12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّب 2019

ممثل و"مذيع" ترأسا الولايات المتحدة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعرِف كثيرون أنّ المقصود بالرئيس الممثل الذي وصل لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، هو رونالد ريغان (1981 – 1989)، وأنّ المذيع هو دونالد ترامب (بدءا من العام 2017)، لكن شتان بينهما. لا تتعلق الفروق بشخصهما وحسب، بل أيضا بأمور منها صورة وسياسة الولايات المتحدة، ونوعية وطريقة صناعة النخب، والفرق بين الإعلام الجماهيري في عصر السينما والقوة الناعمة، وعصر تلفزيون الواقع الفضائحي.

 كان يقال إنّ المرشح للرئاسة الأميركية، يهتم بصورته وحتى بمساحة الابتسامة لديه، وينطبق هذا في حالة ريغان، الذي أصبح حكم ولاية كالفورنيا العام 1967، في سن 56 فهو مواليد العام 1911، وأصبح رئيسا في سن السبعين، العام 1981، وقبل هذا كان ممثلا في السينما، ونقابيا ناشطا. كان مولعا أثناء رئاسته بسرد النكات، خصوصا ضد السوفييت، وكلها نكات هادفة مُغرِضة. أحدها مثلا أنّ مواطنا سوفييتيا، جمع ثمن سيارة، وبما أنّ الحكومة هي من يصنع ويبيع السيارات، ذهب وسجل اسمه، فأبلغه الموظف الحكومي أن يعود لاستلام السيارة بعد عشرة أعوام بالضبط، في مثل ذات اليوم، فسأله المواطن: هل آتي صباحا أم مساء؟ استغرب الموظف، وسأله، ما الفرق؟ إنها عشر سنوات، فرد المواطن، لأنّ المواسرجي أعطاني أيضا موعدا بعد 10 سنوات، في ذات اليوم صباحا. الرسالة أن الشيوعية لا تعمل.

يوصف ريغان بأنّه غيّر التاريخ مرتين، الأولى بتبنيه المنهج الليبرالي الجديد، أو ما قد يسمى اللبرالية المتوحشة، التي تقلل كثيرا دور الحكومة لصالح الشركات والقطاع الخاص والتجارة، فتلغي التأمين الصحي والتعليم المجاني وسوى ذلك، و”يُتهم” أنه مع رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر (1975 – 1990) تبنيا هذا النهج، وهي أيضا، ابنة بقال، تحولت الى “المرأة الحديدية” الأنيقة. الأمر الثاني، أنّه ريغان سبب أساسي لانهيار الاتحاد السوفياتي والثنائية القطبية، وأنّه قام بذلك بطريقة مركبة، فقد ركّز على ما وصفه صورة الولايات المتحدة، والرأسمالية، باعتبارها “مدينة الرب المتلألئة”، وشن حربا إعلامية عبر الدعوة للديمقراطية في المعسكر الاشتراكي، وباستخدام إذاعات ووسائل إعلام، وفي هذا السياق تأتي نكاته، كذلك تبنى دعم المجاهدين الأفغان عسكريا ضد الشيوعية. دخل سباق تسلح مع السوفييت، بينما يدعوهم لاتفاقات نزع سلاح، وأسهم هذا السباق لا بهزيمة عسكرية، بل اقتصادية، اذ استُنزِفت الموارد السوفييتية في التسلح على حساب احتياجات المواطنين اليومية والاستهلاكية. ويعتبر فريقٌ من الأميركيين أنّ ريغان، الذي توفي العام 2004، رمز ورائد المحافظين الجدد، الذين ظهروا بشكل خاص زمن جورج بوش الابن (2001 – 2009)، ويدعون لنشر الديمقراطية “الأميركية”، بالقوة. على أنّ ريغان شخصيا، كان “متواضعا”، ولطالما قال إنّه غير متأكد إنّه حقق الإنجازات المنسوبة له.

وصل ترامب للرئاسة أيضا في نحو سن السبعين، فهو مواليد العام 1946، وفاز بالانتخابات العام 2016، ومثلما صعّد ريغان ضد السوفييت، صعّد ترامب ضد الصين، لكن مقابل نكات ريغان التي كان يرويها ويُضحك الناس عليها ويوصل رسالة عبرها، يبدو ترامب نفسه في كثيرٍ من الأحيان أضحوكة يستغرب الناس معها وصوله الرئاسة. وبينما جاء ريغان من “الفن السابع” (السينما) والنقابات، أي من فن فيه انتاج مدروس ومتكامل، كرّس القوة الناعمة الأميركية، وصورة البطل الأميركي، ومن عمل نقابي شعبي، ذهب ترامب من تجارة العقارات للبحث عن الشهرة مذيعا في برامج تلفزيون الواقع التي تعتمد الارتجال، والفضائح، والعشوائية، التي تعني جمهورا مُحددا في البلد الذي ينتج البرنامج له، فضلا عن الإعلانات التجارية متواضعة المستوى. تبنى ترامب الليبرالية بتوحش غير مسبوق داخليا في الولايات المتحدة منتصرا لرجال الأعمال وأصحاب المليارات على حساب الفقراء، أمّا خارجيا فيلعب على وتر تفوق العرق الأبيض، ويدخل حروبا تجارية عالمية، وغير مكترث بصورة بلاده؛ معياره الأول تحقيق مكاسب مالية سريعة جدا، حتى على حساب خسارات بعيدة. هو من “النخب” الجديدة، الشعبوية، التي لا تخلو من بذاءة وسوقية (مثالا؛ القصص التي تربطه بممثلات أفلام إباحية).

لا يجب نسيان، أنّ لبرالية ريغان المتوحشة، حولت كل شيء لسلعة، مهدت لظهور أمثال ترامب، وتجارته وإعلامه، على أن الفوارق بين عصري ريغان وترامب، ونوعية النخب التي ينتميان لها، تبقى كبيرة جدا.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 أيلول 2019   "القنبلة الديمغرافية"..! - بقلم: د. حسن أيوب


19 أيلول 2019   مرحلة جديدة لن تكون أفضل من سابقاتها..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

19 أيلول 2019   حوار ممل مع "التنفيذية" و"الخارجية"..! - بقلم: معتصم حماده


19 أيلول 2019   لماذا التصويت لـ"المشتركة"؟ - بقلم: محمد السهلي

19 أيلول 2019   الفلسطينيون مع المشتركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيلول 2019   ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 أيلول 2019   التضليل في مصطلح (المشروع الإسلامي)..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية