21 January 2020   Killing Soleimani Undermines Global Order - By: Alon Ben-Meir




14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تموز 2019

الأطفال المنسيون.. الأسرى الفلسطينيون


بقلم: حسن العاصي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بخلاف جميع دول العالم التي وقعت اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1989، حيث نصت المادة الأولى منها على "يعتبر الإنسان طفلاً ما لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره"، ينص الأمر العسكري رقم "132" الصادر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967 على أن الطفل الفلسطيني هو شخص دون سن السادسة عشرة، بالرغم من أن القانون الجزائي الإسرائيلي يعرّف الطفل الإسرائيلي بأنه شخص دون سن الثامنة عشرة. كما ويسمح هذا الأمر لسلطات الاحتلال باعتقال أطفال فلسطينيين في سن الثانية عشرة، بموجب الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر من دون تهم محددة.

يقبع حوالي سبعة آلاف أسير فلسطيني داخل الزنازين في السجون الإسرائيلية، من بينهم أربعمائة طفلاً محكوماً عليه أو موقوف. جميع الأطفال الفلسطينيون الأسرى يعانون تماماً ما يعانيه الأسرى الكبار من ضرب وتعذيب وممارسات وحشية تنتهك حقوقهم الإنسانية، مثل الشبح المتواصل من خلال تعليق الطفل الأسير من يديه أو قدميه، وإجباره على الوقوف لساعات طويلة، وحرمانه من النوم والطعام، وتغطيس الأطفال بالماء المثلج ثم بالماء الحار جداً، وكذلك صعقهم بالكهرباء والتحرش الجنسي بهم وتهديدهم بالاغتصاب.

معظم الأطفال الفلسطينيين يتم اعتقالهم من قبل سلطات الاحتلال وفق شريعة الغاب، من قبل الجنود الإسرائيليين في الحواجز ونقاط التفتيش العسكرية المنتشرة في الشوارع، أو يجري إلقاء القبض عليهم من البيوت وانتزاعهم من وسط ذويهم. حيث يتم تعصيب عيونهم وتقييد يديهم ثم يتم وضعهم في مركبة عسكرية ويتعرضون للركل والشتائم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي. وفي مراكز الاعتقال يجري تعذيبهم وانتزاع اعترافات منهم، والضغط عليهم للتوقيع على أوراق بلغة عبرية لا يفهمها الأطفال، وهذه الأوراق يتم اعتمادها من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية، ويعتبرها القضاة دليل إدانة ضد الصغار.

يتم وضع الأطفال الفلسطينيون الأسرى في عدد من السجون الإسرائيلية التي لا تتوفر على أدنى الشروط الإنسانية، بسبب الازدحام وتسرب ماء الأمطار وانتشار الروائح الكريهة، وشيوع الأمراض ونقص الطعام وسوء نوعيته، ويعانون من انعدام النظافة ووجود الحشرات المختلفة، ويتعرضون للضرب والتعذيب، ويحرمون من العناية الطبية ومن الحق في التعليم.

ضمير الأمة الغائب..
لا شك أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتمد سياسة محددة وواضحة ومخطط لها تهدف إلى إرهاب الأطفال الفلسطينيون، ويتضح ذلك من خلال الأرقام المتزايدة في أعداد الأطفال التي يتم إلقاء القبض عليهم، ومن الأحكام العالية التي تصدرها المحاكم العسكرية الإسرائيلية بحقهم، إذ يجري إصدار أحكام تصل من عشرة إلى عشرون عاماً على كل طفل فلسطيني تثبت عليه تهمة رشق الجنود الإسرائيليون بالحجارة. كما تم توثيق حالات عديدة من قبل منظمات حقوقية فلسطينية ودولية حول قيام الجنود الإسرائيليين بخطف أطفال فلسطينيون أعمارهم دون سن الثانية عشر، وهذا الأمر بالغ الخطورة لأنه يشير إلى استهداف الجيل الفلسطيني الصغير من قبل القوات الأمنية الإسرائيلية، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، واحتواء الغضب الثوري للشباب.

إن الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية بما فيهم الأسرى الأطفال هم ضمير الأمة الغائب المنسي، يتجاهلهم العالم الحر الغربي الذي يخوض الحروب ويقتل الشعوب لأجل تحقيق أمن ورفاهية مواطنيه، فيما يتحول إلى كائن أبكم وأصم تجاه العدوانية الغاشمة من قبل إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ولا يحرك ساكناً لوقف الانتهاكات المرعبة التي تمارسها الأجهزة الأمنية الصهيونية بحق المعتقلين والأسرى بصورة عامة والأطفال منهم بصفة خاصة.

إن الأثر الذي تخلفه صدمة الاعتقال وفترة السجن المريرة على الأطفال الفلسطينيين بالغ السوء وواضح المعالم على واقعهم ومستقبلهم، ذلك أنهم يعانون أكثر مما يعانيه الأسرى الكبار، بسبب طفولتهم وعدم امتلاكهم خبرات الحياة لمواجهة العدو، وضعف منظومة الدفاع ونقص أنماط التكيف في مواجهة الضغوط والألم الذي يحدثه تعذيبهم على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

لذلك يعاني غالبية الأطفال الأسرى من القلق والاكتئاب والغضب السريع وآلام متنوعة في الجسم بعد الإفراج عنهم، كما أنهم يجدون صعوبة في التوافق والتكيف الاجتماعي مع أسرهم ومحيطهم نتيجة تجربة الاعتقال البغيضة التي تعرضوا لها وجعلت في حياتهم وضعاً قبيحاً لا يطاق.

المعركة الحقيقية..
على الجميع في القيادة الفلسطينية، وخاصة وزارة الخارجية وهيئة شؤون الأسرى أن يعي ويدرك عمق مسؤوليته الوطنية في التحرك لاستصدار قرارات محددة من الهيئات الدولية وأهمها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن محكمة العدل الدولية، للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى الأطفال فوراً، واتباع الإجراءات القانونية لملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة. وعلى كافة القوى الفلسطينية وضع خطة عمل استراتيجية وطنية للقيام بأوسع حملة تضامن دولية مع الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأطفال، وكشف الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

ولا نغفل دور مؤسسات المجتمع المدني ومسؤوليتها في توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، تمهيداً لتقديم هذه الملفات إلى محكمة الجنايات الدولية، مرفقة بالشهادات والصور، لمحاكمة النازيين الجدد.

إن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لسياسة التمييز العنصري منذ ولادتهم، وما إن يصبحوا شباباً يافعين حتى يصبحوا ملاحقين من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي ترى فيهم خطراً يهدد الكيان الصهيوني الغاصب. على كافة القوى والأحزاب والفصائل والمنظمات والجمعيات والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية أن تدرك إن من أهم المعارك التي عليهم خوضها، هي حرية هؤلاء الأطفال الأسرى لمساعدتهم على استعادة طفولتهم المسروقة، وتمكينهم من العيش بحياة طبيعية أسوة ببقية أطفال العالم.

* كاتب فلسطيني مقيم في الدنمارك. - salam5353@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


28 كانون ثاني 2020   كيف نبطل "صفقة القرن"؟ - بقلم: خالد معالي

28 كانون ثاني 2020   الإضراب عن الطعام: بين الفردية والجماعية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

28 كانون ثاني 2020   هناك فرق ما بين شيخ يقاوم وشيخ يساوم..! - بقلم: راسم عبيدات

28 كانون ثاني 2020   يوم أسود ... حانت لحظة الحقيقة - بقلم: هاني المصري

28 كانون ثاني 2020   أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   خيارات الفلسطينيين في مواجهة "صفقة القرن" - بقلم: د. باسم عثمان

27 كانون ثاني 2020   "صفقة القرن".. المواجهة الجديدة..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

27 كانون ثاني 2020   هو واحد منا، ولنصفع نتنياهو وترامب..! - بقلم: بكر أبوبكر

27 كانون ثاني 2020   لا لـ"صفقة القرن"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

27 كانون ثاني 2020   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 كانون ثاني 2020   أمريكا والعولمة.. وثقافتنا..! - بقلم: د. المتوكل طه


26 كانون ثاني 2020   كيف يمكن أن نقول "نعم" و"لا" للرئيس ترامب في آن واحد؟ - بقلم: زياد أبو زياد

26 كانون ثاني 2020   الرئاسة والكونجرس وإستعادة التوازن السياسي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية