22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 حزيران 2019

ألمانيا والتفوق النووي/الاستراتيجي الإسرائيلي..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تقول الإشاعة التي نشرها بعض العرب وعلى رأسهم الفلسطينيون، أن مشكلتنا هي الولايات المتحدة، أما أوروبا فإنها معنا، أو على الأقل مع "الحق والعدل" بمقدار ما يفهمه فلاسفة السياسة الأخلاقية في أوروبا. لكن، والحق يقال، إن كثيراً من الناس حتى في أوروبا نفسها يذهب به الوهم حد الاعتقاد بأن أوروبا مع فلسطين، بينما أمريكا مع إسرائيل. هكذا كان يردد على سبيل المثال زميلي في برنامج العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا الإسباني بابلو إنغيل. دهشت بالطبع في المرة الأولى عندما سمعته يتكلم على هذا النحو، خصوصا أنه كان يدرس السياسة المقارنة، لكنني بعد تكرار المواقف، تكيفت مع قوة انتشار الأكذوبة التي تقول إن أوروبا تناصر فلسطين ضد إسرائيل.

منذ "قليل" صوت البرلمان الألماني على مشروع قرار يدين حركة مقاطعة إسرائيل بوصفها منظمة معادية للسامية. بإمكانك أن تدعو إلى مقاطعة فرنسا أو كندا أو ربما ألمانيا نفسها، أما إسرائيل فإن الدعوة إلى مقاطعتها هي جريمة نكراء تختصرها عبارة مزلزلة هي "العداء للسامية"، وما يحيط بها من رعب يتصل بالمحرقة، والأعمال الوحشية التي ألحقت بشعب الله المختار من قبل ألمانيا بالذات.

لكن أسطورة "الهولوكوست" وعقدة ألمانيا الحالية من إرثها النازي قد تصلح لتفسير تصويت "البوندستاغ" ضد "حركة مقاطة إسرائيل"، فهل تصلح يا ترى لتفسير تزويد إسرائيل بأحدث الأسلحة الكونية وعلى رأسها الغواصات النووية الألمانية؟ في مقالة ليعقوب لابين بعنوان "دور ألمانيا في تطوير أسطول الغواصات الإسرائيلية" (بتاريخ 13 كانون ثاني 2019 https://besacenter.org/perspectives-papers/germany-israel-submarines/) ينقل عن بروفيسور شاؤول حوريف رئيس مركز أبحاث القوة البحرية في جامعة حيفا قوله إن المانيا قامت بتطوير الجيل الأخير من غواصات دولفين ذات المزايا العديدة من أجل تلبية الاحتياجات الإسرائيلية المختلفة في التجسس من تحت الماء، والقدرة على توجيه الضربات بأنواعها والحركة السلسة التي لا تراها أعين الأعداء.

لماذا تقوم ألمانيا اليوم بتزويد إسرائيل بالأسلحة الأكثر تطورا وخطورة في العالم؟ هل يبدو أن إسرائيل تتعرض لخطر وجودي يتهددها ويعيد إلى العقل والقلب مأساة الهولوكوست؟ بل هل تتعرض إسرائيل حالياً لأي شكل من أشكال التهديد مهما كان تافها أو عابرا؟ من هو الذي يهدد إسرائيل في هذه اللحظة؟

السعودية، والإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت، ومصر، والأردن، والسودان، وليبيا، وتونس، والمغرب، وأجزاء من العراق، أصدقاء على نحو معلن أو شبه معلن لإسرائيل. منذ يومين اجتمع العرب في مكة المكرمة من أجل مواجهة الخطر الذي يتهدد الأمن العربي في هذه اللحظة، وقد أدان أمين عام الجامعة العربية هذا الخطر الذي اتضح أن تجسيده الوحيد هو عدو العرب إيران وحلفاؤها، بأقوى لغة ممكنة. وإذا كانت إيران وحلفاؤها، عدو إسرائيل والولايات المتحدة الأوحد في المنطقة حاليا، فإن العرب منطقيا (وإن كنا نعلم أن ذلك صحيح واقعيا كذلك) يصطفون سياسيا إلى جانب إسرائيل.

هل يأتي التهديد من رام الله أو غزة؟ نتوهم أن ألمانيا أعقل من أن تتوهم ذلك.

فماذا تبقى إذن؟ سوريا الغارقة منذ عقد من الزمن في فوضى دموية أتت على الأخضر واليابس، والتي بلغت من الضعف والانشغال في "الحرب الأهلية" مبلغ أن تسطو إسرائيل على جولانها وتعلن ضمنه باعتراف ترامب وآخرين.

حتى حزب الله لا يمكنه أن يشكل تهديدا للدولة الأكثر قوة في العالم كله، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجمها الجغرافي والسكاني النسبي.

من المستبعد إذن أن يكون لدى ألمانيا ما تخشاه على أمن إسرائيل واستقرارها وسلامتها من الشر والأذى. ماذا تريد ألمانيا إذن؟

دعونا أولا، نتأمل قليلا فيما قدمت ألمانيا لإسرائيل ثم نحاول فك "اللغز" الألماني.

قررت ألمانيا تزويد القوة البحرية الإسرائيلية الصغيرة بأسطول من الغواصات الألمانية من طراز دولفين التي يُعتقد أنها مسلحة بصواريخ كروز مزودة برؤوس حربية نووية تبلغ 200 كيلو طن، ويبلغ مداها  1500كم. ومن المفترض أن يتم نشر هذه الغواصات مع صواريخها في الخليج العربي والبحر المتوسط. لقد دعمت الحكومة الألمانية صفقة الأسلحة الضخمة معطية الدولة العبرية امتياز "الضربة الثانية" مما يغير ميزان القوى الاستراتيجي حتى بالنسبة لأوروبا، ناهيك عن "الشرق الأوسط الكبير".

يساعد هذا الاتجاه العسكري المجنون في إعطاء دفعة من القوة قد تسهم في المزيد من صعود اليمين المتطرف، ليس فقط في ألمانيا نفسها، ولكن في أنحاء أوروبا المختلفة، حيث لا تمتلك غالبية دول الاتحاد الأوروبي دفاعًا نوويًا عن نفسها، وبالتأكيد ليس لديها القدرة على القيام بالضربة الثانية. في حالة وجود صراع نووي ضد أوروبا، فإن المرء لا يحتاج إلى الكثير من الخيال لحساب من سيكون آخر رجل يظل واقفا.

إسرائيل هي الدولة النووية الوحيدة التي تظل "غامضة" في موضوع قدراتها النووية. لكن هذا لا يمنع أن التقديرات المختلفة تعطيها مرتبة القوة الرابعة بعد الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا. ويقدر أن لديها مخزوناً يصل إلى 400 رأس نووي (أكثر من الصين وباكستان والهند مجتمعة). بالطبع ما تزال إسرائيل ترفض أن تكون طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو أي من المعاهدات الدولية (اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية/اتفاقية الأسلحة البيولوجية) التي تحظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية على السواء.

قررت المستشارة ميركل وهي في آخر مشوارها السياسي باعتبار أنها الآن في النصف الثاني من ولايتها الرابعة والأخيرة، أن تعطي إسرائيل بسخاء يذكر بسخاء شقيقتها اللدودة فرنسا عندما أهدت شمعون بيرس سر القنبلة النووية في ستينيات القرن الماضي.

اليوم ميركل قررت تمكين إسرائيل من أن تكون واحدة من أربع دول فقط تسمى الدول ذات القدرة النووية الثلاثية في مستوى العالم أجمع. وهذه الدول هي التي تتمتع بقدرة هجومية ثانية، والمقصود بالقدرات النووية الثلاثية هو وجود الإمكانيات النووية الجوية والبرية وتحت سطح البحر معاً. وقد كان ينقص إسرائيل مثلما أدرك القارئ الكريم دون شك القدرة الأخيرة التي وهبتها ألمانيا لها عن طريق الغواصات النووية المقدمة هدية بالمعنى الحرفي والدقيق للصديقة إسرائيل.

هكذا أصبحت الصغيرة إسرائيل متمتعة بثالوث يتكون من صواريخ نووية برية، وغواصات مسلحة بالصواريخ النووية، وطائرات استراتيجية مسلحة بقنابل وصواريخ نووية. مرة أخرى لا يوجد في هذا النادي حتى اليوم سوى أمريكا وروسيا وفرنسا، وأخيرا إسرائيل. الصين نفسها التي ينظر لها على أنها المرشحة لزعامة العالم في القعود المقبلة، لا تتمتع بهذا الثالوث حتى اللحظة.

هناك في أوروبا نفسها من يشعرون بالذعر من أن هذه القدرات الإسرائيلية الجديدة تضع القارة العجوز نفسها تحت رحمة بلد صغير مضطرب مزود بأسلحة نووية يقع في أقرب نقطة في "الشرق الأوسط" ويبلغ عدد سكانه أقل من تسعة ملايين نسمة. إنه شيء يذكر بالرعب الذي تمثله كوريا الشمالية بالنسبة لليابان وكوريا الجنوبية ودول أخرى في شرق آسيا.

لا بد أن المخاوف الأوروبية سواء أكانت جدية أم لا، تلقي بظلالها على الأهداف الفعلية للتسليح الألماني لإسرائيل. ومن البدهي أن يتجه تفكيرنا إلى أن التسليح الجديد يتجاوز العرب جميعا، ويصل إلى إعطاء إسرائيل اليد العليا في مواجهة قوى من قبيل إيران وتركيا. بهذا المعنى يكون المقصود هو ردع المنافسة التركية (صاحبة مشروع النسخة العلمانية من العثمانية مع حلفائها في قطر وغزة وأي بقعة يقف عليها الإخوان المسلمون)، ثم بالطبع المنافسة الإيرانية التي تثير مخاوف عرب النفط أضعاف مخاوفهم من المنافسة "العثمانية". بمعنى ما قد تكون إسرائيل الآن زعيمة معكسر عربي يمتد من المغرب إلى البحرين مرورا بمصر والأردن. وهكذا فإن "المشروع العربي" هو المستفيد، مهما بدا ذلك قاتما ومؤلما ومثيراً للسخرية، من الدعم الألماني للتفوق الإسرائيلي، لأنه ليس موجهاً ضد العرب، وإنما ضد المشاريع المنافسة/المعادية الخارجية التي تنفذها تركيا وإيران.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   الرئيس ترامب وحلم الرئاسة الدائمة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 اّب 2019   هل الجيل العربي الحالي قادر على التغيير؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّب 2019   حزب الله سيرد على الهجومين المسيّر والدمشقي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية