27 May 2020   What Can Hegel Teach Us Today? - By: Sam Ben-Meir









8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 نيسان 2019

ليس اكثر من كيان اقتصادي محدود..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مع اقتراب اعلان ادارة ترامب صفقته المشؤمة والتي اوضحت كل التصريحات انه سيعلن عن بعض بنودها بعد الانتخابات الاسرائيلية، اي بحدود 15 يونيو/حزيران،  ولتي تصادف الذكرى  71 للنكبة الفلسطينية، ومع استمرار ادارة ترامب المضي في سيناريو التخلص من كينونة ومصطلح الارض التي احتلتها اسرائيل عام 1967 بات مهما ان نعرف ان ادارة ترامب لن تقوي على تقديم حلول واقعية للصراع ولا اي حل يرتقي للمنطق او يكون مبنيا على اي اسس او مرجعيات لان الخطة المسماة "صفقة العصر" او القرن لا تسعى سوى الى تثبيت الاحتلال الاسرائيلي وشرعنته بكل الطرق والوسائل المشروعة وغير المشروعة وجعله واقعا يتم قبوله من الفلسطينيين وغير الفلسطينيين تحت مزاعم امن اسرائيل.

ولعل تقديم ترامب لخطته كان يعتمد بالدرجة الاولى علي مدى تنفيذ بعض مراحلها لانه شخصيا يعتقد انه اذا اعلن عن خطته قبل ان تجتاز حواجز الاحباط والتطبيق فأن الخطة ستقابل مئات العقبات التي ستحطم عربتها التي يقودها فريق ترامب اليهودي في ذات الطريق  الوعرة. فريق ترامب اتبع استراتيجية مختلفة مع العرب والفلسطينيين وبخلاف عن  اي ادارة امريكية سابقة كانت تتحدث عن خطط للسلام بالشرق الاوسط وتطرح تفاصيلها وتناقشها مع الاطراف المختلفة عبر جولات مكثفة من المحادثات الثنائية ومن ثم يتم  رفضها وتسقط، هنا اراد  ترامب ان تقبل خطته  بعد ان يتم تنفيذ اكثر من 70% منها ومن ثم يطرح الجزء الاهم والمرحلة التي تتعلق بحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهو الحل الاقتصادي لا اكثر من ذلك.

مهما فعل ترامب من تكتيكات الا ان خطته  اقرب الى الفشل من النجاح لان مخاطر الطريق عادة تكمن في الربع الاخير، بالاضافة الى ان الخطة تفتقد الى الواقعية والمنطق والعدل والمساواة والنزاهة والحيادية، ليس في شقها السياسي فقط وانما في الاقتصادي ايضا، لانه بني على هيمنة القوة وفرض الاتاوات واجبار العالم على دفع فاتورة تنفيذ هذه الصفقة..!

لا اعتقد ان مليارات الدولارات يمكن ان تصنع سلاما وامنا واستقرارا بالاقليم، ولا حتى بالعالم.. فمن يعتقد ان اي سلام اقتصادي يمكن ان يكون بديلا عن سلام سياسي يحقق فيه الفلسطينيون تطلعاتهم السياسية التي ناضل واستشهد واعتقل من اجلها مئات الالاف من الفلسطينيين والعرب فهو واهم وقارئ غبي للتاريخ.

يعتقد ترامب انه سينجح في رسم خارطة المنطقة من جديد سياسيا واقتصاديا وجغرافيا ويجعل من الشق الاقتصادي عامل مسهل لتطبيق الخطة السياسية والتي لا تطال بلدا عربيا واحدا ولا تتعلق بالفلسطينيين وحدهم، وانما كل خارطة المنطقة العربية المحيطة باسرائيل ستتغير وما بات معروفا ان هناك تغيرات بالجغرافيا في مصر والاردن وسوريا والسعودية واسرائيل، وهذه التغيرات لا اعتقد ان  الشعوب ستقبلها بسهولة حتى لو بذل الحكام جهدا اضافيا لتغيير العقيده الشعبية لكل دولة تؤمن بقدسية الارض والشعب والجغرافيا.

السيد جيسون غرينبلات بات هذه الايام يقضي وقته مغرداً على "تويتر" في شرح واف ومحاولات  مستميتة لاقناع الفلسطينيين بقبول الصفقة، بل وحتى مطالبتهم دراستها وعدم الحكم عليها مسبقا. وقال مؤخرا "انه ان لم يستجيب الفلسطينيون والاسرائيليون للصفقة فسيكونا قد اضاعا على نفسيهما فرصة مهمة وخاصة الفلسطينيين".. واضاف ان الفلسطينيين والاسرائيليين سيكونوا موافقين على جزء من الصفقة وغير راضين على جزء آخر"، وطالب غرينبلات الفلسطينيين بعدم التسرع والحكم مسبقا على الصفقة. وقال "كل ما يدور من تكهنات حول بنود الصفقة غير صحيح ولا تمت لها بصلة"..!

مهما كان هذا الرجل على صواب فان الصفقة ما هي الا حلول اقتصادية محضة للفلسطينيين، وليس لدى الامريكان اي نية لادراج حل الدولتين ضمن بنود هذه الصفقة او تقديم خطتهم فيما يتعلق بالصراع على اساس مبادرة السلام العربية 2002، وبالتالي فان الحل المتوقع والذي تطرحة الصفقة هو الحل الاقتصادي لكيان فلسطيني اقتصادي اكثر منه سياسي..!

مهما حاول غرينبلات وغيره من فريق "صفقة القرن" تجميل الصفقة وتقديم اغراءات للفلسطينيين فانها لن تتعدى منحهم كيان سياسي مشوه لم يأتي من رحم الحلول الشرعية والقانونية، مع صلاحيات اقتصادية كبيرة.. هذا الطرح لن يحقق الطموح السياسي لملايين الفلسطينيين بالانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي سياسيا واقتصاديا وامنيا، بل ان جل الصفقة بنيت على اساس بقاء الفلسطينيين تحت الوصاية الأمنية الاسرائيلية وهم ليسوا اكثر من جسم اداري فلسطيني بصلاحيات حكم ذاتي موسع يستخدمه الاحتلال ليوفر الامن للمستوطنات التي ستبقي في الضفة الغربية وتصبح جزءا من ارض اسرائيل بفعل الضم. اما غزة فحلها بات بين قوسيين  "الكيان الاقتصادي الوليد" تشترك مع سيناء في منطقة اسواق حرة ومنطقة استثمارات وجذب اقتصادي دولي وعربي كبير وستم ربطها مع الضفة الغربية عبر قناة توصيل ارضي او جسر بري يخضع لسيطرة امنية مشتركة من الفلسطينيين والامريكيين والاسرائيليين، وهنا فان الحل المتوقع طرحه للصراع ليس اكثر من كيان اقتصادي بلا حقوق سياسية وبلا سيطرة سياسية كاملة على الارض والبحر والهواء والمياة..!

انها الحلول المبتورة التي لن تحقق اي تقرير مصير حقيقي للفلسطينيين، ولن يسعى من خلالها احد لحل قضية اللاجئين التي ستحل على حساب التوطين في بعض الدول المضيفة او العودة لهذا الكيان الاقتصادي الجديد..!

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 حزيران 2020   رجل بقامة وطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   وراثة الرئاسة الأمريكية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

31 أيار 2020   شروط الاستسلام العشرة..! - بقلم: د. هاني العقاد

31 أيار 2020   ضم الاغوار.. حدود الفعل الفلسطيني - بقلم: خالد معالي

31 أيار 2020   الوجه الآخر للضم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

31 أيار 2020   الذكرى 19 لرحيل فارس القدس فيصل الحسيني - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيار 2020   السفينة الفلسطينية لم ولن تغرق..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


30 أيار 2020   حماية منظمة التحرير اولوية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


30 أيار 2020   "الغيتو العربي" وما تخفيه الوثائق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

30 أيار 2020   "الأونروا" ليست خصماً للاجئين..! - بقلم: علي هويدي

30 أيار 2020   ذكرى تحرير الجنوب اللبناني..! - بقلم: شاكر فريد حسن



18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



31 أيار 2020   الشهيد إياد الحلاق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 أيار 2020   يا بَحْرُ..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية