11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab





13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 حزيران 2019

الجيوبولتيك والدينوبولتيك..!


بقلم: فراس ياغي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يقول المفكر الروسي "ألكسندر دوغين" في كتابه "اسس الجيوبولتيكا" عن الجيوبولتيكا أنها "علم الحكم" أي "التضاريس الحغرافية المُصيّرة"، وهذا العلم يجب أن تأخذه كافة المؤسسات الحاكمة لأي دولة تبحث عن مصالحها الإقليمية والدولية، حيث يرى في إمكانية عودة الإتحاد السوفيتي السابق مُمكنة وقابلة للتحقيق وضرورة قصوى لمواجهة الأطلسي أو "القوة البحرية-أمريكا وبريطانيا" من خلال تشكيل حلف "أوراسي" يشمل أوروبا الغربية "بمحوره موسكو –برلين" والمحيط الهادي وأساسه "موسكو-طوكيو" وآسيا الوسطى بمحوره "موسكو-طهران"، أو كما سماه "إمبراطورية الإمراطوريات"، ويعتقد أن التحالف مع "إيران" مسألة إستراتيجية لمواجهة الأطلسي، ويرى أن على الروسي ان يعي أنه أرثوذكسي قبل ان يكون روسي، حيث الأهمية الروحية للإنسان بإرتباطها بالمكان، وأنا أسميها "الدينوبولتيكا".. في حين بريجنسكي في كتابه "رقعة الشطرنج الكبرى" يرى أن عرقلة أي حلف "أوراسي" وحده الكفيل بمنع ظهور قوى قادرة على قيادة العالم بدون "أمريكا"، مع قناعته بأن تعدد الأقطاب الدولية قادم لا محالة.. ويحدد أن هناك نوعين من دول "الجيوبولتيكا"، الأولى دول الجيوبولتيكا الإستراتيجية وحددها في "أمريكا، روسيا، الصين، وألمانيا، وفرنسا" وقال أن اليابان والهند ممكن أن تكون كذلك، في حين الثاني دول الجيوبولتيكا الإقليمية وحددها في دول "إيران وتركيا وأذربيجان وأوكرانيا" وبعض الدول الأخرى الممكنة.

يلاحظ من النموذجين أعلاه عدم وضع أي دولة عربية أو إسرائيل في نطاق الجيوبولتيك الإقليمي، في حين أجمع الطرفان على "إيران" وعلى ضرورة التحالف معها، بينما بقيت "تركيا" وفقاً لِـ "بريجنسكي" مهمة إذا تحالفت مع أوروبا الغربيه لمنعها من التوجه لِ "روسيا"، ووفقا لِـ"دوغين" يجب تشجيع الصراعات الداخلية الإثنية والقومية فيها، وفي مفهوم الدين السياسي "الدينوبولتيكا" يجد "دوغين" أهميته بالمفهوم الروحي للروسي وكجزء من ثقافته وتاريخه وتكوينه، في حين أمريكا إستغلت كل الأديان سياسيا لصالح سياستها في فرض حضورها بإسم محاربة الإرهاب، وفي نفس الوقت تميزت بمسيحييها الصهاينة التي تشكلت عقيدتهم وأيديولوجيتهم "الدينوبولتيكا" وفقا لنظرتهم للتوراة وظهور المسيح مرة أخرى، فدعموا إسرائيل بلا حدود ولا يزالوا..!

حقيقة الأمر، أن العرب دون وحدة حال كأوروبا على الأقل لن يكون لهم وزنا وستبقى في حماية الأطراف الدولية والإقليمية تتقاذفها الصراعات المتعددة ووفقا لطبيعة ما يحدث على الصعيدين العالمي والإقليمي، هنا يلاحظ بقوة كيف أن محور أمريكا منقسم على بعضه بسبب الصراع الإقليمي بين "تركيا" و"السعوديه"، والطرفان يحاولان أن يكسبا إسرائيل إلى صفهما، حيث تستغل إسرائيل ذلك وتتحالف مع محور "السعوديه" ضد "إيران"، وتنسق بشكل تحالفي مع محور "تركيا وقطر" في الموضوع "السوري" و"الفلسطيني"،  في حين المحور "الإيراني" المتحالف مع "روسيا" يزداد قوة ورسوخا وثباتا رغم حصار أمريكا وعقوباتها، بل ويستغل الخلافات في المحور "الأمريكي" وينسق مع "قطر وتركيا" ضد المحور "السعودي".

ضمن المعادلة الجيوبولتيكية أعلاه، وعلى أساس مفهوم ميزان الربح والخسارة، فالعرب خاسرون في كل شيء ومع أي حلفٍ كان، حيث أن الدول الغنية "السعودية والخليج" تدفع أموالا طائلة مقابل السلاح ومقابل إستمالة دول عربية أخرى فقيرة لتبقيها جزءا من محورها، وأيضا تدفع لدول إسلامية أخرى لتساعدها أو لتبقيها محايدة.

ولقد كتبنا سابقا، أن الأمن القومي العربي جزءا واحدا لا يتجزأ، وأن في مركزه وأساسه يجب أن تكون القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني هي العنوان، وبدونها لن يكون لهذا الأمن معنى، وهذا يتطلب بالحد الأدنى تنسيق عربي شامل أساسه التشبيك الإقتصادي وبالأساس الزراعي والغذائي، والإعتماد الذاتي على القدرة العسكرية من خلال تطوير برامج التصنيع العسكري، ولدى هذه الأمة ما يكفي من العلماء الشباب ومراكز الأبحاث لو تم الإعتناء بهم لأصبح العرب في مصاف الدول المكتفية ذاتيا بشكل كبير.

"علم الحكم" أو "الجيوبولتيكا" هو الحاضر الغائب عن تفكير صُنّاع القرار العربي، لأنهم لا يَروّن في الجغرافيا كحاكم سياسي، وعيونهم شاخصة نحو أمريكا التي تعترف أنها ليست القوة الوحيدة المهيمنة عالميا، لكنهم يعتقدون أن مصالحها في حماية أمن إسرائيل وفي الطاقة تُرغمها على خوض حروب لحماية هذه الأنظمة، نعم "ترامب" والإدارة الأمريكية قد تكون مُستعدة لخوض حروب في سبيل حماية إسرائيل، ليس لكونها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط" وفق "بريجنسكي"، ولكن تحت مفهوم "الدينوبوليتكا"، فالمسيحيون الصهاينة يرون السياسة من منظار توراتي، ويرون إسرائيل وعد إلهي لذلك فسلاحها السري هو أنها "بصف الإله" كما قال السفير الأمريكي المُتصهين "فريدمان"..!

إن من يعتمد على جماعة "الدينوبوليتكا" في الولايات المتحدة من العرب سوف يجني خيبة الأمل، لأن الدولة العميقة في أمريكا لن تُرسل أبناءها للموت في سبيل أحد حتى لو كانت إسرائيل، وستدافع عن مصالحها ولكنها تعلم يقينا أن العرب لا يمكن أن يشكلوا أدنى تهديد إلا لبعضهم البعض، وترى أن التحالف بين البعض منهم وبين إسرائيل هو الكفيل في ردع "إيران" ومحورها، وهذا يتطلب حَلْ للقضية الفلسطينية مدعوم منهم ويُرضي "نتنياهو" والمستوطنين، مُتجاهلين في نفس الوقت إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه والشعوب العربية، والتي سَتُرّغم عل الذهاب للمحور الآخر لأنها ترفض السياسة "الترامبيه-الفريدمانيه" ولأنها ترى في الإحتلال الإسرائيلي هو العدو الأول.

الجغرافيا حاكمة ويجب أخذها في سياسات الأمن القومي بشكل إستراتيجي، وهناك دول راسخة كالجبال ولها إمتداد تاريخي طويل لا مجال لمحوها، بل يجب التعاون معها على اساس المصالح المشتركة والإحترام ورفض التدخل والهيمنة، وهناك دول طارئة تشكلت يجب تطويعها وجعلها تنخرط مع جيرانها وفقا للشرعية الدولية وعلى أساس إنهاء الإحتلال وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، إما وفق الدولة الواحدة المتساوية في الحقوق الفردية والوطنية، أو وفق مفهوم الدولتين وعلى أساس الشراكة الإقتصادية والأمنية وغيرها، وبدون ذلك لن يبقى للعروبة سوى إسمها وسوف يتم تقاذف وإستنزاف العرب من قبل أمريكا والدول الإقليمية الكبرى وعلى رأسها "إيران".

* كاتب فلسطيني يقيم في رام الله. - Firas94@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 تموز 2019   غرينبلات وما تعلمه في "محاكم الإفلاس"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 تموز 2019   لإيران الحق بامتلاك السلاح النووي - بقلم: د. عبد الستار قاسم

15 تموز 2019   خاص بالفلسطينيين..! - بقلم: خالد معالي

15 تموز 2019   نتنياهو وخطيئة الأصول..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2019   سلام "كانط" وسلام "كوشنر"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (11) - بقلم: عدنان الصباح

15 تموز 2019   "لنستمر بالهجوم" فالتغيير قادم..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 تموز 2019   عنصرية العفولة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


14 تموز 2019   لاءات وإفتراءات نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2019   ضم الضفة سيؤجج النضال الفلسطيني ولن ينهيه - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 تموز 2019   فساد الأونروا.. وصفقة القرن..! - بقلم: آمال أبو خديجة

14 تموز 2019   الدور الروسي من جديد..! - بقلم: د. هاني العقاد

14 تموز 2019   الفلسطينيون من كريت؟ - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر









27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة


28 حزيران 2019   مرزوق الغانم: نحن معك يا فلسطين..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

27 حزيران 2019   ننهي احتضار الحلم..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية