18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir



28 January 2020   A recipe for endless oppression and injustice - By: Rev. Dr. Mae Elise Cannon















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 أيار 2019

الفكر الانساني.. بين الاصالة والاغتراب


بقلم: د. باسم عثمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يتصور الكثيرون من الناس الاصالة فيربطونها بالزمن، ان يكون الماضي جذرك وعمقك، وبذلك تكون الاصالة لها معنى في علاقتنا مع الماضي، على اعتبار ان للزمن جذوره كما للمكان، وجذر الزمن هو كل ماض استهلكتها الحياة.

لهذا - يخيل لهم البعض من الناس- ان الاصالة هو الدخول الى الماضي لنغيب فيه، ونعتبر ان الماضي مؤصل في الشخصية، ومعمق في الوجود، فيجب علينا ان نقدس الماضي، حتى اننا نعتبر الاخطاء مقدسات.

وعلى هذا الاساس، تحدث بعض الناس، عن الاصالة كما لو كانت تركيزا على التخلف، حيث ان الماضي يحتضن الكثير من التخلف في الفكر وحركة الحياة.

ونجد بعض الناس يتحدثون عن التغريب في الجغرافيا والمكان، تماما، كما لو كان هناك فاصل في الخطوط الفكرية بين الشرق كمكان والغرب كمكان آخر، لتكون المسألة وطنية الشرق او عصبيته مقابل وطنية الغرب او عصبيته، وكأن هؤلاء يريدون ان يقولوا "الغرب شيء والشرق شيء ولن يلتقيا"، على اساس ان تستغرق المسالة في المكان وتتشكل عقدة ضد الغرب، ولتنشأ كرد فعل عقدة في الغرب ضد الشرق، وهكذا، تضيع الاصالة في ضباب المفاهيم المتنوعة.

اننا عندما نتحدث عن الاصالة، فاننا لن نتحدث عن ماض يحتضنه الزمن فيما يسمى تاريخا، فقد لا يحمل هذا الماضي في بعض مواقعه وخطوطه شيئا يتأصل الانسان به، بل فد يكون شيئا في السطح وفي الشكل، وقد نجد في الحاضر كثيرا من عناصر الاصالة لان الانسان يجد فيها نفسه ككائن حي تتجذر في مسؤوليته في الوجود.

قد نجد في الغرب قيما انسانية لا نجدها في الشرق، وقد نجد في الشرق قيما انسانية سلبية- لا انسانية-لا نجدها في الغرب، وذلك لسبب بسيط وهو ان الفكر لا وطن له، حيث انه يستوطن مكانا لانه ينطلق في وعي انسان مفكر، يعيش في هذا المكان وجاءت الظروف الموضوعية لتفرضه واقعا في حركة الفكر في هذا البلد.
ليس هناك وطن للفكر، الفكر اعلى واسمى من التاريخ ومن الجغرافيا، حيث ان الجغرافيا والتاريخ يكبران به، به يتقدس المكان والزمان، ولا يتقدس الفكر بالزمان والمكان.

ان المبادئ لا تدخل في عملية استيراد وتصدير، لانها ابنة الحياة، عندما تحمل عمق الحقيقة، وليست ابنة مكان معين، الانسان يصنعها ويبدعها، يستوحيها ويحركها، ثم لينطلق ليفغل بها الواقع في كل المظاهر الانسانية، اذا الفكر هو انساني، لان الانسان هو الذي يبدعه عندما ينطلق به، قد تعطيك العروبة على سبيل المثال، بعض الخصائص التي تشجع حركة الفكر، ولكنها لن تعطيك الفكر بحد ذاته، لان الفكر انساني، ليس قومي أو وطني، لذلك علينا ان نبتعد عن اعطاء الفكر المفاهيم التي تعلبه بالقومية ارضا وزمانا، لان الانسان عندما ينطلق ليفكر: فانه يبدع فكرا انسانيا انطلاقا من خصائصه الانسانية.

ما هي الاصالة:
هي العناصر الفكرية أو الروحية أو الأخلاقية التي تمثل الجذور الاساسية في انسانية الانسان، في انتماءه الذي ينطلق من قناعاته الفكرية، فالإنسان ذات اصالة فيما يحمله من فكر أو منهج ينتهجه، ويمثل هذا الفكر أو المنهج عمقا في انسانيته في كل مواقعها وامتداداتها واعماقها، ان ينطلق الفكر من عمق، من عقل، من دراسة ومن حاجة الحياة ومن حاجة الانسان في الحياة.

اذا: انت اصيل بقدر ما يمثل فكرك عمق وجدانك وعقلك، والفكر يكون اصيلا في الحياة بقدر ما يمثل حاجة الحياة في كل ضروراتها.

لذلك عندما نعالج مفهوم التغريب يجب علينا معالجته على انه خط فكري تتحرك فيه الحضارة التي عاشت في الغرب وانطلقت فيها، ولهذا، يصبح هذا المفهوم خطا في الفكر والنهج ليكون حركة في الحضارة.

اذا: القضية ليست انفعالا ننفعل به، وليست انتماءً طائراً ننتمي اليه، بل هي حياتنا، وفكرنا هو حياتنا، لان الحياة صورة لكل مفاهيمنا التي تفرض نفسها سلبا أو ايجابا، تقدما أو تخلفا على الحياة، وذلك من خلال الوجدان الذي نحمله، لذاك، لا يكون الانتماء حالة طارئة في الانسان بل هو حالة ثابتة في وجوده، لانك بما تنتمي.

لا بد لنا من ان ننطلق لنفكر اولاً، لا الفكر الذي ينطلق ليدرس الانسان في خطوطه العملية في الحياة، ان ندرس انسانيتنا..! ان نفكر وان يكون الفكر يساوي العقلانية والموضوعية، العقل الذي يقف مستنكرا ليلتقط ملاحظة هنا واخرى هناك، فكرة هنا واخرى هناك، ندرس كل انتماءاتنا لنعقلها ولنؤصلها في وجداننا، لاننا قد نكتشف ان كثيرا من انتماءاتنا كانت ارثاً ولم تكن فعلاً..! والبيان الالهي يؤكد على ذلك بقوله: "انا وجدنا اباؤنا على امة وانا على اثارهم مقتدون"، والارث ليس بالضرورة ان يكون سلبا دائما، لا بد لنا ان ندرس سلبياته وايجابياته، لان ارثا ما تركه لنا اباؤنا فد لا يكون له دور في حساب حياتنا، لانه ارث من زمن ماض انطلق من تجربة محدودة وتحرك في افق محدود، لهذا ليس بالضرورة ان نقدس التراث بل علينا دراسته، لانه كان فكر اناس جربوا وتجربتهم خاضعة للظروف الموضوعية التي كان يمثلها زمنهم، لذلك هم كسبوا فكرا وعلينا ان نكسب فكرا اخرا، يخضع للظروف الموضوعية والتي يمثلها زمننا: "تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم"، لها ما كسبت من فكر خاطئ أو مصيب، ولكم ما كسبتم، لكل جيل كسبه وليس بالضرورة ان يكون كسب الاجيال السابقة هو كسبنا من مسالة الارث، وقد نكسب ما كسبوه لاننا اقتنعنا به ولاننا اردنا ذلك، لا لان الاخرين تركوا لنا ذلك.

القضية في عالم الفكر والانتماء، ليست ان يكون لك شيء جديد دائما، ربما يكون لك فكر الاخرين لكن على اساس ان يتحول ليكون فكرك بعد ان تقتنع به انت، لا لان الاخرين اقتنعوا به، وهكذا هي المسالة في عملية التفاعل "لنفكر معا" ولا تكون المسالة" فكروا لنا"، لان فكروا لنا يلغي وجودنا، ولكن لنفكر معا يمنحنا عمق هذا الوجود المتفاعل مع الوجود الآخر.

الانسان الاصيل هو الذي اختار فكره، ولم يتبع غيره، وهو الذي جعل فضايا الحياة، قضايا هذا الفكر والانتماء، ليتاصل هذا الفكر في عمق الحياة والانسان يؤصل انتماءه من حيث يؤصل فكره ليربطه بعقله ووجدانه وبكل ثوابت الحقيقة في الحياة.

تكون لنا الاصالة حيث تكون لنا الارادة وحيث يكون لنا الاختيار، وعندها تكون الاصالة في مواجهة التبعية العمياء، ان تكون مجرد حركة تابعة لحركتهم، تتمثلهم لكنك لا تعيشهم، وجودك التابعي هو الوجود في الظل، وليس الوجود الحقيقي، هو الصدى والشبح لا الحقيقة.

لذلك نواجه كل الذين يريدون ان يفرضوا علينا ان نكون تابعين لهم، لا ارادة لنا ولا اختيار، عندها المسالة تتمثل في معركة الحرية في ان نريد أو لا نريد، ان نكون أو لا نكون، اذاً: لا نواجه مفهوم "التغريب" من موقع العقدة بين الشرق والغرب، على اساس، ان الغرب استعمره وفرض عليه ثقافته ومناهجه وذهنيته وعاداته، اي عقدة الضعيف من القوي، لان القوي فد يفرض عليك شيئا جيدا، وليس بالضرورة ان يفرض عليك القوي شيئا سيئا، لذلك، علينا ان لا نواجه الغرب في المسالة الفكرية أو الحضارية من موقع عقدة الشرق من الغرب، لأنها حينها لن نفهم الغرب ولن نفهم انفسنا، لن نفهم الا ضعيفا يريد ان يصارع قويا ويسترد كرامته، لهذا، نرى بعض الناس يدعون الى المحافظة على التراث حتى لو كان متخلفا، والى رفض كل جديد حتى لو كان متقدما.

وها هو )محمد عبده) احد رواد الفكر العربي في عصر النهضة، دعا الى تقليد اوروبا في مدنيتها الحديثة وليس التقليد بالشكل، كما انه دعا الى تعلم اللغات الاجنبية للاخذ بالعلوم الحديثة عن الغرب، وهو من اعتبر ذلك اصل من اصول الاسلام، و)الافغاني( يحذر  من التقليد الاعمى ويعتبره خيانة لانه برايه يؤكد واقع التبعية والشعور بالنقص، مما   يؤدي الى الانحلال الخلقي والسياسي.

لذلك نواجه التغريب من خلال دراسة القاعدة الفكرية والفلسفية والأخلاقية- وهي في تداخل مع بعضها- للمسالة الفكرية للغرب، ان ندرس قاعدته الفكرية ثم ندخل في مقارنة مع ما نلتزمه فكريا، لتكون المسالة قاعدة فكرية تحاور قاعدة فكرية اخرى أو تصارعها اذا اردنا ان نعطي للصراع الفكري معنى العنف.

امامنا ركام هائل من الافكار والتقاليد والاوهام، لنحاول ان ندخل في حوار مع ذلك كله، حوار يرتكز على العقل، حوار ينطلق من موضوعية ولا ينطلق من انفعال، ان يكون هناك فكر يحاور فكرا، لا ان تكون هناك ذات تحاور ذاتاً، لان مشكلتنا هي الخلط بين الفكر والذات، فكرنا هو الشيء الذي اخترناه وليس شيئا خُلق معنا، والتنازل عنه اذا كان خطأً ليس تنازلاً عن الذات بل هو تجديد وحماية لها، والانتقال الى فكر اخر ينطلق من القناعة هو عمليا تأصيل للإنسانية.

لنحاول ان نعيش معنى" الفكر في الفكر"، لا ان نعيش معنى "الارث في الفكر"، لا تقليد في الفكر، علينا ان نبدع قناعاتنا في كل شيء لنملك وضوح الرؤية، نعرف ما نريد ونقرر ما نريد، ان الساحة مفتوحة للذين يقرروا، لا للذين ينتظرون من يقرر عنهم.

* كاتب فلسطيني مقيم في دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 شباط 2020   الفكر الصهيوني لا مكان فيه للسلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

18 شباط 2020   الضم.. في صندوق الاقتراع الصهيوني - بقلم: محمد أبو شريفة

18 شباط 2020   عقدة المحرقة تطاردها..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 شباط 2020   لماذا تأجل الضم؟! - بقلم: شاكر فريد حسن




17 شباط 2020   بيني غانتس ليس بديلًا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


17 شباط 2020   ماذا سَيَجنيِ المطبعون؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 شباط 2020   بين التطبيع والمقاومة شعرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 شباط 2020   إسرائيل ما بين فلسطين والفلسطينيين..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


16 شباط 2020   هذا الكعك من ذاك العجين..! - بقلم: د. أحمد محيسن

15 شباط 2020   قضية المثلث جزئية من مخطط تصفوي يؤيده غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد

27 كانون ثاني 2020   هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟ - بقلم: فراس حج محمد

22 كانون ثاني 2020   ربع قرن على تأسيس "دار الأماني" للنشر - بقلم: شاكر فريد حسن

20 كانون ثاني 2020   مهرجان الدَّسْتَة العربي في عمّان..! - بقلم: راضي د. شحادة


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية