12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 حزيران 2019

في ظل ضائقة اقتصادية وزراء يتقاضون رواتب إضافية..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تناقلت الأنباء ووسائل التواصل الإجتماعي، أنباء عن تقاضي وزراء السلطة الفلسطينية وآخرين في الحكومة الخارجة، زيادة غير قانونية، على رواتبهم بنسبة الثلثين، دفعة واحدة وبشكل غير متدرج. وبذا أصبح راتب الوزير المجرد خمسة آلاف دولار أمريكي، بدل ثلاثة آلاف دولار أمريكي. ناهيك عن الهاتف النقال والسيارة والسائق والمرافقين. وبذا أصبحت التكلفة المالية للوزير الواحد في فلسطين ثلاثة عشر ألف دولار أمريكي وخمسمائة. فضلا عن دفع خمسة عشر ألف دولار أمريكي لمرة واحدة في بداية تعيينه تحسينا للأوضاع. وهذا دفع بممثل الأمم المتحدة إلى القول أن مثل هذه الممارسات تتحدى المنطق، وتثيرغضب الناس، في وقت يعاني الفلسطينيون من صعوبات اقتصادية.

وحتى تكون الشفافية هي المنهج يذكر أن مجموعة من الهيئات والمؤسسات الفلسطينية التي أقيمت بقرار رئاسي  بقانون، يتقاضى رؤساؤها رواتب تعادل رواتب الوزراء إن لم تفقهم. فبعض هذه المؤسسات والهيئات والسلطات الفلسطينية مثل صندوق الإستثمار الفلسطيني، وسلطة النقد، وهيئة مكافحة الفساد، وسلطة المياه، وسلطة الأراضي لا تتقيد بقانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي واعضاء الحكومة والمحافظين لعام 2004 وإجراءاته. بل يقال أن بعضهم يتقاضى رواتب تزيد عن عشرة آلاف دولار أمريكي وقد تصل الثلاثين. وقطعا لا يتم الحديث هنا عن القطاع الخاص ورواتبه النارية. وحينما يقال لأن مصادر المعلومات المؤكدة غير متوفرة، وكان الحياة السلطوية تتم تحت الأرض بحجة الأمن.

كل هذه الرواتب تدفع في ظل قرارات بقانون تفتقد إلى الشفافية والمعلومات الدقيقة والمحاسبة والرقابة. اضف ان نفقات كثيرة تدفع لعلاوات السفر والانتقال والسكن والهاتف والوقود. ومما لا شك فيه أن كل ذلك ينعكس على التكلفة المالية للتقاعد، وإثقال الخزينة العامة بها. ودفعها من قبل المواطن البسيط العادي سواء في ضرائبه المباشرة أو غير المباشرة.

وحتى يكون الأمر واضحا وجليا، ليس هناك ثمة اعتراض على دفع زيادة لرواتب الوزراء بشكل قانوني، لكن الأمرذاته يثير الإلتباس والشكوك إذا كانت الزيادة بقرار الحكومة، وهي سلطة تنفيذية أي واحدة من السلطات التي تبنى عليها الدول، والمفترض أنها تنفذ القانون وتحترمه وتدافع عنه وبخاصة في ظل غياب المجلس التشريعي. بل إن أية حكومة تفقد شرعيتها إن قامت على خرق القانون أو تعسفت بتطبيق القانون.

وهذا ما جعل موقع "جيني" الدولي، يقرر ان فلسطين تقع في المرتبة قبل الأخيرة، من حيث عدالة توزيع الدخل القومي. فهناك فجوة واسعة بحيث قد تصل رواتب رفيعي الدرجة من العسكريين والمدنيين، 280 ضعفا لمعدل دخل الفرد. وهذا يذكرني بعسف الحكومة السابقة تجاه إضراب المعلمين وعدم الإستجابة لمطالبهم العادلة، بحجة التقشف والضائقة المالية والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وقد يقول قائل إن هذه رواتب مشابهة لدول الجوار، فلم كل هذا الضجيج؟ الحقيقة أن الموضوع لا يتعلق بعقد المقارنات فهو ليس محل نقاش وإن كانت الزيادات ظالمة وغير شرعية لمن يتولى الشأن العام ، فعليه التضحية والإقتناع. لكن الموضوع يتعلق بدفع أكثر من ثلثي الراتب المقرر بشكل غير قانوني وغير شرعي، أي أنه لا يستند إلى قانون دخل حيز التنفيذ. بل إنه يخالف قانونا يعمل به من عام 2004 بشكل جوهري الذي رتب تقاعدا وتعويضا محددا بالأرقام المحددة. فكيف لحكومة لا تعرف بهذا القانون، وكيف لمحاسب عام يجهل ابجديات هذا القانون؟

الحديث يدور هنا عن سلطة تنفيذية، تتفرد باتخاذ القرار والقانون، في ظل غياب سلطة تشريعية مراقبة منقحة حتى لو كانت من لون واحد. فلا احد يراجع قرارها ولا أحد يراجع قانونها أو ينقحه. والمشكلة أن كثيرا من هذه القرارات تتم في إطار من السرية خشية من إعادة سيرة قانون الضمان الإجتماعي. وبخاصة أن الجميع يعلم أن أصحاب المصالح والقوى ما انفكت تضغط على صاحب القرار لإصدار قانون أو قرار.  وإذا كانت إصدار القرارات بقانون عملا بالمادة 43 من القانون الأساس لعام 2003 شحيحة في البدايات، إلا أنها تعدت الغاية منها ألا وهي "الضرورة التي لا تحتمل التأخير"، وغدت هذه الأيام ظاهرة عادية بل سهلة وميسورة. فقرار المحكمة الدستورية إعمال الإنتخابات النيابية خلال ستة شهور لم يتم إنفاذه.

السلطة التنفيذية تنظر لسيادة القانون ودولة القانون كأمر تجميلي ليس إلا. السياسيون يزعجهم ويتضايقون من وجود القانون الذي يقيد تصرفاتهم ومبادراتهم وقراراتهم، ويتمنون الفكاك منه ومن كل أنواع الرقابة القضائية والإدارية والسياسية. وأزعم أن السياسيين يقولون في داخلهم "نحن الذين قضينا جلّ وقتنا في النضال وصياغة البيانات والآن يأتي هذا الحقوقي المزعج ليعلمنا المسموح والممنوع".. "هذا ما لن نسمح به، فنحن اصحاب الفهم والنضال وأهل السياسة". ويبدو أن أهل السياسة لم يتخلوا عن دورهم السابق بل يصرون عليه فهم لا يفرقون بين مرحلة النضال ومرحلة الدولة أو السلطة. يجب أن يتوقف السياسيون عن العبث بالقانون، والأخذ به إذا لبى متطلباتهم، والقذف به إلى سلال القمامة إن لم ينل إعجابهم. فالقانون في جميع الأحوال وسيلة إلزامية اجتماعية للفرد والمسؤول والهيئة والشركة وكل اشخاص المجتمع. وبدون القانون نحن في غابة والقوي يأكل الضعيف، والخشية موجودة من هذا المصير. وهو أعدل من كل الآراء الفردية وإن بدا جمالها.

تلعب السلطة التنفيذية دورا خطيرابل متصاعدا في المجتمعات المختلفة الغنية والفقيرة. فهي تملك المال وجيش الموظفين والمؤسسات كافة وتحت طوعها قوى الأمن بكل أذرعهها. فكيف لمواطن أعزل لا يملك إلا القانون ليحقق حقه في مواجهة السلطة التنفيذية أو أحد أعضائها. قد يقول البعض أن القضاء هو الملاذ الطبيعي للأفراد، ولكن حينما يسير في هذا التوجه، يدرك كم هو عسير هذا الملاذ والتوجه إليه سواء في خصومة أو تظلم أو شكوى. وينطبق هذا الأمر على الهيئات الرسمية وغير الرسمية التي تدعي هذا الإختصاص، بحيث لا جدوى من كل ذلك والإكتفاء بالقول أن الشكوى لغير الله مذلة.

قانون مكافحة الفساد رقم 1 لسنة 2005، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تقرران أن مثل هذه الأنماط السلوكية تندرج ضمن جرائم الفساد التي عددتها وأوضحتها، ويجب ملاحقتها ومحاكمة القائمين عليها. فلماذا لا تقوم هيئة مكافحة الفساد بالدور المناط بها؟

يبذل الفلسطيني جهدا وطاقة من أجل تحصيل لقمة الخبز، بل إن لقمة خبزهم مغمسة بالدم والعرق. ولا جدل أن الفلسطيني يمر في ضائقة مالية لتركيعه سياسيا، ووصل الأمر قطع حقوقه المالية من مخصصات الشهداء والجرحى وعائلاتهم، وبعد كل ذلك يطل البعض بعلاوات وزيادات لا يقرها القانون، وتقرها الحكومة، ليزيد الفقير فقرا وحرمانا لأنه من طينة لا تشعر بالجوع ولا بالحرمان فكل امرىء يصنع قدره بنفسه..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 أيلول 2019   آفاق الإنتخابات الإسرائيلية..! - بقلم: عمر حلمي الغول




17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية