27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تموز 2019

خيارات غزة بين المستحيل والممكن..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عندما نبحث عن أي من الخيارات تنتظر غزة، فلا بد من الإبتداء بالمعطيات السكانية والجغرافية والسياسية التي تلعب دورا والتي تحدد الخيارات المتوقعة والممكنة، والخيارات المستبعدة والمستحيلة.

وهذه المحددات هي التي ترادف بيئة الخيارات، فالخيارات ليست مجرد تصورات وأحلام وأمنيات ومراهنات، وإن كانت تدخل هذه المكونات في بلورتها، لكن في حالة غزة الخيارات تفرض نفسها، كما الضفة الغربية التي سيأتي الحديث عنها في مقالة قادمة.

غزة تحكم نفسها بنفسها..
فأولا المحدد السكاني يلعب دورا حاسما في أي خيارات متوقعة، الأكثر كثافة سكانيا بعدد يتجاوز المليوني نسمة، والعدد في تزايد ملحوظ، وهذا الرقم له دلالات سياسية وإقتصادية وإجتماعية أكتفي منها بأنه يعني زيادة سلم الإحتياجات بشكل كبير، وبالمقابل مع سلم قدرة وأداء حكومي متراجع فهذا يعني تعميق الفجوة بين القدرة والإستجابة والنتيجة الحتمية الإنفجار الداخلي الآن او في المنظور القريب. وثانيا هذا العدد بخصائصه العمرية والإجتماعية، وإرتفاع نسب الفقر والبطالة يزيد من حالة الإحباط واليأس وتراجع منظومة القيم التي توفر الأساس الآمن للسلم الأهلي، وهذا يدفع في إتجاه الإنفجار الحتمي.

المحدد الثاني المحدد المكاني والجغرافي، وغزة أقرب إلى نموذج اللعنة الجغرافية بحكم موقعها الطرفي من فلسطين، وفصلها عن بقية الآراضي الفلسطينية بحاجز بشري وجغرافي تمثله إسرائيل، فغزة تعاني من صغر المساحة، فهي بكل المعايير الجغرافية تشكل مساحة صغيرة جدا تقارب الـ340 كيلو متر مربع أي حوالي واحد بالمائة من مساحة فلسطين، وهي مساحة ثابتة غير قابلة للزيادة، ولا تستجيب للزيادة السكانية المتزايدة بشكل كبيرـ وهو ما يضعنا أمام نموذج الإنفجار السكاني. ولا يتوقف الأمر على صغر المساحة فقط، بل تفتقر للمقومات الجيوسياسية والإستراتيجية، فهي منطقة مغلقة تتحكم إسرائيل في معظم منافذها البرية والبحرية والجوية، والمنفذ العربي الوحيد الذي يربطها بالعمق الإستراتيجي والحاضن مصر وهو معبر رفح. وصغر المساحة يسهل عملية التحكم والسيطرة عليها، ومن ناحية أخرى يزيد من إحتمالات الإنفجار السكاني الذي ستكون إسرائيل ومصر الأقرب لتداعياته.

المحدد الثالث الذي يتحكم في خيارات غزة المحدد السياسي، والمتمثل بحكم وسيطرة حركة "حماس" على القطاع، ونجاحها في بناء بنية متكاملة لها قربتها كثيرا من بنية الدولة او الكينونة السياسية المستقلة، و"حماس" تحكمها رؤى وتصورات ومرجعيات سياسية وعقيدية لا يمكن تجاهلها، فمن ناحية تحكمها حالة العداء مع إسرائيل والتي تحول دون تصور مفاوضات سياسية أو إعترافا متبادلا، وما هو قائم إعتراف بمصالح متبادلة، ومن ناحية إرتباطها من قريب او بعيد بحركة الأخوان وهو ما يعني الحرص على الحفاظ على هذه النواة القوية التي تضمن إستمرارية الحركة، ولكنها في الوقت ذاته قد تشكل عامل عدم ثقة متبادلة مع مصرـ بحكم العلاقة العدائية بين مصر وحركة الإخوان وإعتبارها حركة "إرهابية".

هذه المحددات بالإضافة إلى تواجد العديد من القوى والفصائل الفلسطينية والحركات ذات الطابع المتشدد كلها تفرض صورة الخيارات المتاحة والممكنة لغزة مسقبلا، وهذه الخيارات تتراوح بين الخيارات الممكنة والمستحيلة وبين الخيارات الواقعية والخيارات المثالية الغائبية.

وهذه الخيارات تقف ما بين خيار المصالحة الفلسطينية الشاملة، مما تعني أولا إستعادة سيطرة السلطة على كامل بنية غزة، ومن هذا المنظور المصالحة غير مقبولة. والمصالحة الممكنة هي التي تسمح وتتيح الحفاظ على بنية حركة "حماس"، وكيفية إحتواء الحركات القائمة وهذه هي الإشكالية الكبرى، ومن ناحية أخرى تتضمن التوافق على خيار الانتخابات وإعادة بناء منظومة سياسية فلسطينية جديدة تأخذ في الإعتبار المعطيات السياسية القائمة ومن أبرزها حركة "حماس" وبقية الفواعل الأخرى، وهو ما يعني إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كلية وبما قد لا يضمن العودة لسيطرة وأحادية حركة "فتح"، هذه الإشكاليات تجعل خيار المصالحة صعبا وإن كان يشكل الخيار الوحيد للخروج من أزمة الخيارات الأخرى أو البديلة. ويبقى ان خيار المصالحة هو الخيار الوحيد لتحقيق أو عودة الفطرة السليمة لغزة.
خيار المصالحة هو الخيار الحتمي وهو خيار البقاء ويرتبط بخيار عدم تحقق المصالحة خيار فرض مزيد من الضغوطات والعقوبات من قبل السلطة التي لن تقبل بان تذهب "حماس" بعيدا عن الكل الفلسطيني، وهو ما يعني الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية..!
الخيار الثاني خيار التهدئة مع إسرائيل مع إستبعاد خيار المصالحة، وهو اقرب الى خيار التسكين او العلاج المؤقت الذي لا يعالج جذور مشكلات غزة وبقائها، خيار تحكمه عوامل الزمن والإنتظار لما هو آت بعد مرحلة الرئيس. ويفقتر هذا الخيار لمقومات الديمومة والضمانات ولذك هو بكل المعايير خيارا مؤقتا قابل للإنهيار السريع.
الخيار الثالث خيار الحرب الحتمي بين إسرائيل وغزة، وهذا ما أكدته ثلاثة حروب، وحيث ان غزة تقع في قلب الدائرة الأولى لأمن إسرائيل التي لن تسمح بوجود أي شكل وأي درجة من درجات التهديد، فأي تطور في قدرات المقاومة يقرب جدا من هذا الخيار.

هذه هي الخيارات الأكثر إحتمالا لمستقبل غزة، ويبقى السؤال ايهما أقرب؟
في ضؤ المحددات الإقليمية والدولية والمحددات الإسرائيلية، والرغبة في التخلص من القضية الفلسطينية، وعدم قيام الدولة الفلسطينية، تزداد إحتمالات التوجه بغزة والدفع بها نحو الإنفصال وبناء الدويلة الفلسطينية، وهذا الهدف يتوافق وما تريده إسرائيل وتسوية "صفقة القرن"، والمصلحة في نواة مستقله بـ"حماس" وحركة الأخوان.. نواة لدولة إسلامية، يمكن ان تتوسع مستقبلا..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تشرين ثاني 2019   سيدي الرئيس.. "إلحق" الجاليات الفلسطينية قبل ان تغرق..! - بقلم: نبيل أبو رجيلة

21 تشرين ثاني 2019   بين لافروف وبومبيو ونتنياهو..! - بقلم: معتصم حماده

21 تشرين ثاني 2019   حكومة الضم..! - بقلم: محمد السهلي

21 تشرين ثاني 2019   هل اسرائيل ذاهبة لانتخابات ثالثة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تشرين ثاني 2019   تغيير الواقع الفلسطيني والعربي هو الحل..! - بقلم: صبحي غندور

21 تشرين ثاني 2019   الحرب العنصرية على الإعلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 تشرين ثاني 2019   في اليوم العالمي للطفل: تجربة شخصية..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


20 تشرين ثاني 2019   تصويت لصالح فلسطين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 تشرين ثاني 2019   الأسرى يهربون "النطف" لكي تُنجب نساؤهم أطفالا - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 تشرين ثاني 2019   أزمة إسرائيل: صراع بين اليمين القومي واليمين الديني - بقلم: رازي نابلسي

20 تشرين ثاني 2019   الكيان الصهيوني أمام سياسة الضم وحل الدولة العنصرية الواحدة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 تشرين ثاني 2019   لا قانونية لشرعنة الإستيطان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تشرين ثاني 2019   نحن وجوجل والأطفال..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية