13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 أيار 2019

العلاقات بين اليسار و"حماس" عبر المراحل المختلفة..!


بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ختمت المقال السابق (اليسار بين الانقسام الفلسطيني والربيع العربي ) بالإشارة إلى محاولة استكشاف طبيعة العلاقة عموما بين اليسار الفلسطيني وحركة "حماس"، ذلك أننا نتحدث عن إطارين مؤدلجين، خاضا المعارك السياسية والنضالية عبر مراحل مختلفة. ويبدو لي أن العلاقات مرّت بمراحل مختلفة بحكم الوقائع السياسية والميدانية، وسأوردها في النقاط التالية:

1)      اتحد الإخوان المسلمون مع الشيوعيين في موقف رفض مشروع دولي لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء، ونظموا مظاهرات عارمة استولوا فيها على الإدارات الحكومية التابعة لمصر ومقرات وكالة الغوث، وذلك في قطاع غزة سنة 1955 وقد تعامل الأمن المصري مع تلك المظاهرات بقمع وعنف، ولكن ذلك التحالف نجح في تأطير الجماهير واستجابت مصر لكل مطالبهم وعلى رأسها رفض مشروع التوطين؛ وقد تكرر ذلك التحالف بصيغته الميدانية برفض مشروع تدويل قطاع غزة بعيد احتلاله إبان العدوان الثلاثي سنة 1956 وقد قاوم الإخوان والشيوعيون الاحتلال الصهيوني للقطاع وأسقطوا مشروع التدويل؛ طبعا نتحدث عن الإخوان قبل أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس حماس، وعن الشيوعيين قبل عقد ونيف من تأسيس الجبهات، ولكن لا يخفى على أحد أن الكادر هو نفسه إلا من غيبه الموت، وفي هذا التحالف عبر ودورس مختلفة، وملاحظات في غاية الأهمية؛ منها أن قطاع غزة له دور مركزي ومحوري في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وأن الفلسطينيين تجاوزوا حين المس بخطوط حمراء كقضية اللاجئين خلافاتهم الأيديولوجية، فالأمل قائم بتكرار التجربة، كما أن الفلسطينيين المتحدين خلف هدف محدد مركّز لهم قدرة واضحة يجبرون بها أي نظام عربي على التراجع عن نوايا غير طيبة ضد القضية، فمشروع التوطين ثمة من يؤكد على أن نظام مصر الجديد(نظام يوليو 52) قد قبله، وهذا غير مستبعد وثمة عدة مواقف اتخذتها أنظمة عربية ما أضرت بقضية فلسطين من أجل نيل مشروعية من الأمريكان، أو على الأقل ضمان عدم سعيهم لاقتلاعها، ولكن جماهير غزة بقيادة الإخوان والشيوعيين جعلت الموقف المصري يتغير جذريا، طبعا مع الإشارة أن المؤرخين يؤكدون اعتقال قادة المظاهرات لاحقا، وهذا درس وعبرة جديدة!
ولكن تجد شيئا مزعجا يتكرر عند الحديث عن أي مرحلة نضالية، بمحاولة كل طرف نسبة الإنجاز لنفسه واستبعاد تام لدور الآخرين، فإن عجز، قلل من دورهم وشكك في نواياهم وهذا من باب بخس الناس أشياءهم؛ فمؤرخون لا يرون دورا للإخوان وآخرون لا يرون دورا للشيوعيين في تلك المرحلة الحساسة، وقلما تجد دراسات وازنة تعطي كل ذي حق حقه، والمؤكد أنه فعلا كانت هناك وحدة وتكاتف بين الطرفين ولا يقل دور أي منهما عن الآخر في التصدي للتوطين بالذات، ودرس أخير مهم من تلك المرحلة وهو أن موضوع سيناء والتوطين فيها ليس فكرة جديدة، ولك هذا ليس قدرا محتوما خاصة عند الوحدة ولو ميدانيا.

2)     كان هناك جدل ونفور حاد بل وحصلت شجارات استخدمت فيها الآلات الحادة وغيرها بين أعضاء وأنصار الإخوان المسلمين (حماس لاحقا) وبين اليساريين، نظرا لقوة ونفوذ الاتحاد السوفياتي آنذاك، ونظرا لاختلاف اجتماعي لا تخطؤه عين بين الفريقين، في نمط الحياة والفكر والأسلوب والثقافة.. مرحلة يعرف تفصيلاتها من عاشها جيدا(من أواخر السبعينيات حتى 1987).

3)    بعد اندلاع انتفاضة الحجارة وتأسيس "حماس" انحسرت حالة الخصومة، مع حصول احتكاكات متفرقة هنا أو هناك، وصعود "حماس" المتسارع منافسا جديا لـ"فتح"، وهو التنافس الذي سيطغى على العلاقة مع اليسار، علما بأن الجبهتين والحزب الشيوعي (الشعب لاحقا) هم أعضاء في "م.ت.ف" ويشاركون "فتح" في فعاليات الانتفاضة تحت القيادة الوطنية الموحدة (ق.و.م).

4)    أخذت ج.ش تطرح فكرة ضم "حماس" إلى "ق.و.م" وخطت شعارات واضحة على الجدران (كانت تلك أقوى أساليب التعبير عن المواقف السياسية وغيرها)  تطالب بهذا، وقبل أن تحصل "حماس" (والجهاد الإسلامي) على تمثيل معترف به داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية كانت الجبهات تعطي معتقلي الحركتين غطاء، في ظل توتر العلاقات في بعض السجون بين أسرى "فتح" وأسرى "حماس"، وخضع هذا (الغطاء) لظروف موضوعية وعلاقات وأمور أخرى، ولكنه أظهر أن الأمور تتجه نحو تنافس حركتين/برنامجين فقط في المستقبل أي "فتح" و"حماس".

5)    في ذات الوقت اتهمت مطبوعة تصدر عن (ج.ش) "حماس" بأنها تجبر فتيات على ارتداء الحجاب وهو ما نفته "حماس" بشدة.. هذا الموقف سينعكس سلبا لأن المجتمع الفلسطيني كان يشهد تغيرا سريعا ازدادت فيه مظاهر ومعالم الالتزام بالحجاب وغيره، وبالتأكيد هو موقف لن يعطي رصيدا جماهيريا للجبهة، ليس من باب صحة الاتهام من عدمها، بل من باب ما يبدو أنه موقف من الحجاب وانشغال بهذه الجزئية، في ظل مجتمع اختلف عما كانه في الستينيات والسبعينيات.

6)    مع بدء عملية التسوية وتقارب "حماس" مع سورية وإيران صار اليسار مجاملا أكثر لـ"حماس" وبالعكس، وشهدت بعض الساحات الخارجية (سورية ولبنان خاصة) فعاليات ومهرجانات خطابية مشتركة، وتم تشكيل تحالف أو ائتلاف يساري وإسلامي فلسطيني(القوى العشرة)، لم يستمر طويلا.

7)    جاء توقيع اتفاق أوسلو ليتوّج حالة من الفرز والاستقطاب نظرا لاشتراك "حماس" والجهاد الإسلامي مع الجبهتين في رفض الاتفاق والتحشيد ضده؛ وهذا يعني بالطبع انقسام اليسار من جديد نظرا لأن بعض أطرافه لم ترفض أوسلو بهذه الطريقة.

8)    وصلت حالة التقارب إلى تكوين تحالف (1993/94) يظهر فيه تقديم السياسة على الأيديولوجيا في جامعة بيرزيت؛ حيث تحالفت الكتلة الإسلامية (حماس) مع جبهة العمل الطلابي التقدمية (ج.ش) وكتلة الوحدة (ج.د) تحت عنوان (كتلة القدس أولا) في إشارة إلى رفض اتفاق غزة-أريحا (أولا) مقابل تحالف الشبيبة (فتح) مع حزب الشعب و"فدا" (لاحظ انقسام اليسار) تحت اسم (كتلة القدس والدولة) وتمكن تحالف "حماس" والجبهات من الفوز في انتخابات المجلس لأول مرة منذ 12 سنة من قيادة "فتح" للمجلس.. والطريف في ذلك التحالف أن من الشروط الموقعة ألا تتدخل الكتلة الإسلامية في موضوع لباس الطالبات؛ وهذا يعطي إشارة عن مدى وحجم الاهتمام الذي توليه الجبهة (على الأقل آنذاك) لهذه المسألة ومحوريتها، وكانت هذه النقطة أيضا محل نقد من قبل إسلاميين لـ"حماس" في الوقت نفسه..!

9)    استمرت حالات التحالف بين "حماس" والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وإن لم تأخذ شكل تكوين قائمة واحدة، ولكن بائتلاف لتشكيل مجالس الطلبة عقب الانتخابات، حيث أن ج.ع.ط.ت كانت بمثابة بيضة القبان وعلى الكتلة أو الشبيبة التحالف معها وكانت بحكم السياسة غالبا تتحالف مع الكتلة، طبعا لم يتوقف الأمر على الجامعات فكانت هناك أنشطة مشتركة في مجال التحشيد الرافض لعملية التسوية ومخرجاتها أو أي تطورات فيها.

10)    اندلاع انتفاضة الأقصى أعاد التنسيق الميداني بين "فتح" و"حماس" والجهاد وبالتأكيد مع الجبهتين، لأن بقية فصائل اليسار كما قلت في مقال سابق لم تنخرط في العمل العسكري،  وظهرت المبادرة (د. مصطفى البرغوثي) التي خصصت لها حديثا مستفيضا سابقا، كحالة يسارية جديدة مختلفة.

11)    الانقسام الفلسطيني وما سبقه من انتخابات رئاسية وتشريعية أظهر من جديد حالة الفرز، وصعوبة تحويل التحالفات التي عاشتها بعض الجامعات الفلسطينية إلى واقع سياسي، ولكن ج.ش والمبادرة حافظتا على خطاب لا يرضي "فتح" ولا يرضي "حماس" بدرجات متفاوتة، فيما كان خطاب "فدا" متطابقا مع "فتح" (وهذا كان قبل الانقسام أيضا) وحزب الشعب يغلب على خطابه التوافق مع "فتح" وإن كان أقل من "فدا".. مع التنويه أن ج.ش أكبر وأهم فصيل يساري.

12)    اندلاع الثورات العربية والثورات المضادة ردا عليها والتفاعلات والأحداث الأخيرة في الإقليم خلقت حالة فتور أو برود بين "حماس" وحلفائها اليساريين خلال حقبة ما بعد أوسلو، ولكن بقي التنسيق الميداني، ولم تحصل احتكاكات خطرة بين "حماس" واليسار، مع بعض التراشق الإعلامي المحدود العابر، ولكن ظهرت حالة استفزاز عوامل أيديولوجية جرى تنويمها فترة طويلة، ولا زال هذا الوضع قائما.

وبهذا أكون قد أنهيت حديثي عن حيثيات وأسباب عجز اليسار على منافسة القطبين.
وبمشيئة الله تعالى وسأتحدث لاحقا عن الحركات الإسلامية الأخرى وعدم قدرتها على منافسة "حماس" أو "فتح".

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 حزيران 2019   "شعرة معاوية" الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

26 حزيران 2019   الأمل والإيجابية للمؤمنين..! - بقلم: آمال أبو خديجة

26 حزيران 2019   سقطت "الصفقة" وبقي "القرن"..! - بقلم: راسم عبيدات

26 حزيران 2019   خطة كوشنير: التخطيط الإقتصادي بعقلية تاجر العقارات..! - بقلم: قيس عبد الكريم "أبو ليلى"

26 حزيران 2019   26 حزيران.. اليوم العالمي لمناهضة التعذيب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

26 حزيران 2019   وسقطت ورقة التوت عن عورة القضاء الاسرائيلي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 حزيران 2019   كمال الشيخ وقميص القيادة..! - بقلم: بكر أبوبكر

26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 حزيران 2019   ورشة البحرين، وممارسة البطالة السياسية..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 حزيران 2019   ورشة البحرين.. مشروع فاشل..! - بقلم: داود كتاب

25 حزيران 2019   قراءة في نصوص الخطة المقدمة في البحرين - بقلم: د. أحمد جميل عزم

25 حزيران 2019   ورشة المنامة: قصة فشل معلن..! - بقلم: هاني المصري


25 حزيران 2019   رسائل الفعاليات ضد ورشة المنامة - بقلم: عمر حلمي الغول

25 حزيران 2019   من الإشتباك الإيجابي إلى الإشتباك الميداني..! - بقلم: محمد عبدالحميد








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


26 حزيران 2019   كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..! - بقلم: توفيق أبو شومر


23 حزيران 2019   أغنية.. اثبتوا على المواقف..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية