12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 نيسان 2019

مفارقة نوتردام والمسجد الأقصى..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية، والتحفة الفنية، والمنارة السياحية الأهم في فرنسا في مساء الخامس عشر من نيسان / إبريل الحالي (2019)، والذي إستمر حتى فجر السادس عشر من الشهر، على مدار ثلاثة عشر ساعة، حدثا هز فرنسا والعالم قيادات سياسية ودينية وثقافية وشعبية. وتنادى الفرنسيون عموما وأصحاب رأس المال خصوصا للعمل من اجل إعادة ترميم الكنيسة، التي شرع في بنائها في 1160، وتم جمع حوالي 700 مليون يورو خلال يومين، وهو ما يدلل على حرص الفرنسين على تراثهم الحضاري والتاريخي والديني، ومدى تمسكهم ودفاعهم عن قوميتهم وميراثها التاريخي والديني، مع ان الشعب الفرنسي ليس مولعا بالمسألة الدينية، ولكن إدراكهم الأهمية التاريخية والحضارية والسياحية، حثهم على التكاتف ومواجهة لعنة النيران، التي أتت على المعالم الأساسية للكاتدرائية.

والشيء بالشيء يذكر، فإن المسجد الأقصى المبارك، ثالث الحرمين الشريفين، وأولى القبلتين يتعرض للحرق، والإقتحامات الصهيونية اليومية لتدنيسه، والحفريات تحته وحوله، مما يعرضه للتدمير، وللتهديد اليومي المباشر. كما أن العاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس، التي تحتضن المسجد العظيم، وكنيسة القيامة الأهم من كاتدرائية نوتردام، والعديد من المساجد والكنائس والأديرة تتعرض للسلب والنهب والمصادرة والإستيطان الإستعماري في وضح النهار من قبل دولة الإستعمار الإسرائيلي وبدعم غير مسبوق من الإدارة الأميركية الحالية،وايضا بدعم من اباطرة المال الصهاينة. وإلى جانب ذلك، يجري ذات الشيء مع الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة خليل الرحمن، والعرب والمسلمون يقفون بلا حراك، إلآ ما نذر من المساعدات والدعم المشكور من قبل بعض الدول العربية الشقيقة والإسلامية، التي على اهميتها لا تسمن ولا تغني من جوع. رغم ان مؤتمرات القمة العربية، ومؤتمرات منظمة التعاون الإسلامي إتخذت العديد من القرارات المتعلقة بدعم الشعب والقيادة الفلسطينية لحماية القدس، وأنشأت العديد من الصناديق، ورصدت نظريا لها ملايين الدولارات الأميركية، إلآ انها لم تف إلآ بالفتات بما أبدت الإستعداد لدفعه. وهو ما يشير إلى ان الأشقاء العرب الرسميين واصحاب رؤوس المال من الملوك والأمراء ومن في مقامهم يطلقون الوعود اللفظية والشكلية دون ان ترى النور حتى الآن، مع ان إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي تتغول في تنفيذ مخططها الإستعماري في القدس خصوصا، ودولة فلسطين المحتلة عموما دون واعز أو خشية من أي فعل عربي، لا بل لإنها مطمئنة إلى ان العرب ليسوا بوارد عمل شيء جدي حتى اللحظة.

وبعيدا عن القدس وفلسطين وما يصيبها من عملية تدمير منهجية من دولة التطهير العرقي الإسرائيلية وبرعاية أميركية واضحة وضوح الشمس، فإن المرء يتساءل عن نخوة ودور الأشقاء العرب تجاه ما قامت بتدميره الجماعات التكفيرية الإسلاموية وبرعاية من دول شقيقة وإسلامية للمساجد والكنائس في العديد من الدول العربية: اليمن وسوريا والعراق وليبيا ومصر، أين هم مما جرى ويجري في هذة الدول من عملية تدمير منهجي للأثار التاريخية والحضارية، وذات الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للحضارة الإنسانية؟ هل بادرت دولة من الدول لرفع صوتها لتقول: لا لما يجري، وكفى عبثا بالتاريخ والحضارة الإنسانية، التي تحتضنها الأرض العربية؟ وما أهمية وقيمة المال العربي إن لم يحمي التراث التاريخي والحضاري في أرض العرب؟ وهل الدول العربية والإسلامية، التي دفعت المليارات من الدولارات الأميركية لتدمير الدول الشقيقة، تعي الأبعاد الخطيرة لما يجري في الأرض العربية، أم انها تجهل ذلك؟ وهل يمكن للعرب والمسلمين ان يتعلموا من الدرس الفرنسي الإيجابي تجاه كاتدرائية نوتردام؟

لا أعتقد ان أي من القيادات العربية والإسلامية ومعها أداتهم الإخوان المسلمين خصوصا، والجماعات التكفيرية عموما المتورطة في التدمير المنهجي لإماكن العبادة والآثار التاريخية تجهل ذلك، لا بل انها تعي تماما أبعاد وأخطار ما تنفذة إستجابة لمصالح إسرائيل الإستعمارية وشرطي العالم الولايات المتحدة. ومع ذلك، اتمنى ان يستلهم الأشقاء العرب وقادة الدول الإسلامية الدرس والعبرة مما جرى في فرنسا، ليعيدوا الإعتبار لذاتهم وتاريخهم وحضاتهم، التي هي جزء أصيل من الحضارة العالمية. فهل يفعلوا؟

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



17 أيلول 2019   المسلسل الصهيوني لتدمير الأقصى وتهويد القدس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

17 أيلول 2019   قراءة اولية في الإنتخابات التونسية - بقلم: عمر حلمي الغول



16 أيلول 2019   أهمية الصوت الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 أيلول 2019   مـيـرا..! - بقلم: عيسى قراقع

16 أيلول 2019   الانتخابات الإسرائيلية: حسم القضايا الكبرى..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 أيلول 2019   هل تتكرر مذبحة صبرا وشاتيلا؟ - بقلم: أحمد الحاج علي

16 أيلول 2019   حماس وإيران: علاقة غير طبيعية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

15 أيلول 2019   "ليكود" بدون نتنياهو؟! - بقلم: محمد السهلي

15 أيلول 2019   أوسلو.. له ما له وعليه ما عليه ولكن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


15 أيلول 2019   26 عامًا على اتفاق اوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية