18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 نيسان 2019

مرض الكاليجولية يُصيبُ الرؤساء فقط..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك مسرحية عالمية ستظلُّ ماثلةً في ذهني، قراتها كرواية للكاتب الجزائري المولد، الفرنسي الجنسية، إميل زولا المتوفى عام 1960، منذ عقود مضتْ.

هذه المسرحية الخالدة، مقتبسة من قصة واقعية عن الإمبراطور الروماني كاليغولا، عاش في القرن الأول الميلادي، هذا الإمبراطور أُصيبَ بأبشع أمراض النفس، مرض جنون العظمة، حين ظنَّ أنه خرج من حالته البشرية، وتحوَّل إلى إله معبود، يملك الأرض ومَن عليها، وما عليها، وأنه قادر على فعل كل شيء، حتى أنه حاول أن يُغير النظام الشمسي، بأن يجعل الشمس تبزغ من الغرب، لا من الشرق..!

ثم، شرع في تجريب قواه على أبناء شعبه، ألغى نظام التوريث، وعيَّن نفسَه وريثا لكل الذين يموتون من رعيته، لم يكتفِ بذلك بل بلغ به مرض النرجسية، والسادية أن يلتذَ بآلام شعبه، فأغلق عليهم مخازن الحبوب، ليستمتع بصرخات الأطفال الجوعى، والشيوخ، المحتاجين.

بعدئذٍ قرر أن يُعيَّن حصانه عُضوا في البرلمان، فأدخل حصانه إلى قاعة البرلمان، وأجبر أعضاء البرلمان أن يحتفلوا به، وأن يشاطروه الاحتفال، بأن يأكلوا معه وجبةُ مكونةً من الشعير والتبن.

لم يعترض على ذلك سوى عضوُ برلمانٍ واحد فقط، هو، براكوس، تمكن في النهاية من القضاء على هذا الطاغية..!

أما سببُ تذكري لهذه المسرحية، هو وجه شبهٍ بين هذه المسرحية، وبين ما يجري اليوم على مسرح العالم، فهناك شخصياتٌ من حكام العالم قريبو الشبه بكاليغولا،  يُشبهونه بدرجاتٍ متفاوتة.

فالرئيس الذي يظنُّ أنه مالك لدول العالم، أي أنه إمبراطور دولي، يملك كل سجلات الطابو في العالم، هو أيضا مصابٌ بدرجة ما بهذا المرض، 
فمنْ يُعطَي أرضَا لا يملكها، لوطنٍ لا يملك الأرض، هو مريض بمرض الكاليجولية..!

حقيقةً،  إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يحمل بعض جينات هذا المرض الكاليغولي، ظهرت أعراض هذا المرض في اعترافه بضم القدس لإسرائيل، متجاهلا كل القوانين والأعراف الدولية، دفعه مرضُه إلى أن يصنع وليمةً مكونة من تاريخ القدس وحضارته، يقدمها في صحنٍ ذهبي للمحتل الإسرائيلي. ثم أهدى هضبة الجولان لإسرائيل، قربانا لبناء الهيكل الثالث، متجاهلا أبجديات حقوق الإنسان، والقوانين الدولية..!

يبدو أن مرض الكاليغوليه قد استفحل عند ترامب، بعد أن تخلَّص من العقلاء المحيطين به واحدا وراء الآخر..!

نشرتْ صحيفةُ "هآرتس"، يوم 15-4 -2019 نيَّتَهُ  إصدار فرمانٍ جديد، ضمن خطته صفقة القرن، يقضي بضم منطقتي، الباقورة، والغمر، لإسرائيل، وهما ملكية خالصة للأردن، لا جدال فيهما،  والغريب أنه سيعوِّض الأردن عنهما بمساحتين متساويتين، ليستا ضمن حدود إسرائيل، بل  ضمن حدود المملكة العربية السعودية..!

وأن صفقات قرن الرئيس الأمريكي، ترامب ستتوالى، فهو يُقرر تأسيس كونفدرالية، أردنية فلسطينية، ملفها الأمني بيد إسرائيل، سيقوم كذلك بإهداء  الكتلَ الاستيطانية، ومنطقة سي الفلسطينية إلى المحتلين الإسرائيليين..! وأن  يمنح الفلسطينيين الغزيين أراضيَ في صحراء سيناء، للدولة الفلسطينية النهائية.

وإذا أضفنا إلى ما سبق، قرار الرئيس الأمريكي بحجب الأموال عن الأونروا، وهي منظمة خيرية لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك حجب الأموال عن السلطة الفلسطينية، وإلغاء المؤسسات الأمريكية التي تقدم المعونات للفلسطينيين؛ فإن ذلك يُقرِّبُ الشبه بين مرض كاليغولا، ومرض دونالد ترامب، بل إن ترامب تفوَّق في بعض جوانب المرض على كاليغولا، حين وافق على فصل أطفال المهاجرين المساكين عبر حدوده مع المكسيك عن أبائهم، ليُجبر آباءهم على عدم الإقدام على الهجرة، مما يجعل هذا الفعل أبشع جريمة تُرتكب في حق الأطفال الأبرياء في التاريخ كلِّه..!

هل تمكَّن المرضُ من ترامب لدرجة أن  صار يعتقد بأنه المالك الأوحد للعالم كلِّه، وأن دول العالم بمَن عليها، وما عليها ليست سوى عقارٍ من عقارات الرئيس، دونالد ترامب، تقع  جميعها ضمن صفحات كتابه المشهور (فن الصفقة)؟!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 تموز 2019   الحركة الوطنية وجدل القديم والجديد - بقلم: محسن أبو رمضان

23 تموز 2019   فلسطينيو لبنان بين التهجير والتوطين - بقلم: هاني المصري

23 تموز 2019   النظام العالمي على "شفا هاوية هُرمز"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 تموز 2019   كيف نحمي غزة من المحرقة الإسرائيلية القادمة؟ - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

22 تموز 2019   الحل الإقليمي.. مشروع تصفية بمسمى مضلِل..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 تموز 2019   وادي الحمص.. والوقت المنتظر..! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 تموز 2019   الدور المصري والقطري والمصالحة الفلسطينية إلى أين؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تموز 2019   من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً..! - بقلم: باسل مصطفى

22 تموز 2019   لا تخشوا النقد..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية