14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيار 2019

غزة و"العقدة الكوردية"..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"العقدة الكوردية" أو "عقدة غورديون" هي أسطورة قطعها الإسكندر الأكبر بسيفه في معبد غورديون، وفيه عربة مربوطة بعقدة مركبة، وقد تنبأت كاهنة بان من يفكها سيصبح سيد آسيا. وشاءت الأقدار ان تتحقق النبؤة على يد سيف الإسكندر ليفك العقدة بضربة من سيفه أظهرت طرفي الخيط، وليصبح فعلا سيد آسيا..!

الأسطورة تستعمل اليوم كدلالة على القرارات الحاسمة والشجاعة والجريئة لحل مشكلة مستعصية على الحل. وأن القرارات الحاسمة هي من تقود نحو مستقبل عظيم، وتؤدي لحل الصعوبات وتفكيكها من جذرها. وبعبارة أخرى هي نقيض للحلول المؤقتة او المسكنة.

هذا التوصيف إلى حد كبير ينطبق على غزة اليوم. فمنذ سيطرة "حماس" عام 2007 شهدت ثلاثة حروب، وأكثر من عشرة حروب صغيرة في صورة مواجهات مسلحة تستخدم فيها كل الأسلحة من الطرفين، راح ضحيتها آلاف الشهداء المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء ودمرت آلاف المساكن، وبقايا بنية تحتية ضعيفة، ليعش هذا الجزء الصغير الذي يسكنه أكثر من مليوني نسمة على مساحة لا تزيد عن 340 كيلو متر مربع لتصبح من أكثر مناطق العالم كثافة سكانيا، واليوم غزة تعاني من عقد كثيرة، ومن مظاهر فقر وبؤس وبطالة وتدهور في كافة الخدمات الحياتية من كهرباء ومياه وغيرها. 

كل الحلول المؤقتة والمسكنة لا تقود للحل الاسكندري.. هدوء مؤقت ثم إستئناف التصعيد والمواجهة العسكرية إنتظارا للحرب الكبرى التي قد تكلف الطرفين، إسرائيل وغزة، آلاف القتلى والتدمير، لأنها ستكون حرب بقاء، وستكون أقرب لحرب الإبادة. فهل من حل اسكندري؟ وهل من قرار شجاع وجريء وحاسم ليقطع عقدة غزة من جذورها، وتنعم بمستقبل زاهر مضيء بالأمل، وبدلا من ان تكون غزة بيئة طاردة تصبح بيئة حاضنة؟

إبتداء لا بد من التعرف على طبيعة عقد غزة، وهل فعلا باتت غزة تشكل عقدة كورديه؟ وهل يتوافر لديها الحل الإسكندري؟ بالتعايش المباشر والمتابعة اليومية يمكن القول ان غزة، وهذه حقيقة، يمكن لعين ترى أن تنكر ان عقدة غزة تزداد تعقيدا لتفوق عقدة غورديون، وإذا لم نسارع للحل الشجاع فقد تنفجر أولا على نفسها ثم على من حولها.

العقدة ألأولى: العقدة البشرية والتزايد السكاني، وهى العقدة الأم أو الأساس، فالملاحظ ان غزة تشهد إرتفاعا في عدد السكان، وزيادة نسبة المواليد، ورغم الفقر والبطالة لكن هناك إقبال على الزواج، وهنا نحن أمام معادلة شائكة ثبات عنصر الأرض، وزيادة السكان، هذه الزيادة تعني زيادة سلم المطالب والإحتياجات، ومع ضعف القدرة على تلبيتها لأسباب كثيرة فالنتيجة الحتمية الإنفجار، وزيادة ظاهرة العنف وإنتشار أفكار التشدد واالتطرف، وهذا يفوق قدرات كل من يحكم غزة.

العقدة الثانية: العلاقة مع إسرائيل، وأساس هذه العلاقة الحرب، فإسرائيل تعتبر غزة بمقاومتها وبحركة "حماس" العدو ومصدر تهديد دائم، والمقاومة من جانبها تعتبر إسرائيل دولة إحتلال وعدو، والمفارقة هنا الإعتماد المتبادل بين غزة وإسرائيل في الكثير من العلاقات التجارية والسكانية والخدماتية بحكم تحكم إسرائيل في منافذ غزة. والعقده تتمثل ان الحلول المؤقت لن تحل مشلكة الحرب.

العقدة الثالثة: العقدة الفلسطينية والمصالحة.. هل من مستقبل سياسي لغزة بدون كل فلسطين؟ وهل يمكن أن تنفصل سياسيا؟ وتقيم دولة مستقلة؟

العقدة الرابعة: العلاقات الفصائلية والتعددية في داخل غزة، وقدرة "حماس" على الوصول لصيغة توافقية، فالبيئة السياسية في غزة تتغير بشكل سريع غير قابل للتحكم فيه، فاليوم لم تعد "حماس" الحركة الأحادية مع بروز دور متزايد لحركة الجهاد، وتنامي الحركات المتشددة والمسلحة. أي صيغة علاقة يمكن ان نتصورها؟ وهل يمكن فرض صيغة مقبولة وملزمة؟

العقدة الخامسة: العلاقات مع مصر الدولة العربية الشقيقة والحاضنة والتي تربطها علاقات متنوعة ومسؤولة إتجاه غزة، ولولا الدور المصري لاندلعت أكثر من حرب، هنا وبحكم علاقات "حماس" مع الإخوان، والإعتبارات الأمنية لمصر في سيناء، فهذه العلاقات تعاني غياب الثقة، وتحكمها الآن علاقات المصلحة التكتيكية.. وتحتاج لوضوح في العلاقات.

وإلى جانب هذه العقد الكبيرة توجد العديد من العقد التي تتعلق بتوفير فرص العمل، والحياة، والحفاظ على النسيج الإجتماعي، وتدهور منظومة القيم، وعقدة الرؤية التنموية، وتحول غزة لبيئة مستقرة جاذبه للإستثمار.

ليس معنى هذه العقد أن الحياة في غزة صعبة ومظلمة، على العكس تتوفر فيها كل مظاهر الحياة الممكنة والمستقبلية، وتملك العديد من مقومات القوة الناعمة، وهذه هي العقدة الكبيرة، هل غزة في حاجة للقوة الناعمة الذكية أم القوة الصلبة؟ وهل غزة في حاجة للسلاح ونفقاته المرتفعة ام للتنمية المستدامة، وتحولها لنموذج تنموي وسياسي جاذب؟ وكيف لغزة ان تزدهر وسط أمواج عاتية وجدر مرتفعة من كل إتجاه؟ هذه العقد في حاجة لقرار حاسم وجريئ يفك كل عقدها مرة واحدة.

ويبقى السؤال من يملك هذا القرار؟ وما هي طبيعة الحل الإسكندري؟ هذا السؤال موجه لمن يملك مفاتيح غزة، وهي عديدة، وليست يد واحدة. هذا موضوع المقالة القادمة إذا في العمر بقية..

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 كانون ثاني 2020   مدرسة ترامب لإلغاء الحماية المجانية..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2020   دعوات الضم.. ليست مجرد دعاية انتخابية..! - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2020   هل بات مجلس النواب الأمريكي يمثل شبكة أمان لنظام إيران؟ - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 كانون ثاني 2020   الثورة الفلسطينية كانت وما زالت على صواب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 كانون ثاني 2020   لنسقط مشروع "بينت"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 كانون ثاني 2020   المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الاردني..! - بقلم: خالد معالي

19 كانون ثاني 2020   تساؤلات في إغتيال قاسم سليماني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

19 كانون ثاني 2020   محددات السلام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 كانون ثاني 2020   هل تتعرض اسراىيل لهجوم نووي؟ - بقلم: د. هاني العقاد

19 كانون ثاني 2020   متى يمكن أن تتوقف الكراهيةُ للعدو؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 كانون ثاني 2020   أميركا ـ إيران.. هل انتهى التصعيد الأخير؟ - بقلم: فؤاد محجوب

19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   الحرية للأحمدين.. قطامش وزهران..! - بقلم: جواد بولس


18 كانون ثاني 2020   مشاريع وهمية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


19 كانون ثاني 2020   غوشة أصغر مؤرخي فلسطين: تحية وسلامًا..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

18 كانون ثاني 2020   مونودراما هادية لكامل الباشا - بقلم: تحسين يقين

16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية