17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 حزيران 2019

"صفقة القرن".. مشروع حرب وليس مشروع سلام..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يمكن أن توصف "صفقة القرن" بأي مسمى إلا أن تكون مشروع سلام وتسوية سياسية .لو كانت "صفقة القرن" وورشة المنامة تؤسسان للسلام والتسوية السياسية لكان الفلسطينيون أول من أيد وشارك لأنهم دعاة سلام وراغبون بحل سلمي منصف وعادل بالرغم من تجربتهم المريرة مع مشاريع التسوية السابقة.

فكيف يمكن أن تؤسس واشنطن من خلال "صفقة القرن" مشروع سلام يضع حدا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فيما هي تتجاهل أحد طرفي الصراع –الفلسطينيون-؟ وكيف تكون الصفقة مشروع سلام فيما هي تنحاز لطرف على حساب طرف آخر بل وتتنكر لوجوده القومي والسياسي؟ وكيف تكون الصفقة مشروع سلام وتسوية سياسية بينما واشنطن تحشد الجيوش في المنطقة وتحرض الأطراف بعضها على بعض؟ وكيف يمكن لورشة المنامة أن تؤسس للازدهار والسلام وفي نفس الوقت تتجاهل الشرعية الدولية وقراراتها، وتقاطعها الأمم المتحدة وغالبية دول العالم  ومنها روسيا والصين وغالبية دول أوروبا؟

الموقف الفلسطيني الرافض للمشاركة في ورشة المنامة وصفقة القرن لا يعني أنهم يرفضون السلام أو يعارضون التسوية السياسية للصراع، فهم لم يتركوا فرصة إلا وعبروا عن رغبتهم بالسلام وسلوكهم خلال ربع قرن من المفاوضات ومن ممارستهم للسلطة تؤكد حرصهم على السلام العادل والتسوية السياسية المنصِفة والقائمة على قرارات الشرعية الدولية. إسرائيل وبدعم أمريكي هي التي أفشلت كل مشاريع التسوية السياسية كما تجاهلت كل قرارات الشرعية الدولية بهذا الخصوص، والرفض الفلسطيني لـ"صفقة القرن" وورشة المنامة ليس رفضا للسلام بل لأنهم لا يرون في "صفقة القرن" مشروع سلام أو تسوية سياسية منصفة بل مشروع حرب وفوضى وتصفية لقضيتهم.

تصريحات جاريد كوشنر وجيسون غريبلات بأن الصفقة لا تتضمن حل الدولتين وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولا تعترف بحق العودة، بالإضافة إلى شعار مؤتمر المنامة (الازدهار الاقتصادي مقابل السلام) الذي حل محل (الأرض مقابل السلام)، كل هذا يؤكد أن ما تسمى صفقة تتعارض كليا مع السلام بل إنها تؤسس لحالة فوضى وحرب في المنطقة كلها بل هي امتداد لسياسة (الفوضى الخلاقة) وفوضى الربيع العربي.

لا محاججة أن الموقف والحال الفلسطيني اليوم أكثر صعوبة وضعفا مما كان عليه الأمر عند طرح مشاريع التسوية السابقة، فالمشاريع السابقة وخصوصا المتمثلة في مؤتمري مدريد وأسلو كانت تُلمِح ولو ضمنيا وكذبا بإمكانية قيام دولة فلسطينية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية حول الصراع، أو على الأقل تعطي أملا بذلك، إلا أن صفقة القرن ومن خلال ما يتم تسريبه عنها ومن خلال المواقف والإجراءات الفعلية على الأرض، من طرف الإدارة الأمريكية صاحبة الصفقة ومن طرف إسرائيل ،فإنها تبدد الأمل الفلسطيني في الدولة وفي الحرية والاستقلال كما أنها مشروع تسوية أسوأ بكثير من صفقة أوسلو، ومن هنا كان الإجماع الفلسطيني على رفض الصفقة ورفض المشاركة في ورشة المنامة بالرغم من تهديدات غرينبلات بأن الفلسطينيين سيخسرون كثيرا إن لم يشاركوا في الورشة.

إن القبول بـ"صفقة القرن" والمشاركة بورشة المنامة معناه الاعتراف بفشل ونهاية المشروع الوطني الذي قدم في سبيله الفلسطينيون ومعهم الآلاف من أحرار العالم مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى والمعاناة في المنافي، ليس هذا فحسب بل أيضا تجاهل وإلغاء كل قرارات الشرعية الدولية التي ناضل الفلسطينيون طوال عقود لينتزعوا من المنتظم الدولي من خلالها اعترافا بعدالة قضيتهم وحقهم بالحرية وحق تقرير المصير وبدولة مستقلة.

واشنطن تعلم أن "صفقة القرن" لن تنهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لأنه لا يمكن لأية قوة في الأرض أن تنهي قضية شعب متواجد على أرضه لأكثر من أربعة آلاف سنة وتعترف به وبحقه بدولة مستقلة غالبية دول العالم .إن أقصى ما تستطيعه واشنطن وتل أبيب ومن يتم لملمتهم في المنامة أن يضعوا العراقيل أمام نضال الشعب الفلسطيني ويشككوا في عدالة قضيته، ولكن هذا لن ينجح لأن غالبية دول العالم لا تعترف بصفقة القرن أو تتعامل معها وأعلنت أنها لن تشارك في ورشة البحرين، ولأنه لا سلام أو تسوية سياسية بدون مشاركة الشعب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 تموز 2020   رؤية إستراتيجية لمستقبل "أونروا"..! - بقلم: علي هويدي


6 تموز 2020   جماجم الثوار تعمد الإستقلال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العروبة ليست تهمة.. أنا عربي وأفتخر بعروبتي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

5 تموز 2020   المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة - بقلم: حاتم عبد القادر

5 تموز 2020   في لقاء الحركتين الكبيرتين..! - بقلم: محسن أبو رمضان

5 تموز 2020   سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف..! - بقلم: زياد شليوط

5 تموز 2020   اين نحن من المعركة الفكرية لقضيتنا؟ - بقلم: داود كتاب

5 تموز 2020   الشهداء يعودون هذا الأسبوع..! - بقلم: راسم عبيدات



5 تموز 2020   عودة ينتصر للوحدة والسلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

5 تموز 2020   العرب.. وذكرى الثورة الأميركية..! - بقلم: صبحي غندور

5 تموز 2020   التوتر في بحر الصين الجنوبي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

4 تموز 2020   رِسالة الى بوريس جونسون رئيس الحكومة البريطانية - بقلم: عبد الرحمن البيطار







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



4 تموز 2020   بورتريه سوريالي للمشهد الحالي..! - بقلم: د. المتوكل طه

4 تموز 2020   مع رواية "دائرة وثلاث سيقان" لخالد علي - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية