12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 حزيران 2019

أهلا بكم في مختبر فلسطين العالمي لصناعة الرفاهية والسعادة..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لقد نجحنا اخيراً، ووصلنا إلى "مؤتمر البحرين الاقتصادي" الذي سيعقد في العاصمة البحرينية المنامة بين 25 و26 حزيران الجاري تحت عنوان (السلام من اجل الازدهار)، فبعد 25 عاماً على توقيع اتفاقية أوسلو و52 عاماً على احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وبخطوات متواصلة على الأرض استطعنا تحويل فلسطين إلى مختبر بشري، حصرنا المكان والسكان في أضيق حيز جغرافي ممكن لضبط عمليات الاختبار والصهر، شرذمنا السكان في وحدات ومعازل مفصولة ونهبنا الأراضي وتوسعنا في الاستيطان والضم، وكل ذلك لتسهيل عملية السيطرة وضبط نتائج وتحاليل مختبر فلسطين العالمي لصناعة الرفاهية والسعادة وإخفاء أي مظهر للاحتلال.

نحن القوى العظمى، علماء النفس وعلماء الاقتصاد، وعلماء الأعصاب، ورجال الاقتصاد، ورجال الأعمال والبنوك والشركات والمستثمرين، الدول المانحة، رجال الاستخبارات التجاريين، خبراء العلوم السيكولوجية، والمقاولين والسماسرة، وانطلاقاً من "صفقة القرن" والمشروع الأمريكي وللتجربة الطويلة وجدنا استمرار السيطرة على الشعوب والمقدرات لم يعد بنفس النمطية التقليدية بالاستعمار والقوة، فهذا يولد ويفجر الثورات والانتفاضات والانتقادات العالمية، وإنما بالسيطرة المتأنية على إدارة المجتمع من خلال البرمجة والمراقبة والملاحظة العملية للعقل والجسد والغرائز، وإقناع البشر ان الهدف هو الوصول إلى السعادة والرفاهية، وان المال أهم من حق تقرير المصير والحقوق القومية، وانه بالإمكان الوصول إلى الدافعية والإشباع وتغيير الافضليات وتجديد المياه في الرؤوس وحشر الثورة في المختبر وتذويبها إلى عناصر جديدة، المال قادر على تبييض الاحتلال كما تقول مفرزات مختبرنا العالمي.

ان مختبرنا لصناعة السعادة والرفاهية يسعى إلى وضع مشروع فكري سياسي تقتحم من خلاله صناعة السعادة قلعة إدارة الاقتصاد العالمي، تخرج عالم الانفعالات والذكريات والرغبات غير المرئية إلى حيز الرؤية مرتبطاً بالسوق الحرة، وإخضاع الكيانات النفسية لقوانين رياضيه بحيث يعامل العقل باعتباره آلة حاسبة وعداد للمتعة والألم، واستندنا إلى نتائج المنتدى الاقتصادي العالمي الذي وضع آليات لعرقلة أو شطب ومحو الذكريات والأفكار وتحويرها بما يرتبط بالمصالح والمنافع التي تحدد أنماط الحياة المطلوبة.

نحن عمداء مختبر فلسطين العالمي لصناعة السعادة والرفاهية، أهلا بكم في ورشة البحرين الاقتصادية من اجل الرخاء الذي يحقق السلام والأمن، فالتنمية الاقتصادية تستطيع ان تحدث التحول السياسي، لا قيمة للمشاعر القومية ولا للشرعيات الدولية والمطالب السياسية، فالثورة يمكن إخمادها وتحويل الشعب الفلسطيني إلى مجرد مستهلكين مبتسمين مكتفين بما نزرع في أفواههم من طعام وفي حساباتهم من أموال، وهذه النتائج لم تأت من فراغ، فقد اشتغلنا كثيراً على الشعب الفلسطيني وأغرقناه في الهموم الشخصية والمادية، فرضنا عليه الأمر الواقع وسياسة التكيف والتدجين، شطبنا من عقله شعاراته الكبرى، صار الخلاص الفردي هو السبيل الوحيد، فالسعادة لم تعد هي العدالة والحق والكرامة والاستقلال وفق تحليلات مختبرنا العالمي، وإنما تحويل فلسطين إلى سوق ومصانع واستثمارات للشركات والمقاولين وأصحاب المصالح الذين عملنا على إنتاجهم وخلقهم كقوة مؤثرة لتمرير السعادة واستبدال مرجعية عملية السلام من الشرعية الدولية إلى الوعود المالية.

المختبر العالمي لفلسطين لصناعة الرفاهية والسعادة يعمل كجهاز استشعار رحب، وقد التقط الملايين من رغبات الأفراد وآرائهم وقيمهم واخضعها إلى التحقيق الرياضي وحولها إلى أسعار، واختزل كل المفاهيم السابقة الأخلاقية والسياسية إلى حسابات عددية، وقد اعتمدنا على التحكم في شدة الألم ومسارات اللذة وراقبنا التحديث في حركة الذات المكممة للشعب الفلسطيني على مدار سنوات، ومع تراكم الأدلة الإحصائية والتحولات نما حقل اقتصاديات السعادة بعد ان حفرنا عميقاً فيزيائياً داخل الدماغ الفلسطيني بعد رصد كل التقلبات التي طرأت على عقول ومشاعر وأدمغة هذا الشعب وتوقعها ومعالجتها وتصورها والتنبؤ بها تحت شعار تحسين المجتمع وجعل الشعب الفلسطيني أكثر سعادة، وذلك بتلاعبنا بسلوك الناس وإخضاعهم لمجموعة من التصورات النفعية والبيولوجية والسلوكية وزجها في حسابات الكفاءة الاقتصادية.

أهلا بكم في مختبر فلسطين العالمي لصناعة الرفاهية والسعادة، خبراؤنا سيطرحون مشروع السلام الاقتصادي، ويستطيعون تحديد سعر نقدي لمشكلة البؤس والاضطهاد والحرية، انه علم جديد، خصخصة الحرية وتقليم المشاعر القومية والوطنية إلى أقصى حد، فالسجان غير مرئي، والهم الجماعي تحول إلى هم فردي، ما كان غير طبيعي صار طبيعياً، الوطنية سوق ومراكز قوى ومصالح، وقد استطاع خبراؤنا قراءة رموز الشيفرة الفلسطينية، كثفنا الضغط والقوانين والقرصنة وزدنا حجم الألم لنبرز بعد ذلك جزرة اللذة أمام الشعب الفلسطيني، انها تقنيات وجدت من دعمها واستمرأها وأصبح من الصعب بعد المأسسة الجغرافية والوجدانية العودة إلى الوراء، انها الطريق إلى التخلص من الضغوط والمعاناة وفتح أبواب السعادة والرفاهية والسلام.

اعتقدنا نحن عمداء المختبر البشري اننا نملك القدرة على تحويل الكائن الحي الى جثمان او رقم ومن ثم الى سلعة او مجرد شيء، وانه عندما تفتح ابواب المال والمشاريع تضيع الكرامة ويستسلم الناس ويصلون الى قناعة استحالة مقاومة الوضع، واكتشفنا اننا كنا واهمين بتطبيق نظريات الاغراء والتهذيب والطاعة على هذا الشعب بعد ان قيدناه بسلاسل اقوى من سلاسل الحديد وهي المصلحة والمال والتجويع واضمحلال المطامح واغلاق الافاق، فهذا الشعب رفض ان يتحول الى عبيد، ولم نجد فيه ذلك الحب والشعور بالرفاهية كما وجده بطل رواية 1984 لاورويل حبه للطاغية الذي كان مصدر عذاباته كلها باعتقاده ان هذا الطاغية يسيطر على الحقيقة والمستقبل من خلال سيطرته على عقول الناس.

أهلا بكم في مختبر فلسطين العالمي لصناعة الرفاهية والسعادة في البحرين، سنحاول ان نتجاوز الإرباكات التي جرت على حساباتنا ومعادلاتنا السابقة، هناك دم، هناك أسرى، هناك شهداء، هناك جرحى، هناك بيوت مهدومة، هناك أراضي مصادرة، هناك موقف فلسطيني يرفض الاستسلام والخضوع أدى إلى تعطيل الماكينات والتقنيات لمختبرنا البشري، هناك صوت خارج التوقعات والبيانات، صوت الكرامة والإرادة التي لا تباع ولا تشترى ولم تدخل في الاعتبارات والإعدادات التي قمنا بها، شعب يجوع ويموت ويعرى ولا يساوم، هناك صوت مختلف صوت تحول إلى غضب وحركة وقلب كل أدوات القياس.

في داخل المختبر وفي البحرين سمعنا صوتا فلسطينيا يقول:
لا تسقني كأس الحياة بذلة ...
بل اسقني بالعز كأس الحنظل.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية