12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2019

"صفقة القرن" والاستراتيجيات الفلسطينية البديلة


بقلم: د. باسم عثمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مع صدور قرار وقف العمل باتفاقيات أوسلو وبروتوكولات باريس، كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن ضرورة أن تكون الآليات المتبعة "متدرجة" و"تراكمية"، أي التغيير والتحول التراكمي الهادئ وليس التصادمي "العنفي" مع إدارة الاحتلال الإسرائيلي.
لذلك بدأ المطبخ السياسي الرسمي الفلسطيني ومراكز ابحاثه في البحث عن مصطلحات "سلمية" تواكب وتجَمًل عملية تنفيذ قرار وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع "دولة الاحتلال" بحيث لا تحدث زلزالا هداما للعلاقات الرسمية الفلسطينية – الإسرائيلية، رغم كل إجراءات الاحتلال وسياساته الاستيطانية والتهويدية للأراضي الفلسطينية، وكأنهم يريدون سلاما طوباويا "سلام من اجل السلام" دون كنس الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

ان "وقف العمل بالاتفاقيات" الموقعة مع الاحتلال لا بد ان يمر عبر البوابة السياسية أولا واخيرا؟! وهو سحب الاعتراف "بدولة إسرائيل" واعتبارها القوة القائمة بالاحتلال لأراضي الغير بالقوة والمطالبة الدولية بتطبيق القرارات ذات الصلة، وعدم التلويح باتخاذ إجراءات اقتصادية على شاكلة "وقفها" - رغم أهميتها – وهي ملاحق هامة للمدخل السياسي وهو الرئيس.

القضية الفلسطينية قضية سياسية بامتياز، وبوابتها سياسية أولا، وهو المدخل العملي والاشتباكي الميداني مع تصنيف "دولة الاحتلال" وتطبيقات صفقة القرن المزمع بلورتها ومن ثم طرحها لحين ان تجد البيئة السياسية والاقتصادية – فلسطينيا وعربيا ودوليا – المحفزة لها.

هي الخطوة الأساس الذي يفترض أن تبنى عليها باقي الخطوات، وغير ذلك فإن التحرك السياسي الفلسطيني سيبقى تكتيكيا ومراقبا دون فاعلية عملية وبعيدا عن الاستراتيجية الوطنية البديلة لأوسلو واستحقاقاته الفلسطينية.

ان قرارات الاشتباك الميداني مع الاحتلال والترجمة العملية لصفقة ترامب ودعم ادواتها الوطنية والجماهيرية – من مقاومات شعبية ومسيرات العودة ووقف التنسيق الأمني المشترك ووقف استحقاقات اتفاقية باريس الاقتصادية ..الخ – لها من الأهمية القصوى للتحضير لمرحلة ما بعد أوسلو والانتقال لمرحلة كفاحية جديدة تعزز الاستراتيجية الوطنية البديلة وتمكين الشعب الفلسطيني من السيادة ولاستقلال.

وعموما، فان الخيارات الوطنية الفلسطينية ليست مجرد قرار سياسي انفعالي، بل هي انعكاس لبيئة سياسية عامة لها محدداتها وادواتها:
فلسطينيا: انقسام سياسي رسمي وتداعياته المأساوية على الحالة الفلسطينية برمتها ومحاولات للفصل السياسي بين غزة والضفة، وتراجع دور منظمة التحرير ومشاكل اقتصادية ومالية للسلطة، فهذه البيئة السياسية الفلسطينية عموما ورغم تداعياتها السلبية ومعيقاتها، فإن "صفقة القرن" قد تعيد للمنظمة فعاليتها، خصوصا ان قرار السلطة الفلسطينية  السياسي غير محكوم لا بالمصالحة ولا بالانتخابات ولا مرهون بصياغة رؤية وطنية جديدة، فهذه المرحلة هي مرحلة اتخاذ القرارات على أساس ماهو قائم بمعطياته السياسية والميدانية.
إسرائيليا: المحددات الإسرائيلية ثابتة وتتجه نحو مزيد من اليمينية والتطرف السياسي وعدم الاعتراف بحل الدولتين ومزيدا من بناء الكتل الاستيطانية والضم والهدم للأراضي والمباني الفلسطينية وتفريغ القدس من سكانها الأصليين.
 عربيا: البيئة العربية ليست في أفضل حالاتها، والموقف السياسي العربي سيحكمه الاعتبارات الداخلية لكل دولة عربيه، وليس متوقعا ان يكون موقفا جماعيا من "صفقة القرن"، التي بدأ تنفيذ الشق الإقليمي منها، وستبقى المبادرة العربية هي المهرب للموقف العربي.
دوليا: لم تعد البيئة الدولية داعمة ومساندة للقضية الفلسطينية بشكل مطلق، فالاهتمام الدولي يأتي من باب أن هناك مسؤولية أخلاقية وإنسانية فقط تجاه الفلسطينيين، فأوروبا منشغلة بقضايا مستقبل الاتحاد، وقضايا الإرهاب واللاجئين، ولا تستطيع أن تذهب بعيدا عن الموقف الأمريكي، وبقية القوى الدولية روسيا والصين كلها منشغلة بقضايا ملحة تتعلق بعلاقات القوى على المستوى الدولي.

اما المحدد الأمريكي فالذي يعنيه الان هو التحضير للانتخابات الامريكية القادمة، مما يعنى مزيدا من الدعم والانحياز لإسرائيل، وما يهمه من "صفقة القرن" ما هو مرتبط بالبعد الإقليمي والتركيز على البعد الاقتصادي، وملامح سياسته ستتبلور بعدالانتخابات الرئاسية الامريكية.

وبناء عليه، تتبلور الخيارات والاستراتيجيات الفلسطينية:
-    الخيار الأول: هو خيار الرفض لـ"صفقة القرن" وكل ملحقاتها (سياسيا واقتصاديا)، وتداعيات هذا الخيار على السلطة ومركز القرار الفلسطيني وشريحته الاجتماعية، والتي استقرت فيها أوضاعهم الوظيفية والإدارية والمعيشية، واحتلوا فيها نفوذاً سياسياً واجتماعيا واقتصاديا مميزاً، ووفروا آليات للتعايش مع الاحتلال ومع إجراءاته، مستفيدين من الامتيازات المعيشية التي توفرها لهم مداخيل مرتفعة، صنعت أساساً بهدف بناء فئات اجتماعية تنحو إلى الاستقرار في ظل الاحتلال، وتدعو الى "التغيير الهادئ" بعيدا عن أي صدام مكلف مع الاحتلال، ولا تستغني عن امتيازاتها لمواجهة الضغوطات الامريكية والإسرائيلية.
-    الخيار الثاني: وهو خيار قبول "صفقة القرن" وملحقاتها، من قبل مركز القرار الفلسطيني، وما يحمله هذا الخيار من مخاطر جسيمة على ثوابت القضية والمصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، لما يتضمنه من تنازلات كبيرة عن الثوابت الفلسطينية، وإلغاء الدور السياسي للشريحة المتنفدة بصنع القرار.
-    الخيار الثالث: هو خيار "التسلح" باستراتيجية عربية وإقليمية ودولية تتبنى الخيار الوطني الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني، تلعب فيه الورقة الفلسطينية المستندة لبرنامج الاجماع الوطني التوافقي دورا مركزيا ورئيسيا في صياغة الاستراتيجيات الإقليمية والدولية، من خلال الدعوة لعقد قمة عربية وإسلامية وإقليمية تتبنى الموقف الفلسطيني، الى جانب الحراك الدولي ومطالبة الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين بالدعوة لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة والخروج بموقف اممي يستند على مجموع القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، لمواجهة ما يسمى بـ"صفقة القرن" الامريكية أحادية الجانب والتي تغرد خارج السرب القانوني الدولي والمنحازة كليا لصالح كيان الاحتلال الإسرائيلي.

الى جانب التحرك الفلسطيني بمطالبة أمريكا صراحة بالاعتراف والموافقة على إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لها، وهذا يعني تقديم رؤية سياسية بديلة عن "صفقة القرن".

هذه الاستراتيجية البديلة تعفي مركز القرار الفلسطيني في السلطة من المواجهة المباشرة والصريحة مع أمريكا، ويتبعون سياسة التعامل غير المباشر في المواجهة، لأنه اتضح وبالملموس ان حرصهم على امتيازاتهم الخاصة يفوق حرصهم على ثوابت القضية الفلسطينية.

نحن بحاجة الى انفكاك ام ارتباط أم تحرير؟! نحن بحاجة الى تحرير أولاً، وسيادة واستقلال، وهذه السمة المميزة لمرحلة التحرر الوطني الفلسطيني، أو نحن في هذه المرحلة بحاجة الى قلب الطاولة بتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب الفلسطيني الرازخ تحت الإحتلال منذ عام 48؛ لهذا عليه أن يتحمل تكاليف احتلاله وليس الهروب من التزاماته تجاه شعبنا.

نستطيع الانفكاك اقتصادياً وبشكل كلي بعد التحرر وتقرير المصير والسيادة الكاملة، لكن الان، وضمن فعاليات المقاومة الكفاحية والشعبية، نستطيع تقوية وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني، ودعم ذلك بالعديد من الخطط الاستراتيجية والسياسات الهادفة لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية، تبدأ بمقاطعة منتجات الاحتلال، وتنفيذ حملات دولية لمقاطعة منتجات المستوطنات، وخلق بدائل للعُمال العاملين في المستوطنات الإسرائيلية، وتجريم ومحاكمة رجال الأعمال الفلسطينيين الذين يستثمرون اموالهم في المستوطنات.

لهذا القضية ليست تشكيل لجنة هنا وفريق عمل اقتصادي هناك، بقدر ما نحن بحاجة   الى ارادة شعبية وقرار سياسي رسمي للانعتاق من الاحتلال وتجريم سياساته، ولهذا، علينا الانفكاك من الاحتلال سياسيا اولا قبل الانفكاك من تبعيته الاقتصادية، من خلال سحب الاعتراف به، واعتباره القوة القائمة بالاحتلال لأراضي الغير بالقوة، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية وتنفيذ قراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والاشتباك الميداني مع إجراءات الاحتلال وتطبيقات "صفقة القرن" الامريكية.

* كاتب فلسطيني مقيم في دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



19 أيلول 2019   "القنبلة الديمغرافية"..! - بقلم: د. حسن أيوب


19 أيلول 2019   مرحلة جديدة لن تكون أفضل من سابقاتها..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

19 أيلول 2019   حوار ممل مع "التنفيذية" و"الخارجية"..! - بقلم: معتصم حماده


19 أيلول 2019   لماذا التصويت لـ"المشتركة"؟ - بقلم: محمد السهلي

19 أيلول 2019   الفلسطينيون مع المشتركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيلول 2019   ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 أيلول 2019   التضليل في مصطلح (المشروع الإسلامي)..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول





3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية