22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 نيسان 2019

الانقسام و"صفقة القرن" ليسا قدرا على الشعب الفلسطيني..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أسوء ما يُصيب أمة على مستوى الوعي السياسي أن يتدنى وعي مثقفيها وسياسييها ويطغى الثانوي والآني على الرئيسي، وتغيب عندهم الرؤية الاستراتيجية للأمور أو يغيبوها عن قصد لخدمة مآرب خاصة ولدغدغة مشاعر العوام، وهذا هو حال الطبقة السياسية الفلسطينية في تعاملها مع القضايا الوطنية الكبرى، حيث الاصطفاف الحزبي لتحقيق مصالح حزبية وشخصية له الأولوية على الاصطفاف الوطني لمواجهة الخطر الخارجي.

تجارب التاريخ وعلم الاجتماع السياسي كما العقل والمنطق كل ذلك أوجد ما يمكن اعتباره قانونا سياسيا واجتماعيا، مفاده أنه عندما يتعرض مجتمع من المجتمعات لخطر خارجي يهدد وجوده فإن كل مكونات المجتمع تتوحد وتصطف لمواجهة الخطر وتنسى الأحزاب خلافاتها الداخلية أو تؤجلها إلى حين تجاوز الخطر الخارجي، حيث الخطر الوجودي لا يهدد طبقة دون غيرها أو حزب دون بقية الأحزاب بل يهدد الجميع.

هذا هو حال الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لخطر يهدد وجوده يتمثل بالاحتلال الصهيوني بداية ثم راهنا بـ"صفقة القرن" والانقسام الذي يتحول للانفصال ما بين غزة والضفة بينما الأحزاب السياسية سادرة في غيِّها مديرة الظهر للمصلحة الوطنية العليا.

المشكلة لا تكمن في الشعب بحد ذاته بل بالنخب أو الطبقة السياسية التي تتولى أمر الشعب حاليا، سواء في الضفة أو غزة، ولن نعود للتاريخ بل سنقتصر على ما يجري في السنوات القلائل الماضية من تعامل الطبقة السياسية سواء في غزة أو الضفة مع مسألة الانقسام ومع "صفقة القرن"، حيث نلاحظ بدلا من سعي الطبقة السياسية لتوحيد الشعب وتحشيده واستنهاض كل مكامن القوة لديه وأن تتجاوز خلافاتها، تهرب من مواجهة الواقع وتخفي عجزها وفشلها بتعظيم خلافاتها الداخلية وتصطنع من داخلها وما بينها أعداء تحملهم مسؤولية ما يجري من تراجع واستسلام للعدو الخارجي، وتنقل الشعب من عبثية إلى أخرى.

حركة "فتح" تُحَمِل مسؤولية الانقسام والانفصال لحركة "حماس" متهمة إياها أنه منذ ظهورها على المسرح السياسي كمشروع إسلامي موجه من الخارج كان هدفها مواجهة منظمة التحرير والمشروع الوطني كما تتهمها بأنها صانعة الانقسام وتتساوق مع "صفقة القرن"، وحركة "حماس" ترد مُتهِمة حركة "فتح" بأنها المسؤولة لأنها اعترفت بإسرائيل بداية ووقعت اتفاقية أوسلو ويوجد بينها وبين إسرائيل تنسيق أمني ولأن إجراءات سلطتها الأخيرة تجاه قطاع غزة عززت الانقسام وتساعد على تمرير "صفقة القرن". أما أحزاب اليسار فتبرئ نفسها من المسؤولية وتنظر لحركتي "فتح" و"حماس" أنهما (طرفي الانقسام) وتحملهما المسؤولية عن الانقسام وتواطئهما المباشر أو غير المباشر مع "صفقة القرن".

بالرغم مما لحق بالقضية الفلسطينية سياسيا من خراب ودمار وبالشعب من إفقار وبطالة وإحباط ويأس إلا أن الطبقة السياسية أو النخب المُهيمنة على ما أتاحته إسرائيل من سلطة حكم ذاتي محدود في غزة وبعض الضفة تواصل نقل الشعب الفلسطيني من أزمة إلى آخر ومن عبثية إلى أخرى، كما تتفنن في إبداع واصطناع الأزمات لإلهاء الشعب لتخفي عجزها وفشلها.

من أزمة السلطة ومنظمة التحرير إلى أزمة الانقسام والرواتب والمعابر والكهرباء، ومن عبثية مفاوضات التسوية إلى عبثية المراهنة على الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية وعبثية حوارات المصالحة، ومن عبثية المقاومة الحزبية الارتجالية بالصواريخ والأنفاق إلى عبثية مسيرات فك الحصار.

يجري كل ذلك فيما هذه النخب المأزومة والفاشلة تواصل تعَظيم وتفخيم خطابها حول الحفاظ على الثوابت الوطنية والمقاومة ورفض التنازل ورفض "صفقة القرن" ..الخ، معتقدة أن هذا الخطاب الديماغوجي سينطلي على الشعب إلى ما لا نهاية، بينما الشعب يعرف أن خطاب الرفض والتنديد لوحده ليس دائما موقفا وطنيا ولا يُغير في الواقع شيئا، كما أن تزايد عدد الشهداء والمصابين والمعاناة والفقر دون انجاز حقيقي على الأرض لا يُحتسب انتصارا أو موضع فخر بل يُحسب عليها.

وهكذا نلاحظ، صمت مطبق في موضوع المصالحة الوطنية وكأن الطبقة السياسية سواء في غزة أو الضفة استسلمت لواقع الانفصال وأصبح كل طرف يريد أن يُبعد عن نفسه ويتبرأ مما جرى، مع أن مسلسل الانقسام والفصل متواصل منذ عام 2004 والكل يعرف أن الانقسام مشروع إسرائيلي بتواطؤ مع واشنطن وبعض الدول العربية، وظف الخلافات الفلسطينية الداخلية.

ما يجري بشأن الخطر الوجودي الذي يمثله الانقسام وكيفية تعامل الطبقة السياسية معه يتكرر مع الخطر الوجودي القادم من "صفقة القرن" التي تُطبق بالفعل على أرض الواقع وتهدد الكل الوطني. ففي الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن خطورة الصفقة الأمر الذي يتطلب منطقيا ووطنيا تجاوز الخلافات الداخلية نلاحظ الأمور تسير بالاتجاه المعاكس حيث تتزايد الخلافات الداخلية وكل طرف فلسطيني يخفي عجزه بتوجيه نيرانه تجاه الطرف الثاني دون رؤية من أي طرف لكيفية مواجهة خطر "صفقة القرن" بل إن بعض الأطراف تنساق مع هذه الصفقة بوعي أو بدون وعي.

يحدث كل ذلك دون أن يبدو في الأفق ما يُشير لإمكانية مراجعة النخب السياسية لحساباتها وتصويب ممارساتها أو اعترافها بالخطأ، بل الأدهى والأنكى من ذلك أن هذه النخب باتت تتعامل مع فصل غزة ومع "صفقة القرن" وكأنهما قدر أو مُعطى لا فكاك منه ولا يمكن مواجهته.

لا شك بوجود تباين بين مكونات الطبقة السياسية سواء من حيث التاريخ  النضالي للحزب وشبكة تحالفاته الخارجية أو أهدافه النهائية أو درجة تحسسه للموقف الوطني الحقيقي ومدى حضوره الجماهيري ..الخ، إلا أنه في النهاية الكل يمر بحالة ارباك وتيه وتغيب عند الجميع إستراتيجية وطنية لمواجهة الخطر الوجودي الذي يمثله الاحتلال بداية ثم الانقسام و"صفقة القرن" راهنا، والإستراتيجية لا تكون وطنية إن لم تُعبِر عن الكل الفلسطيني.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 اّب 2019   الرئيس ترامب وحلم الرئاسة الدائمة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 اّب 2019   هل الجيل العربي الحالي قادر على التغيير؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّب 2019   حزب الله سيرد على الهجومين المسيّر والدمشقي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

25 اّب 2019   اسرائيل دولةٌ مارقةٌ تعربد ولا يوجد من يردعها..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 اّب 2019   ترانسفير انساني..! - بقلم: د. هاني العقاد


24 اّب 2019   أي مستقبل للضفة الغربية؟! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 اّب 2019   مايسترو بلا جوقة..! - بقلم: محمد السهلي

24 اّب 2019   درس عملية "دوليب"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (16) - بقلم: عدنان الصباح

24 اّب 2019   على ضوء تدريس قانون القومية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 اّب 2019   تقول الحياة: يبقى الغناء أدوم وأنبل..! - بقلم: جواد بولس

23 اّب 2019   إلى متى تبقى جثامين الشهداء الفلسطينيين محتجزة؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

23 اّب 2019   "السفاح" و"الليبرالية"..! - بقلم: فراس ياغي







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




21 اّب 2019   علي فودة شاعر الثورة والرصيف.. بكيناك عليا..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية