12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّب 2019

ماذا بعد الإشادة بشجاعة المقدسيين..؟


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد ان ابدى المقدسيون شجاعة عالية في مواجهة جيش وشرطة الإحتلال في أول يوم من ايام عيد الأضحى المبارك، حيث احتشدوا في ساحات المسجد الأقصى وعلى بواباته بعشرات الألآف استجابة لدعوات المرجعيات الوطنية والدينية، ومن منطلق إنتمائهم وعمق روحانية ومكانة الأقصى الدينية والحضارية والتاريخية والإنسانية في وجدانهم وضميرهم.. أتوا لكي يدافعوا عن أقصاهم اولى قبلتهم وقبلة المليار ونصف المليار "مسلم" الموجودين مجرد أرقام لا وجود لها على أرض الواقع ومسرى رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم.. هذا الحشد البشري اضطر جيش وشرطة الإحتلال لأن يُدخلوا الجماعات التلمودية والتوراتية قسراً ولفترات قصيرة، ولكي يثبتوا أنهم اصحاب السيادة والقرار فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، وكانوا يُدخلون الجماعات التلمودية والتوراتية من باب المغاربة ويخرجونهم من باب السلسلة مهرولين، دون ان يقوموا بجولاتهم الإستفزازية وأداء شعائرهم وطقوسهم التلمودية والتوراتية في ساحات الأقصى.

وعقب مشاهد القمع والتنكيل التي تعرض لها المقدسيون العزل في ساحات الأقصى والمتسلحين فقط بإرادتهم وعزتهم واحقيتهم في أرضهم وقدسهم وأقصاهم.. وجدنا بان الردود العربية والإسلامية وحتى الفلسطينية، اشادت ببطولات المقدسيين وصمودهم، وبالمقابل تلك المواقف لم تخرج عن عاصفة هوجاء من بيانات الشجب والإستنكار والإدانة ومذكرات الإحتجاج.. ولم نسمع عن أية خطوة عملية تغادر مربع هذه الإسطوانة المشروخة، والتي لا تثير سوى الضحك والسخرية عند قادة دولة الإحتلال، والذين تعودوا على العرب والمسلمين كظاهرة صوتية.. وليكن الرد الإسرائيلي على هذه العاصفة الهوجاء من قبل رئيس وزراء الإحتلال ووزير امنه الداخلي أردان، بأنهم سيعملون على تغيير الوضع القائم في الأقصى منذ عام 1967 "الإستاتيكو"، بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى جماعات وأفراد، بل وصلت الوقاحة بالجمعيات التلمودية والتوراتية للقول بأن هذا آخر عيد للمسلمين يصلون فيه في الأقصى..!

واضح بان الأمور فيما يتعلق بالمسجد الأقصى ستأخذ منحى تصاعدي مع حلول العديد من الأعياد اليهودية رأس السنة العبرية والعرش والغفران وغيرها من الأعياد الأخرى، والتي ستدعو فيها جمعيات الهيكل الى تكثيف وتوسيع عمليات الإقتحام للأقصى لفرض وقائع جدية فيه، وليس هذا فحسب، بل الأحزاب الإسرائيلية بكل مكوناتها ومركباتها من قوى اليمين بشقيه العلماني والديني، تتسابق للحصول على أصوات تلك الجماعات التلمودية والتوراتية في الإنتخابات الإسرائيلية التي لم يتبق لها سوى 34 يوماً، والكل يريد رضى تلك الجماعات العنصرية المتطرفة عنه، ولذلك يشجعون اقتحاماتها وصلواتها في الأقصى، وعندما يصرح وزير الأمن الداخلي الصهيوني جلعاد أردان، بضرورة العمل على تغيير الوضع القائم "الستاتيكو" المعمول به في الأقصى لجهة السماح للمتطرفين الصهاينة بالصلاة فيه بحرية تامة، لم نلمس تقدماً في الموقف لا الفلسطيني ولا العربي ولا الإسلامي ولا الدولي، سوى إشتداد عاصفة التصريحات النارية من بلاغة وإنشاء، ومذكرات احتجاج وبيانات شجب وإستنكار وإدانة، أي المزيد من عاصفة هوجاء لظاهرة صوتية تفقد أثرها سريعاً.

ونحن هنا اذ نحيي موقف الكويت أميراً وحكومة وبرلماناً وشعباً لمواقفهم القومية والعروبية تجاه قضيتنا وشعبنا الفلسطيني والقدس والمقدسات وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، ونثمن لرئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم مواقفه بالدعوة الى ضرورة التصدي للعدوان الإسرائيلي على شعبنا الأعزل في القدس والأقصى، حيث قال بان "الاعتداءات الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد المصلين في باحات المسجد الأقصى، صباح عيد الأضحى المبارك، تثبت مجددا سقوط دعوات السلام الزائفة، ومشاريع التسوية الفارغة، مع كيان محتل لا يعرف إلا منطق البطش والقوة".

تصريح أردان وزير الأمن الداخلي الصهيوني، يشكل تهديداً مباشراً للوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، هذه الوصاية التي تعمل القيادة الإسرائيلية ليل نهار بالتعاون مع الإدارة الأمريكية والعديد من الأطراف العربية والجماعات التلمودية والتوراتية، على نزعها من الأردن، ولذلك الأردن عليه ان يتخذ مواقف عملية تتناسب وحجم الهجمة على الأقصى، فلا لغة بيانات الشجب والإستنكار ولا مذكرات الإحتجاج، ستمنع نتنياهو وأركان حكومته من العبث بالوصاية الأردنية على الأقصى وتغيير "الستاتيكو" فيه.

وكذلك اقتحام الأقصى في اول أيام العيد وتصريحات أردان والحرب الشاملة على مدينة القدس، تشكل اختباراً حقيقياً لقيادة السلطة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بوقف التعامل مع الاتفاقيات، فخطورة الأوضاع الميدانية وشمولية العدوان الصهيوني بحق شعبنا وهويته ومقدساته تستدعي اتخاذ قرارات واضحة، وليست مرتبكة باتجاه القطع الكامل مع الاحتلال وسحب الاعتراف به ووقف التنسيق الأمني، حيث أن شعبنا الفلسطيني وخصوصاً أهلنا في مدينة القدس لم يلمسوا أية جدية من قيادة السلطة بتنفيذ ما أعلنت عنه.

ما يحتاجه المقدسيون من العرب والمسلمين، ليس عاصفة هوجاء من بيانات شجب وإستنكار وإدانة ومذكرات إحتجاج، وهم كذلك لا يحتاجون لدغدغة مشاعرهم وعواطفهم بالإشادة بصمودهم وبطولاتهم أمام جيش الإحتلال ومستوطنيه وجمعياته التلمودية والتوراتية، بل ما يحتاجه المقدسيون، هو خطوات عملية تلجم حكومة الإحتلال ومتطرفيها من إستمرار عدوانها على القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ما يريده المقدسيون، ان يوقف النظام الرسمي العربي علنية وشرعنة التطبيع مع دولة الإحتلال على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني، وان توقف بعض اطراف هذا النظام انخراطها ومشاركتها في "صفقة القرن" الأمريكية المستهدفة شطب وتصفية قضيتنا الفلسطينية، ما يريده المقدسيون شبكة أمان مالية عربية – إسلامية تحمي الوجود العربي الإسلامي في المدينة، وتحافظ على عروبتها وهويتها وفضائها وتراثها واثارها، وتنهض بمختلف قطاعاتها من إسكان وتعليم وصحة وتجارة وسياحة.

العاصفة الهوجاء من بيانات شجبكم واستنكاركم وإداناتكم ومذكرات احتجاجكم، لن تحمي لا قدس ولا أقصى، فخطوة عملية واحدة، خير من ألآلاف بيانات شجبكم وإستنكاركم التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 أيلول 2019   "القنبلة الديمغرافية"..! - بقلم: د. حسن أيوب


19 أيلول 2019   مرحلة جديدة لن تكون أفضل من سابقاتها..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

19 أيلول 2019   حوار ممل مع "التنفيذية" و"الخارجية"..! - بقلم: معتصم حماده


19 أيلول 2019   لماذا التصويت لـ"المشتركة"؟ - بقلم: محمد السهلي

19 أيلول 2019   الفلسطينيون مع المشتركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيلول 2019   ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 أيلول 2019   التضليل في مصطلح (المشروع الإسلامي)..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية