17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 تموز 2019

سلام "كانط" وسلام "كوشنر"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أسئلة كثيرة تطرحها "صفقة القرن"، لكن يبقى السؤال الرئيس الذي يشكل دافعا قويا لأي مبادرة هل هدفها إرساء السلام؟ والسؤال تتبعه أسئلة كثيرة عن ماهية هذا السلام وركائزه وأسسه وآلياته. وإذا كان الهدف هو السلام، فبلا شك سيكتب لها النجاح والقبول من أطراف الصراع.

هذه هي الإشكالية الكبرى التي غابت عن كل المبادرات والجهود التي قامت بها الإدارات الأمريكية التي إحتكرت العملية التفاوضية والتسوية بين الطرفين الرئيسيين العربي الفلسطيني والإسرائيلي، وهي التي اخفت وراءها كل أسباب الفشل، لأن هذا الإحتكار عكس أولا تحييد، بل إلغاء، لكل المرجعيات والشرعية الدولية التي تحكم أي عملية سلام ومفاوضات ناجحة، وثانيا تبني وجهة نظر واحدة للسلام وهي وجهة نظر إسرائيل في فرض السلام الذي يحقق أمن وبقاء إسرائيل ويشرعن سياساتها الإحتلالية، ويتجاهل الشق الثاني للسلام الذي لا تكتمل أي عملية سلام بدونه، وهي وجهة النظر الفلسطينية، وهو الطرف الذي يعاني من غياب السلام في عدم ممارسة حقه في تقرير مصيره وممارسة حقوقه السياسية التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية، ويتطلع لقيام دولته الديمقراطية المدنية، وشعبه تحت ذل الاحتلال وتمتهن كرامته الوطنية بسبب سياسات الاحتلال والحصار والحواجز.

والسلام عملية كلية متكاملة شاملة هدفها إنهاءالحروب، وهو الهدف الذي لم يتحقق منذ نشأة الصراع العربي الإسرائيلي.. أربعة حروب رئيسية شهدتها العلاقات العربية الإسرائيلية، وحروب كثيرة على المستوى الثنائي، لبنان وفلسطين، وآخرها ثلاثة حروب على غزة، وهي حروب غير متكافئة راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء، وتدمير البنية التحتية الهشة أصلا في غزة، ليعيش أكثر من مليوني نسمة في حالة فقر وبطالة وخوف.

معيار نجاح السلام أن يضع حدا للحروب، وأن يخاطب الحقوق الناقصة أو الحاجات الأساسية لأطرافه، وان يحقق التوازن في معادلة الحقوق وصولا لصيغ من التعايش والمصالح المشتركة وبناء نماذج للتنمية والإعتماد المتبادل في إطار من بنية أساسية من القيم تقوم على نبذ العنف والكراهية والحقد، والقبول والتفاعل الإجتماعي. ولعل الحالة الخاصة من العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي الإطارالعربي الواسع تفرض البحث عن هذه الصيغة المفقودة للسلام.

فالحتمية الجغرافية الواحدة، والتداخل السكاني، ووقائع التعامل المشترك على الأرض، وفشل خيارات الحرب، وحقيقة أن إسرائيل تقع في قلب فلسطين وفلسطين في قلب إسرائيل وهو ما تشكله وحداينة الأرض، يفرض لمن يريد ان يحقق السلام أن يبحث في هذه الحقائق ويتعامل معها بشكل مباشر.

إسرائيل حققت ما تريد من دولة تجاوزت الحدود المرسومة لها وفقا لقرار 181 ـ وابدى الفلسطينيون كل المرونة السياسية، ووافقوا على دولة فقط بمساحة تقارب العشرين في المائة من مساحة فلسطين الإنتدابية كلها وبأقل بحوالي خمس وعشرين في المائة من مساحة الدولة التي نص عليها قرار  الأمم المتحدة رقم 181.

الفيلسوف الألماني "ايمانويل كانط" وفي رسالته عن السلام مستبعدا سلام القبور، يحدد شروطا عامة لتحقيق السلام للجميع، يقول لتحقيق سلام دائم بين الدول: حرب أو صراع، فالبديل عن فشل السلام أن تعيش الدول في حالة حرب دائمة، وهو خيار لا يمكن لأي دولة أو شعب ان يتحمله. ويضيف: الحكم بالحق بين الأطراف المتنازعة المتحاربة، وإعطاء كل ذي حق حقه.. هذه إرشادات لتحقيق السلام.

والسؤال هنا هل يمكن ان يكون جاريد كوشنر "كانط" ويفكر كما يفكر. وينظر للسلام كما ينظر؟
لا يبدو ذلك قائما، فالسلام الذي تتبناه "صفقة القرن" هو نموذج للسلام الأحادي الذي يلبي حاجات إسرائيل فقط.. ولا احد يعترض عربيا وفلسطينيا على أن لإسرائيل حاجات أمنية ومخاوف ينبغي طمأنتها وهو ما تضمنته المبادرة العربية التي تمنح إسرائيل حالة الدولة الطبيعية مقابل حالة الدولة الطبيعية لفلسطيين.

"صفقة القرن" سبقت وتجاوزت كل المبادرات الأمريكية السابقة بأن طبقت بنودها على ألأرض قبل ان تعلن فنزعت القدس من جسدها الطبيعي، وأوقفت كل المساعدات عن وكالة الغوث تمهيدا لشطب ملف اللاجئين، ومهدت لضم أراض من الضفة الغربية لإسرائيل لشرعنة الإستيطان والإحتلال..!

هذه هي إشكالية "صفقة القرن" وإشكالية كوشنر انه يتعامل مع السلام ليس كسلام ورؤية بل كعملية أحادية، وينظر إليه من جانب واحد فقط، سلام يهدف لفرض الأمر الواقع بالقوة، وبالإعتراف بحقائق الاحتلال، وبدلا من إرساء بذور السلام وتنميتها، وخلق بيئة السلام يعمل على ترسيخ بيئة الحرب وإطالة أمد الصراع..!

لهذه الأسباب سيكون مصير الصفقة الرفض والفشل لسبب بسيط: انها لا تتعامل مع السلام بقدر ما تتعامل مع الحرب.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 تموز 2020   شجب الضم غير رادع بدون جزاء..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

6 تموز 2020   أمن مصر وأمن الأمة العربية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية