17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 تموز 2019

وليام نصّار.. تغريبة أبناء "العاصفة"..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعرف بعض من اقتربوا من الموت حالة استعادة شريط محطات الحياة سريعاً، كما لو كانت شريطا سينمائيا يمر بسرعة كبيرة.

عندما سمعت خبر وفاة وليام نصّار، يوم 6 تموز (يوليو) 2019، رغم أني لا أذكر أني التقيته يوماً، إلا أنّ محطات من شريط حياته مرت أمامي.

كتب وليام سيرته، في كتاب بعنوان “تغريبة بني “فتح”.. أربعون عاماً في متاهة فتحاوية”.

ولد في القدس، مطلع العام 1947، مع منتصف ليل يوم ماطر. والدته اليهودية اللبنانية، فرنسية الثقافة تنصّرت وتزوجت والده، الحاصل على ماجستير الآثار من جامعة الاسكندرية (يوم كانت تعرف باسم جامعة الملك فاروق).

كَرِه السباحة والماء يوم كاد يغرق وهو طفل في نادي الهليوبوليس في القاهرة، وقرر عدم العودة للسباحة يوماً. كُسرت يداه طفلا لشقاوته وبقي يعاني من خطأ العلاج. في عمّان كان يعاقب بقسوة في مدرسته “الفرير”، دائماً، وطرد منها، فنقله أهله لمدرسة المطران الداخلية، في القدس، حيث انضم لحزب البعث وأسهم بتأسيس ما سمي بـ “اتحاد الطلبة الثائر”.

بدأت أخبار عمليات المقاومة في الصحف، وتحديداً باسم “تنظيم العاصفة”، تأسره، بدءا من مطلع العام 1965. تدرب في برنامج أعده الجيش الأردني، لطلاب المدارس، حاول مراراً أن يجد طريقه للمقاومة. يفعله عبر مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، أخيرا تعرف إلى هايل عبدالحميد أحد مؤسسي “فتح”، ولكنه عرفه باعتباره عضوا في العاصفة، يعمل في مصر، يلقب بأبي الهول.

ذهب للدراسة في لبنان فقط ليبحث عن “العاصفة”. ظل يبحث عن أبو الهول، الذي يبدو أنه كان حذرا صامتا غير متعجل لكسب وليام. وأخيراً بدأ النشاط التنظيمي والتدريب. مهمات تنمية التنظيم (فتح) في ألمانيا، واسبانيا، والجزائر، وغيرها. وتقع حرب 1967، ويقول “أصابنا الذهول جميعاً عند توقف الحرب، ولكننا أبناء “فتح” كنا أول من أفاق من الصدمة”، وتدرب في دمشق والصين.

كرر مع غيره طلبهم بالسماح له بالدخول للأرض المحتلة للقيام بعمليات مقاومة هناك. كانت قيادة التنظيم مترددة في السماح لهم بعبور نهر الأردن السريع المرتفع بسبب الشتاء، وهم يصرون، وهو يصر رغم خوفه القديم من الماء. وضمن وصفه مشاهد عبور النهر، يسرد التعلق بحبل تم مده بين الضفتين، ليستشهد أحد الشباب، ويظهر جثمانه بعد ثلاثة أيام؛ مشهدٌ هائل عن إقبال الشباب على المقاومة حينها.

يدخل الأرض المحتلة، العام 1968، وينشئ مع آخرين قواعد في الجبال والمُغر، وينفذون عمليات في القدس. اعتقل أثناء تتبع الإسرائيليين لعضو خلية كان على علاقة معه.

ما بين الصفع، والصعق بالكهرباء، وباقي أنواع التعذيب، لم يصدقوا في البداية أن أمّه يهودية، وعندما عرفوا، كالوا له عذاباً مضاعفا، إذ اعتبروه يهودياً خائناً.

سألت أسيرا سابقا هل عرفت وليام نصّار في الأسر، قال لا، ولكني “تربيت” على الكُراسات والأدبيات التي كتبها وتركها قبل الإفراج عنه. قام نصّار، بعمل جبّار في تحويل السجون لمدرسة ثورية. من أهم ما في كتابه، أنّه لا يصف فقط عظمة الصمود، ولكن يصف أيضاً ضعف السجناء نفسياً أحياناً، وهزيمتهم، وحتى “توحش” بعضهم وانحرافه. خرج ضمن عملية تبادل مع الجاسوسة آمنة المفتي، التي أسرتها المقاومة، العام 1980.

عاد للدراسة في الجامعة الأميركية في لبنان، وللعمل التنظيمي، ولكن حرب لبنان تُفشل مشروع الدراسة.

مع شتات ما بعد بيروت 1982، يحاول إنشاء حياة مستقرة، فيعود إلى عمّان، يتزوج، ويفتح مطعما يفشل سريعاً، ولأنه تعلم الخياطة بالسجن، أصبح يقوم بخياطة مَقالِم لأطفال المدارس ويتجول لبيعها. ولكن ياسر عرفات يعيد الاتصال به ويكلفه بمهمات لها علاقة بالعلاقات العامة والمؤتمرات والاتصالات. وبعد اتفاقيات أوسلو، 1993، تتعقد حياته، يعمل في السياحة في الأردن. تم إدخاله لفلسطين العام 1998 مع المجلس الوطني في غزة. تخرج من بيرزيت أخيراً سنة 2002، وماجستير الدراسات الدولية 2004 (أي في سن قريب من الستين).

كنتُ أتحدث أمام شباب عن وليام نصّار، عندما قالت إحداهن، يا إلهي هل تعلم أنّه درّسني مساق الدراسات الثقافية (الشهير في بيرزيت)، وكنت أشعر أنه مختلف، ولكنه لم يخبرنا يوماً شيئاً من سيرته، أو يتحدث عن نفسه.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

5 تموز 2020   التوتر في بحر الصين الجنوبي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية