14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra




18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2019

في العيد تعود الناس على تخزين الحزن..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حليمة تعيش مع زوجها وأولادها الثلاثة في شقة سكنية في مخيم من مخيمات غزة.. الشقة ضمن بناية مكونة من ثلاثة طوابق، وهي حديثة البناء. الشقة معتمة لغياب الكهرباء ومراوح الهواء موضوعة للزينة في انتظار ساعات الكهرباء كي تعيد بعض من الحياة، فالشقة خالية من الهواء واي اثاث باستثناء غرفة النوم وبعض الفراش الأرضي لاستقبال الضيوف، وباب الحمام المصنوع من الألومنيوم محطم ولا يستر، وحالته مزرية. ويبدو ان محاولات اصلاح أدواته باءت بالفشل، فراتب الزوج المريض لم يعد يكفي إلا لضروريات استمرار الحياة وإطعام الأسرة المكونة من خمس افراد وشراء الدواء لرب الأسرة.

منذ سنوات القحط يكرر الناس القول يبدو أن العيد هذا العام غير ذلك الذي كان عليه زمان من فرح وانتظاره بشوق. الأوضاع كئيبة والأحداث تلاحق الناس من سنة لأخرى بل من يوم لآخر، في مصيبتهم ونكبنهم المستمرة والمقيمة فيهم وحزنهم وصمتهم واعتيادهم على التكيف والصبر على ازمتهم المستمرة، وفقرهم وهمومهم المعيشية اليومية.

حصر معاناة الناس مسألة معقدة، فالمعاناة ليست واحدة ولها اشكالها المختلفة، صحيح ان الجميع يعاني، لكن معاناة الغالبية غير، ومعاناة عن معاناة تفرق. زمان ليس بعيدا كان الناس يخزنون المواد الغذائية.. الآن لم تعد لديهم القدرة على تخزين أي شيء وجيوبهم فارغة مع انهم بأمس الحاجة لتخزين مؤنة الشتاء للتغلب على أزماتهم وتحسباً للقادم الأسوأ. واصبحت مهمة الناس الاساسية تخزين الحزن والألم بعد أن نضبت قدرتهم على مقاومته وضعفت خبرتهم في الاعتياد على الفرح وتخزينه، وضعفت مناعتهم واصبحت مهمة الاحتفاظ بالفرح لفترة قصيرة مهمة شاقة وبحاجة الى محاولات حثيثة للنجاح.

في صباح العيد يصحوا الجميع على ضجيج الأطفال وهم يتزينوا كي ينزلوا للشارع ويصرفوا ما إستطاع الآباء الجود به عليهم، أو بما إستطاعت الأمهات تدبير ما يليق بهم وشظف حياتهم.

عادة في العيد ينصرف الأطفال لتضييع ما جمعوه من عيديات بفرح ونهم، وينصرف الآباء والشباب لصلاة العيد على عجل وكأنهم في مهمة حربية، ومن تمكنوا من شراء أضحية يذهبوا إلى المشاركة في طقوس ذبح الخراف ومساعدة الجزارين في نحر الأضاحي، وبعضهم لا ينتظر الخطبة كي يتمكن من حضور عملية الذبح والوقوف على رأس الأضحية للشهادة على الذبح، والشاطر هو من ينهي العملية قبل الضحى ليفتخر لاحقا أنه أنهى المهمة الأولى من يومه أو أيامه القادمة.

زمان كان أحد الأقارب أو الجيران الذي تعلم الذبح بالصدفة أو من والده هو من يذبح ويسلخ الخروف في أقل من ربع ساعة، منذ فترة زمنية ليست قصيرة أصبح الناس يتشاركون في أضاحي من العجول والبقر..!

العيد فرح برغم كل ما يعانيه الناس من ارهاق عصبي ونفسي وجسدي والاهم المادي، قبل البدء بالعمل الشاق والتنقل كأنهم يسابقون الزمن من بيت لأخر، كي تتم المهمة بأقل الخسائر..!

وتبدأ مرحلة شد الأعصاب والعمل الشاق بتقطيع أجساد العجول الضخمة والبقر الهرم والهزيل، الذي يذبح لتوزيعه على الفقراء والمساكين، ومع إنتهاء المرحلة الأولى تأخذ الحصص إلى البيوت وهناك يبدأ العمل ونوع خاص من الهمسات والتمتمات في فرز اللحمة ونوعيتها وجودتها بما فيها جودة العظم والدهون، وتوزيع الحصص وكمياتها حسب المحبة ودرجة القرابة وصلات الرحم والجيرة وفقراء الحارة ومساكينها أو المعارف.

العيد ليس هو العيد.. الحزن يخيم بتفاصيله المريرة والمكررة، والزمن لم يعد الزمن عندما كان لدى الناس الوقت وجلسات الفرح والسمر وحكايا الحب والذكريات، وكانت الشوارع تغص بالمتسوقين والسيارات التي تجوب الحواري وتنقل الأضاحي من العجول والأبقار والخراف، ويركض الأطفال خلفها، وضجيجهم كان جميلا، وكان جيران لنا يشتروا الخراف قبل شهر من العيد ويزينوها ويدلعوها، ويطعموها الأعشاب وليس العلف كما هو الآن.

كل عام وانتم بالف خير..

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري


20 اّب 2019   مستعدون لنقل المستوطنين خارج فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 اّب 2019   انتقال العمليات الفردية إلى غزة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 اّب 2019   إعادة صياغة تقاليد بعض المناسبات الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

19 اّب 2019   ما الهدف من منع دوري العائلات المقدسية..؟ - بقلم: راسم عبيدات

19 اّب 2019   الكراهية والعنف مرحب بهما..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


19 اّب 2019   صرخات القدس والأقصى..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 اّب 2019   هل سيكون الرئيس عباس آخر الرؤساء لفلسطين؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


18 اّب 2019   أكبرُ أعدائنا؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

18 اّب 2019   قتل الأطفال الفلسطينيين.. إلى متى؟! - بقلم: زياد أبو زياد






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


15 اّب 2019   ضاق الشرق بالحياة..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية