22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 حزيران 2019

سرحانُ بشارة سرحان.. أطول معتقل سياسي في تاريخ البشرية..!


بقلم: وليد عبد الرحيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد عام واحد بالضبط على هزيمة الجيوش العربية، وتحديداً يوم الخامس من حزيران في العام 1968 حدث أمر جلل في لوس أنجلوس، ففي فندق امباسادور- السفير في لوس أنجلوس الأميركية، انطلقت ثمان رصاصات تجاه مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي السناتور روبرت كينيدي، كان ذلك في الذكرى الأولى لاحتلال ما تبقى من فلسطين ولعاصمتها القدس والجولان وسيناء من قبل جيش النازية الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة  وبريطانيا، اللتان ساعدتا في كل جرائم النازية الصهيونية ومجازرها في فلسطين والأقطار العربية المجاورة.

كان السيناتور روبرت كينيدي في فندق امباسادور يعلن فوزه عن الحزب الديمقراطي حين أطلق شخص ما بشكل فردي ثمان رصاصات من مسدس عيار 22 مم، أربعٌ منها أصابات السناتور الداعم للإرهاب الصهيوني.

بدأ روبرت كينيدي حياته كمراسل صحفي، وقدم إلى فلسطين لمساندة العصابات الإرهابية الصهيونية كـ "شتيرن وأراغون" والتقى مرارا بإرهابيين كبار مثل شامير وبيغن وبن غوريون وساعد بنشر حيثياتهم الإعلامية لتجميل تدمير فلسطين واحتلالها وسلبها، ولإطفاء الضوء عن المجازر البشعة ضد المدنيين، وكان يتلقى رشىً ومكافآت من العصابات الإرهابية والاحتلال البريطاني في آن معا، كان ذلك في بداية نشاطه في سن الشباب، عقبها انتمى للحزب الديمقراطي وأصبح سيناتورا.

في ذكرى نكبة حزيران، وفي الفندق المذكور كان كينيدي يعلن فوزه في المرحلة الأولى لانتخابات الرئاسة، بحيث سيكون هو مرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة، كان ذلك عند منتصف الليل، وبحضور جمهور غفير، أصيب كينيدي بأربع رصاصات أثناء مروره خلال مطبخ الفندق وتم نقله إلى مشفى Samaritan Hospital وبعد 25 ساعة فارق.

لحظة العملية انقض العشرات من رجال الأمن وكبلوا سرحان بشارة سرحان واقتادوه إلى المجهول، كان سرحان وقتها قد بلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، والآن- في 2019- قد بلغ عامه الخامس والسبعين.

تبنت الشرطة الرواية السائدة وقتها، وهي باختصار أن سرحان سرق مسدس شقيقه المرخص مع عدة رصاصات وكان قد خطط مسبقاً للعملية، وتم ذكر الجبهة الشعبية وجورج حيش تحديداً، حيث ادعت الشرطة وجود ورقة- رسالة في شقة سرحان باللغة العربية تقول: " يجب تصفيته قبل مرور عام على ذكرى حرب النكسة"، ...أنكرت الجبهة الشعبية صلتها بسرحان أو معرفته حتى، لكنها أشادت بشجاعة ومسؤولية ووعي أبناء الشعب الفلسطيني المناضل، إلا أن المخابرات الأمريكية سربت بأن شخصين أو ثلاثة آخرين من الفلسطينيين كانوا ينتظرون التدخل في حال فشل سرحان في صيده، في محاولة لتثبيت التهمة على الثورة الفلسطينية وبالذات الجبهة الشعبية، وعندما وجه الرئيس المصري جمال عبد الناصر في العام 1969 خلال لقاء في القاهرة سؤالاً لجورج حبش حول انتماء سرحان للجبهة الشعبية أجاب الحكيم بقوله: لا، على حد علمي..!

... عقب العملية كتب محمود درويش قصيدة من روائعه هي "سرحان يشرب القهوة في الكافتيريا"، بعد سنوات طويلة من ذلك الحين وفي لقاء شخصي أبلغني درويش تأثره الشديد بشخصية وروح سرحان، وأذكر بأنه استخدم جملة "هو مشتق من أساطير فلسطين بكل عمقها وعظمتها، إنه أسطورة صامتة يا رجل" وكاد الشاعر أن يبكي.

كلُّ فصائل الثورة الفلسطينية أنكرت صلتها أو حتى معرفتها بسرحان، وكلها أكدت ضمناً على احترام ما قام به معتبرة ذلك رداً على المجازر ضد شعبه ووطنه، لكنها رفضت تحمل مسؤوليته أو توريطه قانونياً بالارتباط المباشر معتقدة بأن ذلك قد يضره في المحاكمة، وقتها كان ذلك صحيحاً ويمثل وعياً عالياً، اليوم لا.

... تم سوق سرحان للمحاكمة في محكمة لوس أنجلس.
القاضي: المتهم سرحان بشارة، هل تعتبر نفسك مذنباً بقتل السناتور روبرت كينيدي يوم...
سرحان: لا ، لستُ مذنباً..!

كانت إجابته ملتبسة واحتار القضاء والإعلام في مقصدها المضمر، فقد قالها بإنكليزية طليقة بصيغة ملتبسة بحيث قد تعني العبارة معنيين، الأول  لست مذنباً أي لم أقم بذلك، والثاني لست مذنبا بمعنى أنني على حق..!

وزير الحرب الصهيوني الإرهابي النافق ليفي أشكول قال للأمريكان وقتها "الفلسطينيون أدهى مما كنا نعتقد جميعاً".

في لوس انجلس، قالت المحكمة بأن سرحان مذنب، أدانته بجريمة  "هجوم بالسلاح وتعمد قتل بعد نية وتصميم" وحكمت عليه يوم السابع من نيسان- ابريل سنة 1969 بالإعدام في غرفة الغاز، وانتظر سرحان مصيره بكل شجاعة وهدوء في غرفة الإعدام في سجن "كوينتين" صامتاً متماسكاً غير آبه، لكن تغيراً حدث في قوانين الولاية، ففي 1970 – بعد نحو عام من اعتقاله- رضخت المحكمة العليا في لوس انجلس للمطالبات والاعتراضات وأقرت إلغاء عقوبة الإعدام في الولاية، لكن ذلك استُبدل بالنسبة لسرحان بعقوبة السجن المؤبد.

ما يحير أميركا هو أن سرحان لم يعترف ومازال مصراً على أنه غير مذنب..!

إلا أن الصحفي البريطاني الشهير "ديفيد فروست" أجرى لقاءً مع سرحان في سجنه ونشره عام 1989، قال سرحان فيه بآنه أقدم على قتل كينيدي بسبب "دعمه لإسرائيل، وسعيه الدائم لإرسال أسلحة وطائرات مقاتلة إليها لقتل الفلسطينيين..

ولد سرحان في التاسع عشر من آذار عام 1944 أي أنه بلغ عامه الرابع سنة النكبة واحتلال فلسطين وذلك قرب العاصمة الفلسطينية- القدس، في بلدة الطيبة - للمشغولين بالديانات والطوائف فإن سرحان مسيحي.

هاجر مع أهله ووصلوا إلى الولايات المتحدة في العام 1957 برفقة والده ووالدته وإخوته، وهو يحمل الجنسية الأردنية والفلسطينية بالضرورة، كما أنه حتى الآن لم يحصل على الجنسية الأميركية، علماً بأن عائلته برمتها حصلت على ذلك، ربما لأن سرحان غادر بعد سنوات من الهجرة وذهب إلى فلسطين والأردن ثم عاد إلى لوس أنجلس.

يقترب الرجل اليوم من الثمانين من عمره، وعلى ما يبدو  لديه خلل في ذاكرته حيث صرح قبل سنوات بأنه لا يذكر شيئاً عن الحادثة أو اعتقاله أو سبب وجوده في السجن حيث يتواجد منذ أكثر من نصف قرن، وهو بذلك يستحق لقب صاحب أطول فترة سجن سياسي في العالم، بل في تاريخ البشرية، وهو جدير بأن يعلن الفلسطينيون ذلك وأن يتبنوا قضيته رسمياً حتى وإن كان ما قام به فردياً أو أنه لم يقم بذلك..!

* كاتب فلسطيني يقيم في دمشق. - ebal.company@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 اّب 2019   الرئيس المشين ورئيس الوزراء الخسيس..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

22 اّب 2019   الدين والوطن ملك للجميع لا يجوز احتكارهما..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 اّب 2019   إسرائيل و"حماس" وهجرة الشباب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


22 اّب 2019   فلسطين والعرب قرن ونيف من الاستهداف والازمات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 اّب 2019   متابعة إعادة صياغة تقاليد المناسبات الفلسطينية - بقلم: د. عبد الستار قاسم

22 اّب 2019   لا لخنق وكبت الصوت الآخر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 اّب 2019   غزة بين البكتيريا السامة، وعِجة البيض؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

21 اّب 2019   خطة ضم الضفة الغربية بدأت قبل سنتين..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 اّب 2019   لا لتدخل السفارة السافر..! - بقلم: عمر حلمي الغول



20 اّب 2019   تهديدات نتنياهو بين الجدية والانتخابية..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 اّب 2019   حتى لا يقسّم الأقصى تمهيدًا لهدمه..! - بقلم: هاني المصري






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



18 اّب 2019   أتخذوا القرار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية