماء. والحقيقة أن الفلسطينيين اتخذوا قرار القفز لكن لا زلنا جميعا داخل الاناء الذي بدأ الماء يغلي بداخله فعليا منذ حين؛ فهل لا زال بمقدورنا القفز أم أن مصيرنا لن يختلف عن مصير الضفدع المسكين الذي استسلم لقدره؟

لقد حاكت اسرائيل نموذجا سياسيا مماثلا تماما لتلك التجربة على الشعب الفلسطيني بكل براعة لكن فاتها في هذا السياق أن تضع في الحسبان احتمالا مهما؛ وهو أنه كيف كان الضفدع سيتصرف لو أنه استطاع القفز من الماء المغلي؟ وهل كان بمقدور أحد في هذا العالم أن يعيده إلى أي إناء بعد تلك التجربة المريرة؟

* أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية. - political2009@outlook.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


15 تشرين ثاني 2019   ثلاثُة مصطلحات باتت تحكم مستقبل قطاع غزة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

14 تشرين ثاني 2019   غزة لا تحتمل كل هذا العبث المميت باسم المقاومة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين ثاني 2019   أزمات نتنياهو والرهان على القتل..! - بقلم: محمد السهلي

14 تشرين ثاني 2019   في ذكرى رجل اسمه ياسر عرفات..! - بقلم: معتصم حماده

14 تشرين ثاني 2019   "الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تشرين ثاني 2019   لمواجهة القرار السلطوي التدميري ضد الطيرة - بقلم: شاكر فريد حسن

14 تشرين ثاني 2019   مرض السلفية السياسية..! - بقلم: توفيق أبو شومر

14 تشرين ثاني 2019   قراءة في نتائج العدوان على غزة - بقلم: خالد معالي

14 تشرين ثاني 2019   لبنان بين التحركات الغاضبة وفرص الثورة الفعلية..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين ثاني 2019   الحلقة الأضعف.. غزة..! - بقلم: د. أماني القرم

14 تشرين ثاني 2019   الأردن يستعيد الباقورة والغمر - بقلم: عمر حلمي الغول

13 تشرين ثاني 2019   فلسطين عصية على الغياب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

13 تشرين ثاني 2019   حسابات نتنياهو.. بين قفص الاتهام ورئاسة الحكومة - بقلم: د. باسم عثمان

13 تشرين ثاني 2019   في أهداف نتنياهو من العدوان على غزة..! - بقلم: محسن أبو رمضان



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية