11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تموز 2019

نصار طقاطقة، وعبد الرحمن إشتيوي، ونظام الأبارتهايد..!


بقلم: د. مصطفى البرغوتي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نصار طقاطقة عامل شاب في الواحدة والثلاثين من عمره، من بلدة بيت فجار بمحافظة بيت لحم، كان يتمتع بصحة ممتازة، ولم يشكو من أي مرض، وكان معروفا بنشاطه في عمله، وكما قال لي أهله فأنهم كانوا يحضرون لزفافه قبل عيد الأضحى القادم.

نصار طقاطقة أصبح الشهيد رقم ٢٢٠ في زنازين وسجون الإحتلال الإسرائيلي.

أُعتقل في التاسع عشر من حزيران الماضي، واستمر احتجازه الانفرادي في أقبية تحقيق الشاباك الإسرائيلي حتى يوم استشهاده ولم يلتق به محاميه إلا في قاعة تمديد الإعتقال، ولا أحد يعرف أي نوع من التعذيب إستخدمه المحققون أثناء اعتقاله، وحيث أنه كان بصحة ممتازة قبل الاعتقال، وحيث أنه شاب في مقتبل العمر ولم يعان من أية أمراض، فإن تقرير التشريح الذي أجرى له والذي يشير إلى أنه عانى من التهاب رئوي أدى إلى وفاته غير مقنع، خاصة وأن هناك معلومات تشير إلى أن الأسير طقاطقة تعرض للضرب على رأسه أثناء التحقيق.

فإما أن سبب وفاته كان أمرا آخر يعود لعنف تعرض له، ولم يتم إكتشافه في التشريح، أو أنه تعرض لظروف صحية خطيرة، أدت إلى التهاب الرئتين، الذي لا يقتل عادة في عز الصيف شابا بنيته متينة، ثم تعرض لإهمال طبي شديد حتى إستشهد.

وفي الحالتين فإن نصار طقاطقة أصبح الشهيد الفلسطيني العشرين بعد المئتين الذي راح ضحية قمع وتنكيل الإحتلال وسجونه.

هناك ثلاثة أسباب موثقة ومعروفة لإستشهاد الـ ٢٢٠ شهيدا في السجون.

الأول، هو التعذيب أثناء التحقيق كما حدث للشهداء عرفات جرادات، ومحمد يوسف الخواجا، ومحمد ذيب الدحدول.

والثاني هو القتل العمد إما بالضرب أو بإطلاق الرصاص كما جرى للشهيد عزيز عويسات، وأحمد أبوعميرة.

والثالث هو الإهمال الطبي الذي يعاني منه حاليا ما لا يقل عن 750 مريضا معرضون في كل لحظة للاستشهاد.

وتشير إحصائيات منظمات حقوق الإنسان إلى أن 70 أسيرا استشهدوا جراء التعذيب، و٧٢ أسيرا استشهدوا بسبب الإهمال الطبي، وواحد وسبعين أسيرا أُعدموا عمدا مع سبق الإصرار بعد إعتقالهم والسيطرة عليهم، وسبعة اسرى إستشهدوا نتيجة إستخدام القوة المفرطة ضدهم أو إصابتهم بأعيرة نارية حية وهم محتجزون في السجون، وفي جميع الأحوال فإن حالات الاستشهاد تمثل مظهرا ساطعا لمنظومة التمييز العنصري- الأبارتهايد ضد الفلسطينيين.

أما قصة الطفل عبد الرحمن شتيوي، وعمره تسع سنوات من كفر قدوم فتمثل نموذجا بشعا آخر لآلية عمل التمييز العنصري الإسرائيلي وما يمارسه جيشه من قمع ضد الفلسطينيين.

جيش الإحتلال أطلق الرصاص الحي على الطفل عبد الرحمن وهو يلعب قرب أحد المنازل فأصابه بإصابة خطيرة في رأسه، عقب مظاهرة سلمية جرت في القرية احتجاجا على مصادرة أراضيها وإغلاق طرقها من قبل المستوطنين المستعمرين.

استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل جريمة لم يكن لها أي مبرر إذا لم يتعرض أي جندي لأي خطر، وإطلاقه من قبل قناص إسرائيلي على طفل يلعب على بعد مئات الأمتار من المظاهرة، هو جريمة لا تغتفر، وإن كانت تثبت أن جيش الإحتلال لا يقيم وزنا لحياة الفلسطينيين كبارا كانوا أم أطفالا.

تخيلوا ما كان سيحدث في إسرائيل والعالم لو أن الطفل المصاب كان يهوديا أو حتى أثيوبيا، أما كونه فلسطينيا فلم يحرك ساكنا في كيان يدعي أنه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، ويصادق على إدعاءاته الكاذبة مبعوثو ترامب.

كتب توماس فريدمان، الصحافي الأميركي اليهودي المعروف، والذي لا يمكن إتهامه بأنه منحاز ضد إسرائيل، مقالا في جريد الـ"نيويورك تايمز" قال فيه "إن اليمين الإسرائيلي لديه تصور بديل لحل الدولتين ولحل الدولة الواحدة القائمة على التساوي في الحقوق، وبديله هو السيطرة على الضفة الغربية دون منح حقوق متساوية للفلسطينين" اي أن بديل اليمين "هو نظام الأبارتهايد".. وأشار فريدمان إلى أمر بالغ الخطورة، حيث يقول أن تكريس هذا النظام القائم على التمييز يمر عبر ما يسميه إخصاء "نظام إسرائيل القضائي والصحافة الحرة والمجتمع المدني".

ويضيف فريدمان إن "فوز نتنياهو في الانتخابات سيعني تقويض حكم القانون لحماية السيطرة على الضفة الغربية" وذلك ما سيضع كل يهودي في العالم أمام مواجهة الإختيار الأخلاقي حول إن كان يستطيع الإستمرار في دعم إسرائيل أم لا".

إستشهاد نصار طقاطقة، وإطلاق الرصاص الحي على رأس الطفل عبد الرحمن شتيوي، يقدمان الدليل القاطع على طبيعة نظام الأبارتهايد الإسرائيلي، والذي يفسر النمو المتصاعد لحركة المقاطعة (BDS) وكل أشكال التضامن العالمي مع فلسطين، بما في ذلك إعلان عضوات الكونغرس الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب تأييدهما لها، وتحديهما لمشاريع مكافحتها في الولايات المتحدة.

وذلك ما لا تستطيع أن تخفيه، أو تخيفه، "صفقة القرن" وجميع اللوبيات الداعمة لإسرائيل.

لن يكون عدل، ولا سلام، في هذه الأرض إلا بإنهاء نظام الأبارتهايد العنصري وكل مؤسساته.

* الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية- رام الله. - barghoutimustafa@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

15 تشرين أول 2019   العمل الأهلي وتفكك قيم التضامن الداخلي..! - بقلم: محسن أبو رمضان

15 تشرين أول 2019   فلسطين والمقاومة الشعبية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 تشرين أول 2019   الانتخابات كمان وكمان..! - بقلم: هاني المصري

15 تشرين أول 2019   الأكاديمي قيس سعيد رئيسا لتونس..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

15 تشرين أول 2019   "حماس" تضع بيضها في سلة إردوغان..! - بقلم: ناجح شاهين

14 تشرين أول 2019   إشكاليات الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 تشرين أول 2019   جامعة الأزهر ضحية الانقسام والصراعات الحزبية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

14 تشرين أول 2019   عندما تسجل حركة المقاطعة هدفا ذاتيا..! - بقلم: داود كتاب

14 تشرين أول 2019   الأكراد ودرس التاريخ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تشرين أول 2019   الأرض تحرثها عجولها..! - بقلم: خالد معالي


14 تشرين أول 2019   اهداف العدوان التركي على سوريا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 تشرين أول 2019   هل شكل خطاب نيويورك عودة معلنة إلى أحضان أوسلو؟ - بقلم: معتصم حماده


13 تشرين أول 2019   أزمة اليسار الفلسطيني..! - بقلم: د. المتوكل طه



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية