26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 اّب 2019

التاريخ لا يعيد نفسه.. لكن العرب يفعلون..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حصل تزامنٌ في مطلع القرن الماضي بين نتائج الحرب العالمية الأولى وخضوع المنطقة العربية للاستعمار الأوروبي، وبين ظهور الحركة الصهيونية بعد تأسيسها في مؤتمرٍ بسويسرا عام 1897.

وتشهد الآن الأرض العربية جملة تحوّلاتٍ سياسية شبيهة بما حدث منذ مائة عام تقريباً بعد ما أفرزته الحرب العالمية الأولى من نتائج، في ظلّ ما كان يُعرف تاريخياً بمصطلحات بدأت مع تعبير "المسألة الشرقية" وانتهت بتعبير "وراثة الرجل التركي المريض".

وقد حصلت في تلك الفترة مراهناتٌ عربية على دعم الأوروبيين لحقّ العرب المشروع في الاستقلال وفي التوحّد بدولة عربية واحدة. وسُمّيت تلك المرحلة بـ"الثورة العربية الكبرى"، وهي ثورة قام بها الشريف حسين حاكم مكّة عام 1916 ضدّ الدولة العثمانية بدعمٍ من بريطانيا، خلال الحرب العالمية الأولى. لكن هذه المراهنة العربية على "الوعود البريطانية" لم تنفّذ طبعاً. بل ما حصل هو تنفيذ بريطاني لوعدٍ أعطاه آرثر بلفور باسم الحكومة البريطانية للحركة الصهيونية بمساعدتها على إنشاء "وطن قومي يهودي" في فلسطين. فما بدأ كثورةٍ عربية مشروعة في أهدافها انتهى إلى وقائعٍ وظّفتها القوى الأوروبية لصالحها، كما استفادت الحركة الصهيونية منها، فنشأت "دولة إسرائيل" ولم تنشأ الدولة العربية الواحدة..!

الآن تعيش المنطقة العربية مرحلة "النظام العربي الرسمي المريض" في ظلّ تضاعف الاهتمام الدولي بموقع المنطقة وثرواتها، وبوجود تأثير كبير ل"دولة إسرائيل" على أحداثها وعلى القوة الدولية الأعظم في هذه الحقبة الزمنية. هي مرحلةٌ لا يمكن الدفاع فيها عن واقع حال "النظام العربي الرسمي المريض" أو القبول باستمرار هذا الحال، لكن التغيير المنشود ليس مسألة أهداف وشعارات فقط، بل هو أيضاً فكر وبرامج وقيادات وأساليب سليمة وتمييز دقيق في المراحل والأجندات والأولويات والصداقات.

الفتن الداخلية العربية الجارية في أكثر من زمان ومكان، هي حلقة متّصلة بسلسلة الصراع العربي/الصهيوني على مدار مائة عام. فلم يكن ممكناً قبل قرنٍ من الزمن تنفيذ "وعد بلفور" بإنشاء دولة إسرائيل دون تقطيع للجسم العربي وللأرض العربية، حيث تزامن الوعد البريطاني/الصهيوني مع الاتفاق البريطاني/الفرنسي المعروف باسم "سايكس- بيكو" والذي أوجد كياناتٍ عربية متصارعة على الحدود، وضامنة للمصالح الغربية، ومسهّلة للنكبة الكبرى في فلسطين. فلا فصل إطلاقاً بين معارك التحرّر الوطني من المستعمر الغربي وبين الصراع العربي/الصهيوني. ولا فصل أيضاً بين أيِّ سعي لاتّحاد أو تكامل عربي، وبين الصراع العربي/الصهيوني.

وقد جرى في العقدين الماضيين سعيٌ محموم لتدويل الأزمات الداخلية في المنطقة العربية، بهدف إعادتها إلى حال الوصاية الأجنبية التي كانت سائدة في النصف الأول من القرن الماضي. وترافق مع محاولات التدويل المستمرّة حالياً، وجود واقع عربي مؤلم داخل المجتمعات العربية من حيث انتشار وباء الانقسامات الطائفية والمذهبية والإثنية وضعف المناعة في الجسم العربي لمواجهة هذا الوباء، وممّا يُعزز طموحات المشروع الإسرائيلي المتواصل منذ عقودٍ من الزمن لدعم وجود "دويلات" طائفية وإثنية في المنطقة العربية.

فوجود "دويلات" دينية طائفية في المنطقة هو الذي يحلّ الآن معضلات إسرائيل الأمنية والخارجية. وشعار "يهودية" دولة إسرائيل أو "إسرائيل دولة لليهود" سيكون مقبولاً ليس دولياً فقط، بل عربياً أيضاً حينما تكون هناك دويلات سنّية وشيعية ودرزية وعلوية ومارونية وقبطية وكردية ونوبية وأمازيغية..!

أيضاً، نشوء الدويلات الدينية والإثنية الجديدة في المنطقة (كما حصل بعد اتفاقية سايكس- بيكو في مطلع القرن الماضي ونشوء الدول العربية الحديثة) سيدفع هذه الدويلات إلى الصراع مع بعضها البعض، وإلى الاستنجاد بالخارج لنصرة دويلة على أخرى، وإلى إقامة تحالفات مع إسرائيل نفسها، كما حصل خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية في حقبة السبعينات من القرن الماضي.

وحينما تنشأ هذه الدويلات فإنّها ستحتاج إلى زيادة ديموغرافية في عدد التابعين لهذه الطائفة أو ذاك المذهب ممّا سيسّهل حتماً مشروع توطين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والعراق وبعض دول الخليج العربي. وفي ذلك حلٌّ لقضية "اللاجئين الفلسطينيين" تُراهن إسرائيل عليه، ويدعمه فريق عمل ترامب المعني بالملف الفلسطيني من خلال ما يُعرف باسم "صفقة القرن"..!

وفي حقبة "الصراعات العربية الأهلية" التي تسبق قيام الدويلات الدينية، والتي تساهم في تهميش القضية الفلسطينية وحقّ المقاومة ضدّ الاحتلال، تواصل إسرائيل بناء المستوطنات في القدس والضفّة، وتزيد من درجة الضغوط على فلسطينييّ 1948 لتهجير ما أمكن منهم إلى أمكنة تحتاجهم عدّةً وعدداً، بل ربّما يكون ذاك كلّه من أجل جعل الأردن "الوطن الفلسطيني البديل" مع أجزاء مبعثرة من الضفة الغربية.

إنّ أبرز التحدّيات التي تواجه أي وطن أو أمَّة تتمحور حول مسألة الحرّية، سواء أكانت "حرّية الوطن" من الاحتلال أو "حرّية المواطن" من الاستبداد الدّاخلي. لكن رغم صحّة هذا الأمر من الناحية العامّة، فإنَّ أساس المشكلة في الواقع العربي الراهن هو غياب الاتفاق على مفهوم "الوطن" وعلى تعريف "المواطنة". ولعلّ ما حدث ويحدث في عدّة دول عربية من صراعاتٍ على "الوطن" ومن انقساماتٍ حادّة بين "المواطنين"، لأمثلة حيّة على مكمن المشكلة السائدة الآن في المجتمع العربي.

أمّا الاحتلال فهو في أيّ بلد من العالم ليس ناجماً عن قوّة المحتل وجبروته فقط، بل عن ضعفٍ أيضاً في جسم البلد الذي يخضع للاحتلال، وهو أمرٌ بات يُعرف بمصطلح "القابلية للاستعمار أو الاحتلال". وبالتالي، فإنَّ كلاً من العنصريْن (قوّة الغازي وضعف المغزوّ) يؤدّي إلى تقوية الآخر. وهكذا كان الحال في الحروب العربية-الإسرائيلية، وما سبقها من حقبة الاستعمار الأوروبي في مطلع القرن العشرين، عقب الحرب العالمية الأولى.

ومواجهة الاحتلال لا تكون حصراً بالمواجهات العسكرية ضدّ الجيش المحتل، بل أيضاً في إسقاط الأهداف السياسية للمحتل، وفي بناء قوّة ذاتية تنهي عناصر الضعف التي أتاحت للاحتلال أن يحدث أصلاً.

لذلك نجد أنَّ حال الضعف العربي المتراكم في العصر الحديث هو بناء تدريجي قام على انعدام التوافق أولاً على مفهوم "الأمّة العربية" – وهي هنا مشكلة تعريف "الوطن" - بعد انتهاء حقبة السيطرة العثمانية، ثمّ تجزئة المستعمر الأوروبي للمنطقة العربية، وقيام أوطان ضعُف فيها الولاء الوطني الواحد وانعدم فيها "مفهوم المواطنة" وساد في معظمها أوضاع انقسامية طائفيّة وقبليّة، فامتزجت التجزئة بين البلدان العربية مع الانقسامات الداخليّة في الأوطان.

اليوم، تعيش الأمّة العربية أوضاعاً مشابهة لما كانت عليه منذ مائة عام، وهي تدخل مرحلة شبيهة بما حصل عقب الحرب العالمية الأولى من دخول عدّة بلدان عربية في مرحلة "الانتداب" الدولي. وأيضاً، تتكرّر اليوم أخطاء القرن الماضي، من حيث الاشتراك العربي في وصف الواقع الحاضر لكن مع عدم الاتفاق على مشروع عربيٍ مشترك لمستقبلٍ أفضل.

طبعاً ليست الخطط والمشاريع الإسرائيلية والأجنبية بمثابّة "قضاء وقدر"، فقد كان هناك في العقود الماضية مشاريع كثيرة جرى في أكثر من مكان وزمان إحباطها ومقاومتها، لكن ما يحدث الآن يختلف في ظروفه عن المرحلة الماضية. وربّما المشكلة الأكبر حالياً هي في وجود "مشاريع" أمريكية وأوروبية وروسية وصينية وإسرائيلية وتركية وإيرانية للتعامل مع متغيّرات المنطقة العربية أو لتوظيف حركة "الشارع العربي" لصالح أجندات غير عربية، لكن في ظلّ غيابٍ تام لأي "مشروع عربي" يُحافظ على وحدة أوطان هذه الأمَّة وعلى مصالحها، ويحفظ استقلال إرادتها وقرارها. بل المؤسف أكثر من ذلك أن ليس هناك أيضاً "مشروع وطني توحيدي" في الأوطان العربية التي نجحت فيها الثورات الشعبية، فكيف بتلك التي ما زالت تنتفض وتنتظر النتائج؟!

لكنّ القوى الكبرى، الدولية والإقليمية، التي سيطرت في القرن الماضي أو تهيمن الآن على المنطقة العربية غاب عنها درس تاريخ البشرية عموماً وليس فقط محصّلة مائة عام في بلاد العرب، بأنّ الشعوب يمكن تضليلها أو قهرها أو احتلالها لفترةٍ من الوقت، لكن هذه الشعوب لا يمكن أن تقبل بديلاً عن حرّيتها، وبأنّ الأوطان العربية لو تجزّأت سياسياً فهي موحّدة في ثقافتها وفي تاريخها وفي همومها وفي آمالها. فهكذا كان تاريخ المنطقة العربية طيلة القرن الماضي: كرٌّ وفرّ مع المستعمر أو المحتل لكن لا خضوع له. كما كان القرن الماضي حافلاً بالحركات والانتفاضات الشعبية المؤكّدة على مطلب الحرية وعلى وحدة الأمَّة أرضاً وشعباً، وإن ازدادت المسافات بين الحكومات بُعداً.

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 شباط 2020   نحن والشرعية الدولية والقرش الأميركي..! - بقلم: معتصم حماده

27 شباط 2020   ساندرز الأميركي الجديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

27 شباط 2020   هل تسقط "الصفقة" بهزيمة ترامب؟ - بقلم: محمد السهلي

27 شباط 2020   الدمار الأخلاقي لاستمرار الإحتلال (الجزء الثاني) - بقلم: د. ألون بن مئيــر

27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الانقسام وصفقة ترامب..! - بقلم: محسن أبو رمضان

26 شباط 2020   جولة انتخابية رابعة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الصهاينة يصلبون الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 شباط 2020   هل وباء (الكورونا) فايروس كمبيوتري؟ - بقلم: توفيق أبو شومر



25 شباط 2020   العدوان على غزة والانتخابات الاسرائيلية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 شباط 2020   الاشتباك مع دعاة "الاشتباك"..! - بقلم: هاني المصري

25 شباط 2020   حكاية جرافة اقشعرت منها الابدان..! - بقلم: خالد معالي

25 شباط 2020   الوسطية المتهمة في النضال..! - بقلم: بكر أبوبكر


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   حان وقت السبات..! - بقلم: حسن العاصي

24 شباط 2020   في مأزق الكاتب والنصّ..! - بقلم: فراس حج محمد

23 شباط 2020   في رحاب شاعر المليون..! - بقلم: تحسين يقين



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية