14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra




18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 أيار 2019

التدخّل الأجنبي وضعف المناعة العربية..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك في الرسالات السماوية حكمةٌ هامّة من سيرة آدم عليه السلام، فإغواء الشيطان له ولحوّاء كان "مؤامرة خارجية"، لكن ذلك لم يشفع لهما بألا يكون عليهما تحمّل المسؤولية وتلقّي العقاب. العرب يعيشون على أرض الرسالات السماوية ولم يتعلّموا هذا الدرس الهام بعد، رغم وجود شياطين صغرى وكبرى داخلهم ومن حولهم..!

صحيحٌ أنّ هناك قوًى وأجهزة أمنية لقوى إقليمية ودولية عديدة تتحرّك في بلدان المنطقة لخدمة غاياتٍ سياسية خاصّة، لكن من غير الإنصاف تجاهل مسؤولية الذات العربية عمّا حدث ويحدث في عدّة أوطان عربية.

فهناك الآن حالة "تكيّف" عربي مع بعض المشاريع الأجنبية ومع ظواهر انقسامية خطيرة تنخر الجسم العربي وتقطِّع بعض أعضائه، كما هو الحال أيضاً مع واقع التدخّل الأجنبي، بل حتّى على مستوى الحركات السياسية ذات الصبغة الدينية أو القومية، فقد انتقلت شعارات بعضها من عموميات "الأمّة" إلى خصوصيات "المذاهب"، كما انتقل بعض "التيّار الديني" في أساليبه من الدعوة الفكرية إلى العنف المسلّح، وما يجلبه هذا الأسلوب من ويلات لأصحاب هذه الحركات ولأوطانهم وللأمّة معاً.

لكن رغم ما سبق ذكره من أهمّية عدم إعفاء النفس العربية عن أوضاعها الراهنة، فإنّ هناك خصوصية كبيرة للعامل الإسرائيلي في التأزيم الأمني والسياسي لعدّة دول عربية، وفي مراحل زمنية مختلفة.

فهل يعقل مثلاً تناسي ما قامت به إسرائيل في سنوات عمرها الأولى منذ سبعين عاماً من تفجير مؤسّسات أميركية وبريطانية في القاهرة ثمّ انكشاف ذلك لاحقاً فيما عُرف باسم فضيحة "لافون"، حيث استهدفت إسرائيل تحريض الأميركيين والبريطانيين على مصر آنذاك؟

وهل يجوز تناسي ظاهرة كوهين، العميل الإسرائيلي الذي استطاع الوصول إلى مواقع رسمية سوريّة مسؤولة في مطلع الستّينات من القرن الماضي؟

وهل نسي اللبنانيون والفلسطينيون الأعداد الكبيرة من العملاء الإسرائيليين الذين كشفوا عن أنفسهم مع الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وبينهم من كان مرافقاً لياسر عرفات في مقرّه الأمني في بيروت، وآخر كان معروفاً باسم "أبو الريش" يتسكّع في شوارع بيروت ويتظاهر بأنّه إنسان مشرّد ومختلٌّ عقلياً فإذا به عقيد إسرائيلي قام بترشيد القوات الإسرائيلية في بيروت حينما دخلتها في أيلول/سبتمبر 1982، وكان دليلها لمنازل ومكاتب قيادات فلسطينية وسوريّة في منطقة رأس بيروت؟! إضافةً لعشرات من العملاء الذين تبرّأت منهم أحزاب لبنانية ومنظمّات فلسطينية وجرى نشر أسمائهم في الصحف اللبنانية أواخر العام 1982.

فإذا كانت إسرائيل وأجهزتها الأمنية تتسلّل إلى أهمّ المواقع السياسية والأمنية في دول كبرى، ومنها الحليف الأكبر لها أميركا، فلِمَ لا تفعل ذلك مع أعدائها الجيران لها؟! فرغم كلّ العلاقات الخاصّة بين أميركا وإسرائيل، فإنّ واشنطن رفضت الإفراج عن جوناثان بولارد، الأميركي اليهودي الذي قضى عقوبة 30 سنة في السجن منذ منتصف الثمانينات بتهمة التجسّس لإسرائيل، ثمّ جرى الإفراج عنه في العام 2015، إضافةً إلى  الكشف عن عملاء آخرين كانوا يعملون لصالح إسرائيل في مواقع أمنية أميركية، ومن خلال علاقتهم مع منظمة "الإيباك"، اللوبي الإسرائيلي المعروف بواشنطن.

ثمّ ماذا عن الدكتور ماركس وولف الذي كان مسؤولاً عن جهاز الاستخبارات العسكرية في ألمانيا الشرقية الشيوعية، لكن بعد انهيار النظام الشيوعي فيها تبيّن أنّه كان عميلاً لإسرائيل، وهو الذي كان يشرف في المعسكر الشيوعي على العلاقات الخاصّة مع منظمّات وأحزاب في دول العالم الثالث ومنها المنطقة العربية؟!

فماذا يمنع أن تكون المخابرات الإسرائيلية قد جنَّدت أيضاً مجموعة من العملاء المزدوجين (مثل حالة ماركوس وولف) من الشيشان وصولاً إلى نيجيريا، مروراً بمعظم الدول العربية، وسط قيادات لمنظمّات تحمل أسماء "إسلامية"، لخدمة هدف "العدوّ الجديد" للغرب الذي جرى الحديث عنه في مطلع حقبة التسعينات بعد سقوط "العدو الشيوعي" ولتعزيز الصراع الجديد المصطنع بين الغرب و"العدو الإسلامي"؟!

وهل كان باستطاعة إسرائيل أن تغتال خليل الوزير في تونس وكمال ناصر وكمال عدوان في بيروت وغيرهم من القيادات الفلسطينية في أماكن أخرى لو لم يكن لديها العديد من العملاء والمرشدين في هذه الدول؟

من السذاجة طبعاً تجاهل كلّ ذلك واعتبار أنّ إسرائيل هي طرفٌ محايد ومراقب لما يحدث في جوارها المعادي لها، بل سيكون من السخف الاعتقاد بأنّ إسرائيل قبلت بروح رياضية هزيمتها العسكرية في لبنان وبأنّها سحبت قواتها من أراضيه عام 2000 دون أيّة نيّة لديها بالتدخّل بعد ذلك في الشؤون اللبنانية!. فإجبار إسرائيل للمرّة الأولى في تاريخها على الانسحاب من أرضٍ احتلتها، بلا أيّ مفاوضات أو اتفاق أو شروط، لا يمكن أن يمرّ بلا عقاب ولو بعد حين.

إنّ إسرائيل، بلا شكّ، أحسنت توظيف الأخطاء الرسمية العربية والإقليمية، كما أحسنت توظيف الظروف الدولية والمشاريع الأميركية في المنطقة، لكن لإسرائيل مشاريعها الخاصّة التي تتجاوز أجندة الدول الكبرى، فإسرائيل لم ولن تتراجع عن مشروعها التفكيكي للبلاد العربية على أسس طائفية ومذهبية وإثنية. ففي الحالة اللبنانية، نجد أنّ إسرائيل لعبت دوراً هاماً في إشعال الحرب الأهلية عام 1975، لكنّها فشلت في اجتياحها للبنان عام 1978 عندما فشل مشروعها في إقامة "دولة جنوب لبنان الحر" بقيادة عميلها الضابط في الجيش اللبناني سعد حداد. ولم ينهَر الكيان اللبناني آنذاك. ثمّ كان ذلك حافزاً لمشروع إسرائيلي أكبر باحتلال أوّل عاصمة عربية (بيروت) وحوالي ثلثي الأراضي اللبنانية عام 1982، وبارتكاب مجازر في مخيّمات صبرا وشاتيلا الفلسطينية، وبإثارة فتنة حرب الجبل عام 1983، ومحاولة تدمير مقوّمات الحياة اللبنانية. فلِمَ هذا الاستبعاد الآن لأيِّ دورٍ إسرائيلي فيما يحدث في المنطقة العربية، سياسياً وأمنياً، وبما يحدث من حروب وأزمات في المحيط العربي ومع جواره الإسلامي؟!

نعم، هناك عرب ومسلمون يقومون الآن بخوض معارك لصالح "أهداف إسرائيليّة"، عن قصدٍ أو بغير قصد، فهم عمليّاً يحقّقون ما يندرج في خانة "المشاريع الإسرائيليّة" للمنطقة من تقسيم طائفي ومذهبي وإثني يهدم وحدة الكيانات الوطنيّة ويقيم حواجز دم بين أبناء الأمّة الواحدة. أليس مشروعاً إسرائيلياً تفتيت المنطقة العربيّة إلى دويلاتٍ متناحرة؟ أمَا هي بمصلحة إسرائيليّة كاملة نتاج ما جرى ويجري في العراق وسوريا من وجود جماعات "القاعدة" و"دويلة داعش" والسعي لهدم وحدة الأوطان والشعوب؟! وما حدث قبل ذلك في الحرب الأهلية اللبنانية، ثمّ الحرب الأهلية في السودان التي انتهت بفصل جنوبه عن شماله، ثمّ ما حدث ويحدث الآن في بلدان عربية أخرى؟!

في شباط/فبراير 1982، نشرت مجلة "اتجاهات -كيفونيم" التي تصدر في القدس، دراسة للكاتب الصهيوني أوديد بينون (مدير معهد الدراسات الإستراتيجية) تحت عنوان "إستراتيجية لإسرائيل في الثمانينات"، وجاء فيها: "إنّ العالم  العربي ليس إلا قصراً من الأوراق بنته القوى الخارجية في العشرينات (...) وأنّ هذا هو الوقت المناسب لدولة إسرائيل لتستفيد من الضعف والتمزّق العربي لتحقيق أهدافها باحتلال أجزاء واسعة من الأراضي المجاورة لها، وتقسيم البعض الآخر إلى دويلات على أساس عرقي وطائفي". إنّ هذا "الوباء الإسرائيلي" التقسيمي لا يعرف حدوداً، كما هي دولة إسرائيل بلا حدود، وكما هم العاملون من أجلها في العالم كلّه.

إنّ نقد الواقع العربي ورفض سلبياته هو مدخل صحيح لبناء مستقبلٍ أفضل، لكنْ حين لا تحضر بمخيّلة الإنسان العربي صورة أحسن بديلة لواقعه، تكون النتيجة الحتمية عنده هي الشلل بالفكر وبالعمل وتسليمه بالواقع تحت أعذار اليأس والإحباط وتعذُّر وجود البديل..! وكذلك المشكلة هي كبرى حينما يكون هناك عمل، لكنّه عشوائي فقط من دون رؤية فكرية أو في غير الاتجاه الصحيح.

العرب هم ضحيّة غياب التخطيط العربي الشامل مقابل وجود المخطّطات الصهيونية والأجنبية الشاملة. لكن يبقى السؤال الهام: أين هي عناصر قوّة المناعة في المجتمعات العربية؟!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


19 اّب 2019   صرخات القدس والأقصى..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 اّب 2019   هل سيكون الرئيس عباس آخر الرؤساء لفلسطين؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


18 اّب 2019   أكبرُ أعدائنا؟ - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

18 اّب 2019   قتل الأطفال الفلسطينيين.. إلى متى؟! - بقلم: زياد أبو زياد

18 اّب 2019   في الحالة الفلسطينية.. ماذا لو قفز الضفدع؟! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت


18 اّب 2019   لماذا استقال د. ابراهيم ابراش؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 اّب 2019   توارى قمرُ..! - بقلم: عمر حلمي الغول



17 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (15) - بقلم: عدنان الصباح

17 اّب 2019   أنبيــــاء ودجالــــين..! - بقلم: فراس ياغي

17 اّب 2019   إسرائيل والديمقراطية نقيضان..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






24 تموز 2019   مقاطع من قصيدة حبّ لبيروت..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية