12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 حزيران 2019

كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إنه كتابٌ شائكٌ مليءٌ بحقول ألغام متفجرة، ما إن يتمكن قارئ الكتاب من تفكيك لغمٍ واحدٍ حتى يجد نفسَه محاطا بحقلٍ واسعٍ من الألغام.

ألغام هذا الكتاب الشائك، ليست سهلة التفكيك، حتى على خبراء المتفجرات الثقافية، والتربوية.

هذا الكتاب الخطير يُشعل في وجوه الآباء والأبناء الضوء الأحمر، لأنه يُحدد بالضبط مستقبل الأجيال الفلسطينية.

إنه كتاب: (المناهج المدرسية، بين استثمار الرأسمال البشري وهدره) للكاتب والباحث، الصديق، مهند عبد الحميد، صدر الكتاب في شهر إبريل 2019 برعاية مؤسسة، روزا لكسمبورغ.

هذا الكتاب المتفجر هدفه الضغط على صانعي القرار لتحديث المناهج، تحديثا تنويريا، حداثيا،

مما جاء في الكتاب:
"اكثر من مليون طالب يتعرضون للتدجين من قِبل القوى المحافظة، المتعصبة، الساعية للسيطرة على التعليم، تمهيدا للسيطرة على المجتمع، وفي الوقت نفسه تتولى الجهة الرسمية تمويل وتسهيل هذه المهمة".
40% من طلاب الصفوف الأولى الأساسية لا يُجيدون القراءة والكتابة.
 يقضي الطلابُ اثني عشر عاما (زمنيا) في الدراسة، هذه الأعوام تعادل فقط ثمانية أعوام بالمقياس التربوي، أي أن الفاقدَ كبيرٌ، أربع سنوات كاملة.
تدني مستوى اللغة العربية، والإنجليزية، والرياضيات.
 الضعف الثقافي والمعرفي.
 التعليم يركز على الخاص، ولا يهتم بالعام كالنظافة، والنظام، والحفاظ على الممتلكات العامة،  وضعف الممارسة الديموقراطية، والعلاقة غير السوية بين المدرس والتلميذ".

حقول الألغام السابقة ليست اجتهادية، بل هي مُستنتجة من نصوصٍ في الكتب المدرسية، المقررة على أبنائنا، بخاصة مقررات كتب تدريس الدين.

إن مقررات الأبناء تحتوي على متفجراتٍ خطيرة، أبرزها ما ورد في كتاب الصف الثامن: "مشاركة غير المسلمين في شعائر دينهم محبة لهم وموالاة، من نواقض الإيمان".

لم يكتف الباحث في كتابه بما سلف بل إنه أشار إلى أن هناك خلطا في الكتب المدرسية بين اليهودية، والاحتلال الصهيوني.

وهو أيضا يضع إصبعه على متفجر اقتصادي آخر ، في كتاب الصف الثاني عشر، في تحريم التعامل مع البنوك، باعتبارها: "عادت إلى الربا في الوقت المعاصر، لاتباعها النظام الرأسمالي، وهو من أشهر أنواع الربا، وأشدها قبحا، ومثاله القروض الاستهلاكية الربوية، يطرح الكتاب بديلا عنها، بيع المرابحة، والتأمين الإسلامي".

يورد الباحث أيضا حقلَ ألغامٍ متفجرا، وهو ما ورد في الكتب في موضوع المرأة: "فهي كما ورد في كتاب الصف الحادي عشر، (أداة) فتنة وإغواء!!
 وفي كتاب الصف الثامن: " الحلال للمؤمنين هو الاستمتاع بالزوجات، والجاريات من ملك اليمين".
وفي كتاب الصف العاشر، الدرس التاسع:  " لا يجوز للمرأة أن تكون خليفة، ليس من بين أهل الحل والعقد نساءٌ، أخذاً بالحديث: (لا يُفلح قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة) وفي كتاب الصف السابع مواصفات اللباس للنساء فقط؛ (أن يكون اللباسُ ساترا لكل جسمها، عدا الوجه والكفين، ولا يصف شيئا منه بالضيق، ولا ما يظهر تحته، والابتعاد عن كل ما يثير الشهوات، ولا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة، وإن إنكار فرضية الحجاب من نواقض الإيمان)".

 
 يشير الباحث إلى قضية شائكة أخرى،  وهي أن فلسطين أرضُ وقفٍ إسلاميٌ، بما يعني ألا تكون لغيرهم من الأديان الأخرى.

وهو أيضا يفجّر قضية رئيسة  وهي: إلغاء تدريس الفلسفة والمنطق في المدارس، مما يَحُدُّ من قدرات المتعلمين  في مجال فن النقد، لأن النقد يُحرض الفكر والعقل.

لم يكتفِ الباحثُ المجتهد، مهند عبد الحميد، بتفجير حقول الألغام السابقة في وجوه الآباء والمُربِّيْن، بل وضع توصيات استراتيجية مستقبلية للتعليم أبرزها؛ إزالة التعصُّب من الكتب، وفصل تعاليم الدين عن نظريات العلوم، وتأسيس هيئة مستقلة للمناهج، ومجلس أعلى للتعليم، وعقد مؤتمر سنوي، مع تخصيص ميزانية كبيرة للنهوض بالمعلم والتعليم. 

أخيرا، فإن هذا الكتاب  سلاحٌ ذو حدين، يمكن أن يُستخدم استخداما مزدوجا متناقضا، غير أنه مبضعُ جراحٍ ماهرٍ، عثر على الداء، ووصف الدواء، هذا الدواء ليس متوفرا حتى اليوم في مستودعات الوطن، نأمل أن نضعه ضمن مطالبنا العاجلة، فإما ان نقوم بتصنيعه فلسطينيا، أو أن نستورد مكوناته من تجارب الأمم الأخرى، لكي نُعزز نضالنا الوطني، الذي يعتمد بالدرجة الأولى على مستقبل أبنائنا.

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 أيلول 2019   "القنبلة الديمغرافية"..! - بقلم: د. حسن أيوب


19 أيلول 2019   مرحلة جديدة لن تكون أفضل من سابقاتها..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

19 أيلول 2019   حوار ممل مع "التنفيذية" و"الخارجية"..! - بقلم: معتصم حماده


19 أيلول 2019   لماذا التصويت لـ"المشتركة"؟ - بقلم: محمد السهلي

19 أيلول 2019   الفلسطينيون مع المشتركة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 أيلول 2019   ضم الضفة الغربية والإستراتيجية الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 أيلول 2019   التضليل في مصطلح (المشروع الإسلامي)..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية