13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 نيسان 2019

الجولان: القرار الشاذ..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس غريبا أو مفاجئا أو جديدا القرار التنفيذي الذى أصدره الرئيس ترامب في 25 مارس 2019 والذي إعترف فيه بسيادة إسرائيل على الجولان "لإعتبارات أمنية"، وبحكم 52 عاما من الاحتلال..!

وسيبقى هذا التاريخ يذكرنا بوعد بالفور قبل 102 عاما، والذي بموجبه منح بلفور وزير خارجية بريطانيا باسم ملكة بريطانيا فلسطين لإسرائيل، واليوم يكرر الرئيس ترامب هذا الوعد والذي لم يرى فيه إلا نفسه، فهو قرار تنفيذي، أي يرتبط بشخص الرئيس ذاته، وليس كما في قرار الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي جاء أيضا تنفيذا لقرار سابق للكونجرس. ولذلك منذ البداية القرار شخصي  لا قيمة له قانونيا. ولا يستمد أي أهمية إلا كونه يصدر عن الرئيس الأمريكي وعلى إعتبار أن أمريكا هي القوة الأحادية في العالم اليوم، أي يستند على القوة فقط.

والقرار لا يقدم جديدا، بمعنى انه لن يضيف أي شيء لإسرائيل. فبحكم الأمر الواقع والقوة تسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على الجولان. ولا يمكن فهم القرار إلا في سياق شخصية الرئيس ترامب وفكره الذي يقترب من نظرية القوة والواقعية، ويحاول ان يخلق حالة من الفوضى الدولية..!

وينطبق على القرار مقولة الرئيس جمال عبد الناصر الذي قال في رسالة موجهة للرئيس كيندي بشأن وعد بلفور: لقد أعطى من لا يملك لمن لا يستحق. والعبارة في مدلولاتها السياسية عميقة، فالجولان أرض سورية عربية تاريخيا وقانونيا، وإسرائيل دولة إحتلال بإعتراف الأمم المتحدة، فهي ليست أرضا خاصة يملكها الرئيس ترامب ليتصرف بها كما يشاء، والإحتلال لا يعطي صاحبه الحق في الضم.

القرار لا يعدو أكثر من غزل ومدح سياسي بينهما، وهو هدية سياسية لنتنياهو قبل انتخابات الكنيست والذي يطمع أن يحكم لولاية خامسة، وللغرابة السياسية هنا أن يحضر توقيع القرار واخذ قلم التوقيع في سوابق غير معهودة في الإدارات الأمريكية السابقة رغم تحيزها..! ومدح نتنياهو وتغزله بترامب، ووصفه بالملك الفارسي، قورش، الذي سمح لليهود بالعودة بعد السبي البابلي. وكما قال بن كسبيت المحلل السياسي الإسرائيلي في هذا القرار، أن لا نفاجأ لو أعلن ترامب إعتناقه لليهودية، ومن قراره منح الغرين كارد الأمريكي لكل إسرائيلي يصوت لصالح حزب الليكود..!

والقرار يثير أكثر من تساؤل: لماذا هذا التوقيت؟ وما هي أهدافه وتداعياته؟ لا يمكن فهم القرار إلا في وضعه في سياقاته الزمنية والسياسية. فهو كما أشرنا لا يعدو أن يكون رسالة سياسية من ترامب لصديقه نتنياهو تماما مثل "وعد بلفور"، الذي كان رسالة شخصية من بلفور لصديقه روتشيلد.

لا شك أن القرار يشكل تغيرا وتحولا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة العربية وقضاياها، وخصوصا قضية السلام، ويعني تحولا وتنازلا عن مبدأ الأرض مقابل السلام، وهو المبدأ الذي إرتكز عليه قرار 242 الصادر من مجلس الأمن في اعقاب حرب 1967، والذي اكد في ديباجته على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، ووافقت عليه أمريكا. وأيضا القرار 338، والقرار رقم 497 والذي أعلن بشكل واضح وقاطع وبإجماع الخمسة عشر عضوا أن قرار الكنيست لعام 1981 بضم الجولان يعتبر قانونا لاغيا وباطلا.

ولقد حاولت إسرائيل من كل الإدارات السابقة ومن إدارة الرئس أوباما الإعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان وشرعنة الاحتلال، وكان الرفض دائما، لتأتي إدارة الرئيس ترامب ولتنقلب على مواقف كل الإدارات السابقة، وليعلن قراره الشخصي، وقبلها قراره بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد سبق القرار زيارة للسيناتور ليندسي غراهام المقرب من الرئيس ترامب مع سفيره فريدمان بزيارة الجولان وبصحبة نتنياهو وليعلن عن النية في عملية الضم، ثم جاء بيان وزارة الخارجية الأمريكية ليسقط وصف الاحتلال الإسرائيلي عن كل الآراضي العربية..!

والقرار يبرر ذاته بذاته، فان العامل الأساسي من ورائه 52 عاما كافية للإعتراف بسيادة إسرائيل، ولدواع امنية بحجة النفوذ والتواجد الإيراني. وهذه حجج واهية، فالإحتلال لا يسقط بالتقادم، ولا الدواعي الأمنية تبرر السيطرة على أراضي الغير، ولو كان الأمر كذلك لسيطرت كل الدول على أراضي الغير لدواعي امنية، وعودة منطق الغاب والفوضى الدولية.

والسياق الثاني لفهم القرار الانتخابات الإسرائيلية الرغبة في فوز نتنياهو، والأهم منها رغبة ترامب بالفوز بالرئاسة الثانية. وبالنسبة لشخصية كشخصيته مستعدة لكل القرارات من اجل الفوز، وعينه هنا على الإنجيليين الذين يزيد عددهم على ستين مليونا، ويمثلون 25 في المائة من الشعب الأمريكي، وحوالي 80 في المائة منهم أعطوه أصواتهم في انتخابات 2016 التي فاز فيها، وفي كسب تأييد اللوبي الصهيوني. ولذلك لا غرابة في تصريح وزير خارجيته بومبيو أن يكون ترامب هو هدية الرب لإنقاذ اليهود من إيران..!

والسياق الثالث للقرار أن يؤسس لقواعد جديدة في إدارة الصراع ومفهوم السلام الإقليمي، وان الأرض ليست بالضرورة من حتميات السلام، وان التهديدات والدواع الأمنية لها الأولوية على الأرض، بل انه يؤسس، وهنا الخطورة، ان سيطرة إسرائيل على الأرض هي المدخل لمعالجة تحديات الأمن التي تواجهها الدول العربية، ولتحقيق الأمن لا بد من سيطرة إسرائيل على الأرض بعبارة أخرى، وهنا الخطورة هو من يحدد مفهوم الأمن للمنطقة والدول العربية.

واخيرا لعل من أهم تداعيات القرار وتحتاج لمزيد من التوضيح إسقاط المبادرة العربية وإلغائها، فلم تعد لها وجود، وثانيا إقصاء وإلغاء كل قرارات لشرعية الدولية التي عالجت الإحتلال الإسرائيلي منذ 1967، والقضية الفلسطينية، وهي تمهيد لإلغاء مفهوم الأرض من أي تسوية للقضية الفلسطينية.. القرار إعلان صريح لـ"صفقة القرن". ويبقى رد الفعل العربي والسوري والدولي بالفعل وليس بالإدانة والإستنكار.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


18 حزيران 2019   قانون واضح لمنع صفقة "باب الخليل" جديدة..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

18 حزيران 2019   ورشة المنامة وتكريس الانعزالية الأمريكية..! - بقلم: د. مازن صافي

18 حزيران 2019   أهمية "قائمة السلام"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 حزيران 2019   مغزى التأجيل المتكرر للإعلان عن "صفقة ترامب"..! - بقلم: هاني المصري

18 حزيران 2019   عندما يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني بالتحذير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 حزيران 2019   لهذا غُيّب مرسي..! - بقلم: أحمد الحاج علي

18 حزيران 2019   "ثقافة" الكابريهات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: شاكر فريد حسن








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية