27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook




11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 نيسان 2019

منذ متى كانت حرب 1967 العدوانية حربا دفاعية؟!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في تصريحات نتنياهو المادحة لاعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتلة، كرر مقولة قديمة  يمينية عفنة مزعومة تقضي بأن إسرائيل شنت حربا وقائية على مصر وسوريا والأردن عام 1967، من خلال الدفاع عن النفس. وأن حربها آنذاك لم تكن حربا عدوانية، بل دفاعية، وبالتالي تستحق الاحتفاظ بهذه الأراضي إلى حين توقيع معاهدة سلام. وقطعا، لم يستطع نتياهو الإلتجاء إلى الحق التاريخي والديني المزعومين والتطرق إليهما، لمعرفته المسبقة أن حقائق التاريخ سوف تفند زعمه.

الإسرائيليون قبل غيرهم، يعلمون علم الأكيد، بأن حرب 1967 كانت حربا عدوانية. واليوم بعد مرور أكثر من نصف قرن على تلك الحرب، وبعد أن فتحت الملفات وكشفت الوثائق، غدا واضحا تماما وبشكل لا يقبل الجدل أن الإسرائيليين خططوا لتلك الحرب، وأعدوا لها إعدادا محكما، لاصطياد نظام الرئيس جمال عبد الناصرالضعيف بعد خروجه المأزوم من اليمن، وأزمته المستفحلة مع السعودية. ولم يكن الإتيان بموشيه ديان وزيرا للحرب الإسرائيلي قبل نشوب العمليات العسكرية بأيام سوى دعوة صريحة لإعلان الحرب من الجانب الإسرائيلي بعد أن شاب ليفي اشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي الضعيف بعض التردد آنذاك. وقد نشرت وبثت وسائل الإعلام الإسرائيلية وثائق وافلاما ونقاشات ومداولات، تؤكد بدون أدنى شك أن إسرائيل وقواتها، هم الذين بادروا بشن حرب عدوانية على مصر وسوريا والأردن في الخامس من شهر حزيران/يونية من عام 1967. ولن أدخل في سرد تاريخي لهذه الأحداث فهذا المقال لا يسمح بذلك التفصيل.

اليوم يعلم الجميع مدى تلفيق قصة المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة، الذي ذهب لإيقاظ رئيس مجلس الأمن ليعلمه أن القوات المصرية تشن هجوما على القوات الإسرائيلية في الخامس من حزيران/ يونية من عام 1967. حتى إغلاق مصر لمضائق تيران، قبل الحرب في وجه الملاحة الإسرائيلية، كانت خطوة دفاعية في وجه نية إسرائيل الأكيدة والمبيته لمهاجمة مصر وسوريا آنذاك. أولم يعترف الرئس الأمريكي جونسون ووزير دفاعه ماكنمارا بعدوان إسرائيل المسلح. ألم تقم إسرائيل بقصف سفينة التجسس الأمريكية ليبرتي، وقتلت أكثر من مئة أمريكي لإخفاء معالم عدوانها. ألم تقم القوات الجوية الإسرائيلية عبر طائرات الميراج الفرنسية، في الصباح الباكر من  الخامس من جزيران ، بتدمير السلاح الجوي المصري وهو رابض في قواعده الجوية، وبذا حسمت المعركة في أول ساعتين.

بعد الحرب العالمية الثانية وتبني ميثاق الأمم المتحدة عام 1945، تقرر رفض استعمال القوة بكل أشكالها، ومنها القوة المسلحة، في حل المنازعات الدولية، ومنع التدخل في الشئون الداخلية للدول. وحظر الميثاق أنواع الحرب كافة، ما عدا الحرب الدفاعية، تأكيدا لإتفاقية باريس، بريان/كيلوج، لعام 1928، بعد أن كانت عصبة الأمم تجيز الحرب كحل نهائي. وبالتالي، لم يعد الضم والإلحاق وسيلتين مشروعتين لكسب السيادة على إقليم ما. لقد توقفت وسائل كسب السيادة على الأقاليم في هذه الكرة الأرضية، بعد أن تم اكتشاف العالم أجمع، وتم تبيان حدود كل دوله، اللهم إلا في حدود التنازل من دولة لأخرى. ومن المريع أن الدولة الوحيدة في هذا العالم بدون حدود مؤكدة هي إسرائيل.

وحتى يحسم ميثاق الأمم المتحدة موضوع الحرب الدفاعية، فقد قام بوصفها وبيان شروطها في المادة 51 منه. وقد نصت على أن "ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ الأمن والسلم الدوليين". بكلام آخر يجب أن يكون هناك اعتداء مسلح من دولة ما، حتى نكون في حالة دفاع شرعي عن النفس. فإذا انتفى الإعتداء كشرط مسبق انتفى الدفاع بشكل لازم وأساسي. فما دامت مصر أو سوريا لم تشن هجوما عل إسرائيل، فزعم الأخيرة أنها شنت حربا دفاعية هو زعم باطل وكاذب.

وحتى لو افترضنا بشكل جدلي، بأن العرب هم الذين شنوا حربا عدوانية على الجانب الإسرائيلي، لما شكل ذلك العدوان مبررا مشروعا لاكتساب ملكية الأرض والإقليم بالقوة المسلحة. ذلك ان القانون الدولي الحديث، يرفض بشكل قاطع كسب ملكية أراض، أو إقليم بالقوة المسلحة أو بالغزو المسلح سواء كنتيجة حرب عدوانية أو حرب دفاعية. ولقد صدّر قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر في 22/11/1967 بعد العدوان الإسرائيلي بخمسة أشهر ونصف، الذي ولد بعد مخاض عسير، والمرفوض من الجانب السوري آنذاك، في مقدمته بهذه القاعدة والقاضية بعدم جواز تملك أراضي الغير بالقوة المسلحة أو نتيجة للغزو الخارجي. فضلا عن ان دول الإتحاد الأوروبي، رفضت الخطوة الإسرائيلية وما زالت، وتعتبر الجولان أرضا سورية محتلة.

طبعا، إسرائيل حاولت نفي صفة الغزو أو الإحتلال عن عملها العسكري في مرتفعات الجولان، عام 1967، ونسيت أو تناست أن قواتها المسلحة وبالقوة العسكرية، غزت مرتفعات الجولان واحتلتها. ومن حسن الحظ أن اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907، وتحديدا في المادة 41 منها تبين متى تعتبر أراضي أية دولة محتلة وفقا لمفهوم القانون الدولي الإنساني، وهي استيلاء قوات الخصم المسلحة على الأرض المحتلة وسيطرتها عليها. ورغم ذلك بقيت إسرائيل سادرة في غيهّا، معتبرة أن تلك المرتفعات غير محتلة، ولا تسري عليها قانون الإحتلال الحربي.

ومن حسن الحظ ايضا أن قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر في 17 ديسمبر/ كانون الأول من عام 1981 والمتبنى بالإجماع وبدون معارضة الولايات المتحدة أو امتناعها وبعد يومين من قرار الكنيست الإسرائيلي بضم مرتفعات الجولان السورية، يقرر في صدارته أن الإستيلاء على الأرض بالقوة المسلحة غير مقبول بموجب ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويعتبر القرار فرض القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان باطل ولاغ ودونما فاعلية قانونية.

الإسرائيليون أكثر الناس دهاء في موضوعات التفاوض المختلفة، ومنها الموضوع القانوني. فلديهم القدرة والمناورة على تشويه القواعد القانونية واختلاق مسميات غريبة تلائم وضعهم الشاذ. فاختراع مصطلح الحرب الدفاعية، وأنها تشكل وسيلة للإحتفاظ بالأراضي المحتلة أمر منكر على صعيد الفقه القانوني الدولي الأجنبي. هكذا هم، فقد اخترعوا سيادة فوقية وسيادة تحتية في أرض الحرم الشريف. وكذلك هم فعلوا في موضوع الإستيطان المحظور دوليا، بل يشكل جريمة حرب في القانون الدولي الإنساني. هم أنكروا أية صفة للضفة الغربية بل جعلوها أراض دونما مالك أو حائز أو متصرف، وقس على ذلك. أو لم ينكروا على الشعب الفلسطيني سيادته وحقه في تقرير المصير، عملا بنظرية غريبة عجيبة اسمها فراغ السيادة من اختراع يهودا بلوم. أولم يدعون حظر الإعدام وهم يصفون جسديا أعداءهم.

لن يجدي الإسرائيليون الزعم بان حربهم عام 1967 حربا دفاعية فهذا زعم باطل تنفيه الحقائق والوثائق. ولن يجدي الأمريكيون اعترافهم بإسرائيلية هذه المرتفعات، فقرار مجلس الأمن الذي وافقوا عليه، ومفاوضات ممثليهم الدوليين عليها مع السوريين ينفي جملة وتفصيلا القيمة القانونية لهذه الوريقة الموقعة من ترامب. بل إن بومبيو ذاته يعترف بشكل ضمني إذ لا استثناء لدولة في القانون الدولي في إطار الضم فالدول سواسية، كبيرها وصغيرها، قويها وضعيفها. وزمن القوة العسكرية والإستيلاء على أراضي الغير إلى أفول وزوال مهما طال..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تشرين ثاني 2019   على هامش العدوان على قطاع غزة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 تشرين ثاني 2019   تصعيد اسرائيلي ضد طهران ومحورها..! - بقلم: راسم عبيدات

12 تشرين ثاني 2019   ما سر مرونة "حماس"؟ - بقلم: هاني المصري

12 تشرين ثاني 2019   إسرائيل على صفيح ساخن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   ياسر عرفات في ذكرى حضوره.. بورتريه البطل.. - بقلم: د. المتوكل طه

11 تشرين ثاني 2019   في ذكرى وفاة أبو عمار، من يجرؤ على الكلام؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

11 تشرين ثاني 2019   ثلاثية الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


11 تشرين ثاني 2019   اعدام وتصفية لشجر الزيتون..! - بقلم: خالد معالي

11 تشرين ثاني 2019   موراليس/بوليفيا وأكذوبة الديمقراطية..! - بقلم: ناجح شاهين

11 تشرين ثاني 2019   إسرائيل تطارد حقوق الإنسان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


11 تشرين ثاني 2019   "حقول النفط" تعيد القوات الأميركية إلى سوريا..! - بقلم: فؤاد محجوب

10 تشرين ثاني 2019   الحراك العربي والمجتمع المدني..! - بقلم: محسن أبو رمضان



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه

27 تشرين أول 2019   جوائز الرواية والأسئلة المشروعة..! - بقلم: فراس حج محمد

26 تشرين أول 2019   سلالة فرعون المتناسخة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية