12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّب 2019

أزمة الوعي اليهودي..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

العقل الديني والميثالوجي اليهودي يعيش حالة من التشوه والتناقض على أكثر من مستوى وصعيد نتاج إرتكازه على عدد من ركائز اساسية في بناء منظومته الدينية والفكرية السياسية، ومنها:
الأولى الميراث المشوه لسيرورة وصيرورة تطور الديانة اليهودية، وتناقضاتها المتجذرة في وعي اليهودي اينما كان، وغياب القواعد والشرائع الواحدة والناظمة لها؛
ثانيا فلسفة "الغيتو" المتجذرة في اللاوعي لليهودي، والشعور بالإغتراب عن كل واقع محيط به، والرغبة المتجددة بالإنطواء على الذات؛
ثالثا عدم القدرة على الربط بين "الأنا" اليهودية المتغطرسة، أو "الأنا الأعلى" مع الآخر، أو "النحن الجمعية" الإنسانية، ورفض اي آخر بغض النظر عن موقعه ومكان إقامته وخلفيته الفكرية السياسية الدينية؛
رابعا عقدة النقص، التي تلازمه منذ الولادة حتى الممات، الناتجة عن التناقض الصريح والواضح بين "الأنا العليا"، التي تتماهى مع الألوهة عند فرق ومدارس الحريديم والدينية عموما، وبين الدور الوظيفي الإستعمالي له من قبل الآخر  في محطات تاريخية مختلفة وآخرها عند الغربي الرأسمالي، التي تعيده لدور التابع والمأجور؛
خامسا البناء المركب والمعقد تاريخيا لوعي اليهودي، المتمظهر عن أولوية نشوء وظهور الديانة اليهودية، كأول ديانة سماوية، وبين عدم إنتشارها، لا بل وإضمحلالها، وتراجع مكانتها الكونية من حيث الإنتشار والتوسع في أوساط بني الإنسان، بعكس الديانتين السماويتين الأخريتين المسيحية والإسلامية، والشعور بالغبن الذاتي، وإرتداد ذلك على الذات بالخشية والخوف من الزوال، والإنتفاء والإغتراب عن الآخر، مطلق آخر. ولهذا في محطات تاريخية، ومع ظهور أزمات دينية أو إجتماعية أو سياسية يلاحظ إنفكاك اليهودي عن تبعيته اليهودية، وتغيير جلده الديني بسهولة، ودون تردد؛
سادسا سعي اليهودي لإدماج البعد الديني بالبعد القومي، لإضفاء الخصوصية والتميز عن الآخر الديني، أو الحزبي، أو السياسي، وهو ما يخالف كل النظريات الوضعية المثالية والمادية، والقوانين وقواعد بناء الأمم والدول والقوميات؛
سابعا عدم تمكن المدارس والفرق الحريديمية والدينية، وحتى الدولة الإسرائيلية من تحديد ماهية اليهودي، ومن هو؟ وما هي مرجعياته، وأسس تهوده؟ هل هي التابعية الدينية، أم التابعية للأم، أم الإعلان عن الإنتماء للديانة اليهودية؟
ثامنا البنية الربوية الصيرفية النفعية للعقلية اليهودية، التي تعيش على الأزمات بألوانها ومسمياتها المختلفة: الدينية والإجتماعية والإقتصادية والسياسية على مر التاريخ، وهو ما عزز عزلتها وغيتواتيتها عن كل آخر في المجتمعات البشرية؛
تاسعا نتيجة الخوف من الآخر، لجأ اليهودي إلى الخديعة، وعدم الوفاء، وعدم الإلتزام بالمعاهدات والمواثيق بينه وبين الآخر؛
عاشرا إرتباطا بما تقدم، بحث دائما عن حامي له في كل الأزمان، حاكما، أو سلطانا، أو إمبراطورا. وفي محطات التمكن والسيطرة التاريخية المتناثرة في التاريخ لجأ للعسكرة والحروب مع الذات اليهودية والآخر غير اليهودي؛
حادي عشر مع نشوء وقيام إسرائيل كأداة للغرب الرأسمالي في الوطن العربي لم تتمكن من حل المسألة اليهودية، ولم تتمكن من تأمين الوعاء الحاضن لها، وبقدر ما شكلت لبعض الوقت ملاذا للهاربين من محارق أوروبا عموما وألمانيا النازية خصوصا، بقدر ما فتحت أبواب محرقة جديدة للشعب العربي الفلسطيني، وكأنها تحاول ممارسة ساديتها وعنصريتها على الشعب صاحب البلاد وبالحديد والنار والكراهية للإنتقام من البشرية عموما والعرب خصوصا، رغم انهم لا يمتوا للمحرقة اليهودية بصلة، لا بل كانوا على مدار التاريخ الحاضنة الآمنة لليهود واليهودية على وجه الخصوص. وبالنتيجة إسرائيل لم تشكل حتى الآن، ولن تشكل غدا في الوعي اليهودي الصهيوني، ولا إرتباطا بمعطيات الواقع، ومحددات الصراع مكانا آمنا له، ولمستقبله، ومستقبل ابنائه.

مجموع العوامل المذكورة، وغيرها عمقت أزمة الوعي في أوساط اتباع الديانة اليهودية، وتركتهم لقمة سائغة للمجهول، والغموض والإلتباس، وضحية الميثالوجيا والأساطير الخرافية، مما زاد من تشوه وتخبط الوعي الفردي والجمعي لليهود. ولا يبدو في ظل المعطيات والوقائع الموجودة أن هناك إمكانية لحل مضلة الأزمة البنيوية العميقة، إلآ بالتصالح مع الذات أولا، وبالإبتعاد عن دور المأجور والأداة ثانيا، وبالتصالح مع الآخر، مطلق آخر، وبناء ركائز السلام، الكفيل بضمان العيش الآمن والمستقر بعيدا عن كل الموبقات والأساطير الصهيونية والغربية الإستعمارية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول





19 أيلول 2019   "القنبلة الديمغرافية"..! - بقلم: د. حسن أيوب


19 أيلول 2019   مرحلة جديدة لن تكون أفضل من سابقاتها..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

19 أيلول 2019   حوار ممل مع "التنفيذية" و"الخارجية"..! - بقلم: معتصم حماده


19 أيلول 2019   لماذا التصويت لـ"المشتركة"؟ - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية