13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 حزيران 2019

سرحانُ بشارة سرحان.. أطول معتقل سياسي في تاريخ البشرية..!


بقلم: وليد عبد الرحيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد عام واحد بالضبط على هزيمة الجيوش العربية، وتحديداً يوم الخامس من حزيران في العام 1968 حدث أمر جلل في لوس أنجلوس، ففي فندق امباسادور- السفير في لوس أنجلوس الأميركية، انطلقت ثمان رصاصات تجاه مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي السناتور روبرت كينيدي، كان ذلك في الذكرى الأولى لاحتلال ما تبقى من فلسطين ولعاصمتها القدس والجولان وسيناء من قبل جيش النازية الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة  وبريطانيا، اللتان ساعدتا في كل جرائم النازية الصهيونية ومجازرها في فلسطين والأقطار العربية المجاورة.

كان السيناتور روبرت كينيدي في فندق امباسادور يعلن فوزه عن الحزب الديمقراطي حين أطلق شخص ما بشكل فردي ثمان رصاصات من مسدس عيار 22 مم، أربعٌ منها أصابات السناتور الداعم للإرهاب الصهيوني.

بدأ روبرت كينيدي حياته كمراسل صحفي، وقدم إلى فلسطين لمساندة العصابات الإرهابية الصهيونية كـ "شتيرن وأراغون" والتقى مرارا بإرهابيين كبار مثل شامير وبيغن وبن غوريون وساعد بنشر حيثياتهم الإعلامية لتجميل تدمير فلسطين واحتلالها وسلبها، ولإطفاء الضوء عن المجازر البشعة ضد المدنيين، وكان يتلقى رشىً ومكافآت من العصابات الإرهابية والاحتلال البريطاني في آن معا، كان ذلك في بداية نشاطه في سن الشباب، عقبها انتمى للحزب الديمقراطي وأصبح سيناتورا.

في ذكرى نكبة حزيران، وفي الفندق المذكور كان كينيدي يعلن فوزه في المرحلة الأولى لانتخابات الرئاسة، بحيث سيكون هو مرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة، كان ذلك عند منتصف الليل، وبحضور جمهور غفير، أصيب كينيدي بأربع رصاصات أثناء مروره خلال مطبخ الفندق وتم نقله إلى مشفى Samaritan Hospital وبعد 25 ساعة فارق.

لحظة العملية انقض العشرات من رجال الأمن وكبلوا سرحان بشارة سرحان واقتادوه إلى المجهول، كان سرحان وقتها قد بلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، والآن- في 2019- قد بلغ عامه الخامس والسبعين.

تبنت الشرطة الرواية السائدة وقتها، وهي باختصار أن سرحان سرق مسدس شقيقه المرخص مع عدة رصاصات وكان قد خطط مسبقاً للعملية، وتم ذكر الجبهة الشعبية وجورج حيش تحديداً، حيث ادعت الشرطة وجود ورقة- رسالة في شقة سرحان باللغة العربية تقول: " يجب تصفيته قبل مرور عام على ذكرى حرب النكسة"، ...أنكرت الجبهة الشعبية صلتها بسرحان أو معرفته حتى، لكنها أشادت بشجاعة ومسؤولية ووعي أبناء الشعب الفلسطيني المناضل، إلا أن المخابرات الأمريكية سربت بأن شخصين أو ثلاثة آخرين من الفلسطينيين كانوا ينتظرون التدخل في حال فشل سرحان في صيده، في محاولة لتثبيت التهمة على الثورة الفلسطينية وبالذات الجبهة الشعبية، وعندما وجه الرئيس المصري جمال عبد الناصر في العام 1969 خلال لقاء في القاهرة سؤالاً لجورج حبش حول انتماء سرحان للجبهة الشعبية أجاب الحكيم بقوله: لا، على حد علمي..!

... عقب العملية كتب محمود درويش قصيدة من روائعه هي "سرحان يشرب القهوة في الكافتيريا"، بعد سنوات طويلة من ذلك الحين وفي لقاء شخصي أبلغني درويش تأثره الشديد بشخصية وروح سرحان، وأذكر بأنه استخدم جملة "هو مشتق من أساطير فلسطين بكل عمقها وعظمتها، إنه أسطورة صامتة يا رجل" وكاد الشاعر أن يبكي.

كلُّ فصائل الثورة الفلسطينية أنكرت صلتها أو حتى معرفتها بسرحان، وكلها أكدت ضمناً على احترام ما قام به معتبرة ذلك رداً على المجازر ضد شعبه ووطنه، لكنها رفضت تحمل مسؤوليته أو توريطه قانونياً بالارتباط المباشر معتقدة بأن ذلك قد يضره في المحاكمة، وقتها كان ذلك صحيحاً ويمثل وعياً عالياً، اليوم لا.

... تم سوق سرحان للمحاكمة في محكمة لوس أنجلس.
القاضي: المتهم سرحان بشارة، هل تعتبر نفسك مذنباً بقتل السناتور روبرت كينيدي يوم...
سرحان: لا ، لستُ مذنباً..!

كانت إجابته ملتبسة واحتار القضاء والإعلام في مقصدها المضمر، فقد قالها بإنكليزية طليقة بصيغة ملتبسة بحيث قد تعني العبارة معنيين، الأول  لست مذنباً أي لم أقم بذلك، والثاني لست مذنبا بمعنى أنني على حق..!

وزير الحرب الصهيوني الإرهابي النافق ليفي أشكول قال للأمريكان وقتها "الفلسطينيون أدهى مما كنا نعتقد جميعاً".

في لوس انجلس، قالت المحكمة بأن سرحان مذنب، أدانته بجريمة  "هجوم بالسلاح وتعمد قتل بعد نية وتصميم" وحكمت عليه يوم السابع من نيسان- ابريل سنة 1969 بالإعدام في غرفة الغاز، وانتظر سرحان مصيره بكل شجاعة وهدوء في غرفة الإعدام في سجن "كوينتين" صامتاً متماسكاً غير آبه، لكن تغيراً حدث في قوانين الولاية، ففي 1970 – بعد نحو عام من اعتقاله- رضخت المحكمة العليا في لوس انجلس للمطالبات والاعتراضات وأقرت إلغاء عقوبة الإعدام في الولاية، لكن ذلك استُبدل بالنسبة لسرحان بعقوبة السجن المؤبد.

ما يحير أميركا هو أن سرحان لم يعترف ومازال مصراً على أنه غير مذنب..!

إلا أن الصحفي البريطاني الشهير "ديفيد فروست" أجرى لقاءً مع سرحان في سجنه ونشره عام 1989، قال سرحان فيه بآنه أقدم على قتل كينيدي بسبب "دعمه لإسرائيل، وسعيه الدائم لإرسال أسلحة وطائرات مقاتلة إليها لقتل الفلسطينيين..

ولد سرحان في التاسع عشر من آذار عام 1944 أي أنه بلغ عامه الرابع سنة النكبة واحتلال فلسطين وذلك قرب العاصمة الفلسطينية- القدس، في بلدة الطيبة - للمشغولين بالديانات والطوائف فإن سرحان مسيحي.

هاجر مع أهله ووصلوا إلى الولايات المتحدة في العام 1957 برفقة والده ووالدته وإخوته، وهو يحمل الجنسية الأردنية والفلسطينية بالضرورة، كما أنه حتى الآن لم يحصل على الجنسية الأميركية، علماً بأن عائلته برمتها حصلت على ذلك، ربما لأن سرحان غادر بعد سنوات من الهجرة وذهب إلى فلسطين والأردن ثم عاد إلى لوس أنجلس.

يقترب الرجل اليوم من الثمانين من عمره، وعلى ما يبدو  لديه خلل في ذاكرته حيث صرح قبل سنوات بأنه لا يذكر شيئاً عن الحادثة أو اعتقاله أو سبب وجوده في السجن حيث يتواجد منذ أكثر من نصف قرن، وهو بذلك يستحق لقب صاحب أطول فترة سجن سياسي في العالم، بل في تاريخ البشرية، وهو جدير بأن يعلن الفلسطينيون ذلك وأن يتبنوا قضيته رسمياً حتى وإن كان ما قام به فردياً أو أنه لم يقم بذلك..!

* كاتب فلسطيني يقيم في دمشق. - ebal.company@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 حزيران 2019   أخطاء منظمة التحرير لا تبرر خطيئة الانقسام - بقلم: د. إبراهيم أبراش


15 حزيران 2019   إسقاط الإنقلاب شرط الوحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


15 حزيران 2019   .. وتغيرت قواعد اللعبة (2) - بقلم: معتصم حمادة

15 حزيران 2019   معالي الوزير..! - بقلم: محمد عبدالحميد

14 حزيران 2019   فريق "الباء" يريد جر واشنطن لحرب مع طهران..! - بقلم: راسم عبيدات

14 حزيران 2019   نميمة البلد: الفساد و"صفقة القرن"..! - بقلم: جهاد حرب








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية